ما الذى يحدث من حولنا وما الذى يجرى على أرضنا- تساؤلات غريبة تطرق عقلى كثيرا – فأصبحنا نتلاعب ونستهزىء بكل شئ حتى مصائرنا اصبحت العوبة فى يد اللاعبين والمستهزئين بكل شئ- فالحب أصبح لا وجود له وأصبح نادرا ما يتواجد الحب الروحى بمعانيه ومشاعره وخوف الأحبة على بعضهم فأصبح حب الشهوات وحب المصلحة طاغيا ويتلاعبون بأسمى شئ فى الوجود وحتى لو كان هناك حب الجسد فبدون الحب الروحى لا تكون متعة للجسد ولكنهم لا يفقهون—أما ما اريد قوله فهو الانتماء فأين نحن منه وهل يوجد حقابيننا؟ فالانتماء نشأ معنا منذ الصغر فحب الدين وحب الوطن وحب الاهل وحب الحب ذاتة تعلمناه منذ الصغر – فتحية العلم كانت مقدسة لدينا كأننا فى الجيش وكنا نحترم التحية ونحترم مدرسينا رغم اننا كنا مشاغبين على درجة كبيرة ولكن المشاغبة شئ والانتماء شئ اخر فكان عندنا انتماء للرموز- ولكن اليوم يتم اهانة المدرس والرمز والغريب اننى ارى صبية صغارا يدخنون السجائر امام مدرسيهم فما هذا- اطفالنا عندهم انتماء كل على هواه فمنهم للاعبى الكرة ومنهم للمطربات ومنهم للممثلين ومنهم لكتيبة الكتاب بانواعهم وانا لا أعترض على هذا ولكن لا يكون الانتماء لهم فمثلا عندنا فى مصر الانتماء الاقوى للاهلى والزمالك ثم الااسماعيلى ولا احد يلومنى- فكل مشاكلنا العاطفية والاقتصادية والطائفية والسياسية سببها عدم الانتماء فعلموا اولادكم الانتماء للدين للوطن للاهل للجيران للحب لكل شئ علموهم الانتماء فبه سينصلح كل شئ ولا تعلموهم الكراهية والبغضاء علموهم حب الاخر حب الاديان الاخرى حب الاوطان الاخرى علموهم الحب من صغرهم أرضعوهم الحب فالصغير لا يعرف الكراهية لانه برئ فحافظوا على براءته التى خلقها الله علية واذرعوا فيه الانتماء والحب فلو حدث ذلك لن يكون هناك بغضاء و لن يكون هناك انت مسلم أو مسيحى فغيروا انتم القوانين بدون تشريعات وخزعبلات – ولو فعلتم ذلك مع اطفالنا منذ الصغر ستنتهى اشياء كثيرة نراها يوميا تبكى القلم قبل العين وخاصة عندما اسمع ان شابا يضرب أمه او اباه والكارثة يريد اغتصاب أم او أخته- فما هذا وانتم جميعا صامتون سكارى فمع كل جريمة يقال فقدان الوازع الدينى ولم يقل احد فقدان الانتماء والحب – فالدين بدون انتماء لن يكون دينا ولن ننفذ ابدا ما جاء به الدين فلا تكذبوا على بعضكم البعض- فتحية الاسلام هى السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة فحللوا معى تحية الاسلام التى جاءت من السلام والرحمة والبركة فهذا انتماء وقد علمنا رسولنا الكريم صلوات الله عليه الانتماء للحب وللوطن وللدين فأين انتم من رسول الرحمة فأفيقوا من غفلتكم وعلموا اولادكم الانتماء بدلا من ان يأتى يوم ترى ابنك يمد يده عليك فلا تلومن إلا نفسك لانه كان بمقدورك منذ صغره ان تعلمه الانتماء