تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مسربا لاجتماع الرئيس المعزول محمد مرسي مع مكتب الإرشاد، يتحدث فيه عن علاقات مصر الخارجية مع الولاياتالمتحدة، مؤكدا أن لقاءاته تتم بالتنسيق مع مكتب الإرشاد. وجاء على لسان مرسى بالفيديو :"إحنا طبعاً قبل كل مقابلة بنسق مع المكتب "الإرشاد"، والمكتب كان له قرار بنص واضح على ترتيب المقابلات". وبدأ مرسي حديثه قائلا: "إن العالم أكثر قبولا الآن للإخوان المسلمين على الساحة في مصر"، مضيفاً: "رسالة ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركية، على المستوى الرسمي كانت أن مصر مهمة بالنسبة لأميركا"، مضيفا: "بيرنز بدأ كلامه هو وجون كيري على مستوى الاقتصاد". وأضاف مرسى قائلاً: "إحنا طبعا بنفهم الرسالة دي على إنه خلوا بالكم المسألة كلها مش سياسة، والبيت الأبيض أعلن أنه أخذ ضمانات من الإخوان قبل ما ييجوا بشأن اتفاقية السلام مع إسرائيل". وتابع مرسى قائلاً: "قلنا لكارتر إن إحنا مش مستعدين أن إسرائيل تستخدم الولاياتالمتحدة، والولاياتالمتحدة دولة كبيرة وتستطيع إذا أرادت أن تفعل شيئاً أن تفعله، فقالي أنا مش موافقك قوي عالحكاية دي". وفى آخر الفيديو ظهر المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر الدكتور محمد بديع متسائلاً: "هي السماعات شغالة بره"، فيرد أحد الحاضرين "أيوه"، فيقول "إزاي اقفلوها فوراً". ومن جانبه علق اللواء حسام سويلم المحلل العسكري على الفيديو المسرب قائلاً "إن مرسي كان دمية في يد مكتب الإرشاد وكان يتلقى التعليمات والأوامر منهم ولم يكن رئيسا لمص مستقلا بإرادته وإنما كان تابعاً لقيادات مكتب الإرشاد". وأضاف أن تبعية مرسي للإرشاد ظهرت بوضوح عندما وافق على عقد مؤتمر للتصالح مع الأحزاب المصرية، باقتراح من الفريق أول عبد الفتاح السيسي ثم اعتذر عن اللقاء بعد ذلك حيث لم يوافق مكتب الإشاد". وأشار سويلم إلى الاعتماد الكامل للإخوان على الولاياتالمتحدة في ترسيخ أقدامهم بالحكم مقابل تنفيذ مخططاتهم، وابرزها استقطاع 720 كلم مربع من شمال سيناء لضمها غلى غزة لتصبح غزة الكبرى مقابل مساحة مماثلة في النقب و12 مليار دولار رفضها قبل ذلك الرئيس الأسبق حسني مبارك. فيما أكد طارق تهامى، رئيس لجنة الشباب بحزب الوفد، أن الفيديو يمثل وثيقة قانونية قوية لحل حزب الحرية والعدالة، لأنه يثبت مرجعيته الدينية فى الوقت الذى يحذر فيه القانون من قيام الأحزاب على أساس دينى. وأضاف تهامى أنه لو كان تاريخ هذا الفيديو بعد الانتخابات الرئاسية فإنه يثبت أيضا أن مكتب الإرشاد هو من يحكم مصر، لافتا إلى أن الجميع الآن عليه أن يعلم حقيقة الرئيس المعزول الذى يلقى البعض بنفسه إلى الموت فى سبيل عودته إلى الحكم مرة أخرى. ولفت تهامى إلى أن اتصال مرسى بالأمريكان بهذه الطريقة هو خيانة عظمى يجب أن يعاقب عليها. ..