تلقت الصفحة الطبية أسئلة عديدة من القراء يستفسرون عن علاقة السمنة ومرض الربو لدى الأطفال .. يجيب عن هذا السؤال الدكتور ياسر السيد ناصف استشاري طب الأطفال بالمركز القومي للبحوث قائلا.. هناك علاقة مترابطة بالفعل بين السمنة والربو بسبب نقص حجم الرئة عند الأطفال إضافة إلى إفراز بعض الهرمونات مثل هرمون اللبتين , وهو هرمون مشتق من الدهون ويوجد بمستويات عالية عند الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد ويسبب استجابة التهابية مبالغ فيها من الجهاز المناعي وهى سمة مهمة للربو كما أن زيادة قابلية الارتداد من المعدة إلى المرئ عند البدينين واحتمالية تشارك الربو والسمنة في جين واحد كل هذه العوامل قد تؤدى إلى زيادة حدوث الربو . ويشير الدكتور ياسر ناصف إلى أن أسباب السمنة تعود إلى إعطاء الطفل كميات كبيرة من الطعام دون مراعاة النوعية إضافة إلى مشاهدة الأطفال للتليفزيون أو اللعب على الكمبيوتر لفترات طويلة مما يقلل من النشاط الفيزيائى , إضافة إلى تناول الأطفال الوجبات السريعة المعلبة والمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة . كما أكد الدكتور ياسر إن الدراسات السابقة قد حزرت من أن الأطفال يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالربو كلما زادت أوزانهم . وأشار القائمون على هذه الدراسات إلى أن العلاقة بين الربو والبدانة قد تصبح علاقة مترابطة خصوصا أن الآباء يتخوفون من مزاولة أبنائهم المصابين بالربو الأنشطة الرياضية . وأكدت بعض الدراسات الأخرى أن الأطفال الذين كانوا يعانون من زيادة الوزن في عمر السنة و4 سنوات و7 سنوات كان لديهم احتمال الإصابة بالربو في عمر ال 8 سنوات أكثر بمرتين مقارنة بالأطفال ذو الوزن الطبيعي . كما أن الأطفال الذين استطاعوا فقدان وزنهم وجعله في المستوى الطبيعي في عمر السابعة لم يكن لديهم أي احتمال للإصابة بالربو في عمر 8 سنوات بغض النظر عن وزنهم السابق . وأضاف د. ناصف على إن العلاقة بين بدانة الأطفال وبين زيادة التعرض للإصابة بأزمات الربو تتغير وفق أعراق الأطفال , إذ أنها أقوى عند الأطفال ذوى الأصول اللاتينية والاسبانية وأقل شدة عند الأطفال ذوى الأصول الإفريقية كما أكدت بعض الدراسات السابقة . وأخيرا ينصح الدكتور ناصف الأمهات أن الحركة والرياضة تخففان من حدة الربو عند الأطفال , وإذا كان الطفل يعانى من السمنة ففي هذه الحالة تتضاعف أهمية الرياضة إذ أنها من جهة تساعد الطفل على خسارة الوزن الزائد ومن جهة أخرى تساعده على التخفيف من وطأة الربو على صحته كما تبين الدراسات التي ظهرت أن من يمارس الرياضة بين الأطفال المصابين بالربو , يحتاج إلى كمية أقل من أدوية الربو كما أن نسبة زيارته إلى المستشفى بسبب نوبات الربو تتضاءل بشكل ملحوظ .