سفارة مصر بالكويت تبدأ فى تلقى أوراق الاقتراع فى انتخابات مجلس الشيوخ    رئيس جامعة بني سويف: 228 طالبا وطالبة أدوا اختبارات القدرات في 3 كليات    ارتفاع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية.. وانخفاض أرباح "أرامكو" بنسبة 50%    23 أغسطس.. الإسكان تطرح وحدات لمتوسطي الدخل ب 4 محافظات    أسعار الذهب اليوم الأحد 9-8-2020 في مصر    وزيرة الإعلام اللبنانية تعلن استقالتها من الحكومة    ماكرون يستضيف اليوم مؤتمرا للمانحين من أجل لبنان    ناسا تكشف حجم الضرر الناجم عن انفجار بيروت (صورة)    رئيس ريال مدريد الأسبق لا يستبعد إعارة بيل    CNN: ترامب أنهى مؤتمره الصحفى الأخير بشكل مفاجئ بسبب كشف كذبه    تفاصيل قرار الكويت بترحيل 100 ألف مقيم نهاية 2020    مواعيد مباريات الأحد 9 أغسطس 2020 والقنوات الناقلة.. عودة الأهلي    4 حالات جديدة مصابة بكورونا في الدوري المصري    سيتيين: نابولي سبب لنا مشكلات.. وسنلعب المباريات المقبلة بنفس الروح    موجز الخدمات.. بدء التصويت بانتخابات الشيوخ للمصريين بالخارج    النشرة المرورية للعاصمة.. كثافات مرورية متوسطة بعدد من المحاور    تجديد حبس متهم بسرقة 50 ألف جنيه من سيدة بالأزبكية    خلال ساعات.. استكمال إعادة محاكمة 11 متهما ب"أحداث مجلس الوزراء"    إصابة ربة منزل بطلق خرطوش فى مشاجرة بسبب لهو الأطفال بدار السلام سوهاج    السيطرة على حريق كابل كهربائي مطلع كوبري الأزهر في الموسكي    خطوات اطلاع طلاب الثانوية المتظلمين على كراسة الإجابة بالكنترول × 9 معلومات    بلجيكا تعلن تقديم 5 ملايين يورو دعما للبنان ضمن مؤتمر المانحين    وزير السياحة يتفقد متحف الحضارة استعدادا لاستقبال المومياوات الملكية والافتتاح.. صور    البرلمان الأفغاني يوافق على إطلاق سراح 400 من سجناء "طالبان"    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات اليوم    "الهجرة" تطلق الأغنية الرسمية لمبادرة "مراكب النجاة"    أسعار اللحوم بالأسواق اليوم 9 أغسطس    رمضان صبحي يتلقى عروض آسيوية    مصادر: تويتر تبدي اهتمامها بشراء عمليات تيك توك في أمريكا    تلقاها مكتب التمثيل العمالي.. بدء تطبيق عقود نظام "العمل المرن" بالسعودية    ألمانيا تسجل 555 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    رغم فيروس كورونا والأزمات.. نجوم يتحدون 2020 بالزواج.. هند عبد الحليم أحدث عروس بالوسط الفنى.. ونيللى كريم تعلن خطوبتها من عمر إسلام    بعد دخوله في غيبوبة .. أعراض مرض مصطفى حفناوي    «عزل العجمي» يعلن خروج 6 حالات بعد تعافيهم من فيروس كورونا    لأصحاب الدايت .. طريقة سلطة المكرونة بالجمبري    ننشر جهود مستشفيات الصحة بالدقهلية خلال النصف الأول من 2020    "التضامن": إيداع فتيات دار "جنود الرحمن" بمستشفى نفسي    شيرين فراج: تجربة المرأة تحت القبة البرلمانية ناجحة    تعليق قائد الأهلي على تصريحات فاروق جعفر    أثق فى وعى المصريين.. لميس سلامة: علينا المشاركة في الانتخابات لتلبية النداء الوطنى    «العضلة الخلفية» سبب تغيير حكم مباراة مصر للمقاصة وأسوان    مواقيت الصلاة في مصر والدول العربية الأحد 9 أغسطس    أخبار الفن .. روجينا وأشرف زكي يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما.. ومايا دياب تحكي عن الثورة والشارع اللبناني    بعد ظهور شقيقتها بفستان أحمر.. ملك أحمد زاهر تشعل السوشيال ميديا بإطلالة سوداء    مرتضى يكشف عن أغرب حوار دار بينه وبين تركي آل الشيخ: عرض عليا 2 مليون    اليوم.. مسرحية " اترك أنفى من فضلك" بمركز الهناجر للفنون    «ناسا» تكشف حجم الضرر الناجم عن انفجار بيروت الهائل (صور)    علي جمعة: يجوز التوسل بالأولياء والسيدة زينب كانت مستجابة الدعوة.. فيديو    علي جمعة: توسل المسلمين بالسيدة مريم ليس حراما.. فيديو    محافظ الغربية يتأكد من جاهزية المقار الانتخابية استعدادا لانتخابات مجلس الشيوخ    علي جمعة: لا حرمانية في التوسل بالسيدة مريم    علي جمعة: من معاني الوسيلة التقرب إلى الله.. فيديو    القليوبية تسجل "صفر" إصابة بفيروس كورونا ب11 مدينة ومركز    "آخر ظهور لرجاء الجداوي".. الرداد ينشر البرومو الرسمي ل"توأم روحي"    "العليا للفيروسات": مستعدون لصد موجة كورونا الثانية كما فعلنا مع الأولى    الرجاء المغربي: كاف لم يخبرنا بإقامة المواجهات الإفريقية بجماهير    الانتاج الحربي: سنخضع لمسحة جديدة قبل مواجهة الأهلي    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحفلات القرآنية وانتشار اللغو والصياح والضجيج في مجالسها
نشر في شباب مصر يوم 15 - 03 - 2019

رحم الله تعالي الشيخ محمد رفعت وعبد الفتاح الشعشاعي ومحمود خليل الحصري ومصطفي إسماعيل وعبد العزيز حربي وعبد العزيز علي فرج وإبراهيم الطناني وعبد الله عمران وإسماعيل حجاب ومحمد الطوخي وسيد النقشبندي ومنصور الشامي الدمنهوري ومحمد محمود شلبي ووالدي رحمه الله فرج عزو وغيرهم من قراء ومعلمين القرآن الكريم رحمهم الله تعالي وأسكنهم فسيح الجنة فقد كانوا لا يتاجرون بالقرآن الكريم ولا يلعبون بألفاظه أثناء التلاوة أو أثناء تعليمه للناس كما يفعل الكثير من الشيوخ القراء اليوم وكان يقرئون القرآن للتلاوة والعبادة وتعليم الناس والبعض الآخر منهم يقرئه في العزاءات والحفلات القرآنية وكانوا يقرئون بخشوع وتدبر وليس بالصريخ واصطناع البكاء أوكأنه غناء كما يفعل اليوم من بعض كبار وصغار الشيوخ في السرادقات وهم الذين لا يلتزمون بالأحكام القرآنية والقراءة الواحدة في المجلس الواحد فيختلط المعني عند السامع لهم فمنهم من يقرا الآية الواحدة بكذا قراءة في وقت واحد فيخلط قراءة حفص عن عاصم مع قراءة ورش مع قالون ونافع وعامر والكسائي وخلف وغيرهما من قراءة السبع والعشر في السورة أو الربع الذي تم تلاوته في وقت واحد فيقرا الآية الواحدة بكذا قراءة هذا بجانب تلاوة الآية أكثر من عشرة مرات بحجة أن السامع عاوز كده وكذلك بعض الشيوخ تجزأ الآيات والكلمات وتقوم بتلاواتها مرات كثيرة مما يضيع معني الآيات علي السامع هذا بجانب من يحفظ سور وآيات قليلة من القرآن ويكرره دائما وأبدا في العزاءات والسرادقات طوال عمره وهي آيات وصور معروفة عبارة عن أرباع فتجد القارئ يقرأ نصف ساعة أو ساعة في أربع آيات أو خمسة من السور ذات الكلمات السهلة في ألفاظها والتي بها قصة مثل سورة مريم والنمل ويوسف فيقرا الآيات الخاصة بالقصص في السور المذكورة فقط دون تكملة أي سورة لنهايتها أما الآيات والسور ذات الكلمات الصعبة والتي تحتاج إلي حفظ سليم وصحيح وتدريب مستمر فإنهم يهربون منها طوال عمرهم فنجد سور كثيرة من القرآن الكريم لا يقترب منها أحد من هؤلاء الشيوخ لكي يتلوها علي الناس في حفل قرآني أو مجلس علم رغم أنها سهلة القراءة ولكن هي صعبة بالنسبة لهم ومنهم من يقرأ في سورة قد حفظ منها أربع آيات أو خمسة فقط ثم فجأة يقفز علي بداية سورة أخري ليقرأ منها بعض الآيات ثم يقول الله أكبر وبسم الله الرحمن الرحيم ويقرا منها أربع آيات ثم يقول صدق الله العظيم وأغلب المستمعين الذين لا يفهمون المعاني القرآنية يقولون وهو يتلوا الآيات الله الله يا عم الشيخ أعيدها مرة ثانية ونجدهم يقولون الله الله في آية تتكلم عن عذاب أهل النار وكانوا واجب عليهم أن يستعيذوا من عذاب النار ويقولون اللهم نجنا من عذاب النار يوم القيامة ولكن هم لا يميزون بين الآيات في بعضها البعض وإذا استعاذوا من النار يجب أن تقال في سرهم وليس بالصياح والضجيج كما يحصل منهم في هذه المجالس القرآنية ومنهم من ينادي الشيخ بكلمة يا فنان أو يا عبقري أو يا حاج .....الخ لكي يعيد الآية مرة أخري فيعيد القارئ له الآية مرات عديدة دون التزام في ترتيب الآيات التي يقرأها علي سبيل المثال بعض الشيوخ يقرئون بعض الآيات من سورة كذا ثم يقفزون علي آيات سورة أخري في نفس الوقت فجأة عندما يسمعه أحد المستمعين الذين لا يتأدبون عند سماع القرآن الكريم يقول عيد المقطع ده أو الآية دي يا عم الشيخ فيرجع الشيخ للآيات التي قرءها في السورة السابقة مرات كثيرة ويترك الآيات في السورة الاخري التي كان يقرأ فيها منذ ثواني هذا بخلاف الضجيج من المعجبين أثناء التلاوة هذا بجانب شرب الشاي والقهوة أثناء التلاوة من قبل الشيوخ والمستمعين والتكلم بجهاز المحمول أثناء التلاوة ومنهم من يدخن السجائر ولا يسمعون أمر الله تعالي الذي يأمرهم بالتأدب عند سماع القرآن الكريم الذي يقول لهم ولنا في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم [ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] سورة الأعراف الآية رقم 204 هذا بخلاف من يوقف التلاوة من الشيوخ ليطلب من عمال البوفيه كوب من الينسون أو الشاي أو القهوة أو الماء المحلي بالسكر الساخن لكي يضبط حنجرته ويطلب من الكهربائي تعلية أجهزة الصوت ليظهر الصوت في السماعات الخارجية والداخلية بحجم كبير وزيادة عن اللزوم لكي يظهر صوته مختلف عن صوته الأصلي حبا للشهرة والتشجيع من الحاضرين ومن أصحاب المعازي من يحضر كاميرات سينمائية لتصوير الداخل والخارج في الصوان المنصوب في عرض الشارع ليعرف من حضر ومن غاب عن العزاء وتسجيل العزاء صوت وصورة للتباهي به أمام الناس أثناء العزاء وفيما بعد كل هذا وغيره علي حساب آيات الله تعالي هذا بجانب الاتفاق علي اجر معين من المال فإذا كان الاتفاق علي دفع المعلوم قليل عند الاتفاق رفض الشيخ الحضور للعزاء وكذلك إذا تم دفع الأجر قليل بعد العزاء هنا يحصل عتاب بين صاحب العزاء وقاريء القران لان الأجر قليل ولا يرضون بما قسم الله من مال إلا من رحم ربي تعالي ومنهم إذا توفي فلان قريبه أو جاره أو زميله أو صديقه لا يحضر العزاء لماذا لأن أهل العزاء أو المتوفي لم يحضروا للتلاوة في هذا العزاء ونقول لهؤلاء الشيوخ هل تأدية الواجب ونيل الثواب من الله تعالي يكون بمقابل مادي وهو الحضور للتلاوة فقط وأخذ الأجر المالي أم أن التعزية واجب وسنة علي الإنسان طالما لم يكن عنده عذر يمنعه من الحضور لهذا العزاء في هذا اليوم أيها الشيوخ والمستمعين تلاوة القرآن الكريم وسماعه أمانه كبري يجب أن تحافظوا عليها وتمسكوا بروح وسماحة القرآن الكريم والالتزام بخلقه وتعاليمه الطيبة في الدنيا لتنالوا رضا الله تعالي في الدنيا والآخرة يقول الله تعالي فلا تكونوا من الذين يأمرون الناس بالمعروف وهو قراءة القرآن وسماعه وكل الأعمال الصالحة الاخري التي أمرنا أن نتمسك بها من صدق وأمانة وعدل ورحمة وعمل صالح وسعي في الأرض ثم تنسون أنفسكم قال تعالي
[ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ]
سورة البقرة الآية رقم 44
ولا تكونوا من الذين يقرئون القرآن الكريم ويسمعونه ولا يتمسكون بسماحته وعبره ومواعظه الطيبة في الدنيا فيكون القرآن الكريم شهيدا وحجة عليهم يوم القيامة قال تعالي في كتابه الكريم [وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ] سورة الفرقان الآية رقم 30
فاتخاذ القران الكريم مهجور ليس عدم قراءته وعدم حفظه وسماعه فقط ولكن عدم التمسك في الدنيا بمعانيه وقيمه الحميدة وعبره ومواعظه العظيمة فهذا يسمي مهجورا أيضا.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ اقرأوا القرآن واعملوا به ولا تجفوا عنه ولا تغلوا فيه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به ] رواه أحمد والطبراني، قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال ابن حجر: سنده قوي.
ونحن في هذا المقال لا نحرم القراءة بأجر ولكن يجب علي القاريء أن يرضي بالقليل من المال
وأن يخلص بقراءته وجه الله تعالي وليس الهدف جمع المال وأن يكون القرآن هو منهجهم في الحياة والتمسك بروحه وتسامحه والمعاملة بخصاله الحميدة في الحياة وليس بالتجارة به واللعب واللغو والصياح والضجيج من القراء والمستمعين له في الحفلات القرآنية المتنوعة.
بقراءته وألفاظه لغرض الشهرة والتباهي والتكبر علي الناس ونرجو منهم أن تكون هذه الآيات التاليات زادهم في الحياة قال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم [نَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ. لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ]
سورة فاطر الآيات رقم 29 و30
ويقول الله تعالي أيضا [إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ] سورة الإسراء الآية رقم 9
وقال تعالي أيضا في سورة أخري [أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ]
سورة محمد الآية رقم 24
ونختم المقال ونقول للهم ارزقنا أخلاق القرآن وطمئن قلوبنا بالقرآن وارزقنا شفاعة القرآن يوم القيامة واجعلنا يارب من الذين قلت فيهم في كتابك الكريم يوم القيامة [ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ . إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ] اللهم أمين سورة القيامة الآيات رقم 22و23
------
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث ومحرر مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.