محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



6 كتائب فلسطينية تخوض الحرب بالوكالة عن إيران

لم يكن اجتماع «أحمدي نجاد» في دمشق بالفصائل الفلسطينية هو الأول في سلسلة اجتماعات وضعتها طهران للتنسيق مع هذه الفصائل في المرحلة المقبلة، وقد بدأت أولي هذه الاجتماعات بجلسة تمهيدية منذ شهرين في مبني السفارة الإيرانية بدمشق وتحديداً في أواخر ديسمبر 9002 وكانت مع رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني الأعلي «سعيد جليلي»، وفي هذا الاجتماع أصر «جليلي» علي أن تخبره الفصائل بما تنوي القيام به في إطار تحالفها مع بلاده، وأن يكون ذلك بشكل واضح ورسمي ومحدد، لأن علي أساسه ستكون المنح والعطايا الفارسية لهم، خاصة أن بلاده أعلنت استعدادها للرد علي أي اعتداء أو حرب تشن عليها، وأنه تم اتخاذ كل الاحتياطات والإجراءات اللازمة لهذه المواجهة في أي زمان ومكان، وقال لهم أيضاً إنه بعد السماع لهم سوف يعرض عليهم الخطة «المكانية والزمانية».
وبدأ «جليلي» باستئذان الفصائل الفلسطينية الموجودة في الاجتماع بأن ينتظروا في استراحة السفارة، لأنه يود مقابلة ثلاثة أشخاص علي وجه الخصوص كل علي حدا، ثم بعد ذلك سوف يجتمع معهم جميعاً، وكان يقصد حسب الترتيب «خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد، أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة»، وفي اجتماعه مع كل من الثلاثة قال لهم صراحة «تعلمون ما تحصلون عليه من بلادي»، وفي المقابل لديكم أدوار جديدة، وأهم شيء أن تكون معلنة وصريحة أمام الرأي العام العربي أولاً، ثم العالمي ثانياً، وقد ناقش مع كل منهم مهامه الجديدة في إطار رفض الورقة المصرية، عدم قبول الوساطة والبدل للأسري الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والقيام بعمليات موجعة ضد إسرائيل كل حسب مقدرة ألويته العسكرية والتي ستمدها طهران بعتاد أكثر مما تعطي لها.
ردوا عليه الثلاثة «مشعل وشلح وجبريل» بأنه بخصوص الورقة المصرية فليجعلها «مماطلة» وليس «رفضا» حتي لا يخسروا المساعدات العربية الأخري التي تمنح لهم وليبقوا علي شعرة معاوية.
عند ذلك قال لهم «جليلي»: إذن الخطة «الزمانية» ستعرفونها عندما يحدد لكم مقابلة الرئيس «أحمدي نجاد» والخطة «المكانية» بمقابلة رئيس جهاز الاستخبارات «حيدر مصلحي» والعطايا سوف تكون بواسطة المرشد الأعلي «علي خامنئي» عندما تلتقون معه قريباً، بعد ذلك اجتمع «جليلي» مع الفصائل العشر ليحصل منها علي التحالف ولدعوتهم للاستعداد في أي وقت للسفر إلي طهران، لأنهم بالطبع سوف يحصلون علي عطايا تجعلهم لا يبخلون في المشاركة مع بلاده في حربها القادمة، سواء كانت إعلامية أو عسكرية، وتركهم «جليلي» ليقابل في مكتب آخر بالسفارة «حسين الحاج» نائب أمين حزب الله ليبحث معه هو الآخر الملفات الساخنة، وفي النهاية قال للجميع: فقط أنقل لكم رسالة بلادي بأنها لن تتراجع أمام الضغوط الدولية، وأنها ماضية في برنامجها النووي.
- الخطة «الزمانية»
كانت ساعة الصفر لتحديد التوقيت التي ستبدأ منها الخطة، هي عندما يذهب الرئيس الإيراني «أحمدي نجاد» إلي دمشق في زيارة غير متوقعة، وقد كان ذلك مرتباً من قبل طهران في حين أنه كان مجهولاً للحلفاء وهم الرئيس السوري والفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني، ومن هنا فإن عنصر المفاجأة لم يكن للخصم، ولكن لأطراف اللعب مع طهران، إذن بدأ العد التنازلي بتاريخ 23 فبراير عندما زار «نجاد» دمشق، عقب تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية «هيلاري كلينتون» التي لوحت لإيران بالعصا ولدمشق بالجزرة، إلا أن كليهما قام بالتهكم عليها، ومنذ هذه اللحظة بدأ تنفيذ الخطة الزمانية التي لا يعرف متي ستكون نهايتها، ولكن «أحمدي نجاد» قابل الرئيس السوري «بشار الأسد» الذي علي أرض بلاده تجري كل محاولات الاختراق الفارسي للمنطقة العربية بشكل واسع، والتقي أيضاً نجاد بالفصائل الفلسطينية في دمشق، في حين وصل لهم «حسن نصر الله» متخفياً في سيارة قديمة في نفس يوم وصول «نجاد» وتركهم يوم 25 فبراير عائداً لبيروت في الوقت الذي كان كل من بشار ونجاد يعقد مؤتمراً صحفياً الذي كان جزءاً من الخطة، والذي حرصت طهران علي التواجد الإعلامي المكثف كشرط للتحالف ومن خلال ذلك أعلن «نجاد» أن بلاده ودمشق والمقاومة أجرت التنسيق اللازم لترسيخ المقاومة من خلال بقائها علي أهبة الاستعداد لحل أي مشكلة تطرأ علي الساحة السياسية، وأضاف أنه بفضل الله والمقاومة الفلسطينية فقد النظام الصهيوني سبب وجوده، وأن وجود إسرائيل علي أي بوصة من تراب المنطقة تمثل تهديداً وأزمة وحرباً، وأن الطريقة الوحيدة لمواجهة إسرائيل هي من خلال مقاومة الشباب الفلسطيني ودول المنطقة» انتهي كلام نجاد والذي صدق عليه «بشار»، ومنذ هذا التاريخ صارت خطة إيران لإعلان الحرب من علي أرض دولة عربية، وحلفاء عرب مثل دمشق وفصائل فلسطينية ولبنانية هي نقل لمسرح العمليات من الأراضي الفارسية إلي الأراضي العربية، ووحل المنطقة بأسرها في حرب جديدة من أجل عيون الفارسيين.
- مفارقات
في يوم 26 فبراير كانت قد تجمعت الفصائل الفلسطينية العشر الحليفة لإيران في العاصمة طهران، وهي «حماس- الجهاد- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة»- منظمة الصاعقة- لجان المقاومة الشعبية- الجبهة الديمقراطية- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- جبهة التحرير العربية- المبادرة الوطنية الفلسطينية- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني»، وذلك تحت ستار ما أطلق عليه «مؤتمر التضامن مع فلسطين» تحت الرعاية الإيرانية التي كانت قد قامت للتحضير لهذا المؤتمر منذ فترة إلا أنها أرجأته لتنفيذه كجزء من خطتها، ولذلك فقد كان موعد المؤتمر سريعاً للغاية بعد زيارة نجاد ب24 ساعة فقط من مقابلته مع الفصائل في دمشق، وقد حدثت «مفارقات»: الأولي عندما سافر «رمضان شلح» الأمين العام لحركة الجهاد إلي طهران وترك نائبه «زياد نخالة» يحضر اجتماعات نجاد في دمشق مع الفصائل، بعد أن تمت المقابلة المنفردة بينه وبين الرئيس الإيراني، وكان الغرض من سفر «شلح» قبل المؤتمر بثلاثة أيام هو تقديم نفسه للمقربين من المرشد الأعلي ليوصلوا رسالته بأن حركته أي «الجهاد» هي الأجدر الآن لتصير الحليف رقم واحد لطهران، بعد أن فقدت «حماس» كثيراً من شعبيتها في غزة، وأن «مشعل» صار ورقة محروقة أمام المنطقة العربية، وأنه بناء علي ذلك يطلب مساواته أو تفوقه في العطايا الفارسية لحركته عن «حماس» مشعل الذي يحصل علي الجزء الأكبر من الكعكة، وقال شلح للمقربين للمرشد إن حركة الجهاد الإسلامي تتمايز عن غيرها بكونها استوعبت البعدين الديني والسياسي داخل إطارها التنظيمي، وأن العمل المؤسساتي الذي تتمتع به حماس غير مجد علي صعيد الساحة الفلسطينية، وتقديم الحركات لنفسها تحت مسمي النضال، يعتبر بمثابة هروب من الصراع الدائر علي الأراضي الفلسطينية، وأنه أي «شلح» يجيد مخاطبة الأمة عبر المساجد أولاً قبل بدء النضال الفعلي الذي يجب أن يكون بجانبها أرضية شعبية هي غير متوفرة ل«حماس» الآن.. انتهت رسالة «شلح» للمرشد، ليكون الرد هو وصول «مشعل» علي نفس طائرة الرئيس «أحمدي نجاد» للذهاب إلي طهران.
المفارقة «الثانية» كانت عبارة عن تقرير أعده مساعدو الرئيس السوري «بشار الأسد» وتم إعطاؤه ل«أحمدي نجاد» تضمن إضافة كتائب فلسطينية جديدة تشملها الرعاية الفارسية، لأنها ستكون سنداً قوياً في الضربات الموجعة التي تريد أن تصيب بها إسرائيل بجانب الأجنحة العسكرية الأساسية للفصائل الموالية لطهران، وهي «كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد، كتائب أحمد جبريل الجناح العسكري للجبهة الشعبية- القيادة العامة»، وإن الإضافة التي تراها سوريا بجانب هؤلاء تشمل «ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية» «كتائب أبو علي مصطفي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، «منظمة الصاعقة الجناح العسكري لطلائع حرب التحرير الفلسطيني الموالية للبعث السوري».. وبذلك يصير لدي طهران ست كتائب عسكرية تخوض حرباً بالوكالة عنها علي الأراضي العربية، وقد أبلغ «نجاد» الرئيس السوري بموافقة الاستخبارات الإيرانية علي ذلك واعتماد التقرير من المرشد الأعلي، وبذلك ستصير لهذه الكتائب الثلاث المضافة كوتة من العطايا أكبر مما كانت تمنح لها حتي يمكنها القيام بأعمال أكثر قوة ضد إسرائيل، وإثارة القلاقل لأمريكا ودول أوروبا في الخارج، لأن هذه الفصائل الجديدة لديها أساليب وطرق مختلفة عن الثلاث الأساسيين حيث إنهم يجيدون خطف الطائرات وتفجير السفارات.. ومن هنا ستكون النجومية الجديدة علي الساحة الفلسطينية للفصائل الحليفة الجديدة التي ستقترب أكثر من طهران.
- تسعيرة لكل فصيل
كان المرشد الأعلي يريد وضع تسعيرة لكل فصيل فلسطيني حسب مشاركته في المعركة الفارسية المنتظرة ضد أمريكا وإسرائيل، ولذلك طلب من رئيس الاستخبارات أن يضع ما تتقاضاه تلك الفصائل والتصور المستقبلي لثمن ما سيقومون ويطلب منهم، ولقد وضعت أمام المرشد القائمة كالتالي: «حماس مشعل 340 مليون دولار سنوياً - الجهاد شلح 90 مليون دولار - أحمد جبريل 50 مليون دولار»، وأن باقي الفصائل تحصل علي فتات من طهران تتراوح ما بين مليون أو مليوني دولار سنوياً، وفي التصور الجديد لما سيقومون به لخوض حرب بالوكالة بدلاً من طهران صارت القائمة الجديدة كالتالي: «500 مليون دولار لحماس مشعل - 200 مليون للجهاد - 100 مليون لجبريل» والثلاث كتائب الجديدة كانت كالتالي: «50 مليونا للصاعقة حيث جاء في التقرير بأنها قادرة علي اتباع تقنية وأسلوب تفجيرات للعبوات الناسفة لدوريات إسرائيل وقواته تختلف عن الفصائل الأخري، وأنها سبق لها أن قامت بتفجير طائرة وقود إسرائيلي في الجولان، كما أنها- أي كتائب الصاعقة تلك- قد تلقت تدريباتها العسكرية الفدائية الأولي في معسكر للقوات الخاصة السورية في منطقة «حرستا - القابون» شرق دمشق، كما تم تدريبها كعناصر مغاوير ومظليين، وبعد ذلك تم افتتاح معسكر خاص بهم في منطقة «المعضمية» قرب مطار المزة العسكري كمدرسة لمنظمة الصاعقة وأنها أيضا مدربة علي نقل الذخائر والعتاد بطرق سرية وقد فعلت ذلك في جنوب لبنان وأنهم قادرون علي اختراق الطرق الوعرة وخاصة في هضبة الجولان وجنوب لبنان.
كما حددت قائمة الاستخبارات الإيرانية تسعيرة ألوية الناصر صلاح الدين ب30 مليون دولار وجاءت حيثيات تحديد الثمن بأنهم جناح عسكري جديد علي الساحة الفلسطينية وليس معروفا لدي الإسرائيليين بنفس معرفة سابقيه، كما أنهم يطلقون علي أنفسهم أنهم لجان إسلامية تنطلق من فلسطين صوب بيت المقدس ويستمدون قوتهم من كتاب الله ويجمعون باقي الحجارة التي هدمتها آليات الاحتلال الإسرائيلي ليحولوها لقنابل وألغام تنفجر، وتري ألوية صلاح الدين أن كفاحها ينسجم مع عقيدتها الإسلامية ولذا فإنها جمعت بين صفوفها عدداً من أصحاب الانتماءات الحزبية المختلفة يمينا ويساراً راغبة من وراء ذلك بناء حالة إسلامية متميزة كما تدعي، وأضاف التقرير بخصوصهم أنهم حريصون علي العقيدة الإسلامية والقضية الفلسطينية ويرفضون اتفاقية أوسلو ويعتمدون المقاومة بجميع أشكالها وأنهم أكثر حضوراً في غزة ولهم شعبية كبيرة هناك.
وبالنسبة لألوية «أبوعلي مصطفي» فقد حددت لها طهران ثلاثين مليون دولار أيضاً، وأرجعت ذلك إلي أنهم يشتهرون بعمليات خطف الطائرات ونسف المطارات والسفارات، وتعتبر «ليلي خالد» أول امرأة تخطف في العالم طائرة ركاب أمريكية قامت من لوس أنجلوس لتصل إلي تل أبيب وأنها قامت بتغيير مسار الرحلة إلي دمشق وقامت بإخراج الركاب وفجرت الطائرة، كما أن هذه الألوية «أبوعلي مصطفي وهي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام الحالي «أحمد سعدات» كانت قد أعلنت في أواخر العام الماضي أنها ليست جزءًا من اتفاق وقف اطلاق الصواريخ علي إسرائيل الذي أكدت كتائب القسام أنها أبرمته مع الفصائل الفلسطينية في غزة، ومن هنا فقد أعجبت طهران جداً بهذا الكتيب الذي في قدرته أن يشذ عن القاعدة حتي الموالية والحليفة لها.
أما باقي الفصائل العشر وعددها أربعة فسيمنح كل منها خمسة ملايين دولار سنوياً، وأن ذلك سيكون نظير المهام الجديدة التي ستطلب من الجميع والتي سيضعها لهم الحرس الثوري ورئيس جهاز الاستخبارات الإيراني، وقد شدد المرشد الأعلي علي أن طهران سوف تقوم بامدادهم بالعتاد العسكرية وأي مساعدة لوجستية وأنه أعطي أوامره بهذا الخصوص لقائد الحرس الثوري، لأن قرار الحرب يصدر عنه مباشرة أي من «خامنئي».
- الخطة المكانية
بدأ «حيدر مصلحي» رئيس الاستخبارات الإيرانية بشرح الخطة المكانية للفصائل الفلسطينية التي تقابل معها في طهران تحت ستار «مؤتمر التضامن مع الفلسطينيين» قائلاً: لدينا عاملان أساسيان في هذه الخطة: الأول هو «المكان الفضائي» والمقصود به الإنترنت للقيام بشن حرب إعلامية ونفسية لا هوادة فيها ضد كل أعداء إيران، وأدعوكم لفتح جبهة قتال جديدة ضد إسرائيل عبر الإنترنت والقيام بانتفاضة ثالثة ورابعة وإلي ما لا نهاية، وهذه الحرب سيكون فيها الإعلام بكل وسائله جنبا إلي جنب، والسوريون حلفاء جيدون للغاية، ولقد شاركت دمشق بوفد إعلامي كبير كبداية لتلك الحرب سوف يقومون بتغطية المؤتمر المنعقد الآن وهو الإعلان عن «لماذا تواجدكم هنا في طهران» والوفد الذي أرسله الرئيس «بشار» مؤثر للغاية لأنه يضم رؤساء تحرير كل وسائل الإعلام الحكومية ليقولوا للآخرين كيف ندعم القضية الفلسطينية، وبالتالي ستكون أي عطايا مالية أو عسكرية تمنح لكم سيتم ارتكانها علي هذا المعني «دعم القضية»، ولذا فقد جعلت دمشق من يترأس هذا الوفد الإعلامي الأستاذ «هيثم سطايحي» وأنتم تعلمون لأنكم مقيمون في دمشق بأنه عضو القيادة القطرية لحزب البعث وهو المستوي الأعلي في سوريا، ومن هنا نعلم مدي اهتمامها واستيعابها للخطة، وما نريد أن نقوله ونركز عليه هو أننا لدينا جميعا استراتيجية موحدة لمواجهة الكيان الصهيوني، وأنه يخطئ من يتصور أنه في إمكانه إيجاد شرخ في هذه الاستراتيجية، ونريد منكم التأكيد علي إعلامكم بأن يوضح للأمة أن الشعب الإيراني سيقف دوما إلي جانب الشعب الفلسطيني ويعلن دعمه وحمايته لقضية هذا الشعب.
أما الجانب الأهم في خطتنا «المكانية» تلك والتي علي القيام بتكليفكم بها فهي المجال الجغرافي، أو الرقعة التي يجب أن نجري عليها معركتنا مع إسرائيل وأمريكا وحلفائهم، ولذلك فإنه عليكم دور كبير للداعمة والراعية لكم طهران، وهو أن يكون مسرح عملياتكم في أراضي دول المواجهة «مصر - الأردن - لبنان» ولكن كيف يكون ذلك؟ نبدأها بالأجنحة العسكرية للفصائل الموجودة في غزة والتي تبدأ إطلاق صواريخها وسوف نمدكم بما تحتاجون عند ذلك لإثارة القلق في مصر، وعلي الجانب الثاني الأجنحة الموجودة في الضفة وهنا سيكون التوتر الآخر في الأردن، أما بالنسبة للبنان فإنها تخص الشيخ حسن نصرالله وهو يعلم ماذا سيفعل، وبذلك نكون قد قمنا بتوزيع الجهد الإسرائيلي علي كل جبهاتها، وأيضاً أقلقنا الدول التي لا تريد الوقوف بجانبنا،أما بالنسبة لسوريا فإن بعضكم سيكون له عمليات في الهضبة بالجولان، لأن الاستخبارات السورية ستكون مشغولة بدفع العناصر العراقية التي علي أراضيها لتزعزع القوات الأمريكية الرابضة في بغداد ولدينا أياد كثيرة بداخل القطر العراقي، وبذلك نكون قد أتممنا حلقة دول المواجهة بأكملها كل فيما نراه يصلح لحماية النووي الإيراني الذي هو في النهاية «قوة إسلامية لا يستهان بها» أما نحن في طهران فستكون مهمتنا هي إثارة الذعر للقوات الرابضة في دول التعاون الخليجي وهذا له عندنا شأنان الأول الاعتراف بأحقيتنا في أن يصير الخليج الذي يضمنا ويضمهم حاملا اسمه التاريخي الذي عرف به في العصور الذهبية لنا وهو «الخليج الفارسي»، وثانيا نرغم الدول الخليجية الكبري مثل السعودية والامارات والكويت بأن تضغط بما لديها بألا تضرب القوات الموجودة علي أرضها «طهران» لأننا تحسبنا أمورنا مع كل من قطر والبحرين وعمان.
ومع أننا قمنا بجس النبض في هذا الشأن مع دول الخليج وذلك بأننا هددنا بمنع شركات الطيران من استخدام مجالنا الجوي إذا أوردت علي لوحتها الإلكترونية عبارة الخليج العربي بدلا من الخليج الفارسي، وبالطبع كان رد الفعل المبدئي من قبل السعودية أنها ألغت دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي كان من المقرر إقامتها عندنا في أبريل القادم وقالت إن ذلك رد علي ما إذا كان الخليج عربيا أم فارسيا؟
وقبل أن أترككم اسمحوا لي بالتأكيد علي كل حرف ذكرته في هذا الاجتماع وستكون لنا لقاءات قادمة علي فترات قريبة للكتائب الست الأساسية بالطبع لتحديد المهام الجديدة التي سيكلفون بها والتي سنعلمهم بها في حينها للحفاظ علي السرية، وقبل أي شيء اعلموا أن المنح والمساعدات الإيرانية ستكون في الطالع كلما كانت العمليات متممة الشكل الذي نرجوه وأوصيكم بتأجيج الشعور للشارع العربي ليصير ضمنا متعاطفا معنا فنحن أولاً وأخيراً «قوة إسلامية» نرهب بها الصهاينة وعملاءهم، لكم في هذا مصلحة ولنا أيضاً مثلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.