مديرية عمل الوادي الجديد توفر فرصة عمل ل "قادرون باختلاف"    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    قافلة بيطرية مجانية لدعم صغار المربين بقرية طحانوب بشبين القناطر    محمود عصمت: رفضنا زيادة أسعار شرائح الكهرباء خلال الموسم الماضي    غارات جوية إسرائيلية تستهدف شرق لبنان    وزير الخارجية الروسي: لا يوجد جدول زمني للتسوية الأوكرانية    مطالب الأندية باستبعاد الحكام تثير تحديات أمام لجنة التحكيم    الجيش الملكي يرد على "كاف" في أزمة مباراة الأهلي بدوري أبطال أفريقيا    صقيع على المزروعات وانخفاض بدرجات الحرارة، تفاصيل حالة الطقس غدا الجمعة    مواعيد عرض الحلقة التاسعة من مسلسل "إفراج" والقنوات الناقلة    صحة الدقهلية تحيل طبيبا للتحقيق وتوفر بديلا فوريا بمركز طبي البرامون    يمنح الجسم طاقة فورية على الإفطار، طريقة عمل عصير الموز بالتمر واللبن    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات لمتابعة جهود الوزارة في رمضان    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    محافظ كفر الشيخ: متابعة موقف منظومة التقنين وورشة لمنظومة التراخيص    «أصحاب الأرض»... دراما الأرض والهوية بين الفن والسياسة    مصير غامض ينتظر مهرجان برلين السينمائي الدولي ومديرته    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    اسكواش - وادي دجلة يتوج بدوري الرجال والسيدات بالعلامة الكاملة    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    محافظ بورسعيد يوجه بالتوسع في مشروعات التسمين والإنتاج الحيواني    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    سقوط شركة طبية تروج لعبوات فاسدة لعمليات القلب والقولون بطنطا    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي وقيادات الجيش بذكرى العاشر من رمضان    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رمضان و المسلسلات !

الأجهزة الحديثة مثل التلفاز و الكمبيوتر و النقال و غيرها من الأجهزة , الأصل فيها الاباحة حتى يجىء صارف الاباحة , مع ان هذه الأجهزة نافعة و لكن قد يستغله البعض في افساد دينه و دنياه و لذلك قال العلامة ابن القيم – رحمه الله - : ( العلم ان لم ينفعك ضرك ). و ما دام اننا داخلون – ان شاء الله – في شهر رمضان الكريم , أردت ان اتكلم عن ظاهرة المسلسلات و التمثيليات لأن هذا الشهر المبارك قد ينقلب عند البعض من شهر للعبادة و الطاعة الى شهر متابعة المسلسلات و العورات ! و ظاهر لدى الكل ان أعداء المسلمين يخترعون هذه الأجهزة للانتفاع منها و من وراءها و بالأخص بث سمومهم للمسلمين من الشبه سواء كانت عقدية و دينية أو شهوات و ملذات. فان كان المسلم عاقلا فطنا يدرك هذا و يحذر و يحتاط و يتابع و يراقب أهله و أحبائه مخافة أن يقعوا في هذا الفخ , و أما المسلم الغافل الذي لا يبالي من السهل أن يصطاد في هذا الفخ. و مع الأسف كثير من المسلمين لا يستخدمون هذه الأجهزة استخاداما نافعا بل يستخدمونها فيما يضرهم و أهليهم و عامة الناس ( و بالأخص المسلمين ) , و هذا نتيجة اتباع الغرب في كل صغيرة و كبيرة و تقليدهم. و قد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا فقال : (لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قالوا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ) صحيح البخاري . و معرفة هؤلاء المتبعون لسنن اليهود و النصارى قد تكون معرفتهم واضحا لدى البعض , و لكن لدى الآخرين قد لا يكون كذلك بحيث قد يغترون بهم و سبب ذلك أنهم مسلمون و من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا و ظاهرهم السلامة , و لكن لتراكم هذه الأخطاء و تجديد اتباعهم لسنن اليهود و النصارى في كل صغيرة و كبيرة سرعان ما ينكشف أمرهم و يتضح حقيقتهم.
و ان سلمنا و رضينا لبعض القنوات أو بعض البرامج على الكمبيوتر أو الجوال , فلا نعجب أو ننبهر بقوة الغرب و بضعف المسلمين. و في الآونة الأخيرة كثر عدد سكان الأرض بشكل رهيب و من ثم كثرت المشاغل و كثر المعمرون في الأرض , فكانت هناك قبل عشرين سنة أراض صحراوية كثيرة و الآن لو نظرت في نفس المكان لوجدت العمارات و البيوت ملأت تلك الأماكن , و هذا لم ينتج خلال يوم و ليلة و لكن من خلال الدراسة و العمل من النهار الى الليل فكثرت الشركات و المقاولات و غيرها من الأعمال المتعددة الجديدة. و بالتالي يريد كل واحد منا أن يستجمم و يرتاح و ينشط لأنه في غالب وقته و طول يومه في الدوام و في العمل , ثم يرجع الى المنزل ليأكل وجبة الغداء و يشاهد التلفاز على سبيل المثال و هذا حال الإغلب. و لأن بعض البلدان أو بعض المناطق في بلدة معينة , البيئة لم تترب أو تنشأ انشاء حسنا صحيحا , بالتالي كثر الفساد و الافساد في المجتمع و أسبابه كثيرة و من أبرزها السلاح الفتاك الذي نتكلم عنه في هذا الموضوع و هو التلفاز! يرجع الموظف من العمل متعبا مرهقا و لم يتفقه في دينه تفقها بقدر المطلوب بحيث يستطيع ان يميز الخبيث من الطيب , فيصبح أهم شيء لديه أن يفرح و يمرح سواء كان ذلك مباحا أو محرما. بل ربما تجده يشاهد برنامجا يسخر و يستهزئ بالدين و تجده ما زال يشاهد و يضحك , و ذلك من خلال تزين الشيطان له من باب الاستجمام و الترفيه و الاستمتاع. و قديما كنا نقول لا يوجد بيت الا و قد دخلت فيها فتنة التلفاز و اليوم نقول لا يوجد (جيب) الا و قد دخلت فيها فتنة الجوال و ال(twitter) و ال(what's app) و نحوهما !
و لو سألنا أحد مشاهدي التلفاز و قد بلغ 50 أو 60 عاما من عمره : ( ماذا استفدت من تلك المسلسلات و التلفاز بشكل عام ؟ و كيف أثره في حياتك ؟ أو اذكر لنا فائدة واحدة من هذه المسلسلات ؟ ). الجواب المعروف و المتعاهد عليه (لا أدري !). و اذا كان معاندا قال أستفدت قصصا كثيرة ! فنقول له الله تعالى يقول (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) و هذه القصص التي تشاهدها في التلفاز اليوم تتذكرها و غدا تنساها, أما القرآن فليس كذلك مع مداومة القراءة و تمعن معانيه. ثم على سبيل المثال : كلنا نقرأ يوم الجمعة سورة الكهف, و كل جمعة نستذكر القصص و العبر التي فيها و ربما كل جمعة نستخرج فوائد و عبر جديدة تطري على الأذهان ! و أنا لا أقول لا تشاهد التلفاز مطلقا, و لكن أقول كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( احرص على ما ينفعك و استعن بالله ). و سبب ذلك ان غدا حساب بلا عمل. فهناك قنوات طيبة في بث برامج نافعة متعددة سواء كانت قنوات تعلم الناس القرآن و السنة و المحاضرات النافعة أو حلقات في افتاء كبار العلماء و برماج أخرى تبث مخلوقات الله في البر و البحر و الغابات و غيرها كثير من البرامج النفاعة , فاستفد من هذه البرامج و في نفس وقت ستجد نفسك انك ازددت ايمانا. فلماذا لا تستقل هذا الجهاز بما ينفعك ؟ فان لم تفعل فستترتب عليه أمور : أولا - تضييع الوقت. ثانيا - تنفق أموالك في غير محلها. ثالثا - اسراف في الكهرباء. رابعا - عدم الانقياد لأوامر الله (و هذا أهمها و هو الأصل). خامسا - تتأثر و تتغير سلبيا لا ايجابيا. سادسا - تحث الناس على هذا التأثير السلبي و هذا يتم من خلال مدحك الى تلك البرامج للناس و التكلم عنها. سابعا : هذا سبب رئيسي في تسلط الغرب علينا .و تشجيعهم فيزيادة قوتهم و سنضرب مثالا. للنظر ما يقوم به المتظاهرون اليوم أفلم يتأثروا من الأفلام العربية القديمة ؟. أصبحوا يطبقون كما في الأفلام العربية ( الشعب يريد اسقاط الرئيس ) و ( الشعب يريد اسقاط النظام ) و لا يبالون الى ( ما يريده الله) !
و أجلبت هذه الأفلام و المسلسلات سلبيات عميقة و غزيرة لا يحصيها الا الله سبحانه , فأصبح المسلم المكلف يقلد البطل في المسلسلات و الأفلام بدلا من أن يقلد نبيه صلى الله عليه وسلم. و بعض المسلمين هداهم الله ( و نحن نحسن الظن بكل مسلم الا اذا اظهر لنا خلاف ذلك ) يبثون المسلسلات و الأفلام و يسعون في نشرها و توصية بعضهم بعضا في المتابعة لهذا المسلسل الفلاني أو لهذا الفلم و قد يكون فيه ما فيه من مشاهد مخالف للعقيدة الاسلامية و مشاهد مخلة للآداب و مشاهد اجرامية مثل شرب للخمر و اغتصاب النساء و تعليم الناس كيف تسرق بنكا أو منزلا , و كثيرا من الأمور المخالفة للشرع , و أهمهما على الاطلاق عرض أمور شركية و كفرية و المسلمون يعتقدون انها صحيحة أو لا شيء فيها ! مثال مشهور لدى الكثير : ان الشخص اذا مات تنتقل روحه الى روح عصفور أو حيوان و هذا ما يسمى بتناسخ الأرواح ! و أيضا أثر هذه المسلسلات انها تضعف عقيدة الولاء و البراء فيصبح المسلم يعجبه الكفار و يتشبه بهم شيئا فشيئا , و منها تشويه الأحكام الشرعية و بيان ان الديمقراطية جميلة و حكم حضاري , و منها تشويه سير الأنبياء و الصالحين , و لا نعجب اذا رأينا قلة من المسلمين يرتدون عن دينهم و يسخرون من دين الاسلامي و يصفونه بالتخلف سواء في المنتديات و الجرائد و غيرها , فان لم يجدوا لهذه المشكلة العلاج , فعن قريب سيزداد العدد وو يزداد الفساد ! و أيضا من آثارها انها تجعل المسلم يتأخر عن الصلاة و ان لم يتدارك نفسه و لم يبالي و استهان يتركها بالكلية ! و بعد هذا كله نسأل عن سبب انحراف الشباب و الفساد الأخلاقي في المجتمع من مخدرات و سرقات و اغتصاب و تدنيس الأعراض و القضاء على مفهوم انكار المنكر و القضاء على الآداب الشرعية! و لكن مع الأسف البعض يزين له الشيطان و يزين لهم اعمال المجرمين في الأفلام و يصور لهم أنهم حقا أبطالا و بعد ذلك يقلدونهم تقليدا أعمى , و الشيطان يستدرج الناس استدراجا و صدق الله (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ*إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). و صدق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين قال : ( نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ).
و بيان الخير و الأمر به أمر طيب و مطلوب و كذلك بيان الشر للوقاية و التحذير منه أمر مطلوب , لكن البيان و الأمر و التحذير لا يتم على أكمل وجه الا كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. و أخبرنا الله تعالى عن خير القرون (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ). فهل كان خير القرون الذي أثنى عليهم الله و رسوله صلى الله عليه وسلم اتخذوا التمثيل من وسائل الدعوة ؟ لا , بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة يبين للصحابة الأحكام و المسائل و يفصلها تفصيلا و يرشدهم الى الأفضل و لم يترك شيئا الا و قد علمهم اياه , فأنزل الله ( اليوم الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا). و بعد ذلك عندما مات النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة قدوة واقعية عملية للتاعبين و كان التابعون يتعلمون من الصحابة أمور دينهم و مع هذا كله لم يستخدموا هذه الوسيلة. مع العلم قد يقول قائل : لماذا تستخدمون الميكروفونات و السجاد و غيرها سواء في المساجد أو في الدعوة ؟ فالجواب ان هذه الأجهزة الحديثة لم تكن موجودة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم و أما التمثيل كان بوسعهم أن يستخدمونها في ابلاغ الناس و أبناءهم الرسالة التي هم يريدون أن يوصلوها اليهم لكن لم يفعلوا ! بل أقول ان التمثيل لم يدخل في ديار المسلمين حتى استعمار الغرب لبلاد المسلمين , فاستغلوا الفرصة و بثوا سمومهم التي تلقتها بعض المغترين بالقبول ! و أي خير يريده الغرب في بث مثل هذه الأشياء في بلاد المسلمين ؟! طبعا لن يبتغى الخير من ورائهم ! و حتى لو سلمنا و قلنا هؤلاء المسلمين يريدون الخير و يحسبون ان المسلسلات حسنة و نافعة , فالجواب كم من مريد للخير لم يبلغه و لم يدركه كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
ابطال الأفلام و المسلسلات من عدة أوجه و ذكر المفاسد باختصار لما سبق :
أولا : لم يكن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم و لا سلف الأمة مع أن الله قد أثنى عليهم و مع العلم كان بامكانهم و بوسعهم يستخدمون وسيلة التمثيل في زمانهم و لكن لم يستخدومها بعكس الأجهزة الحديثة مثل الميكرفون و غيرها.
ثانيا : التشبه بالكفار و قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود و صححه الألباني. فالتمثيل أتى الى بلاد المسلمين من خلال الاستعمار !
ثالثا : التمثيل ليس مشروعا حتى نفعله. قال العلامة السعدي : ( و ليس مشروعا من الأمور – غير الذي في شرعنا مذكور ).
رابعا : الاختلاط و التبرج و ظهور المرأة لمفاتنها و عورتها و الله يقول ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) , و قال صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة , فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) رواه الترمذي و حسنه و صححه الألباني. فدل ان المرأة كلها عورة !
خامسا : تعليم الناس الجرائم و الأخلاق السيئة من باب التحذير و لكن الناس يتخذونها من باب التقليد و الاعجاب, و أمثلة ذلك : شرب الخمر و بيان انه ينشط الذهن و يسمونه بالشراب الحيوي أو الروحي ! ثانيا : ايذاء الناس بالطرق و المعاكسات و من ثم يتزوج البطل و يصبح مليونير ! ثالثا : كيفية التمكن من السرقات . رابعا : كيف يتخذ المراهق خليلة و يقيم علاقة معها. و الأساليب متنوعة في كل شي , كيف تتعروف و تحب شريكة الحياة ؟ و كيف تقود سيارتك بسرعة هائلة و تؤذي الناس ؟ و مع الأسف أصبحت بعض الشوارع في دول اسلامية صغيرة من أخطر الشوارع في العالم بسبب هذا التهور و عدم المبالاة !
سادسا : الأغاني - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) صحيح البخاري.
سابعا : تشبه الرجال بالنساء و تشبه النساء بالرجال - قال عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - : (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات بالرجال من النساء ، والمتشبهين بالنساء من الرجال ) رواه أبو داود و الترمذي و ابن ماجه و صححه الألباني.
ثامنا : نقص للايمان – هل من يذكر الله و يقرأ القرآن كمن يشاهد التلفاز ؟ فالله سبحانه و تعالى أمر بالمسارعة في الخيرات , قال تعالى : (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ) , و قال : (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) , و قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - : ( السابقون في الخيرات هم السابقون الى دخول الجنات ).
تاسعا : تضييع الوقت - قال صلى الله عليه وسلم : (احرص على ما ينفعك و استعن بالله و لا تعجز)صحيح مسلم, و قال تعالى : (وَالْعَصْرِ*إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).
عاشرا : فساد العقيدة و تقليل من أهمية الولاءو البراء - و هذه من أهم النقاط و أساس الموضوع و لكن جعلتها آخر نقطة لبيان ان تراكم الأمور السابقة اذا حصلت للشخص المسلم و مع الاستمرار و الاعتياد تتغير عقيدته و الولاء و البراء و و لو كانت هذه النقطة السبب الوحيد لكفت أن تبطل مبادئ المسلسلات و التمثيليات لأنه يتعلق بأساس الدين و قوامه, لا سيما بث العقائد الفاسدة في الأفلام و غيرها و اظهار ان المسلمين هم الارهابين و انهم هم المسالمون و يحبون الخير للجميع و انهم رحماء و كرماء.
و أخيرا , لو عدينا النقاط و فصلنا لما انتهينا من هذه المشلكة , فالله المستعان عما يفعله أعداء المسلمين و الله المستعان على غفلة اخواننا الأحباء !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.