أكد تقرير مصري رسمي ارتفاع أعداد السائحين القادمين لمصر من كافة دول العالم بنسبة 14.4% ليبلغ مليون سائح خلال أغسطس/آب 2012 مقابل 907 آلاف سائح خلال أغسطس 2011. وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هذه الزيادة إلى الانخفاض الذي سجله شهر أغسطس 2011 بسبب أحداث ثورة 25 يناير، موضحاً أنه رغم هذا الارتفاع الملحوظ فإنه لم يصل لمستوى شهر أغسطس 2010 الذي سجل 1.1 مليون سائح. وأوضح أن عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون زادت بنحو 10.1% لتبلغ 12 مليون ليلة خلال أغسطس 2012 مقابل 10.9 مليون ليلة خلال أغسطس 2011، في حين بلغ 16 مليون ليلة خلال أغسطس 2010 وأضاف أن أوروبا الغربية كان لها النصيب الأكبر في عدد الليالي، تليها أوروبا الشرقية، ثم الشرق الأوسط خلال نفس الفترة. وأوضح أن عدد السائحين القادمين من الدول العربية زاد بنسبة 66% ليبلغ 216 ألف سائح خلال أغسطس 2012 مقابل 130 ألف سائح خلال أغسطس 2011، في حين بلغ 155 ألفاً خلال أغسطس 2010. في المقابل أظهرت النشرة تراجع عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون من الدول العربية بنسبة 5.7% ليصل إلى 2.8 مليون ليلة خلال أغسطس 2012 مقابل 2.9 مليون ليلة خلال أغسطس 2011، في حين بلغ 4.4 مليون ليلة خلال أغسطس2010، وبلغ متوسط عدد الليالي للسائح 12.2 ليلة خلال أغسطس 2012 مقابل 12.5 ليلة خلال أغسطس 2011، في حين بلغ 13.1 ليلة خلال أغسطس. تنمية حركة السياحة العربية وفي سياق متصل، أكد وزير السياحة، هشام زعزوع، أهمية الدور الذي يلعبه المجلس الوزاري العربي للسياحة في العمل على تفعيل عدد من الأهداف السامية التي تسع لتحقيق المزيد من الرخاء للدول العربية، والتي تتمثل في تنمية قطاع السياحة في الدول العربية لتعظيم مساهمته في التنمية المستدامة الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والتربوية والبيئية. كما شدد زعزوع خلال كلمته أمام اجتماعات الدورة الخامسة عشرة لمجلس وزراء السياحة العرب التي انطلقت اليوم بالجامعة العربية، أهمية العمل على تنمية حركة السياحة العربية البينية وجذب المزيد من السياحة العالمية إلى المنطقة العربية. وقال إن اجتماعات اليوم تعكس إيمان الدول العربية بالدور الهام الذي تلعبه صناعة السياحة لتدعيم أوصال العلاقات بين الدول إلى جانب الارتقاء باقتصادياتها ومستوى معيشة شعوبها. وأضاف أنه لا يخفى على أحد ما تمر به معظم البلاد العربية من تغيرات كبيرة ومتسارعة في المشهد السياسي والتي ألقت بظلالها على القطاع السياحي في هذه الدول، مشيراً إلى أن السياحة المصرية كان لها النصيب من هذا التأثير السلبي. وأكد زعزوع أن السياحة المصرية استطاعت، كما هي عادتها - تجاوز هذه الأزمة، وأن تسير بخطى واسعة على طريق التعافي، وهذا ما تؤكده الإحصائيات، حيث بلغ عدد السائحين الوافدين لمصر 8.3 مليون سائح خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الجاري، وذلك بزيادة قدرها 20% عن ذات الفترة من عام 2011، كما بلغ عدد الليالي السياحية المحققة في ذات الفترة حوالي 96 مليون ليلة سياحية بزيادة قدرها 5.19% عن نفس الفترة من العام الماضي، وبذلك تحقق دخلاً سياحياً بلغ 9.6 مليار دولار بزيادة قدرها 19% عن عام 2011. وأوضح أن هذا الإنجاز لم يكن يتحقق دون الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية والحكومة لصناعة السياحة إيماناً منها بأهمية هذه الصناعة التي تعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد القومي إلى جانب تأثيرها المباشر على كافة جوانب الحياة سواء من الناحية الاجتماعية أو الثقافية أو البيئية، ودلل زعزوع علي ذلك بقوله إن السياحة تمثل 13.11% من إجمالي الناتج المحلي، و17% من إجمالي الدخل من النقد الأجنبي إلى جانب 25% من حصيلة الصادرات الخدمية، كما تمثل 12.6% من إجمالي العمالة المصرية حيث تعمل بها قرابة 4 ملايين شخص وهو ما يجعلها من أهم المجالات توفيراً لفرص عمل جديدة.