تعقد الجمعية التأسيسية المنتخبة لوضع الدستور غدا واحدة من أخطر جلساتها حيث من المقر أن يناقش الأعضاء شكل وطبيعة النظام السياسي للدولة وهل سيكون نظام رئاسى أم نظام برلمانى أم نظام مختلط. وكان المستشار حسام الغريانى رئيس الجمعية التأسيسية قد طالب الأعضاء فى الاجتماع الثانى يوم السبت الماضى بدراسة شكل الدولة فى الدساتير المصرية ودساتير الدول الأخرى مشددا على أهمية هذه المناقشة التى ستضع المبادىء العامة لشكل الدولة ووجه سؤالا للحاضرين فى هذا الشأن بقوله : هل نحن عايزين رئيس مثل أمريكا أم مثل ملكة إنجلترا ام مثل إسرائيل ام مثل الهند وباكستان. وعلى ما يبدو إذا ما استمرت الجمعية التأسيسية فى نشاطها أن تخوض جلسات عاصفة فى هذه النقطة تحديدا والتى ستحدد طبيعة الصلاحيات التى سيحظى بها الرئيس الجديد فربما تنزع هذه اللجنة كل الصلاحيات من الرئيس المنتخب ليتحول إلى رمز فى ظل نظام برلمانى وهو ما قد يرفضه الإخوان والإسلاميين بشكل عام وقد يتحول الرئيس المنتخب إلى صاحب القرار الأول فى البلاد فى حالة النظام الرئاسى وقد يقتسم صلاحياته مع الحكومة فى ظل نظام مختلط .. حول هذا الموقف يقول الدكتور حسن أبو طالب الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ومدير معهد الأهرام الإقليمى للصحافة: هناك توافق كبير بين أعضاء الجمعية حول فكرة النظام المختلط بحيث يكون هناك نوع من التكامل بين صلاحيات الرئيس وصلاحيات البرلمان أى بين رئيس له صلاحيات الأمن القومى والمسائل السيادية وبين برلمان تكون له الذراع الطولى فى تشكيل الحكومة وفى الاهتمام بالجوانب التنموية الداخلية فهذا هو الميل العام وأعتقد أنه لن تكون هناك استقطابات أو خلافات فى هذا الشأن.