المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تُطلق تعريف موحد وتصنيف للشركات الناشئة في مصر    محافظ الدقهلية يتفقد منفذ بيع الخبز المدعم في المعرض الدائم بحي شرق المنصورة    461% ارتفاعا فى واردات الذهب في أول 11 شهرا من 2025    مران خفيف للاعبي الأهلي في الفندق قبل مواجهة شبيبة القبائل    بث مباشر مشاهدة مباراة برشلونة وريال مايوركا يلا شوت اليوم في الدوري الإسباني    وجهة كريستيانو رونالدو المقبلة في حال رحيله عن النصر    إيكيتيكي: فضلت ليفربول عن نيوكاسل لهذا السبب    أمن كفر الشيخ يكثف جهوده لكشف غموض مقتل سيدة وابنها في العزبة البيضاء    الأرصاد: ارتفاع في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع الجاري    وصول دفعة جديدة من الأطباء لتعزيز قدرات مستشفى العريش الطبي بشمال سيناء    طائرة خاصة تعيد الزمالك من زامبيا قبل لقاء سموحة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    سيناتور أميركي يُنهِي اجتماعًا مع قائد الجيش اللبناني بعد رفضه تصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    تأكيدا ل فيتو، النقل تشكل لجنة لتشغيل وصلة الطريق الاقليمى من الباجور إلى بنها    النائب العام يقرر تقديم تشكيل عصابي دولي للمحاكمة الجنائية    انتظام طلاب البحيرة في 1400 مدرسة بمختلف المراحل والنوعيات التعليمية    مباشر الدوري الإنجليزي - مانشستر يونايتد (0)-(0) توتنام.. مبومو يهدر الأول    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    إيران تُعلن استعدادها لاتفاق "مطمئن" بشأن تخصيب اليورانيوم بعد محادثات مع واشنطن    السفير أحمد أبو زيد: معرض بروكسل يوثق المأساة الإنسانية في غزة    الطلاب داخل المدارس.. تعليم الإسكندرية تشدد على تسليم كتب الترم الثاني في موعدها    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مرفوع مؤقتا من الخدمة.. مسلسل إذاعي جديد بطولة الفنان الكبير محمد صبحي    منى الشاذلي: حزينة على شيرين.. وببكي لما بسمعلها أغنية    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    عرض مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة على شاشة النهار في رمضان 2026    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    الأطباء تحيل ضياء العوضي للتأديب لنشره معلومات علاجية مضللة وضارة بالمرضى    وزارة الصحة تنشر أسماء مستشفيات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خالد منتصر: الهجوم على أميرة صابر يعكس جهلًا بثقافة «التبرع بالجلد» وينتصر لثقافة التخلف    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أسعار 9 عملات عربية وأجنبية بالبنك الأهلي المصري اليوم السبت    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    الأحد.. انطلاق ورشة السرد السينمائي في متحف نجيب محفوظ    طلب إحاطة بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    يبدأ اليوم.. خطوات التقديم لمعاهد معاوني الأمن عبر موقع وزارة الداخلية    أسعار الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026.. بكام النهاردة؟    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    أسعار الخضروات اليوم السبت 7 فبراير في سوق العبور للجملة    مصرع مسنة ومساعدتها خنقا إثر تسريب غاز بالشرقية    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل أن يرح يموت ل مبارك ..!!
نشر في شباب مصر يوم 14 - 08 - 2011

بدأ دفاع المتهم (مبارك) في تنفيذ خطته لتتضيع الوقت وتضليل العدالة ، وذلك منذ أن طالب بسماع شهادة أكثر من ألف مصري ، ثم فجر قنبلة بالدعوى التي رفعها ضد نور والبرادعي وغنيم وعفيفي ، متهما إياهم بأنهم السبب في تحريض الشعب للتصدي للشرطة مما تسبب في وقوع شهداء ، وهذه ألاعيب وثغرات قانونية يعلمها جيدا فقهاء القانون أكثر مني ، وحقيقة الأمر وخطورته لا تكمن في مثل هذه الدعوى أو في حضور ألف شاهد لقاعة المحكمة ، وإنما هناك خلل في الإجراءات وفي تقديم أدلة الثبوت وعبرت عنه المخابرات بكل صراحة بمكتوب رسمي موجه لمكتب النائب العام ، وفيما يبدو أن هيئة الدفاع عن مبارك وأعوانه واثقون من براءة المتهمين وبالتالي بدأوا مبكرا في عملية مقاضاة الشعب المصري الذي شارك في هذه الثورة وتسبب في قتل بعض ضباط الشرطة الشرفاء ، (ومن أخطر مطالبهم أيضا استخراج صحفية الحالة الجنائية لجميع الشهداء وهذا الأمر يحتاج مقالا مفصلا.
ولكن في حقيقة الأمر يجب أن لا نيأس ونفعل ما نستطيع لكي يحاكم هؤلاء القتلة ولكى لا يفلتوا من العقاب ، ولذلك أقدم هذا المقال إلى من يهمه الأمر.
أولا: بدون فلسفة ودون الدخول في ثغرات قانونية ومصطلحات رنانة حسنى مبارك هو القائد الأعلى للشرطة والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهذا معناه استحالة القيام بعمل ما أو فعل ما دون أمر من مبارك سواء كان هذا العمل (دهس المصريين الشرفاء بسيارات الشرطة أو صعود القناصة على أسطح البنايات لصيد الشباب كالعصافير أو استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم أو استخدام جميع أنواع الذخيرة الحية والمطاطية والخرطوش في مواجهة شباب مصر وشعبها المسالم الأعزل) ، كذلك لا يمكن على الإطلاق أن يرفض أعضاء المجلس العسكري إطلاق النار على المتظاهرين حين نزلت القوات المسلحة إلى الشارع إلا إذا تلقت أمرا صريحا من مبارك بأن يقوم الجيش بقتل الثوار والفتك بهم والقضاء عليهم ، وإلا ما هو الداعي والمبرر أن يقول وزير الدفاع أن المجلس العسكري بالإجماع رفض إطلاق النار على الثوار..!! ، إذن الرفض جاء بعد صدور أمر.
وبعد ظهور مكاتبات تبين أوامر تذخير الشرطة ظهر كذب مبارك ومعاونيه في التحقيقات حين قالوا أن الشرطة لم تكن معها ذخيرة وبالغ مبارك في كذبه حين قال أن الشعب هو الذي هاجم الشرطة بالسلاح وأدى ذلك لفرار الشرطة.
وبعد نشر تفاصيل التحقيقات مع المتهم (محمد حسني مبارك) في قضايا عدة على صفحات ومواقع الإنترنت لفت نظري بل استوقفني بشدة تكرار المتهم في معظم إجاباته على المحقق بأنه لا يعلم ، ولا يتذكر تماما ، ولا يدري ، وليس لديه أي معرفة بهذا ، وكثير من الإجابات الأخرى التي تعتبر في مضمونها إهانة للشعب المصري بأكمله لأنه سكت و سمح لشخص يحكمه لمدة ثلاثة عقود مضت وهو بهذا الجهل والغباء و يتمتع بأقل إمكانيات الفهم بل يمكن أن نصفه بأنه مغفل وذلك طبقا لأقواله في التحقيقات ، ولو طبقنا عليه القاعدة أو المقولة (أن القانون لا يحمي المغفلين) فهو مدان حتما وغفلته أو استغفاله من أفراد عصابته لا يبرئ ساحته من تهم وجرائم عديدة يعلمها كل مصري ومصرية بعد الثورة ، وكذلك لا نلوم الشعب المصري في ثورته لإسقاط رئيس غافل ومغفل وغير مقدر لحساسية ومهام وظيفته.
أذكر بعض ما قاله مبارك في التحقيقات في محاولته لتضليل العدالة والكذب علي جميع المصريين في قضية قتل المتظاهرين وسرقة أموالهم :
س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من اتهامات؟
ج: هذه التهم غير صحيحة على الإطلاق، وأنا عمرى ما أشترك فى قتل مواطن مصرى، وعمرى ما استوليت على مال للدولةا ولا أحصل على شىء مخالف للقانون.
قتل المتظاهرين
س: ما تفصيلات ما حدث بشأن وقائع التظاهر التى بدأت يوم 25 يناير 2011 وحتى 11 فبراير 2011؟
ج: قبل يوم 25 يناير، وعلى ما أذكر - لأن الأحداث كانت كثيرة - تلقيت معلومات من وزارة الداخلية بوجود احتجاجات من عدد من الناس، وأنهم فى سبيلهم إلى عمل مظاهرة يوم 25، وأنا أعطيت له تعليمات بالتعامل مع المتظاهرين بدون عنف، وتعامل سلمى، وعدم استخدام أسلحة، أو ذخائر، أو حمل هذه الأسلحة أثناء وجود المظاهرات، وبالفعل خرجت هذه المظاهرات يوم 25 فى القاهرة، وعلى ما أتذكر فى الإسكندرية، ويمكن فى حتة تانية، وكانت تجمعات بسيطة، فأصدرت تعليمات لوزير الداخلية أيضًا بعدم التعامل بعنف مع المتظاهرين، وظلت طوال ذلك اليوم، وأخبرنى وزير الداخلية بأن المتظاهرين هيبدأوا يمشوا الساعة 12 ليلاً، وبأنهم إن لم يمتثلوا فسوف يفرقهم بالمياه، وتم تفريق المتظاهرين، ولم أخطر فى هذا اليوم بحدوث أى إصابات أو وفيات.
يكمل مبارك: إنه فى يومى 26 و27 حصلت أيضاً مظاهرات بس مش متذكر فى كام محافظة، ولم أخطر أيضًا بحدوث أى إصابات أو وفيات خلالها وفى يوم 28 حصلت مظاهرات، ومش متذكر قال لى كبيرة الحجم ولا قليلة، وفى اليوم ده قالولى إن الأمن المركزى بينضرب، ومعهوش سلاح، فجريوا والحالة أصبحت خطيرة، فقمت بتكليف القوات المسلحة بمساعدة الداخلية فى حفظ الأمن والنظام فى الشارع، دون استخدام للقوة أو العنف أو أسلحة، ثم توالت الأحداث بعد ذلك أيام 29 و30، وفى 2 فبراير شفت الصبح فى التليفزيون مظاهرات وفيه جمل فى وسطهم بيجرى، فاندهشت، وعرفت بعد كده إن الناس بيسموها موقعة الجمل، وبعد ذلك هدأ الحال، ولكن زادت بعض مطالب المتظاهرين، وفقدت السيطرة الأمنية، فألقيت خطابين أوضح للشعب التفاصيل، وطلبت من القوات المسلحة أن تتدخل لضبط الشارع وتقوم بدور الأمن بصورة كبيرة، ولكنهم بحكم طبيعة وظيفتهم ماكانوش يقدروا عليها، فلم يقوموا بها على النحو المطلوب، ولما وجدت هذه المهمة ثقيلة على القوات المسلحة ولم تتمكن من أدائها كاملة باعتبارها غير مؤهلة لهذا، فقررت التخلى عن الحكم وتركه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وحضرت لشرم الشيخ للإقامة فيها.
س: ما مضمون التقارير والمعلومات التى تلقيتها فى شأن المظاهرات؟
ج: أن هناك احتجاجات من طوائف وفئات مختلفة بأعداد قليلة فى البداية، ثم بدأت تتصاعد تدريجيّا فيما بعد فى القاهرة، وأعتقد فى بعض المحافظات، احتجاجًا، وأن هذه الأعداد لها مطالب متعلقة بتعديل بعض مواد الدستور وزيادة نسبة الفساد، وعلى ما أذكر فكرة التوريث التى لم يكن لها أى أساس فى الواقع.
س: ما الجهات التى تلقيت منها هذه المعلومات؟
ج: فى الأساس وزارة الداخلية، ثم المخابرات العامة التى كانت تخطر الداخلية بما لديها من معلومات فى هذا الشأن.
س: ما وسيلة الإخطار بهذه المعلومات؟
ج: كان شفهيّا.
س: متى علمت باستخدام القوة والعنف » مع المتظاهرين؟
ج: أنا علمت من كلام وزارة الداخلية بأن الأمن المركزى بينضرب، وجريو لأن معهمش سلاح، ولم أخطر بوجود إصابات أو قتلى أثناء المظاهرات.
س: ألم تقف على هذا الأمر من خلال وسائل الإعلام المرئية والمقروءة؟
ج: كنت باعرف هذه الأخبار بعضها من القوات المسلحة، والبعض الآخر من خلال وكالات الأنباء.
س: ما تقييمك للتظاهرات التى حدثت وحجمها ومطالبها؟
ج: المظاهرات كانت بأعداد بسيطة، والذى يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال وزير الداخلية، باعتباره مسؤولاً عن الأمن.
س: ما الإجراءات التى قمت بها بصفتك رئيسًا للجمهورية آنذاك تجاه المظاهرات ومطالبها؟
ج: بعد المظاهرات وتعرفى على مطالب الناس بدأت فى يوم 28 فى تنفيذ مطالب المتظاهرين بإقالة الحكومة، وتعيين حكومة جديدة، وسائر الإجراءات التى قمت بها حتى التخلى عن السلطة، وهى إجراءات معلنة ومعروفة، وأعلنت بنفسى أنى لن أترشح، ولن يترشح أحد من عائلتى.
س: لماذا لم تتم الاستجابة إلى طلبات المتظاهرين قبل وقوع أحداث التظاهر؟
ج: لأننى لم أعرف بها إلا فى المظاهرات؟
س: ما تعليلك لوقوع قتلى ومصابين فى أحداث المظاهرات فى ميدان التحرير وسائر الميادين فى محافظات الجمهورية؟
ج: ما أقدرش أقول بالضبط، لكن الشعب بتاعنا كده والأمن كده.
س: لماذا لم تتخذ سلطاتك لوقف العنف مع المتظاهرين وهم بهذا الحجم؟
ج: المسألة كانت فوضى، والطرفان بيضربوا فى بعض، وماحدش كان حيسأل فى تبادل ولا فى قرارات.
التوريث
هنا انتقل المحقق من طريقة الأسئلة المباشرة إلى مواجهته بأقوال حبيب العادلى والتى جاءت كالآتى:
س: قرر المتهم حبيب إبراهيم العادلى فى التحقيقات المتعلقة بوقائع التظاهر أن الاحتجاجات الشعبية تجاه النظام وسياسته بدأت منذ عام 2005 لسوء تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولمشروع التوريث، وزيادة حجم الفساد، وطلب إسقاط النظام الحاكم.. فما ردك؟
ج: الكلام ده فى مجمله غير صحيح، ولا أعلم به، لأن فى عام 2005 كنا بنعمل إصلاحات دستورية، وتم تغيير الوزارة فى وقتها.
وفى إطار استكمال أسئلة المواجهة قال المحقق:
س: لقد أضاف حبيب العادلى فى التحقيقات أنه قام بإخطارك بهذا الشأن، وسجله فى اجتماعات مجلس الوزراء.
ولم يكن من مبارك إلا المراوغة بالاعتراف النسبى بعد الرفض التام، وكانت إجابته: «لا أذكر أنه قال هذا الكلام إلا فى الفترة الأخيرة».
استكمل المحقق أسئلته قائلاً
س: ما قولك فيما ورد ببعض البلاغات المقدمة من بعض المصابين فى أحداث التظاهر ومن ذوى القتلى بأن إصاباتهم حدثت نتيجة إطلاق أعيرة نارية من قوات الشرطة، وأن ذلك تم بأمر منك، ومن وزير الداخلية السابق؟
ج: الكلام ده غير صحيح، ومن ناحية آخرى فإن الأمن المركزى لم يكن معه سلاح على الإطلاق، وإن بعض المتظاهرين كان معهم أسلحة، وهذا ما أدى إلى فرار قوات الشرطة.
س: ما قولك فيما ورد بتقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس القومى لحقوق الإنسان بأن تحقيقاته أسفرت عن تقاسمك المسؤولية تجاه الأحداث خلال المواجهة الأمنية للمتظاهرين؟
ج: هذا الكلام غلط، وكلام مغرض.
س: وما تعليلك لوحدة المنهج وطريقة التعامل مع القتلى والمصابين فى جميع المحافظات؟
ج: معرفش، وأنا معنديش معلومة إن قوات الشرطة استخدمت النار مع المتظاهرين، وأنا تعليماتى واضحة، وقاطعة، فى عدم التعامل بالنار مع المتظاهرين، فضلاً على أن الكلام ده اللى بيقوله الناس ده ممكن يكون مش مضبوط.
إلى هنا استكفى المحقق بهذا القدر من الأسئلة فى ملف قتل المتظاهرين وانتقل إلى ملف حساب مكتبة الإسكندرية، وهو الحساب الذى دار بشأنه لغط كبير حول مصادر الأموال وطريقة إنفاقها والتحويلات المالية من وإلى الحساب على مدار سنوات طويلة." انتهي
على هذا الرابط النص الكامل لأقوال مبارك في التحقيقات
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=454421&SecID=12
التعليق:
أولا: كذب مبارك حين قال أنه لم يتربح من وظيفته ولم يكن لديه أي حسابات خارج مصر ، لأن جون ماكين السيناتور الأمريكي فضح أمره رسميا حين أعلن على قناة الجزيرة أن الولايات المتحدة رسميا قد جمدت أرصدة لمبارك وعقارات بمبلغ 31.5 مليار دولار ، وهنا نوجه رسالة للنائب العام وجهاز الكسب غير المشروع والمجلس العسكري (مليارات مصرية تساعد في حل الأزمة الاقتصادية) إذا كانت هناك أزمة أصلا.!!التقرير على هذا الرابط
http://saveegyptfront.org/our-opinion/24255.html
ثانيا إجابات المتهم في قضية قتل المتظاهرين ، لأن هذه الإجابات لو تم الأخذ بها واعتبارها صحيحة وصادقة ولا غبار عليها إذن أضمن لكم براءة المتهم مبارك من جريمة قتل المتظاهرين ، لكن حرصا على دماء إخوتي الشهداء ، وتقديسا لكل قطرة دم لأبناء هذا الوطن الذين ضحوا بأنفسهم لكي نعيش نحن ونتنفس عبير الحرية والديمقراطية ، فلا يجب أن نسكت ، ونبين للقارئ ، ونبين لمن يهمه الأمر مدى التناقض الواضح بين أقوال مبارك في التحقيقات قاصدا تضليل العدالة ، وبين ما قاله في بداية الثورة حين خرج يخطب للشعب المصري بعد أن أمر عصابته بقتل شباب مصر ، وكان يتابع بنفسه لحظة بلحظة تنفيذ هذه الأوامر ، وبالطبع هذه الأقوال قد أملاها عليه محاميه المحنك وصاحب الخبرة الكبيرة في تبرئة موكليه من قضايا أكبر بكثير من هذه ، وهذا كما تحدث هذا المحامي عن نفسه بنفس ذات نفسه.
النص الكامل لأقوال مبارك في التحقيقات والتعليق على بعض ما قاله كذبا وبهتانا وتناقضه مع أقواله في الخطابين الأول والثاني بعد الثورة ، وبعد جمعة الغضب وقبيل موقعة الجمل.
الخطاب الأول : رغم قوله في التحقيقات أنه ليس لديه علم ولا يتذكر شاهدوا ماذا قال في الخطاب الأول.
http://www.youtube.com/watch?v=V3sTweV4AEs&feature=related
قال فيه : " لقد تابعت أولا بأول التظاهرات وما نادت به ودعت إليه ، كانت تعليماتي للحكومة تشدد على اتاحة الفرصة أمامها للتعبير عن آراء المواطنين ومطالبهم ، ثم تابعت محاولات البعض لاعتلاء موجة هذه التظاهرات والمتاجرة بشعاراتها ، وأسفت كل الأسف لما أسفرت عنه من ضحايا أبرياء من المتظاهرين وقوات الشرطة لقد التزمت الحكومة بتنفيذ هذه التعليمات وكان ذلك واضحا في تعامل قوات الشرطة مع شبابنا فقد بادرت إلى حمايتهم في بدايتها احتراما لحقهم في التظاهر السلمي."
لقد جاءت هذه التظاهرات لتعبر عن تطلعات مشروعة لمزيد من الديمقراطية والمزيد من الإسراع في جهود محاصرة البطالة وتحسين مستوى المعيشة ومكافحة الفقر والتصدي بكل حسم للفساد إنني أعلم جيدا قدر همومه ومعاناته لم أنفصل عنها يوما واعمل من أجلها كل يوم إن شباب مصر هو أغلى ما لديها وتطلع إليهم لكي يصنعوا مستقبلها وتربأ بهم أن يندس بينهم من يسعى لنشر الفوضى ونهب الممتلكات العامة والخاصة وإشعال الحرائق وهدم ما بنيناه إن ما حدث خلال هذه التظاهرات يتجاوز ما حدث من نهب وفوضى وحرائق لمخطط أبعد من ذلك لزعزعة الاستقرار والانقضاض على الشرعية إن أحداث اليوم والأيام القليلة الماضية ألقت في قلوب الأغلبية الكاسحة من أبناء الشعب الخوف على مصر ومستقبلها والتحسب من الانجراف لمزيد من العنف و الفوضى والتدمير والتخريب ، وإنني متحملا مسئولتي الأولى في الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين لن أسمح بذلك أبدا".
الخطاب الثاني : يثبت في هذا الخطاب حرصه الشديد على متابعة الأحداث بدقة واضحة في كل كلمة في الخطاب وهذا عكس أقواله تماما في التحقيقات.
http://www.youtube.com/watch?v=X2mSAn3_Nus&feature=related
قال فيه : " تحولت هذه التظاهرات من مظهر راق ومتحضر لممارسة حرية الرأي والتعبير إلى مواجهات مؤسفة تحركها وتهيمن عليها قوي سياسية سعت إلى التصعيد وصب الزيت على النار واستهدفت أمن الوطن واستقراره بأعمال إثارة وتحريض وسلب ونهب وإشعال للحرائق وقطع للطرقات واعتداء على مرافق الدولة والممتلكات العامة والخاصة إن مسئوليتي الأولى الآن هي استعادة أمن واستقرار الوطن سوف أوالي متابعة تنفيذ الحكومة الجديدة لتكليفاتها على نحو يحقق المطالب المشروعة للشعب كما إنني أطلب السلطات الرقابية والقضائية بأن تتخذ على الفور ما يلزم من إجراءات لمواصلة ملاحقة الفاسدين والتحقيق مع المتسببين فيما شهدته مصر من انفلات أمني ومن قاموا بأعمال السلب والنهب وإشعال النيران وترويع الآمنين".
الخطاب الثالث كان للمشير طنطاوي يوم تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة " المشير طنطاوي يقر ويعترف بأن المجلس العسكري كان قراره بالإجماع هو (لا) لن نفتح النار على الشعب ، وهذه إدانة واضحة للرئيس المخلوع مبارك لأن الجيش المصري نزل الشارع بأمر من الرئيس المخلوع ، وأعتقد أن المجلس العسكري عندما يأخذ قرار بعدم فتح النار على الثوار إذن المنطق يقول أن هناك أمر عكس هذا تماما ، وإلا ما هو الداعي لهذا القرار ، لأنه لم يكن من العادة أو الطبيعي أن يفتح الجيش المصري نيرانه على الشعب". http://www.youtube.com/watch?v=vvQdF_G9gZQ
هذه مجرد مقارنة بسيطة لتوضيح وإظهار بعض التناقضات بين ما قاله مبارك في خطاباته أيام الثورة ، والتي كُتبت ورُوعيَ فيها أن تثير عواطف الناس وتخيفهم من حالة الفراغ الأمني ، وتجعلهم لا يؤمنون بالثورة ، كذلك تمت صياغة هذه الخطابات بأسلوب لم يراعى فيه على الإطلاق أن الثورة ستطيح بمبارك ونظامه الفاسد ، ولذلك لم تخلو هذه الخطابات من جمل كاملة تدين مبارك وتثبت تورطه في كل شيء وعلمه بكل شيء ، وتثبت علمه الكامل بكل ما كان يحدث في جميع محافظات مصر ، وكذلك تثبت علمه بسقوط ضحايا وقتلى ، ويكفي في هذا تذكر هاتين الجملتين الأولى (لقد تابعت أولا بأول التظاهرات وما نادت به ودعت إليه) و (وأسفت كل الأسف لما أسفرت عنه من ضحايا أبرياء من المتظاهرين) ، كما يثبت مبارك علمه بتفاصيل كل ما حدث ومسئوليته عن هذا حين قال (والتحسب من الانجراف لمزيد من العنف و الفوضى والتدمير والتخريب ، وإنني متحملا مسئولتي الأولى في الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين لن أسمح بذلك أبدا) ، وأكرر مرة أخرى هذا المقال هو مجرد مقارنة سهلة وبسيطة تبين الكذب والتدليس لتضليل العدالة ، الذي استخدمه مبارك للهروب من جرائمه الواضحة ، نقدمه إلى من يهمه الأمر ، حرصا منا على محاكمة كل مجرم وقاتل وفاسد ، حرصا على دماء الشهداء وحقوق المصريين ، ورغم عظم هذه الجريمة وأهميتها لأنها تخص شهداء الوطن ، لكن لا تزال عشرات أو مئات الجرائم والاتهامات الأخرى لم يُحقق فيها مع مبارك وعصابته ، لماذا .؟ لا أدرى..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.