هى اول فتاة مصرية تخترق مهنة كانت مقتصرة على الرجال فقط ، فعشقها للبحر جعلها تتفوق فى دراسته كما ساعدها حبها للمغامرات والحياة غيرالتقليدية ، لتحلم بأن تكون أول قبطان سيدة مصرية ، لم تخشى المخاطر وأهوال البحر بل بعزيمتها تحدت الصعاب واجتازت كل اختبارات الكشف الطبى واللياقة البدنية التى يخضع لها الشباب لتلتحق بشعبة الملاحة ، إنها مروة السلحدار اول ضابط ثانٍ بحرى التقت بها الشباب وتحدثت عن اسباب التحاقها بالبحرية وعن فارس احلامها وأسرار عالم الملاحة فى الحوار التالى .. حوار - آمال أحمد حجازى بداية نود أن نتعرف على مجال دراستك ؟ درست بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى قسم الملاحة البحرية بالإسكندرية ، وحصلت على بكالريوس ملاحة بحرية وشهادة ظابط ثانٍ بحرى ، كما أديت فترة تدريبى لمدة عام من ضمنهم 6 شهور على سفينة عايدة 4 التابعة للأكاديمية وال 6شهور الاخرين على سفينة أخرى ، وحاليًا احضر لبكالريوس MBA من جامعة كارديف. لكن لماذا تخصصتى فى مجال الملاحة بالرغم انها تعتبرمهنة "للرجال فقط" ؟ فى البداية درست بقسم النقل الدولى تيرماً كاملاً ، ووقتها كان أخى يدرس الملاحة فكنت متشوقة للتعرف على تفاصيل الدراسة فأحببت المجال وقررت خوض التجربة والتحقت به ، وأيضًا بطبيعتى أحب المغامرات والأشياء الغير تقليدية ، ولم يعترض اهلى على الفكرة لاننا داخل الاسرة نحترم قرارات بعضنا ولكل فرد شخصيته المستقلة ، وتربينا على تحمل المسئولية ، وبالنسبة لهم لم يعترضوا بل والدتى شجعتنى وكانت اكثر شخص يدعمنى ويساندنى ، ووالدى شعر بالخوف قليلًا لكنه فى النهاية احترم قرارى وتمنى لى التوفيق . - بالتأكيد واجهتك صعوبات قبل وبعد التحاقك بالأكاديمية فكيف تعاملتى معها ؟ قبل التحاقى بالأكاديمية لم أكن أعرف إذا كان القانون البحرى يسمح بدخول فتاة مصرية ام لا ، وبعد ذلك وجدت انه لا يوجد شئ كهذا، كما اننى كنت اخوض تجربة جديدة فشعرت بالخوف من الفشل ، اما بعد تقديمى فكان الموضوع مختلف وبدأوا البحث داخل القانون ليتم استخراج باسبور بحرى لى ، وداخل الاكاديمية كان تفكيرى فقط في النجاح واكتساب مهارات جديدة . - حياة القبطان دائمة الترحال فكيف واجهتى هذا فى مجتمع شرقى ؟ لم أدرك أن الموضوع سيأخذ هذا الحيز فكنت معتقدة ان الناس ستتعجب لكن ليس لهذه الدرجة ، لان هناك مجالات اخرى تخوضها فتيات وتضطر احيانًا للسفر ، ونظرة المجتمع ستتغيرعندما يستوعبون انه مجال عملى الذى احبه، وكان هدفى تغيير ثقافة المجتمع ونشر فكرة ان هناك فتيات يستطعن الدخول فى اى مجال ويحققن نجاح كبير . - برأيك ما المواصفات اللازم توافرها فى الضابط البحرى ؟ اعتقد انه لابد ان يتحمل المسئولية وكفتاة تستطيع التأقلم مع الجروبات والسلوكيات والعادات المختلفة ، ويكون لديه القدرة على سرعة اتخاذ القرار ، ويتميز بالحكمة لاتخاذ القرار السليم ، ولابد من الذكاء الاجتماعى . . - اثناء وجودك على السفينة ..ما أصعب الحظات التى تحتاج لتركيز ؟ مازلت ضابط ثانٍ ولست قبطاناً ، وتجربتى فى البحر ان اكون تحت تدريب القبطان وبرأيي من الاشياء التى تحتاج لتركيز هى لحظة دخول الميناء والخروج منها أيضًا ، وتفادى المناطق المزدحمة فمفهوم البحر لدى البعض انه متسع لكنه منظم وله طرق للسير وبطريقة وفى وقت معين كما انه عندما يكون البحر عالياً هى من الاشياء الصعبة التى تواجهنا ، والبحر له رهبة من بعيد لكننى لم اخوض تجربة تجعلنى أخاف منه ، لكن اكثر وقت ممكن ان اخشاه عندما تكون أمواجه عالية ، وفى البداية كنت منبهرة بكل شئ وانتابنى شعور باننى نسيت كل مادرسته وارغب فى التركيز بكل شئ وبعد ذلك طمأننى الكابتن ونصحنى بعدم التوتر لانه شعور طبيعى لكل الطلبة . - كيف جاء اختيارك ضمن فريق عايدة 4 ؟ كنت ضابط تحت التدريب على عايدة 4 وطلبت من رئيس الاكاديمية ان اشارك فى الاحتفال بافتتاح قناة السويس ، ورحب بالفكرة وساندنى ووضعنى ضمن طاقم المركب ، وعن شعورى وقتها كنت سعيدة جدًا وكانت اجمل رحلة بالنسبة لى وتجربة لن أنساها ، فمنذ اعلان الرئيس عن المشروع منذ عام تمنيت ان اشارك به كفتاة مصرية او كضابط بحرى المهم ان اكون ضمن المشاركين . - ماوراء الكواليس .. كيف كانت التدريبات .. وهل التقيت بالرئيس ؟ كانت التعليمات على طاقم السفينة كله واهم شئ عدم الحركة على السفينة اثناء المرور ضمن القافلة ، والتدريبات كانت قبل الافتتاح ب48 ساعة وقمنا بعمل بروفة ، وللاسف لم التق بالرئيس لاننا اثناء الافتتاح نزل الرئيس من المحروسة على المنصة ونحن اكملنا رحلتنا للاسكندرية . - لماذا اعتقد البعض انك القبطانة التى قادت عايدة 4 ؟ هذا كان سؤء تفاهم من الناس لانهم ليس لديهم خلفية عن الرُتب على المركب ولذلك حاولت تصليح هذا الخطأ عبر عدة مداخلات لاكثر من برنامج لاننى لااستطيع تعدى قيمة الكابتن فقد كنت ضمن فريق قيادة عايدة 4 وليس القبطان .