سعى محافظ البنك المركزي المصري الجديد يوم الخميس لطمأنة المستثمرين الي انه لا يوجد ما يدعو للقلق بشان الوضع في سوق العملة المصرية قائلا ان البنك لديه "كل الادوات" للتدخل إذا رأى ان هناك مضاربات في السوق. وسيتولى هشام رامز رئاسة البنك المركزي في غمرة أصعب أزمة مالية في مصر منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط 2011 . ودفعت أحدث موجة من الاضطرابات السياسية في اواخر العام الماضي سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار للتراجع الي مستويات قياسية منخفضة مع إقبال الناس على شراء الدولارات خوفا من انخفاض خارج عن السيطرة لقيمة العملة. وفقدت الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي 21 مليار دولار منذ الاطاحة بمبارك لتصل الي حوالي 15 مليار دولار أو ما يغطي الواردات لأقل من ثلاثة اشهر. ومعترفا بان الاحتياطيات الاجنبية وصلت الي "حد ادنى ومحرج" أعلن البنك المركزي نظام جديدا للعملة في 29 ديسمبر كانون الاول سعيا الي تحقيق استقرار الجنيه. ومنذ ذلك الحين هبط الجنيه الي مستويات قياسية. وأبلغ هشام رامز الصحفيين بعد وقت قصير من إختيار الرئيس محمد مرسي له ليكون المحافظ الجديد للبنك المركزي "الامر ليس خارج نطاق السيطرة.. بالعكس في أي وقت نقدر نسيطر عليه." "البنك المركزي عنده كل الادوات التي تمكنه من أن يتدخل في أي وقت نشعر فيه بان هناك مضاربات او أي شيء ضد السوق." وقالت رئاسة الجمهورية في بيان ان من المتوقع ان يتولى رامز مهام منصبه المنصب رسميا في الثالث من فبراير شباط بعد ان قبل مرسي استقالة سلفه فاروق العقدة. وعمل رامز نائبا لمحافظ البنك المركزي اثناء الاضطرابات المالية التي اعقبت الانتفاضة في 2011 . وحظي رامز -وهو مصرفي مخضرم- باشادة من خبراء اقتصاديين لطريقته الحاذقة في معالجة الاضطرابات المالية في الاسابيع اللاحقة على الانتقاضة عندما هربت رؤوس اموال بمليارات الدولارات من البلاد وتعرضت العملة المصرية لضغوط هائلة.