محاولة قبل الغزو، إدارة ترامب تجتمع بمبعوثي الدنمارك وجرينلاند في البيت الأبيض    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    جوتيريش يأسف لانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من مقدمة كتاب (25يناير سنوات الثورة والدم)
نشر في شباب مصر يوم 03 - 02 - 2015


د. أحمد عبد الهادى
فى كل مكان زرته فى بلاد العالم لم تستوقنى كثيرا الأشياء الكبيرة ولم أضبط نفسى ذات مرة بالكتابة عنها ... ولم يهمنى أثناء جولاتى أن أتوقف عند الأشياء الكبيرة ... وعندما أعود للوطن أكتب عن تلك الأشياء الصغيرة التى لم يتوقف عندها الكثيرين.. وفى حياتنا الطبيعية اليومية الرتيبة إذا وصفنا حياتنا لاتستوقفنا مئات الأشياء التى نفعلها باعتبار أنها أشياء غير ذات قيمة ... وإذا حاولنا وصفها لانستطيع لأن روتين حياتنا اليومى يجعلها سخيفة إلى حد أننا لانستطيع وصفها ... لكن الغريب جدا أن الأجنبى الذى هو بعيد عن موطن إقامتنا يُجيد ذلك وهو يتوقف عندها ويهتم بها ... ولاتجده يهتم بكبريات الأشياء هو الآخر بل تجده يتوقف عند رجل فلاح يرتدى الجلباب الواسع الفضفاض أويهرول خلف إمرأة تتشح بملابس صعيدية ... تماما مثلما فعلت عشرات من فتيات الصين عندما حرصن على التقاط الصور التذكارية مع زميلة لنا ونحن كنا فى جولة عند سور الصين العظيم أما السبب فلأنها ترتدى الحجاب رغم معرفة هذه الفتايات أننا وفد مصرى عربى وبرفقتنا عشرات الأشياء المهمة التى تستحق أن يتوقفن عندها ... ولم يفعلن ... فقط ذلك الحجاب ... هذا الشيء البسيط الذى يغطى شعر رأس زميلتنا .. ...
هذه الحالة والصورة البسيطة التى لم تستوقنا نحن ولم نفكر بمقارنتها بما حولنا من عادات وتقاليد وقيم وديانات بينما استوقفت البعيد عنها والذى فورا لمحها لأنه لم يكن جزء منها فكان الطبيعى أن تلفت انتباهه ... هذه الأشياء البسيطة التى تستوقف بعد عشرات السنين علماء التاريخ والاجتماع والمثقفين ... جميعهم يهتم بكل هذه الأشياء التى تصورنا فى لحظة من اللحظات أنها سخيفة وبسيطة ... والسر فى ذلك أن الأشياء الكبيرة بطبيعتها معروفة للقاصى والدانى وظاهرة للعيان ولاتمثل سوى الظاهرة أوالحدث الذى تتوقف عنده تلك التحليلات الكبرى والتى يصاحبها فى العادة عشرات بل آلاف التحليلات والكثير من الثرثرة وكلها جميعا مكتوب عنها ولها شروحات كثيرة ولم تضيعها السنين .. أما هذه الأشياء البسيطة فهى الأهم ....
هذه الأشياء البسيطة هى ثقافات وحضارات المجتمعات البشرية ... فالمجتمعات تقام على تلك الذرات المتقاربة التى تشكل فى النهاية بنية المجتمعات لتكتشف أنها هى نفسها المجتمعات ...
وعندما حاولنا أن نضع كتابا فى الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011م والتى تحل يوم 25 يناير2015م سألنا أنفسنا فى إجتماع مجلس إدارة سلسلة كتاب شباب مصر التى نصدرها عن حزب شباب مصر عما يمكن أن نقدمه مختلفا فى هذه الحالة ؟ ...
نفس هذا السؤال سألناه لأنفسنا عندما حصلنا على حكم قضائى بقيام حزب شباب مصر فى الثانى من يوليو 2005م ؟ ماذا سنقدم للساحة وماذا سنضيف ؟ حصرنا الإجابة عن السؤال بدقة حتى نضمن أن نكون إضافة للساحة ...
وكنا أمام عدة أسئلة :
هل سننافق الحزب الوطنى الذى كان يحكم مصر آنذاك ؟ وكانت الإجابة : ولكن هناك كثيرين ينافقونه ... فكان السؤال التالى : هل نمارس المعارضة لحد السوداوية ؟ ... وكانت الإجابة : هناك أيضا من يمارسها من الأحزاب ...
وكان السؤال الذى تلاه :
هل سنجلس على الحياد بحيث نضمن رضا كل الأطراف ؟
وحتى هذه هناك أيضا من يمارسها ...
وكان اختيارنا المصيرى :
أن نبتعد عن قلب العاصمة المصرية القاهرة ونهبط للقرى والنجوع للاقتراب من قضايا المواطن البسيط ... فهذا مالم يفعله أحد من الأحزاب السابقة ... وبالفعل دخلنا هناك وحتى الآن لم نعد رغم أن ذلك القرار ظلمنا فى حزب شباب مصر كثيرا على المستوى الإعلامى حيث فاقت شهرة أحزاب لايتعدى عدد الأعضاء فيها خمسة كل شهرتنا رغم أننا قلبنا المحافظات رأسا على عقب ... وفاقت شهرة أحزاب لايوجد بها سوى رئيس الحزب عضوا بها والذى يتواجد إعلاميا فى كل القنوات وتحرص غالبية القنوات على الهرولة خلفه لا لشيء إلا لشهرته هو فحسب دون دور يذكر لحزبه الذى يترأسه ... ورغم ذلك لم نندم على مافعلناه ... لأن مافعلناه كان له بصمة قوية وحقيقية فى مختلف محافظات مصر بلا استثناء ونجحنا فى تفعيل دور آلاف الشباب المصرى فى وقت لم يكن أحد يهتم بهم ....
ولذلك وعندما قررنا إصدار هذا الكتاب سألنا أنفسنا نفس السؤال : ماهو الجديد الذى يمكننا أن نقدمه فى الذكرى الرابعة لثورة يناير 2011م ؟ واكتشفنا أن الثرثرة جميعها كانت حول كبريات الأشياء فى هذه الثورة ... فكان أن قررنا أن نضع شهادات معاصرة لهذه الثورة
شهادات من كبار المحللين والأدباء المصريين والعرب ...
شهادات من شباب مصرى صغير السن لازال بكرا لم تلوثه خطايا الثقافة والسياسة شارك فى الثورة ورآها حلما معبرا عنه وعن جيله الذى قاد وتحرك تاركا مقاعد المتفرجين لأول مرة ... ثم صدمة هذا الجيل وهو يرى أحلامه تتهاوى عبر قفزات شيطانية فوق ظهر الثورة تعتلى كل شيء ... وتفض بكارة التجربة وتحوّل الساحة من مشهد حالم إلى مشهد دموى كارثى فتحولت الدولة كلها فى لحظة من اللحظات إلى خراب ودماء وفوضى وقنابل وطلقات رصاص ...
هذه الشهادات وثقت لمرحلة الثورة ... حللت الكثير منها ...
بعضهم أكد أنها كانت ثورة فاعلة حققت جزءا كبير من أهدافها ... بعضهم رفض أن يعترف بها ثورة من الأساس ...
رؤى كشفت عن أسباب تخبط الثورة ...
جزء آخر رصد وتابع وحلل من مقعد الفعل نفسه ... وغيرها الكثير من التحليلات ...
وجميعها نقدمها ليس للقارئ المهتم فحسب ... بل نقدمها كشهادة تاريخية حيّة ممن عاصر وشارك وراقب لتكون شاهدا على ماحدث دون ترتيب ... دون تقعر ... دون فلسفة ...
وقيمة هذه الشهادات أنها جاءت من أصحاب التجربة أنفسهم ...من الذين شاركوا فى الثورة ... أوالذين رأوى وكانوا جزءا من الأحداث ... أوراقبوا واقتربوا ...
من سيقرأ المشهد داخل هذا الكتاب من أسفل ... قد يجد به نوع من الفوضى وعدم التجانس ... فالأراء مختلفة ... وكل فى فلكه يسبح ... وكل مشاركة قد تبدو لأول وهلة لاعلاقة لها بسابقاتها أوتاليتها ... ستكون تماما بنفس الحالة التى يراها فيها من يرصد المشهد بين البشر فى مدينة تضج بالفوضى والزحام ... سوف يجده لأول وهله غير متجانس ... لكن ما إن يسبح بعين المتفحص مبتعدا قليلا عن المشهد ويراقبه ويرصده من أعلى سوف يكتشف أنها كتلة متماسكة ... مترابطة ... متوحدة ... متناغمة ....
إن هذه الشهادات جاءت خير تعبير عن المشهد الذى بدأت به ثورة يناير 2011م ... فى قلب الميدان وبعد ساعات من انفجارها تحوّلت لكتل مختلفة ومتباينة وفصائل متناحرة وجماعات إرهابية استغلت فوضى وانقسام الجميع وقفزت فوق ظهر الجميع ... وأحزاب فشلت فى جمع لحمتها ... لكن الذى رصد من أعلى شاهد أن هناك ميدان يعج بالملايين ... تتراص به كتل لحم بشرية لها مشاعر وأحلام ... تتناثر داخله آلاف الأعلام والأغانى الوطنية ...
وقد حرصنا على وضع المقالات والمشاركات كما هى ...
كما جاءت ..
جاءت من أقلام نبعت قيمتها ليس من شهرة بعضها وذيوع صيتها فحسب ... بل جاءت من منطلق أنها عبّرت عن مختلف التوجهات التى تضج بها الساحة المصرية والعربية والدولية ... وقد حرصنا على طرح مختلف التوجهات دون مصادرة لوجهتها وإن كنا نختلف مع بعض ماجاء فيها حرصا على أن تكون كل التوجهات موجودة وحفاظا على تسجيل كل الرؤى والتصورات وليس نقدا أو تهجما على ثورة يناير كثورة بكر عبرت عن أحلام شعب وكانت بداية قوية وحقيقية لثورة 30يونيو2013م التى صححت المسارات وأعادت الدولة لدورها وطبيعتها وطريقها .. ...
وكانت التعليمات فى هذا الصدد واضحة للجميع : لامصادرة على رأى أحد مهما كانت الرؤية ... يجب أن يحتوى الكتاب على مختلف الأراء ... افسحوا المجال للجميع ... يجب أن يكون الكتاب نبضا حيا لكل الأراء ... حرصنا على طرح وجهات نظر مختلفة ... محللين مصريين وعرب ... شباب وشيوخ ... أقلام تهاجم وأقلام تؤيد .. أقلام ترسم ملامح الطهارة ... وأخرى تفجر بكارة الموقف .. كل وجهة نظر لها مبرراتها وأسبابها وهى شهادات جاءت وتم رصدها قبل صدور أى أحكام قضائية خاصة بالرئيس السابق حسنى مبارك .
والشهادات الموثقة تبدأ بشهادة من الكاتب المصرى أشرف محمد إسماعيل بعنوان " يناير الجمهورية الثانية بين الواقع الثورى ومظان التخوين " وهو مقال تحليلى يطرح الواقع المعاش حاليا لثورتى يناير 2011م و30يونيو2013م والأخطار التى تهدد الواقع المصرى جراء ظهور مجموعة من المستفيدين على الساحة والذين يحاولون تدمير كلا الثورتين . ويدق إسماعيل أجراس الخطر مؤكدا أن شباب يناير كمستقبل سياسى صانع للغد قد غاب عن المشهد وأمام عدم دعم من الدولة له قد توارى مجدداً وهذا مانخشاه على الغد السياسى الفاعل للشباب بالمشاركة طبقاً لأحلامه الثورية فى يناير
وبعنوان " أضواء على ثورة 25يناير " يكشف الكاتب حامد الأطير كافة العوامل التى هيأت لثورة يناير وهيأت فى ذات الوقت وسرعت الفرصة للقوى الاستعمارية الجديدة التي تقودها أمريكا لتنفيذ "مخطط الشرق الأوسط الجديد" بمعاونة أذرعها الأوربية المتمثلة في الاتحاد الأوربي وأذرعها الإقليمية المتمثلة في تركيا وإسرائيل وقطر وأذرعها في الداخل المصري المتمثلة في المنظمات التي أسستها ومولتها ودربتها واستبقتها جاهزة لحين النفير وعلى رأسها ما يسمى بالمنظمات الحقوقية ومراكز الدراسات المتستر خلفها عملاءها وذوي الولاء خاصة في المؤسسات الإعلامية وكذلك الجماعات الدينية المتطرفة التي فتحت معها قنوات اتصال علنية وسرية وفي مقدمتها "جماعة الإخوان المسلمين" التي تم الترتيب لها للقفز على الثورة وتمكينها من الحكم للحلول بديلاً لنظام مبارك ثم يعدد الأطير خطايا ثورة يناير بعدها وينتهى لنتيجة مؤداها أن الثورة أسقطت رئيس لكنها لم تحقق إلى الآن مطالبها من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية .
ومن وجهة مغايرة يضع الكاتب والأديب الكبير محمد خليل رؤيتة بعنوان " العدل هو الحل " والذى يحلل فيه الأسباب التى أدت لسقوط جماعة الإخوان التى لم يمانع الشعب المصرى فى بدايات الثورة فى تقبلها رغم تناقضها الكبير وقفزها عليها ثم وجراء ممارستها عملية الإقصاء الكبرى للشعب عبر تجارة بالدين انهار كل شيء فجأة لتنفجر مصر بعدها فى ثورة شعبية أكبر من الثورة الأولى. وينتهى محمد خليل لحقيقة مؤداها أن جماعة الإخوان رتبت مع مجموعة الدول الخارجية تنفيذ مؤامرة التقسيم ..
ويسأل الكاتب عبر رؤيتة العميقة عن وجود جماعة الإخوان على خارطة برلمان 2015م فى ذكرى ثورة يناير الرابعة ؟ ويؤكد أنه لا يستطيع أحد أن يتنبأ أو يتكهن بها حتى المتعاطفين مع هذه الجماعات المارقة أنفسهم .
ومن خلال مشاركته التى جاءت بعنوان " 25 يناير ثورة فسقطت الأقنعة لتكون مؤامرة " يؤكد الكاتب علاء عبدالحق المازنى رؤيته التى تُشيد بنتائج الثورة التى لولا جماعة الإخوان وقفزها عليها لانتهت إلى كل النتائج التى يحلم بها الشعب المصرى حيث إنه وبعد هذه الخطوة تغيرت معالم الثورة من ثورة شعبية عارمه في جميع ميادين مصر ضد الفساد والظلم ومن أجل الحرية والعدالة الاجتماعية إلى مؤامرة قادتها جماعة الإخوان المسلمون لسيطرة واستغلال سقوط النظام لصالحهم وبدأ محمد البرادعي في تنفيذ أجندته التي جاء من أجلها .
وعن الأوجه الإيجابية والسلبية أيضا يتحدث محمد شوارب كاشفا الستار عن جزء مما أصاب ثورة يناير حيث كتب بعنوان " ثورة 25يناير ... النور والظلام " أنه تم الوقيعة والخديعة والمرارة بين المصريين الذين لم يفهم الكثير منهم فحوى الثورة
وتأتى شهادة الكاتبة الصحفية أمل ممدوح من قلب الحدث نفسه فهى واحدة ممن شاركن بقوة فى ثورة يناير 2011م مع أبناء جيلها ... ففى لوحتها التصويرية المدهشة بعنوان " طوف الميدوزا " كتبت عدة لوحات فنية رائعة تصف المشاهد تلو المشاهد بدءا من الثورة مرورا بموقعة الجمل ... ثم ووجوه الأفاعى تطل من قلب الميدان .. حيث تصف لحظات مشاركتها فى الثورة هى وأبناء جيلها بقولها :
( ..... كنا رغم انزعاج الزحام نختبئ ونحتمي في بعضنا .. إذا بهم صاروا في كهوف صامتين ..فكل شيء بعد ذلك غير ممكن صار ممكنا ، لا صوت سوى صوت التلفاز وقنواته و"جزيرة" تقطن آذاننا فيه وقتها ..أتلهف عليها لاستقاء آخر الأخبار التي تحدد مصيرنا ، وعيوننا صارت مركزة على تلك البقعة المستديرة التي لا مساحة لإصبع فيها .. تملؤها الأجساد باختلاف أسباب أو حقيقة تواجدهم .. )
ثم تنتقل للحدث الصدمة الذى فض بكارة تجربة هذا الجيل بقولها :
( .... حتى جاء من شهر فبراير ثاني أيامه .. الذي لن أنساه ، لأشهد مشهدا جمدني حتى تهشمت كزجاج منثور .. كشظايا أسمع تكسرها واحدة تلو الأخرى .. فتحت أقدام الجمال دُهِست ، وتحت أقدام الخيول سقطت ، وبالسيوف مزقت أوراق الياسمين على عيني .. وتقطع السلام وتقطعت الأحلام ، وبهم جميعا امتُهنت كرامتي ... ) ...
ولوحة أخرى تصف صدمة الأحداث المتتالية لثورة يناير قائلة فيها :
( ... كنت أنثر على المشهد زهورا تجعله رومانسيا عاشقا من الطراز الأول .. لكن السيوف التي جعلتني يوما أنحاز لقاطني البقعة الحدث .. صارت في الألسنة وفي الكتابات تمزق السرائر والأعراض وكل ثابت غال ..وتقطع بالخلافات العلاقات .. قاطعة أوراق زهوري البيضاء شيئا .. فشيئا .. لتبدو الصورة المجردة .. تبحث من جديد عن طوف الميدوزا .. ) ...
ورغم صدمة أمل ممدوح فى المشهد الحالم الذى عاشته تأتى شهادة الصحفى الشاب إسماعيل أبوعقادة الذى حرصنا على شهادته باعتباره واحد من الجيل الذى أشعل هذه الثورة وكان جزء منها والذى يؤكد أن ثورة يناير نجحت فى تحقيق الحلم الذى كان يطمح له هذا الجيل وتنهى حالة الفساد . لكنه كان يتمنى استمرار الحدث الثورى حتى يخلص جميع المصريين من كل أنواع الفساد التى ترسخ فوق الصدور
ويرى الكاتب محمد الطواب أن 25 يناير كانت نصف ثورة ونصف مؤامرة مبررا وجهة نظره بقولة أنه لايمكن أن تجتمع كل القوى والأضداد التى شاركت فى هذه الثورة معا لتتحول لمؤامرة ... ويعدد مبرراته فى الكثير من النقاط المتتالية التى تصل لهذه النتيجة فى النهاية
ويؤكد الشاعر والكاتب وليد الوصيف أنه وفى الذكرى الرابعة لثورة يناير يبدأ الجميع فى تحليل نتائجها ورغم إيجابياتها إلا أنها لاتخلو من الخطايا التى كان أحد أسبابها طيبة الشعب المصرى التى تتغلب فى العادة على عقله الواعى مما أوقعه فى فخ الإخوان مؤكدا أن غالبية الذين شاركوا فى الثورة كانوا فى "كيجى وان" سياسة وتعاملوا مع الجميع بمشاعر المصريين الجيّاشة البريئة المتسامحة المعروفة للقاصي والداني ، ورغم علم الشعب أن الإخوان أصحاب تاريخ إجرامي وأنهم كانوا في وضع حيادي حتى 28 يناير إلا أن إرادة الله أغفلت الشعب عن كل هذا ليكون لهم دور عددي فقط يعطي للميدان شكلاً أفضل ولكنهم كالعادة لا يقدمون شيء لوجه الله ولا لوجه الوطن.
وفى تحليله يؤكد الكاتب أحمد محمود سلام أن ثورة يناير كانت كافية لأن تحقق أهدافها إلا أنها تعثرت جراء الركض لأجل نيل الأوطار . بل ويصل لأبعد من ذلك ويؤكد أن خطايا ثورة 25 يناير جعلها تتحول من حلم لكابوس مرعب لأن الثورة وكما يقول أحمد سلام لم تحقق المبتغي كاملا حيث تغيّر النظام وكان لابد وقتها من محاكمات " عاجلة" أمام محاكم ثورية لأن خطايا عهد حسني مبارك أكبر من أن تخضع لقانون العقوبات.
ويشير الشاعر والكاتب عادل الحلبى إلى أن هذه الثورة حيرت الساسة والمحللين في جميع أنحاء العالم بما أفرزته من أزاهير بنفسجية منحتنا عطر الرجولة وإكسير الحياة في زمن الشدة والظلم والخنوع والجوع، وما لبثت أن تراقصت الزهرات طربا لربيع لم يكتمل نموه حتى كادت لها "الأيدي العابثة" التي عشقت التجريف، وامتدت إليها مخالب الشياطين المهربين والمخربين من كل صوب وحدب، وحيكت لها المؤامرات على أعلى مستوى من داخل "خنادق" الغرف المغلقة، وجندت لها بُلهاء العقل والمنطق ومحدودي الرؤى، وعكف على تمويلهم "عناتيل الوطني" لإجهاض الثورة بمخطط التخريب، وتعطيل المصالح واختلاق الأزمات وخلق شتات فكري ثم مرحلة قصم الظهر بالدعوة "لإضراب عام" لتتوقف في محطته الحياة وتصاب مصر بالشلل.
وبعزف يبدو للعيان أنه يغرد خارج السرب توجه الكاتبة والصحافية المصرية أوعاد الدسوقى صدمة لمؤيدى ثورة يناير حيث تصفها بأنها ليست سوى نبته شيطانية خُصبت ولُقحت في معامل ال CIA منذ عام 2004 بكافة أنواع جينات الشر وقام صقور البيت الأبيض بتهيئة الظروف وتجريف وتقليب الأرض المصرية وإعدادها لاستقبال هذه النبتة التي غرست في تربتها بنجاح بمعرفة برنار هنري ليفي وجين شارب وبمساعده ما عرف اصطلاحاً ب النشطاء والحقوقيين والشهادة لله وللتاريخ والكلام لازال ل أوعاد الدسوقى فإن النشطاء لم يقصروا لحظة واحدة في الاهتمام بهذه النبتة بعد غرسها وعملوا علي رعايتها وتسميدها بأفخر الأسمدة المصنعة من سوبر فوسفات «الإشاعات» وكبريتات«التحريض» ويوريا«التشكيك» وريها بدماء المصريين مدنيين كانوا أو عسكريين .
وتواصل أوعاد رؤيتها مؤكدة أن المصرى لم يجد عقب فوضى يناير سوي دولة مهلهلة هاشة تتقاذفها أجهزة المخابرات ككرة القدم بين الأقدام ،لا تستطيع أن تفي ب الحد الأدنى من متطلبات الشعب وتفتق ذهن النشطاء عن حيلة ابتكار المصطلحات مثل مصطلح "فلول" و"عسكر" وغيرها من المسميات التي ساهمت بفاعلية في زيادة درجة الاحتقان واتساع دائرة الخلاف وبفضل يناير تحوّل الكثير من الشخصيات التافهة النكرة العاطلة عن العمل إلي نجوم وأبطال وساسة يشار إليهم بالبنان وبات من الطبيعي أن تري ناشط حاصل علي دبلوم صنايع يعمل إعلامي وناشطة لم تكمل تعليمها الجامعي تعمل صحفية وأخري بعد الشبشب ال باتا وحواري عين شمس تسكن علي النيل في شقة ثمنها 2 مليون جنية وتجوب العالم - مع زوجها الطبيب الإخواني .
ولاتنتهى هذه الأطروحة إلا بعد أن يتأكد للمتابع رغم صدمته أن وجهة نظر أوعاد الدسوقى تنطلق من صدر شخصية عاشقة للوطن ولشعب هذا الوطن .
ومن مقعد الشهادات المعاصرة للمصريين إلى مقعد الأشقاء العرب المتابعين والراصدين للأحداث حيث يحلل الكاتب السعودى رياض عبد الله الزهرانى مقدمات وإرهاصات ثورة يناير بطريقة رائعة عائدا لخلفيات تاريخية لجماعة الإخوان التى وصفها بأنها جماعة تاريخها يعتمد على الخروج من الصف وانتظار النتائج وخلق حالات تململ وهى عادة وصفها الكاتب بأنها عادة مارستها الجماعة قبل الحظر وبعده والخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو شاهدي عصر على ذلك السلوك الغير سوي سياسياً وحقوقياً ؟؟
و يطرح الكاتب حقائق قال أنه لا يمكن تجاوزها أو إغفالها فالشباب المصري هو من أحدث الثورة وأطلق عجلة التغيير ببلد لم يكن يتوقع أحداً أنها ستتغير وتبدأ دورة حياة جديدة . وذكر أن الخامس والعشرين من يناير تاريخ ولد من رحم حراك شبابي حقوقي سياسي شعبي بإمتياز فهو ليس بمؤامرة وليس بترف او محاكاة بل هو خيار ظهر وبرز إلى السطح بعد أن استوفت كل الخيارات أوراقها وبقي خيار الثورة من أجل التغيير والإصلاح والتحديث هو الخيار الوحيد المتاح .
ويسأل الكاتب الفلسطينى الدكتور أحمد أبومطر سؤاله فى العنوان : هل حققت ثورة يناير أهدافها ؟ ويطرح النتائج التى نحيل القارئ لها من مقعد المهتم والمراقب عن قرب فأبومطر واحد من الذين اقتربوا من مصر بقوة عبر دراسته وتحركاته وندواته واهتمامه البحثى والكتابى .
وأخيرا نتوقف مع رؤية الكاتب والأديب الفلسطينى زياد صيدم الذى يحلل ثورة يناير من منظور وطنى فلسطينى ويذهب لآفاق جديدة من موقع قريب من الأحداث وهو الموقع الفلسطينى الذى يمثل نقطة تفجير بين نتائج ثورة يناير وبين حركة حماس وملف القضية الفلسطينية بعد قفز الإخوان على الثورة وعلى حكم مصر ؟ حيث يكشف زياد صيدم حقائق هامة وخطيرة ففى جزء من سطوره يقول عن نتائج ثورة يناير :
( ... كانت سيناء على خاصرة غزة هي الضحية المباشرة فامتلأت بالمرتزقة والفارين وأصبحت مستودعا للأسلحة والمتطرفين من كل بقاع الارض يعتمدون قطاع غزة دعما لوجستيا لهم بامتياز...فضعفت القضية الفلسطينية وتراجعت فبدل استغلال نفوذ مصر في رأب الصدع عملت مصر مرسى على تجذير الخلافات الداخلية الفلسطينية وتأجيجها حتى وصل الامر بطرح حلول تآمريه فيما بعد عرفت بوثيقة أحمد يوسف وطرح أجزاء من سيناء كتوسع جغرافي لقطاع غزة استعدادا لإنشاء امارة غزة وضرب الوحدة الجغرافية الفلسطينية على أراضي عام 1967 التي تعتبر ككينونة سياسية فلسطينية ودولة مستقبلية وفقا لقرارات الأمم المتحدة .. )
ويعدد الأديب الفلسطينى النتائج الكارثية لما بعد الثورة ثم ينتهى إلى حقيقة هامة يقول عنها : القدر وحده قد اشعل نيران الغيرة والحمية في قلوب الملايين من أبناء مصر العروبة بعد سنتين فقط من حكم الإخوان فقد احسو وتيقنوا أن الأوضاع في بلادهم تذهب نحو الهاوية لا محالة من تراجع على كل المستويات وكل صعيد .. فكانت الثورة التصحيحية المباركة في 30 يونيو المجيدة والتي احيت وعدلت ووضعت النقاط على الحروف فتنفست فلسطين الصعداء ودب الأمل في نفوس أهل غزة والضفة على السواء بأن في مصر الآن قيادة عربية عروبية قومية رشيدة ...
هكذا تنتهى كافة الرؤى والتصورات والشهادات التى حرصنا على رصدها على كل المستويات ... آملين أن يكون كتابنا هذا لبنة على الطريق الذى نحلم به لوطننا العزيز مصر ولكل الأوطان العربية ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.