كشف الدكتور/ صابر حارص أستاذ االإعلام ورئيس وحدة بحوث الرأي بجامعة سوهاج عن اتجاهات بعض النخب نحو صياغة الدستور وعمل اللجنة التأسيسية تمهيداً لزيارة وفد اللجنة الذي تستضيفه جامعة سوهاج للاستماع إلى مُمثلين عن كافة فئات المجتمع السوهاجي، وأضاف حارص أن سرعة إنجاز الدستور وتجنبه للتفصيلات وابتعاده عن الإحالات الى السلطة التنفيذية وضمان تطبيق وتفعيل القوانين هي المطالب الأولى لمُمثلين عن القضاة وأساتذة الجامعة والمحامين وبعض الأحزاب السياسية، وأكد حارص أن هذه المطالب هي التي سيتم التركيز عليها امام لجنة المقترحات التي تضم مقررها الدكتور محمد البلتاجي وخمسة من الأعضاء ومعهم على المنصة اللواء وضاح الحمزاوي محافظ سوهاج والاستاذ الدكتور نبيل نور الدين رئيس جامعة سوهاج. ونقل حارص مخاوف النخب والأحزاب من خطورة استمرار المجتمع المصري بالإعلان الدستوري المُكمل الذي جاء في ظروف استثنائية لا تتسق الآن مع التحول الديمقراطي ووجود مؤسسة شرعية للرئاسة، وقال حارص ان حماية حريات الناس وصون حقوقهم والمساواة بينهم وبين المسئولين من جهة أخرى وضمان العدالة واستقلال القضاء والإعلام والفصل بين السلطات هي أهم ما ينبغي ان يركز عليه الدستور، وأن النخب السوهاجية قلّلت كثيراً من شأن الخلافات حول المادة الثانية والثالثة والقضاء العسكري، وأكدت أن صياغة الأقباط للمادة الثانية سترضي المسلمين وأن الإسلام يضمن للأقباط حق الرجوع إلى شرائعهم ولا يحق لأحد الاعتراض على هذا الحق، ودعا حارص التيار السلفي للنظر إلى المادة الثالثة في دستور 1971 التي تقول أن السيادة للشعب بجوهر النصوص وليس بشكلها لأن السيادة لله حقاً وان المادة الثانية ضمنت ذلك ولا داعي من التوقف حولها. وأضاف حارص أن اقتصار القضاء العسكري على العسكريين حسم إشكالية القضاء العسكري، وأن المزايا النسبية للقوات المسلحة أمر مقبول في ظل الوضع الراهن الذي لا يمكن فيه إقصاء العسكري أو تهميشه بعد تاريخ طويل في الحكم وتصدر المشهد السياسي طوال فترة الثورة، وقلّل حارص من شأن التهويل في انتقاد أعمال اللجنة وأدائها الذي يمارسه شخصيات قليلة معدودة لحسابات شخصية، وأكد أن الرأي العام الآن يدرك الجهود المخلصة التي تبذلها اللجنة وحجم الاستماع الى مقترحات كل فئات المجتمع ولا تنطلي عليه الأصوات التي تظهر بين الحين والآخر لتعطيل إنجاز الدستور، وطالب حارص بمزيد من اهتمام الإعلام بمقترحات النخب وفئات المجتمع عبر ما تنجزه لجنة المقترحات في كل أنحاء مصر، لأن هذه المقترحات هي التعبير الحقيقي عن اتجاهات الرأي العام وليس ما يثار في الإعلام من قلة متحيزة تعمل بمنطلقات حزبية أو طائفية ضيقة.