استطاع شاب معاق منذ طفولته انشاء تصميم لميدان التحرير من خلال بعض الاوراق الكرتونية وبقايا اكياس البسكويت والبطاطس والاغذية المحفوظة حيث تميز عزت رغم اعاقتة التي قام الاطباء بتوصيفها أنه يستطيع أن يسمع ولا يميز ورغم ذلك فإن عزت لديه موهبة صنع الأشياء التي يراها رغم أن قدرته علي السمع لا تتجاوز 20% حيث لا يمكن لأي شخص ان يفهم ما يقول ويستطيع التواصل معه الا بعد فترة طويلة . وقد استمر عزت محمد عبد السميع 22 سنة من قرية ونا بالواسطي بمحافظة بني سويف أن يستغل موهبته في تصميم "ماكيت" لميدان التحرير بوصفه أحد رموز ثورة 25 يناير واستغرق صنع الماكيت 14 ساعة حيث بدأ العمل فيه من الساعة 5 صباحا وحتي السابعة ليلا . وبدأت فكرة ميدان التحرير لدي عزت من خلال ارتباطه بالثورة ومشاهدة ميدان التحرير من خلال صورة علي شبكة الانترنت وطلب من بعض اصدقائه واقاربه الذهاب الي الميدان لكي يقوم بعمل تصميم لميدان التحرير ويقدمه هدية للثوار ويعرضه هناك . يقول احمد مصطفي – مدرس وأحد أبناء قريته أن الذين ساعدوا عزت في تنمية موهبته أنه يقوم بصنع تلك الاعمال بإتقان شديد من خلال شرائح كرتونية مستخدما أدوات بسيطة مثل الكرتون وأكياس الحلويات والبسكويت والبطاطس وغيرها من خلال وضع الشرائح متراصة بدقه متناهية . واشار الي ان "البرج" الذي قام عزت بصنعه استغرق وقتا زمنيا كبيرا ولا يتوافر ذلك الصبر لدي أي شخص وأضاف أنني جلست بجانبه ذات مرة وتعجبت من صبره واتقانه ولم أتمكن من الانتظار بسبب الدقة والصبر خلال عمله فقد قام بعمل تصميم لنحو 300 – 400 شخص من الثوار بميدان التحرير من خلال أوراق الكرتون أثناء الثورة من خلال شرائح صغيرة وطبيعي أن لا يتحمل أي شخص الصبر علي ذلك . واضاف احمد ان عزت لم يتنسي له التعليم بسبب اعاقته الا ان لديه موهبة وذكاء فطري ودرجة إتقان غير عاديه في تصميم الاشِياء ، وكان من ضمن مطالبه أن يذهب إلي ميدان التحرير لعرض تصميمه بالميدان حتي يراه الثوار واشار احمد الي ان من بين ما قام عزت بتصميمه من خلال نفس الأدوات الحرم المكي وحرب اكتوبر والحرب علي العراق وسيارة ميكروباص والعملة الحربية لأحمس وغيرها واختتم احمد حديثه قائلا لو توافرت لدي احمد الامكانات لاستطاع تصميم أي شيء .