كامل الوزير: نزلنا 50% من قرض مترو أبو قير ووفرناه لتمويل المرحلة التانية والتالتة    حزب الله يعلن استهداف مستوطنة شتولا شمالي إسرائيل بدفعة صاروخية    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران    متى تتوقف الأمطار؟.. بيان هام من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة    الطقس يضرب بقوة.. أمطار ورياح نشطة على أغلب أنحاء الجمهورية    حكايات من كيمت| سبتاح..هزم "الإعاقة" وحكم مصر    وزير الصحة اللبناني: إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق إعلاميين وكوادر طبية وسنقدم شكوى لمجلس الأمن    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران    محافظ الغربية يتابع تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص باغلاق المحلات 9 مساء    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية بمواعيد الغلق المقررة    أسعار الفراخ اليوم الأحد 29مارس 2026 في المنيا    عميد «علوم السينما والمسرح» بجامعة بدر: مهرجان الجامعة السينمائي ينطلق بمشاركة دولية واسعة هذا العام    جيش الاحتلال الإسرائيلي يرصد إطلاق موجة صاروخية جديدة من إيران    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    محافظ الجيزة يتابع تطبيق قرار رئيس الوزراء بغلق المحال في التاسعة مساءً    بعد أيام من الجنوح.. الحوت العالق قبالة سواحل ألمانيا يتحرر مجددا    طقس المنيا اليوم الأحد 29مارس 2026    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    حزب الله: استهدفنا بصاروخ مروحية معادية وأجبرناها على الانسحاب    أ ف ب: منظمو المظاهرات ضد ترامب يعلنون مشاركة 8 ملايين شخص على الأقل في أنحاء أمريكا.. صور    محافظ أربيل: لا صحة لطلب القنصلية الأمريكية إخلاء الأحياء السكنية المحيطة بها    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    "العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    محافظ الإسكندرية يشدد على المتابعة اللحظية لتنفيذ مواعيد الغلق    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    محافظ المنوفية يتابع ميدانياً تنفيذ قرار غلق المحال العامة | صور    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    المتحدث العسكرى: قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنجيلية وأرثوذكسية تكتبان تجربتهما: مذكرات زوجات الكهنة

ربما كانت «كاميليا شحاتة» - زوجة الكاهن «تادروس سمعان» - والأزمة التى سببتها حالة خاصة بين قطاع من النساء فرضت أقدارهن عليهن ضرباً فريداً من «العلاقة الزوجية» له متطلبات وخصائص قد لا تتواءم معها أى سيدة أخرى إلاَّ أنه فى المقابل فإن هناك كثيرات كانت حياتهن الشخصية كزوجات رجال دين بمثابة «تجربة حياتية» بالغة الثراء لعبن فيها دوراً لا يقل أهمية عن دور القساوسة والآباء الذين جمعهم بهن رباط الزواج الأبدى.. تجربة آثرن توثيقها بأقلامهن لتكون شهادة للتاريخ.
من هؤلاء «نادية منيس» زوجة القس «منير عبدالنور» - راعى الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة، والتاسونى «إنجيل باسيلى» زوجة القمص «بيشوى كامل» - راعى كنيسة مارجرجس باسبورتنج ورفيقة مشواره!
من نحو 206 صفحات تروى «نادية أرسانيوس سيفين» رحلة خدمتها للكنيسة وشعبها التى امتدت لنحو 60 عاماً عقب زواجها من القس «منيس عبدالنور»، فتقول إنها اشتهرت بعدة ألقاب منها «الست نادية»؛ و«مَرَة القسيس» - أى زوجته؛ كما عرفت فى اجتماعات الشباب بالكنيسة «قصر الدوبارة» ب«ماما أو طنط» ثم «تيتة نادية»؛ وأخيراً «الأم الروحية»؛ لكن أكثر الألقاب التصاقاً بها وأقربها إلى قلبها هو «نادية منيس» - نسبة إلى «الزوج الفاضل والصديق والراعى وأستاذها القس منيس عبدالنور «الذى أهدته مذكراتها التى عنونتها ب«من ذكرياتى»!
وتحت عنوان «البداية» تقدم السيدة «نادية» للقارئ رؤية ملخصة لحياتها قبل خطبتها إلى الشاب «منيس» فتقول «عندما ولدت فى أول فبراير عام 1932 استقبلتنى عائلتى بفرحة كبيرة؛ فقد سبقتنى ثلاثة طرابيش صغيرة؛ أعنى ثلاثة أخوة ذكور هم عبدالمسيح؛ أمين، نعيم، ثم جاء بعدى ولد وبنت»؛ وبحكم عمل والدها كموظف حكومة كانت مسألة تنقله من بلدة ومحافظة إلى أخرى أمراً روتينياً؛ إلى أن نقل إلى «طوخ» بالقليوبية عندما كانت «نادية» فى الخامسة تقريباً؛ ولعدم وجود مدارس هناك فقد أرسل الأب الموظف «أرسانيوس سيفين» أولاده الكبار إلى «القاهرة» على أن يلحق بهم مع باقى أفراد الأسرة بعد عام؛ وحتى تتمكن الطفلة «نادية» وشقيقها الصغير «نعيم» من الالتحاق بمدارس الابتدائى «القاهرية» فقد قامت الأم بتدريس مواد الروضة وأولى ابتدائى للصغيرين فى المنزل؛ حتى استطاعت «نادية» أن تلتحق بالصف الثانى الابتدائى مباشرة فور انتقالها للقاهرة مع الأسرة فى مدرسة «الأمريكان» الملحقة بالكنيسة الإنجيلية بالقللى.
ثم التحقت بعد الشهادة الابتدائية بمدرسة الصادقة للفنون الطرزية فى شبرا فقد كان هذا اتجاه معظم العائلات.
أما عن الخطوبة فقد لعب فيها جدها لأمها مع زوج خالتها وهما قسيسان بالصعيد دوراً مهماً حيث ناقشا مع والدى موضوع خطبتى إلى ابن خالتى منيس، الذى كان وقتئذ طالبا فى السنة النهائية بكلية اللاهوت، وتم الاتفاق على أن يكون حفل الخطبة فى يوليو 1949 وبالنسبة للأسرة فإن منهم من أيد وبارك ومنهم من اعترض قائلاً «سوف تتعب ابنتك فى الريف» عجين وخبز وتربية طيور علاوة على مسئولية الكنيسة، وقال البعض الآخر «أنهما صغيران على أعباء الكنيسة ومشاكل الشعب».
أول هدية تلقيتها من خطيبى كانت «الكتاب المقدس» وسعدت بها جداً، وأعتقد أنه كان يحاول أن يستشف مدى استعدادى للخدمة، وقد تعرف كل منا على ميول الآخر من خلال الخطابات التى تبادلناها معا، وكانت تتطلع بطموح إلى خدمة تربطنا معا، وقد احتفظت بخطاباتنا فى ملف كبير وعدنا لقراءتها معا حتى بعد زواجنا لكن حدث أن وجدنا فى دولاب قديم ببيت الكنيسة بعض خطابات تخص الراعى السابق وزوجته وحرصا على قدسية المشاعر وخصوصيتها قمنا بحرقها، وعندئذ طلب منى القسيس أن نحرق خطاباتنا بأيدينا، فى البداية اعترضت وعز علىَّ أن أفقدها، ثم وافقته لاقتناعى بحرمة الخصوصية.
أما عن الزواج فعقد مساء الثلاثاء 11 يوليو 1950 بكنيسة الفجالة الإنجيلية، وقام بالمراسم القس جرجس هابيل الذى أوصانى قائلاً «إن زوجة الراعى ليست ملكا لنفسها، كما أن بيتها يعتبر ملاذا للكثيرين وأن علاقاتك بالشعب ستساند وتكمل عمل زوجك» أما القس توفيق جيد فقال لى «كونى له فرامل، إن عمل القسيس ليس له ساعات محددة وعليك أن تساعديه على الراحة».. وجاء يوم السفر إلى قرية حرز التى تقع على بعد 13 كيلومترا إلى الجنوب الغربى، سافرت معى والدتى لتساعدنى فى ترتيب البيت الجديد ومكثت معى والدتى 15 يوما وقبل سفرها بيومين سافر القسيس منيس إلى ديروط وهى البلدة التى كان بها والده وأخوته وعاد ومعه شقيقته فضيلة، التى توطدت علاقتى معها بمحبة عميقة خالصة إذ اعتبرها أختى الصغرى.
فى حرز.. سمعت ملاحظات عابرة عن إرسال هدايا للراعى الأسبق، فوضعت حداً لهذا الكلام لأحفظ للخدمة كرامتها فاتفقت مع بعض السيدات على شراء البيض واللبن يومياً وعلمتهن أن يدفعن عشور ما يباع إلى الكنيسة.
بعد أن رزقنا بابنتنا فيفى وبعد أن أتمت عامها الأول فكرنا فى عمل بوليصة تأمين تنفعها عندما تكبر، وطلبت أن يكون العقد لمدة 15 عاما لعلها تتزوج قبل سن العشرين بقسط شهرى قدره 113 قرشا يصل فى نهاية المدة إلى 300 جنيه، كان المبلغ كافيا لتجهيز غرفة النوم، فى ذلك الوقت - 1953 - حيث كان ثمن كيلو اللحم البتلو 25 قرشا وثمن الفرخة 20 قرشا، كما كنا نشترى كل 5 بيضات بقرشين، لكن فى عام 1974 خطبت ابنتنا فيفى بعد تخرجها فى كلية طب الأسنان وعدت بذاكرتى إلى فكرة ادخار 300 جنيه ولم تكن كافية إلا لشراء مفروشات غرفة النوم فقط!!
تتنقل «نادية منيس» فى مذكراتها بين قرية حرز ومحافظة المنيا ثم الزقازيق وقصر الدوبارة إلى جانب أسفارها المتعددة فى إطار خدمتها لزوجة قسيس ومنها رحلة أفريقية مرهقة عانت فيها كثيراً من سوء التنظيم من أجل حضور حلقة لتقييم عمل المرأة في الكنيسة في ست دول أفريقية هي الكاميرون وزامبيا والسنغال وتوجو وموزمبيق ومصر.
وتقول: سألوني مراراً لماذا لم ترسم المرأة شيخة أو قسيسة في مصر؟
حاولت الإجابة وحاولت الدفاع أن السيدات يقمن بنشاطات مختلفة.
ولكن لم تلق استحساناً حينئذ، بل كان ينظر إلىَّ على أنى رجعية، أما الآن وبينما أنا أسطر هذه الذكريات فقد أقر السنودس رسامة المرأة إلى منصب شيخ، وهناك مساع لأن ترسم السيدات اللواتى درسن فى كلية اللاهوت مصر، فى المدارس والمستشفيات التابعة للكنيسة ويسمونه CHAPLIN.
وعن بيت القسيس وخدماته، كتبت الأم «نادية» : «كان مكتب القسيس فى البيت وكان أصدقاء القسيس كثيرين، فكنت أفاجأ بضيوف بلا موعد سابق وطبعاً تجهيز الأكل يستلزم وقتاً حسب العدد، وأحياناً كان يحضر شخص طلباً للمشورة، ثم تمتد الجلسة فيدعوه القسيس للغداء.
كنت أحيانا أتذمر داخلى وأقول: يا ريت يخترعوا حنفية تنزل أكل! كان طبعاً حل المشكلة مسئوليتى أنا، فرتبت شراء ديب فريزر، لأحتفظ ببعض الوجبات جاهزة للطوارئ، ثم بعد سنوات اشتريت مايكروويف.
كانت تلك المواقف فى البداية صعبة لأنى لا أحب المفاجآت، ولكنى تعودت عليها بعد ذلك بل أصبحت جزءاً من برنامج حياتى ثم وجدت أن عدداً من الشباب أو السيدات يحتاجون لرعاية ومشورة متكررة، وكانت حالات البعض تستلزم رعايتهم لعدة أيام، لذلك حسبت بيتى هو حقل خدمتى وأسميتها: خدمة البيت المفتوح، واعتبرت نفسى راعية لهذه النفوس المتعبة لأساند القسيس فى العناية بها والصلاة معها - وتذكر الأم «نادية» عدة نماذج لحالات أسهمت فى حل مشكلاتها - منها مثلاً إحدى الشابات التى حكت لى أنها اختلفت مع زوجها على موضوع ما، وأحست بحاجة ملحة أن تحكى بعض متاعبها إلى صديقة لها أخبرت زوجها أنها ستزور صديقة لها وستقضى الليلة معها ذهبت إلى بيت صديقتها فلم تجدها ووجدت نفسها مدفوعة إلى أخذ الأوتوبيس إلى ميدان التحرير.
وقفت فى الميدان قليلاً ثم سألت عسكرى المرور: ألا توجد كنيسة قريبة من هنا؟ أجابها: نعم هناك كنيسة كبيرة خلف مبنى المجمع هذا.
تناقشنا معاً ثم دعوتها لقضاء الليلة معنا، وكانت تلك الليلة سبب بركة كبيرة.
بعنوان «مذكراتى» عن القمص بيشوى كامل «تكتب شريكة حياته تاسونى «أنجيل» فى جزءين عن علاقتها وزواجها برجل دين «أرثوذكسى» كان رافضاً لفكرة الزواج أصلاً كما أكدت «التاسونى» بنفسها، وكلمة «تاسونى» تعنى الأخت وهو ما يعكس النظرة التى تعامل من خلالها شعب الكنيسة مع «أنجيل باسيلى» التى قدر لها أن تكون زوجة «أبونا بيشوى» ويقع الجزء الأول فى 168 صفحة من الحجم الصغير والثانى فى 260 صفحة من نفس الحجم وهى فى شكل السؤال والجواب وأقرب إلى الحكاوى وتعود أهميتها لأنها تكشف بعض طرق اختيار زوجة الكاهن فتقول تاسونى إنجيل: الحقيقة أنا مش باحب أتكلم أبداً فى الموضوع ده لكن فى ضغطة كبيرة إنى أنا أتكلم.. الحقيقة أن أبونا بيشوى ماكانش بيفكر فى الجواز خالص.
فلما سيدنا البابا «كيرلس السادس» قال إن ده شخص حلو.. أبونا مينا إسكندر تبنى الموضوع وشبط فيه وقال له (لسامى كامل) أبونا بيشوى أنا عندى عرايس.. قال له مش بفكر فى عرايس ولا بفكر دلوقتى فى حاجة.. أنا بفكر فى ربنا عاوز منى إيه؟.. يعنى أنا أروح الدير.. ولا أنا أقبل إن أنا أبقى كاهن فى العالم.. هو ده اللى شاغلنى.. أنا مش شاغلنى أى موضوع غيره قال له لأ لازم.. أنا عندى واحدة خدمة اجتماعية مش عارفة اسمها إيه.. وعندى واحدة تانية.. فقال له لأ.. الحاجات دى كلها أنا مش بفكر فيها.. يعنى لما زنق عليه جامد جامد قال أنا موضوع العروسة ده مش شاغل بالى ده سهل ولو ربنا عاوز هايبقى مش مشكلة.
وأبونا بيشوى كان من كتر ما هو مشدود مش عارف إرادة ربنا فين.. فراح الدير من غير ما يقول ولا لحد فى مدارس الأحد.. ولا حتى باباه أو مامته.. ولا حد خالص يعرف هو راح فين.. إلا للمقدس يوسف حبيب بس.
أنا أعترف كنت عند أبونا يوحنا مش عنده.. لكن هو مالهوش علاقة بى.. ولا يعرف حاجة عنى.. فهو جه كلمنى عن أنواع الخدمة دخل فى الموضوع ده قلت له أنا بأستبعد الحاجات دى.. خلينا فى الأولانية قال لأ أحنا عاوزين ده غصب عنك هانخدك ونقعدك على كرسى الأكليل بالعافية.. يوم الأحد.. قلت له يا أبونا إزاى؟! قال لى كده هو كدة ومافيش حل ولا بركة لا تقولى لماما ولا لبابا ولا حد من إخواتك.. فالحقيقة تعبنى بأمانة يعنى تعبت قوى قوى فى الفترة دية.. كان يوم الخميس قعدت أنا من يوم الخميس ليوم السبت أنا كنت تعبانة جداً.. لأن أنا عمالة أتخيل إزاى إجبارى يعنى؟.. وأنا كنت ساذجة مش مثلاً أعرف أقول لأ.. ممكن أنا أرفض وأقول لأ ولكن أنا ما أقدرش أبداً أكسر كلام كاهن.. لا سيما قال لا حل ولا بركة.. وفى نفس الوقت الموضوع مش قابلاه نفسياً ولا عقلياً ولا حاجة.. فتعبت وماسألتهوش مين الشخص ولا حاجة.. مش عايزة أعرف لأن نفس المبدأ أنا مش موافقة عليه.
أنا كنت متعودة أنا وزميلاتى كنت وقتها فى سنة تالتة فى كلية تجارة فكنا بنروح شلة أصحاب وزميلات كده نروح للبابا كيرلس يصلى لنا.
فرُحت برضه فى الميعاد.. طلعنا ورحنا علشان ندخل نسلمّ عليه.. فقاموا قالوا لى إياك تقولى لسيدنا على الموضوع.. قلت يووه.. لا أقول سيدنا.. ولا أقول لبابا.. ولا أقول لماما.. ولا أقول لإخواتى.. يعنى أموت فى نفسى؟، وبعدين كنت بصارع فى نفسى أنا مش عارفة أنا عندى كلمة البطرك تبقى كلمة المسيح نفسه.. بغض النظر عن أى حد تانى.. بس البابا كيرلس.. قال لى:
يعنى إنتِ عايزة تروحى الدير بمزاجكِ ولا بمزاج ربنا؟.. قلت له لأ بمزاج ربنا.. قال لى طب خلاص هو دلوقتِ فى الدير، وإذا كان ربنا عاوزكِ تروحى الدير هايستنى فى الدير.. وإذا كان عاوزكِ تخدميه فى العالم ها تبصى تلاقيه رجع، أنت تصلى وتقولى يا ربى يسوع لتكن إرادتك.. طول النهار.. قلت له خلاص حاضر.. وصلى لى وطلعت.. كنت شايلة هم وارتحت.. وروّحت البيت مبسوطة.. وفى البيت لسه ماكانوش يعرفوا الموضوع.. وقلت أبتدى بقى أذاكر علشان أعوض الكام يوم اللى فاتونى.. كنت مش قادرة أعمل حاجة.. وريّحت كده شوية وقلت علشان أقوم بعديها.. فبصيت على الساعة عشرة ونص مساءً كده دخل أبونا مينا ودخل يقول لى ياللا قومى قومى سيدنا بيقولك وافقى.. فأنا لسه واقفة كده فلقيت بابا جالى.. وقال لى يا بنتى ياريت بلاش ترفضى.. مع إن بابا من طبيعته ما بيضغطش علينا أبدًا فى الموضوع ده. لكن أنا كمان كلمة سيدنا فوق كل الكلام ده كانت بتزن فى ودنى.. قال لى اوعى ترفضى فأنا مشيت زى ما قالوا لى.. تعالى هنا.. اقعدى هنا.. اوقفى هنا.. وإحنا أول ما دخلنا صلوا لنا بقى.. هو ده اللى كان الXeiieniwt بتاعنا.. ومالبسناش دبل.. وضربوا تليفون لمامته وباباه يقولوا لهم.
أبونا بيشوى «سامى كامل» كان فى الدير رجع يوم الاثنين على الضهرية كده تقريبًا.. ومارجعش على بيتهم كمان.. رجع على بيت المقدس يوسف حبيب.
فالمقدس يوسف قال له خلاص يعنى استريحت؟.. قال له أنا الحقيقة كنت عاوز علامة واضحة من ربنا.. لكن ما أخدتش علامة واضحة وما أعرفش ورجعت.. فقال له أحسن حاجة نسمع كلام سيدنا والعروسة أخت فايز باسيلى.. قال هى اللى فكرت فيها.
لما راحوا لسيدنا قال بلغها إن سيدنا بيقول لك توافقى.. قال له حاضر يا سيدنا وصلى لهم وهم جاءوا البيت عندنا.
مامته وباباه ما كانوش يعرفوا أى أخبار عنه.. لكن أثناء ما كانوا بيصلوا لنا راح أبونا مينا إسكندر ضرب تليفون لمامته وقال لها سامى بجانب العروسة.. طبعا كانت بالنسبة ليهم مفاجأة.. الإكليل بقى تانى يوم علشان كان داخل صيام الميلاد يوم الخميس على طول.. وده سر العجلة وأنا رحت الكنيسة الثلاثاء الصبح وهو راح واتناولنا.. ويومها سيدنا بابا كيرلس وهو بيناولنى الدم ناولنى 3 مرات.. وقال لى ياللا ما إنت شماسة.. وطلعنا من القداس وسامى راح المدرسة عشان يقدم استقالته وأنا رحت مع أبونا يوحنا حنين عشان نجيب الدبل وأخذوا مقاس صباعه لأنه لم يكن معنا.
وتروى الزوجة تاسونى إنجيل موقف معهم فتقول فى عام 1976 أبونا سألنى تفتكرى خدمتنا للفقراء خدمة مظبوطة؟ قلت له يا خبر يا أبونا أمال أنت عايز تعمل إيه أكتر من كده أننا لا نذلهم والخادمات بيروحوا لغاية عندهم يدولهم حاجتهم وعملت لهم كنيسة وغيرت اسم اجتماعهم لاجتماع الشابات والسيدات بدلا من الفقراء أخوة المسيح، لكنه قال لا دى مش خدمة ليس هناك داع لحجرة سفرة لنا أو حجرة نوم وممكن نشوف لنا أوضة صفيح ونجيب لنا أى حاجة كدة سرير وكرسى أى حاجة بسيطة ونعيش زيهم هى دى الخدمة لكنى رفضت تماما وقلت مش ممكن أعذرك المرة دى أنا مقدرش أبدا هل ستتحمل ثقوب الصفيح فقال خلاص خلاص مش هتقدرى بلاش، أنا مش هضغط عليك، وقد تضمنت المذكرات خدمة أبونا بيشوى فى أمريكا ومعاناته مع مرض السرطان حتى رحيله عام .1979


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.