محافظ أسيوط يوجه بمتابعة يومية للمدارس مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    نسيج واحد.. الإخوة الأقباط يهنئون أهالي سندنهور بافتتاح مسجد العمري    فيتو تنشر أول فيديو يوثق مشاجرة طبيب ومرافقين داخل مستشفى الباجور التخصصي    أسعار الأسمنت في الأسواق المحلية اليوم السبت الموافق 7 فبراير 2026    مشروعات جديدة في البحث والاستكشاف والإنتاج على مائدة الهيئة العامة للبترول    اليوم.. مصر تُطلق "ميثاق الشركات الناشئة"    "عز" يسجل 37370 جنيهًا، أسعار الحديد في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026    اليوم آخر فرصة لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحج 1447ه قبل غلق إجراءات التأشيرة    وزير الإسكان يتفقد الشاليهات والعمارات السكنية بكومباوند «مزارين» بالعلمين الجديدة    «دراسكيم» تنشئ مصنعًا لإنتاج سيانيد الصوديوم باستثمارات 200 مليون دولار    ترامب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما زوجته على هيئة «قردَين»    عراقجي: البرنامج الصاروخي غير قابل على الإطلاق للتفاوض مع واشنطن    إيران تلوح بورقة الردع البحري في مواجهة التهديدات الأمريكية    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    تعرف على مباريات اليوم بالجولة السابعة من دوري السوبر لسيدات السلة    محافظ أسيوط يهنئ اللاعب كريم وليد لفوزه بذهبية بطولة الجمهورية الشتوية للمصارعة للبراعم    تكثيف الجهود الأمنية لكشف غموض العثور على سيدة ونجلها مذبوحين بكفر الشيخ    ضبط 3 مسجلين خطر بحوزتهم أسلحة وطلقات وخام ذهب في قنا    بالفيديو.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام المقبلة    «ضربتها وسحلتها».. ضبط ربة منزل اعتدت على والدتها المسنة في الشرقية    ضبط 123 ألف مخالفة مرورية و43 حالة تعاطى مخدرات خلال 24 ساعة    التعليم تعلن مواعيد الدراسة في رمضان 2026    الإعدام للمتهم بالتعدي على طفلة في الزراعات بالشرقية    ضيوف حلقة الغد من برنامج واحد من الناس    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    مها نصار تفتح النار على هند صبري: "كفاية سواد"    متحدث «الصحة»: أي استخدام يؤثر على النوم والعمل مؤشر خطر لإدمان الإنترنت    اليوم.. 4 مباريات بدوري السوبر للسلة للسيدات    شروط الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن 2026 للذكور والإناث    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    تفاصيل مقترح النائبة أميرة صابر في مجلس الشيوخ لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل التبرع بعد الوفاة    سؤال برلماني حول مدى فعالية المحتوى التعليمي المقدم عبر قنوات "مدرستنا"    الونش: نسعى لتحقيق الفوز على زيسكو وحسم التأهل لدور الثمانية    انتظام الدراسة بالفصل الدراسي الثاني بكليات جامعة القاهرة    طلب إحاطة بشأن تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    منى الشاذلى: حزينة على شيرين.. وأيمن بهجت قمر: نتجاهل حياتها الشخصية    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة وولفرهامبتون بالبريميرليج    موعد مباراة برشلونة ومايوركا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تخطي الصعوبات.. والناشئون مستقبل الفريق    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    البطولة الأولى والثانية.. الحصان الرابح في دراما رمضان 2026    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    علاء ميهوب: واقعة إمام عاشور لم تحدث في تاريخ القلعة الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطريق إلى داعش يبدأ من غرف الشات
نشر في بوابة الشباب يوم 30 - 09 - 2015

الطريق يبدأ بتأشيرة سفر إلى تركيا بحجة قضاء وقت ممتع، وحتى تكتمل الخدعة، يتم الحجز فى أحد الفنادق الصغيرة والتنزه قليلا قبل الانتقال لنقطة الانطلاق إلى داعش ..هكذا يبدأ الكثير من الشباب المصرى رحلته إلى الجحيم بعد أن سقط فى براثن الفكر الجهادى والتكفيرى الذى ينتشر بسرعة عبر موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك.. ورغم أن عدد المصريين المنضمين لداعش غير دقيق وغير مرصود حتى الآن، إلا أن التقديرات تشير لوجود المئات الذى خضعوا لجلسات غسيل مخ عبر غرف الدردشة المغلقة التى يديرها الإرهابيون من الخارج للوقيعة بالشباب المتحمس .. فى السطور التالية قررنا أن نفتح ملف الشباب المصرى فى داعش خاصة بعد أن تعرض التنظيم للسرقة على يد أحد أعضائه المصريين، تعالوا نكشف معا عن حقيقة الحصول على "التزكية" من أحد الشيوخ كجواز سفر للعبور للتنظيم، وما هى أخطر صفحات الفيس بوك التى تستهدف الشباب المصرى وما صلة حازمون بالتنظيم .. التفاصيل التالية تحمل لكم الجديد..
وكلاء متخصصون لتزكية الشباب الراغبين فى الانضمام للتنظيم
تأشيرة سياحية لتركيا ب400 جنيه ومنها إلى سوريا والمصاريف عليهم
رموز داعش من المصريين:أبو مسلم قاضى قضاة التنظيم وأبومعاذ ضابط شرطة ومرشح برلمانى سابق ..وحلمى شاكر مرجعيتهم الفكرية
الدولة المصرية فى السبعينيات كانت تشجع على الجهاد وكانت تذكرة السينما فئة 25 مليما تحمل عبارة "تبرع للمجاهدين الأفغان"
بعض المنضمين لصفوف داعش من طلاب الهندسة والطب والأزهر ومن المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين
العقيد عمر عمار: 2000 دولار و جهاد النكاح والسبايا عناصر جذب التنظيم للشباب
نبيل نعيم: التقيت الكثير من شباب داعش بعد عودتهم وأكدوا لى أنهم "انضحك"عليهم
تحقيق: محمد شعبان – محمد فتحى
الطريق إلى داعش
فى البداية ليس من السهل تتبع نقطة الانطلاق التى تبدأ منها رحلة بعض الشباب المصرى المغرر به للانضمام لصفوف التنظيم فى سوريا او العراق.. المعلومات التى نشرها المرصد الإسلامى فى لندن تشير إلى أن تركيا هى أول الخيط .. لكن قبل السفر إلى تركيا يخضع المهاجرون إلى داعش لجلسات غسيل مخ، والكثير منهم هم بالفعل أعضاء فى جماعات الجهاد والتكفير والهجرة وحازمون، وسبق وأن تم اعتقالهم والإفراج عنهم من قبل..
المعلومات تشير إلى أن الانضمام لصفوف التنظيم تبدأ بما يسمى "التزكية" بمعنى أن يحصل الشاب على تزكية واعتماد من وسطاء ووكلاء موجودين فى الداخل، وهؤلاء الوكلاء من شيوخ الفكر السلفى الجهادى المرتبطين فكريا بداعش، وقبل أن يسافر الشاب للانضمام للتنظيم يقوم شيخه أولا بالاتصال بقادة التنظيم ليخبرهم بأن "مقاتلا" جديدا فى طريقه لسوريا.. وعلى ما يبدو أن هؤلاء الوكلاء سريون للغاية وهم من يتولون تجنيد هذه العناصر بغرس الأفكار المتطرفة فى عقولهم.
وتبدأ رحلة الشاب بالحصول على تأشيرة سفر إلى تركيا بغرض السياحة وعادة لا يتجاوز سعرها 400 جنيه، بعد أن يقوم بتغيير هيئته الإسلامية تماما ثم يدفع تذكرة السفر، ويصل المهاجر إلى داعش إلى مدينة أنطاكية التركية أولا، حيث تسمح السلطات التركية للمهاجرين العرب بالسفر إلى سوريا عبر المعابر الممتدة على الحدود بين البلدين، وهناك مساحات شاسعة وهائلة بين البلدين تعد مسرحا للعمليات الإرهابية.. وفى هذا الإطار فإن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد نشرت معلومات عن مساندة حكومة أردوغان فى تركيا لتنظيم داعش، سواء بتسهيل تهريب السلاح لهم فى سوريا عبر الحدود التركية، أو شراء البترول المهرب من سوريا، أو استقبال جرحى تنظيم داعش لعلاجهم فى المستشفيات التركية، وهو ما يثير الشكوك حول طبيعة علاقة حكومة أردوغان بمنظمات إرهابية على رأسها الإخوان، الذين تدعمهم بكل قوة..
التجنيد الإلكترونى
ينتشرون كالشياطين من أجل بث سمومهم والدعوة للانضمام إلي التنظيم الإرهابي.. وبالطبع يستغلون الانترنت ويشنون حربا الكترونية من أجل الوصول إلي أكبر عدد ممكن من الشباب.. وبذلك تكون بداية الطريق إلي داعش..
فيستغل شباب التنظيم صفحات الفيس بوك الشهيرة والتي بها ملايين الأعضاء من أجل التواجد فيها من خلال تعليقاتهم، مثلما يفعلون مع صفحة" أساحبي"، مثلما فعل آدم صالح عندما وضع شعار داعش وسط التعليقات مع تعليق" قريب أوي هنظهر في مصر"، وبالدخول لصفحة هذا الشاب وجدناه أنه منذ أغسطس الماضي لم يكن له أي علاقة بالتنظيم فقد كان ينشر صورا عادية وكلاما بعيدا تماما عن الدين، ثم ابتعد فترة عن نشر أي شيء على صفحته إلي أن عاد بشعار داعش، هذا بجانب شاب آخر يدعى محمد صبري نشر أيضا صورة لشعار داعش كاتبا"الدولة الإسلامية في العراق والشام ومصر"، وبعدها ألغى حسابه الخاص على الفيس بوك، وقد تلقي الشابين الشتائم من الذين دخلوا على الصفحة لكتابة تعليقاتهم.
هذا بجانب العديد من المنتديات والمواقع التي ينتشر فيها التنظيم، ومنها صفحة"المنبر الإعلامي الجهادي" على موقع wordpress وتنشر الصفحة أخبار التنظيم، وأناشيد والعديد من المقالات، وتضم الصفحة أكثر من 450 ألف زائر، وتنشر الصفحة صور لعملياتهم منها تفجير الكتيبة 101 في العريش تحت عنوان" الغزوة المباركة"، وبعض مشاهد من حياتهم منها توزيع المواد الغذائية عليهم، وصور تدريباتهم في الولايات المختلفة.
وأيضا يوجد مركز المقريزى، الذى يشرف عليه الدكتور هانى السباعى مصري هارب في لندن، وينشر على هذا الموقع بيانات تكفر الجيش والشرطة المصريين، وكذلك يكفر النظام ويحرض على العنف، بجانب صفحة هاني السباعي على الفيس بوك، بجانب راديو المقريزي، وبالرغم من مخالفته لتنظيم داعش وطلبه لمناظرة البغدادي، إلا أن وجود أتباع له كان مغريا لتواجد شباب التنظيم لدعوتهم للانضمام إليهم، ومنهم شاب من الإسماعيلية وطالب في جامعة قناة السويس لم يكتب اسمه الحقيقي على الفيس بوك ولكن يكتب تحت اسم"وحيد في صمت الليالي"، وكتب على صفحة الشيخ هاني السباعي"أحبك في الله يا شيخ واتمنى أن تخفف من حدة انتقادك لإخواننا جنود الدولة الإسلامية وشيخنا ابوبكر البغدادي حفظه الله"، وأنشأ هذا الشاب صفحته في 2014 فقط، وينشر العديد من الآيات القرآنية، بجانب صوره، وأيضا هجومه على الشرطة بعد حادثة الألتراس.
زعماء داعش .. الجنسية مصرى
يوجد على رأس المناصب القيادية في التنظيم مصريون .. ولا يوجد حصر دقيق لعدد المصريين بالتنظيم، فقد أكدت الإذاعة الألمانية أن هناك نحو 1700 مصري انضموا لداعش، في حين أكدت صحيفة" لوس أنجلوس تايم" نقلا عن المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في لندن أن هناك ما يقرب من 300 مجند مصري لدى داعش.. وفي إحصائية لمركز كويليام البريطاني أكدت وجود 360 مصريا بالتنظيم.. نعرض أبرزهم في السطور التالية..
يأتي على رأس هؤلاء أبو حمزة المهاجر، واسمه الحقيقي عبدالمنعم عز الدين بدوى، من سوهاج، بجانب وجود قاض مصري بالمحكمة الشرعية التابعة لداعش، وهو أبو مسلم المصري ويعد من أبرز شيوخ السلفية الجهادية التكفيرية في مصر، وهو الذي تحدث إلي أنصار بيت المقدس مؤكدا دعم داعش لهم، وذكر أبو مسلم أنه يمثل مجموعة من المصريين انضموا إلي داعش لتطبيق شرع الله والجهاد في سبيله.
وأشهر هؤلاء المصريين الآن هو أبوعبيدة المصري، والذي كان أمير ديوان الزكاة بداعش، ولكنه سرق أموال الزكاة والتي تقدر بمليار ليرة سوري وهرب بها إلى تركيا، كما يوجد أبو شعيب، وهو شاب في العشرينيات، انضم إلى داعش ثم انشق عنه وهرب من سجون داعش، لينضم إلي صفوف النصرة، وكان يعمل في مصر رسام كاريكاتير، كما يوجد أبوجندل المصري وهو قائد كتيبة بالتنظيم.
أما أبو معاذ فهو ضابط شرطة سابق، واسمه أحمد الدوري، وكان ضابطا مصريا ترك عمله في 2008، وكان من مرشحي الانتخابات البرلمانية عام 2012، وانضم إلى صفوف داعش وتداولت الأنباء عن مقتله أثناء إحدى المعارك، ويعرف بين صفوف التنظيم بكونه قائد كتيبة أسود الخلافة.
أبو سلمى.. شاب مصري اسمه إسلام يكن وهو الأشهر فى صفوف داعش وكان مثار جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعى نظرا للتحول الهائل فى شخصيته، فقد كان طالباً فى مدرسة «ليسيه الحرية» فى هليوبوليس، بمصر الجديدة عام 2009، ثم درس فى كلية حقوق جامعة عين شمس، وتخرج فيها عام 2013، ليؤكد على صفحته الشخصية، أنه سيجىء مع الداعشيين، لفتح أرض الكنانة، وإقامة الخلافة على أرضها، وكان يدرب أعضاء التنظيم على كيفية حمل الأثقال ورفع لياقتهم البدنية مستغلا عمله السابق في الجيم، بجانب قطع الرءوس، وتحدث أبوسلمى عن رحلته إلي داعش على موقع"جست آند بيست" قائلا:"فى أوائل 2013 كنا نرى حال المسلمين فى شتى بقاع الأرض، وما حل بهم من ذل واستعباد وضعف ونفكر فطرياً فى الجهاد والقتال، لكننا لا نعرف كيف، وعندما كانت سوريا هى الحدث، سمعت عن كتائب المجاهدين، وقرأت عن فضائل الجهاد، فسافرت إلى تركيا ومنها إلى سوريا، للانضمام إلى داعش"، وقتل خلال معارك كوباني ولكن قيل إنه لايزال على قيد الحياة.
وكشف خبراء في الحركات الأصولية في العاصمة البريطانية لندن أن قادة التنظيم متأثرون بفكر حلمي هاشم، المكنى عبد الرحمن شاكر نعم الله، وهو خطيب مفوه له أتباع اختفى من مصر، ويعد من أعتى غلاة التكفير والخوارج، فهو لا يكتفي بتكفير عموم الشعوب بل إنه يكفر كل من لم يكفرهم ويكفر جميع المقاتلين في العراق وأفغانستان والصومال. ومن أشهر مؤلفات حلمي هاشم «أهل التوقف بين الشك واليقين»، ويرد فيه على الذين يتوقفون في تكفير الشعوب ولا يحكمون عليهم أيضا بالإسلام، ويجعل تكفير من لم يكفرهم من أصل الدين، ومن توقف في تكفيرهم فهو كافر..
حلمي هاشم عبد الرحمن شاكر نعم الله هو رأس التكفيريين في مصر ومطور جماعة الشوقيين، أي أنه طور فكر جماعة الشوقيين، وكان يشتغل في مصلحة السجون ثم فصل واعتقل، وهو من مواليد القاهرة في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1952، والتحق بكلية الشرطة في عام 1970، وتخرج في كلية الشرطة عام 1974 ليلتحق بالإدارة العامة للأمن المركزي ضابطا برتبة ملازم، وبعدها بدأ يتجه إلى الغلو في الدين والتطرف».
حازمون .. داعشيون
يقول العقيد مهندس عمر عمار، الباحث فى الشئون الاستراتيجية والأمنية، أن الحرب على الإرهاب هى حرب فكرية وليست حربا عسكرية فقط ، وقبل التطرق للمصريين المنضمين لصفوف داعش، فإن علينا أولا تتبع الخيط من بدايته، أجهزة الاستخبارات الأمريكية قدرت المنضمين لصفوف داعش فى البداية من 11 إلى 15 ألف مقاتل داعشى فى سوريا وحدها، وعند بداية إعلان الحرب على الإرهاب وتكوين التحالف الدولى وصل العدد المعلن عنه إلى 30 ألفا واليوم بعد 5 أشهر من إعلان الحرب الأمريكية أكدت أجهزة الاستخبارات الأمريكية ان العدد وصل إلى 110 آلاف، إذن الآلة العسكرية ضاعفت العدد، فى هذا الإطار أيضا تستخدم داعش كافة وسائل التواصل الاجتماعى لجذب الشباب المصرى وغير المصرى، فمن فرنسا وحدها انضم أكثر من 500 مواطن وهناك اكثر من 1500 مواطن انضموا لداعش من بعض الدول الأوروبية، أما العدد الذى رحل إلى سوريا من مصر فمن الصعب حصره، وكل التقديرات التى تتحدث عن المصريين فى داعش هى تقارير مغلوطة وغير مؤكدة، لكن هناك مؤشرات وإشارات حول انضمام عدد كبير من حركة حازمون من أنصار السلفية الجهادية، ولو تأملنا أيضا سنجد بعض المنضمين لصفوف داعش من طلاب الهندسة والطب والأزهر ومن المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، علاوة على عدد كبير من الجهاديين الذى خرجوا من السجون بعفو رئاسى فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، وهؤلاء تكتلوا فى سيناء لإدارة مسرح العمليات ضد الدولة المصرية من خلالها ويرتبطون تنظيميا بتنيظم الدولة الإسلامية.
ويضيف عمار أن منابر ومؤسسات فكرة الجهاد العالمى تتواجد فى أوروبا وأمريكا وهذه المنابر هى التى تدعو للجهاد على مرأى ومسمع علما بأن كافة الكتب المتواجدة فى هذه المؤسسات الدينية تحمل لقرائها مرجعية سيد قطب لكن الأيديولوجية تخرج من أوروبا وأمريكا وترعاها المؤسسات هناك، وهم يستقطبون الشباب المصرى بإغراءات دنيوية عديدة منها أن داعش تمنح المقاتلين الأجانب فى صفوفها مرتب شهرى 2000 دولار، أضف إلى ذلك فكرة جهاد النكاح والسبايا فهو عنصر جذب قوى جدا للشباب الصغير، ونشر الفكر التكفيرى مغلف بالآيات القرآنية على شبكات التواصل الاجتماعى، وفى اعتقادى أن المصريين الموجودين فى التنظيم وضمن قيادته لا يثيرون أى ملاحظات إلا كون الجنسية مصرية، وهؤلاء بالتحديد خرجوا من رحم الحرب الأفغانية التى اندلعت ضد السوفييت فى السبعينيات وكان الشباب المصرى والسعودى على رأس المقاتلين، ومن الغرائب أن الدولة المصرية فى السبعينيات كانت تشجع على الجهاد فى أفغانستان وكانت تذكر السينما فئة 25 مليم تحمل عبارة "تبرع للمجاهدين الأفغان". والأغرب أن هؤلاء المقاتلين عندما أرادوا العودة إلى مصر فقد تم منعهم ودخلوا بطرق غير شرعية وبعضهم انخرط فى جماعات جهادية، والآن تبقى الدولة المصرية فى حاجة لوضع تشريعات لضبط العائدين من داعش إليها بعد انفضاض الحرب الأمريكية ضد الإرهاب، خاصة وأن الكونجرس بصدد إصدار تشريع فى هذا الشأن كما أن فرنسا وضعت قانونا أطلقت عليه "العائدين من داعش" لحماية أراضيها.
ويقول نبيل نعيم- القيادي السابق بتنظيم الجهاد-: تنظيم داعش يلعب على فكر الشباب الذي لديه ميول تكفيرية، ويعرفون كيف يصلون إليهم، وخصوصا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع التكفيرية التي يتابعها هؤلاء الشباب، وهناك غرف للدردشة يستخدمها عناصر التنظيم للتواصل مع شباب من جميع أنحاء العالم، وهم يستغلون فى ذلك كراهية بعض الشباب، خاصة ممن هم فى سن صغيرة، لما يحدث فى مجتمعاتهم من انحلال أخلاقي، وبذلك نجحوا في تجنيد العديد ويصل عددهم إلي أكثر من ألفين، ولكن بعد وصول الشباب إلي هناك يكتشفون الحقيقة، وهي ابتعاد التنظيم عن أمور شرعية، وأن ما كانوا يتمنونه من وجود خلافة إسلامية حقيقية غير موجود، وهناك من يقرر العودة، وآخرون يستمرون بعد أن تعجبهم التصرفات التي لا تمت للإسلام بصلة، وقد تقابلت مع بعض العائدين، ووجدت أنهم يشعرون بأنهم "انضحك عليهم"، ويدخلونهم في تدريبات على السلاح، كما أنهم يحصلون على حوالي 500 دولار في الشهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.