ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية    مصرع 3 عناصر جنائية شديدة الخطورة إثر تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة بأسوان    وزير السياحة يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات CPS وتطوير منصة رحلة    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    عاجل 182.5 مليون دولار استثمارات جديدة و1300 فرصة عمل.. مدبولي يفتتح 9 مشروعات صناعية باقتصادية قناة السويس    التوقيت الصيفي يربك الأجهزة الإلكترونية.. هل تتأثر هواتفك وأنظمتك بالساعة الجديدة؟    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    صحة غزة: 6 شهداء و18 إصابة جراء عدوان الاحتلال آخر 24 ساعة    لماذا تمثل إزالة الألغام في مضيق هرمز تحديًا بالغ التعقيد؟.. نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق يجيب    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    مقتل جندي فرنسي من قوات اليونيفيل وقصف من جنوب لبنان في منطقة الجليل    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    محكمة الاستئناف تقبل استئناف السائح الكويتي وتخفف الحكم إلى سنة بدلا من 3 سنوات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    محمد الجالى: مصر تدفع نحو تثبيت هدنة غزة وتحذر من التصعيد    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    إيران: إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة حاليًا    البورصة المصرية تستهل الخميس 23 أبريل بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    توروب يراقب مواجهة الزمالك وبيراميدز لتجهيز خطة حسم الدوري    المقاولون يستضيف الاتحاد في مواجهة مثيرة بمجموعة الهبوط بالدوري    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    نزع ملكية أراضي لإنشاء طريق يربط «القاهرة-الإسكندرية» الزراعي بالمنطقة الصناعية في قوسنا    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    هالاند: الأهم من النتيجة تحقيق الفوز والنقاط الثلاث    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم على الوجهين البحري والقبلي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    «الصحة» تبحث تعزيز التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للمنظومة الصحية    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا رابحة الحربين تبحث عن ثالثة دموية

قديما قالوا( ان تركتم الاستراتيجية فلن تترككم الاستراتيجيه).. حقا لا يمكن لدولة ما غلق حدودها عن العالم لتعيش فى رغد تملكه دون ان يتركها العالم بأطماعه تارة أو بجزبها لبؤر صراع هو خالقها ..هذه هى طبيعة الحياة السياسية ومخاطرها... لذا كان من الضرورى للدولة أيّة دولة أن تتصف بالعقلانية فى تعاملها سواء مع محيطها الاقليمى أو علاقاتها الدولية ذات الانضباط المطلوب فى تعاملها مع أطياف المجتمع الفكرية والأيدولوجية ان كانت تريد حقا العيش فى سلام دون مخاطر تهددها ..لكن هذا ليس هو الضامن الوحيد لسير الأمور لديها على نحو طبيعى فربما تحافظ على علاقات سوية مع كل محيطها وكل القوى والاستراجيات الدولية لكنها تُستقطب قسراً لبؤر صراع ومنازعات وتحالفات سواء كانت توسعية هجومية او دفاعية وهنا يجب على الدولة استخدام العقل كالشخص الطبيعى تماماً حتى فى تحالفاتها المفروضة عليها او نزاعاتها المنجذبة اليها بغير ارادتها والّا صارت ضحية لقرارات متشنجة ليست هى مُصدرتها أو الداعية اليها فتغنم ما غنمه الأخر سواء بمكاسب توسعية تحالفها مخاطر الانتقام المستقبلى أو بخسائر سيادية قد تصل بها بالتنازل عن اجزاء من اقليمها او سيادتها أحيانا سواء تم ذلك عسكريّاً أو اتفاقيّا من بعد هزيمتها وهذا هو مكمن الخطورة .
تلك دروس وعبر للناظر الى المشهد الرئيسي فى الحربين العالميتين الأولى والثانيه وسنرى قارئى كيف ؟
*الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914 الى 1918 :-
فقد بدأ سيناريو هذه الحرب العالمية المدمرة بأوروبا ليمتد لباقى دول العالم اذ غزت النمسا والمجر صربيا اثر اغتيال ولى عهد النمسا فتعاطفت روسيا مع صربيا فقامت بتعبئة قواتها استعداداً لدخول حرب ضد الدولتين الغازيتين
فقامت فرنسا بتعبئة قواتها كذلك لدخول الحرب منضمة لروسيا وصربيا فردت ألمانيا بتعبئه قواتها هى الأخرى وفوراً لتعلن انضمامها للنمسا والمجر ضد روسيا وصربيا وفرنسا لتجتاح ألمانيا فوراً بلجيكا وهنا تدخلت بريطانيا لخرق ألمانيا حياد بلجيكا فباتت الصورة واضحة بأوروبا بين معسكرين هما :-
الوفاق الثلاثى ويضم (روسيا وفرنسا وبريطانيا )
والتحالف الثلاثى ويضم (النمسا والمجر وألمانيا ) أما عن ايطاليا فانها رغم كونها عضواً فى التحالف الثلاثى الا أنها لم تدخل الحرب طوال عام 1914 بمبرر كون النمسا والمجر لم يتم الاعتداء عليهما ولم تدخلان حرباً دفاعية بل كغزاة وان التحالف هو للدفاع المشترك لا للتوسع والغزو .
فى سنه 1915 هزم دول المحور وهم الألمان يعززهم حلفهم من دول النمسا والمجر والامبراطوريهة العثمانية وبلغاريا دول الوفاق الثلاثى (الحلافاء) المكون من روسيا وفرنسا وبريطانيا
وفى سنه 1917 حاصر الوفاق الثلاثى (الحلفاء ) الذى يضم (روسيا وفرنسا وبريطانيا ) دول المحور المكون من النمسا والمجر وألمانيا وتمخض هذا الحصار البحرى أن تم اغراقهم لسفينة أمريكية فتدخلت أمريكا مجبرة ظاهريّاً الى الحرب منضمة الى دول الوفاق الثلاثى روسيا و فرنسا و بريطانيا فصارت حربا عالمية هي الأولى من نوعها لتنتصر دول التحالف المنضمة اليها أمريكا على دول المحور الثلاثى (النمسا المجر ألمانيا والامبراطورية العثمانية وبلغاريا ) وأصبحنا أمام معسكرين أولهما منتصر ويتكون من (أمريكا وبريطانيا وروسيا ) وثانيهما منهزم ويتكون من ( النمسا والمجر وألمانيا )
وهنا ومع اطلالة عام 1917 خرجت روسيا من الحرب لانشغالها بثورتها البلشفية بزعامه لينين لتنتهى الحرب مُخلّفة ثمانية عشر مليون عسكرى قتيل وواحد وعشرون مليون أخرين من غير العسكر وقد تمخضت نتائج هذه الحرب عن سقوط الامبراطورية الألمانية والنمساوية (المجرية وروسيا القيصرية ) والعثمانية كذلك وتراجع الدور الأوربى فى قيادة العالم ليثب على السطح الدور الأمريكى فى قيادة العالم لتصبح أمريكا هى الكاسب الأوحد من هذه الحرب حيث أصبحت هى الدائنه لأوروبا قبل الحرب وخلالها اذ جمعت من أوروبا 45% من احتياط الذهب لديها سداداً لديونها اليها فاصبحت بذلك أول دائن للعالم..
1- فى سنه 1919 جاء دور تقسيم الغنائم من بعد الحرب بعقد مؤتمر السلام برعاية أمريكا المنتصرة على أساس مبادىء ولسون رئيس أمريكا اّن ذاك بما تمثل من شروط المنتصر المفروضة على المهزوم وقد فرض فيه ممثلوا أمريكا وفرنسا وبريطانيا رؤاهم على كل الدول الحاضرة وكان من نتائجه :-- استعادت فرنسا الالزاس واللورين من ألمانيا بل وكذلك الضفة اليسرى لنهر الراين كما احتفظت بمستعمراتها بشمال افريقيا ووسطها وفى جنوب شرق اّسيا كما غنمت فرض انتدابها على سوريا ولبنان
2- استفادت بريطانيا بوراثة المستعمرات الألمانية بافريقيا وشرق اّسيا والانتداب على مصر والسودان وفلسطين والعراق متجاهلة بريطانيا وعدها للشريف حسين بن على باستقلال المشرق العربى نظير دخوله الحرب لجانبها ومنحه اياها امتيازات ساعدتها ابّانها
3- استفادت ايطاليا بمنطقتى ترانتان وتربستا
4- بينما أمريكا ولسون الراعى الرسمى للمؤتمر فقد انفردت بمغانم المستقبل ولم تنظر تحت أقدامها بل غنمت كل أدوات السيطرة على العالم المستقبلى وأوجدت لها موضع قدم بريادة فانفردت بتحقيق مطلبها بعصبة الأمم وأجرت تغيير على حدود أوروبا الجديدة فظهرت دول كالمجر وتشيكسلوفكيا ويوغسلافيا على الخريطة العالمية وكانت الطامة الكبرى على الألمان التوسعيين والمنهزمين أن وقّعوا عام 1919 معاهده فرساى مع الحلفاء المنتصرين وعُدّلت عام 1920 لتضمن اعتراف ألمانيا المنهزمة بمسؤولية الحرب ودفع تعويضات للأطراف المضرورة وتم اقتطاع 25000 ميل مربع من ألمانيا وضمها الى هولندا والدنمارك وتشيكسوفاكيا ومصادرة جميع المستعمرات الألمانية وتم تسريح الجيش الألمانى وفرض قيود عسكرية خانقة عليه حتى لا يمكنه اشعال حرب أخرى
الأمر الذى كان له مبلغ الأثر فى حنق الألمان ليتربصوا من بعدها متحينين الفرصة لاشعال حرب أخرى وقد حدث ذلك بالفعل فى قيام الحرب العالمية الثانية كما سنشيرفيما بعد سنه 1939
وقد كان لهذه الحرب مبلغ الأثر على بلداننا العربية بعقد اتفاقية سايكس بيكو سنه 1916 بين فرنسا وبريطانيا وبمصادقة روسيا على الاقتسام فيما بينهم الهلال الخصيب بعد تهاوى الامبراطورية العثمانية على هذا النحو :-
تختص فرنسا (بسوريا ولبنان والموصل بالعراق وبادارة ميناء حيفا بفلسطين )
تختص بريطانيا ببلاد الشام الجنوبى وهى (بغداد والبصرة والمناطق الواقعة بين الخليج العربى وبين المنطقة الفرنسية فى سوريا) وحيفا وعكا بفلسطين وكذا بميناء الاسكندرية..
بيد ان فلسطين مشروع الغدر المرتقب فقد تم الاتفاق على وضعها تحت الادارة الدولية ليأتى بعد ذلك وعد بولفور وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق بالمقولة الشهيرة ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)..
وكما نرى فقد انتهت الحرب العالمية الأولى بالكاسب الأوحد ذو النظرة المستقبلية صاحبة الدعوة الى عصبة الأمم وهى أمريكا والتى اختلقت لها دور فى هذه الحرب بسيناريو مرور السفينة الأمريكية أثناء الحظر البحرى حيث تم اغراقها فانضمت الى الحلف القوى لتصبح المنتصرة ولتغنم دور الرائد الكاسب الأوحد ..
*يجىء دور الحرب العالمية الثانيه سنه 1939 الى 1945:
وقد شارك فيها 100 مليون جندى ومات فيها 61 مليون جندى ومدنى اذ انتفض الأسد الجريح الثائر لكرامته وهو ألمانيا من بعد خسارة الحرب العالمية الأولى وتنفيذ بنود معاهدة فرساى سنه 1919 والتى طعنتها بكرامتها وسيادتها فها هي الأن وقد كانت متحينة الفرصة لاشعال الحرب تقوم بغزو بولندا وسلوفاكيا والتى سبق ان اقتطعت المعاهدة من أراضيها قبلاً 25 ألف ميل لتعطيها اليهما والدنمارك طامعة ألمانيا فى استردادها ثانية وقد قامت بالتمهيد لهذه الحرب بتوسيع معسكرها حتى أصبح بالاتفاقيات العسكرية المشتركة مع جزء كبير من أوروبا معسكراً يضم جل دول أوروبا فسيطرت عليه فى الفترة من 1939 الى 1941
وفى سنه 1941 تحديدا قامت دول المحور بأوروبا بزعامة ألمانيا هتلر وهى ( ألمانيا وايطاليا موسولينى واليابان والنمسا ) بغزو دول الحلفاء وهى الاتحاد السوفيتى ثم هاجمت اليابان خاصة من دول المحور الولايات المتحدة الأمريكية مما جرّ الأخيرة لدخول المعركة ليظهر العملاق التاريخى والمستغل دائما لأجواء المعارك الكبرى لاقتناص مغانمها حتى نكاد نشك انه المؤجج لها بالأساس لتبدأ هزائم المحور فقد هزمت أمريكا اليابان من بعد معارك بحريه شرسة ولينهزم المحور الأوروبى بشمال افريقيا وستالنجراد وينهزم الألمان فى أوروبا الشرقية وينتصر الأمريكان فى المحيط الهادى وينسحب المحور من جميع الجهات ليصل الحلفاء لفرنسا عام 1944 ليتولى شارل ديجول المقاومة الفرنسية وهو الأب الروحى للجمهورية الخامسة الفرنسية ليستقل بفرنسا عن الجيوش النازية - ليظل فى الحكم من سنه 1958 وحتى ثورة الطلاب الشهيرة سنه 1968 حيث طرح نفسه للاستفتاء عليه فحصل على 54% من أصوات الناخبين .. فرأى أنه لا يستحق حكم فرنسا لكون 46 % من الارادة الشعبية لا تريده فاستقال حيث مات سنه 1970 - ليتمكن الاتحاد السوفيتى وهو أحد دول الحلفاء من استعادة كل الأراضى المستولى عليها الألمان لتنتهى الحرب فى أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتى كذلك على برلين واستسلام الألمان غير المشروط سنه 1945 ..
*وقد ترتب على هذه الحرب :-
1- هزيمة الدكتاتوريات الكبرى كايطاليا وألمانيا واليابان وغيرهم
2- تراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد بريطانيا وفرنسا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان على سطح الخريطة السياسية العالمية هما الاتحاد السوفيتى وأمريكا
3- عادت كل دول أوروبا لحدودها القديمة من قبل مكاسب الحرب العالمية الأولى
4- تأسست الأمم المتحدة على اثر انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو سنه 1945 بحضور مندوبى 50 دوله فى العالم محبة للسلام لتعود فيه أمريكا من جديد كما حدث سابقاً بمبادىء ويلسون لدى توزيع الكحكة بعد الحرب العالمية الأولى لتؤكد اليوم من جديد انفرادها وهيمنتها على العالم وعلى استحياء من الكبار المجروحين وليتم الاتفاق على اتخاذ نيويورك مقراً لمنظمة الأمم المتحدة وتتألف أجزائها من مجلس الأمن ويتكون من 11 عضواً ازدادوا من بعد ذلك الى 15 عضواً ليكون منهم 5 أعضاء دائمين هم ( فرنسا وانجلترا والصين وأمريكا والاتحاد السوفيتى ) يتمتعون بحق الفيتو النقض وكأنهم الأوصياء على العالم من بعد الحرب العالميه الثانيه تقودهم أمريكا أما باقى الأعضاء فيُنتخبون لمدة سنتين وكذلك تتاّّلف من المجلس الاقتصادى والاجتماعى وكذا محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاى ومهمتها حل النزاعات الدولية ليأتى عصر أمريكا مشروع العملاق المسيطر على العالم فيما بعد لتختلق فيما بعد وعبر العقود اللاحقة المبررات والحجج المدعومة بمهارات سياسية عالية الجودة وبامتياز تعطيها مبرر التدخل فى الخريطة العالمية حسب رؤاها ومصالحها حتى ولو كان الثمن مستقبلاً ابتكار حرب عالمية جديدة..
ومن خلال هذه الرؤية الموجزة لأعظم حربين فى التاريخ نرى كيف أن الحروب تثار شرارتها المبتدأة من قبل دولة غير متريثة وغير عاقلة سياسيا يدفعها طموحها الساياسى أو الانضمام والتحالف بلا رويّة فتدفع من تاريخها واقتصادها بل وقد يصل الحد الى اجزاء من اقليمها أحيانا ومن سيادتها أحياناً أخرى ثمناً باهظاً بالمقابل
فلقد رأينا الألمان يدفعهم الاحساس بتميز جنسهم الأرى على كافة الأجناس لدخول حروب لاستعراض قواهم برغبة فى التوسع فيقعون فى الحربين موقع جياد جريحة وأسود مكلومة خاضعة لشروط الأخر المنتصر
**علمتنا الحربان أنه لا شىء للدولة يستحق النظر ووضع الأولوية الّا مصالحها الخاصة دون مصالح الدول الأخرى
**علمتنا الحربان أن الزعامات التى تقامر ببلدانها لأجل تاريخ ترصد تحققه هى خاسرة بالأساس بخسارة بلدانها تلك فقد مات هتلر منتحراً ولم يمت قديساً وقد مات موسيلينى غير قديس كذلك وانتحرت الامبراطوريات الروسية واليابانية والبريطانية وغيرها بينما الفائز الكاسب فى كل الأدوار هى أمريكا.. ذلك الكيان الذى ظل كل شاغله مصالحه العليا بالأساس فحكمت العالم وملكته سياسياً بأثره وبذكاء ملحوظ فى استثمار العلاقات الدولية بالدرجة التى نكاد نجزم أنها من وراء جميع الحروب الحديثة لتغنم فى النهاية مكاسبها ومن لم تستطع عليه من الدول بتفتيته حرباً تفتته بسلاح السياسة الغادر فتلاشى السوفيت بهذا السلاح بأن خدعت جورباتشوف روسيا بالاعلام تارة وبالاغراءات التاريخية تارة أخرى بكونه مفكر صاحب التغيير والتجديد بمؤلفيه البروستوريكا والجلانسوسايت فأجهزت على الاتحاد السوفيتى بتفكيكه من داخله وبرؤية قيادته ذاتها.. ذلك الغريم التاريخى لها على بلاد العالم بالكلية لتظهر من جديد كفارس الفرسان وأقوى الأقوياء ولتعبث فى العالم كله كيفما تشاء بأدواتها التى ليست لها نهاية فهى لا تعترف بصداقة الى جوار مصالحها العليا ..وكم من رؤساء دول قدّمُوا اليها خدمات جليلة سواء من العرب أو غيرها من البلدان العالمية تحت مُسمى صداقة الأمريكان والدعم الأمريكى لهم لبقائهم فى السلطة رغما عن شعوبهم واذا بهم يفتقدون كل هذا الدعم اذا ما أوقعتهم الشعوب مثل شاه ايران ومبارك مصر وصاحبى تونس وليبيا فالمصالح الأمريكية العليا هى الأهم بالأساس وهى تختلق لأجلها مبررات لاعمال أدواتها فى الحفاظ عليها كضربها لبرجى التجارة العالميين مقنعةً العالم بدور تنظيم القاعدة الطليعى لتخلق لنفسها مبرر تواجدها وقواعدها الحربية بجوار الأراضى السوفيتيه وبحر قزوين تحت مبرر محاربة القاعدة فى أفغانستان لتختلق الزرائع من جديد فى الخليج العربى لتجعل لها موضع قدم بقواعدها الحربية على اّبار النفط الخليجية لتؤجج الثورات من جديد فى العالم العربى تحت مسميات الحرية والعدالة الاجتماعية وقد حرضت من قبل المستبدين المثار عليهم لخنق شعوبهم وتجويعهم ليثوروا بدورهم عليهم من جديد بدعم أمريكى بمخطط الفوضى الخلّاقة ذلك المصطلح الذى ذكرته كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية ابّان حكم بوش الابن بسيناريو واحد فى كل هذه الدول من ازالة هيبة رمز الدولة من حكام ومؤسسات أمنية لتحطيم صورالحُكّام وتماثيلهم بالميادين العامة وكذا كل رموز السيادة وهيبة الدولة ليثور الشعب بلا توقف عند مرحلة محددة طمعاً فى مكاسب لا تنتهى تُعزّزها أمريكا وسياستها بالخصوص طمعاً فى أنظمة جديدة تحقق على يديها مصالح أمريكية جديدة كذلك
ولن يُثنيها عن هذا الدور الشيطاني الّا نمراً جديدا وقد فهم أصول اللعبة وبمرجعيته العقائدية بالأساس وتطور ثقافى شعبى كذلك ليجعل من رغبات أمريكا المحمومة مكمن انتحار لها وهنا لن نكون بحاجة لدروس أخرى وعبر كى نواجه من يتخذون من الحربين العالمتين وحياً ملهماً ذو مرجعية من الأطماع التوسعية كالولايات المتحدة الأمريكية رابحةً الحربين والباحثة عن الثالثة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.