المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تُطلق تعريف موحد وتصنيف للشركات الناشئة في مصر    محافظ الدقهلية يتفقد منفذ بيع الخبز المدعم في المعرض الدائم بحي شرق المنصورة    461% ارتفاعا فى واردات الذهب في أول 11 شهرا من 2025    مران خفيف للاعبي الأهلي في الفندق قبل مواجهة شبيبة القبائل    بث مباشر مشاهدة مباراة برشلونة وريال مايوركا يلا شوت اليوم في الدوري الإسباني    وجهة كريستيانو رونالدو المقبلة في حال رحيله عن النصر    إيكيتيكي: فضلت ليفربول عن نيوكاسل لهذا السبب    أمن كفر الشيخ يكثف جهوده لكشف غموض مقتل سيدة وابنها في العزبة البيضاء    الأرصاد: ارتفاع في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع الجاري    وصول دفعة جديدة من الأطباء لتعزيز قدرات مستشفى العريش الطبي بشمال سيناء    طائرة خاصة تعيد الزمالك من زامبيا قبل لقاء سموحة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    سيناتور أميركي يُنهِي اجتماعًا مع قائد الجيش اللبناني بعد رفضه تصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    تأكيدا ل فيتو، النقل تشكل لجنة لتشغيل وصلة الطريق الاقليمى من الباجور إلى بنها    النائب العام يقرر تقديم تشكيل عصابي دولي للمحاكمة الجنائية    انتظام طلاب البحيرة في 1400 مدرسة بمختلف المراحل والنوعيات التعليمية    مباشر الدوري الإنجليزي - مانشستر يونايتد (0)-(0) توتنام.. مبومو يهدر الأول    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    إيران تُعلن استعدادها لاتفاق "مطمئن" بشأن تخصيب اليورانيوم بعد محادثات مع واشنطن    السفير أحمد أبو زيد: معرض بروكسل يوثق المأساة الإنسانية في غزة    الطلاب داخل المدارس.. تعليم الإسكندرية تشدد على تسليم كتب الترم الثاني في موعدها    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مرفوع مؤقتا من الخدمة.. مسلسل إذاعي جديد بطولة الفنان الكبير محمد صبحي    منى الشاذلي: حزينة على شيرين.. وببكي لما بسمعلها أغنية    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    عرض مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة على شاشة النهار في رمضان 2026    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    الأطباء تحيل ضياء العوضي للتأديب لنشره معلومات علاجية مضللة وضارة بالمرضى    وزارة الصحة تنشر أسماء مستشفيات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خالد منتصر: الهجوم على أميرة صابر يعكس جهلًا بثقافة «التبرع بالجلد» وينتصر لثقافة التخلف    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أسعار 9 عملات عربية وأجنبية بالبنك الأهلي المصري اليوم السبت    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    الأحد.. انطلاق ورشة السرد السينمائي في متحف نجيب محفوظ    طلب إحاطة بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    يبدأ اليوم.. خطوات التقديم لمعاهد معاوني الأمن عبر موقع وزارة الداخلية    أسعار الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026.. بكام النهاردة؟    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    أسعار الخضروات اليوم السبت 7 فبراير في سوق العبور للجملة    مصرع مسنة ومساعدتها خنقا إثر تسريب غاز بالشرقية    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من التشريعات الحازمة إلى استراتيجية الأمن السيبرانى.. كيف تحركت مصر لردع المعتدين على النساء فى الفضاء الرقمى؟

أكد د.بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، على أن رعاية رئيس الجمهورية للمؤتمر العاشر لمنظمة المرأة العربية تعكس إيمانه بأهمية الدور الذى تلعبه المرأة العربية، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام العاشر لمنظمة المرأة العربية الذى نظمه المجلس القومى للمرأة تحت عنوان «التواصل والتمكين والحماية للنساء والفتيات من العنف السيبرانى والعنف الناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى».

وترأست مصر الدورة الحالية من المؤتمر العام العاشر لمنظمة المرأة العربية، تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، وأكد «عبدالعاطى» - خلال كلمته - أن العنف السيبرانى يمثل أحد أبرز التحديات التى تواجه المرأة، ويتطلب إيجاد حلول لحمايتها، مؤكدًا أنها ظاهرة بغيضة يجب التصدى لها، كما شدد على ضرورة تطويع التكنولوجيا لخدمة قضايا العالم العربى، مؤكدًا أن لمصر تجربة رائدة فى حماية المرأة من العنف، وأشار إلى دور مصر الإقليمى والدولى فى دعم حقوق المرأة من خلال المبادرات والاتفاقيات الدولية.
أنماط جديدة من العنف
ومن جهتها أكدت د.مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى على أن العنف السيبرانى ضد المرأة ليس مجرد إساءة استخدام للتكنولوجيا، بل هو امتداد وتفاقم لأنماط العنف التى تعانى منها النساء فى جميع أنحاء الدول، وهو يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسية، وتهديدًا لكرامة المرأة وأمنها وسلامتها، وأكدت على أن جمهورية مصر العربية تؤكد التزامها الراسخ بحماية جميع مواطنيها، وتولى اهتمامًا خاصًا لضمان أمن وسلامة المرأة والفتاة، بما فى ذلك الفضاء الرقمى الذى أصبح جزءًا لا يتجزأ من واقعنا المعاصر، وأكدت على أن الإرادة السياسية لرئيس الجمهورية هى العامل الأساسى لتمكين المرأة فى مصر، وهو ما ينعكس فى جميع البيانات الرسمية التى تذكر أن تمكين المرأة «واجب» لأنه حق من حقوقها.
أكدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومى للمرأة، وعضوة المجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية أن المؤتمر العاشر للمنظمة يأتى تأكيدًا على التزام مصر المستمر بحماية حقوق النساء والفتيات، وتسليط الضوء على أحد أهم التحديات المعاصرة التى باتت تؤثر بشكل مباشر على أمنها وسلامتها، ألا وهو العنف السيبرانى والعنف الناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.
مضيفة لقد أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومصدرًا مهمًا للمعرفة والتواصل والتمكين، إلا أن هذا الفضاء الافتراضى لم يخلُ من المخاطر، وعلى رأسها التهديدات التى تطال النساء والفتيات على وجه الخصوص، ومن خلال أشكال متعددة من العنف السيبرانى، مثل التحرش الإلكترونى، التنمّر، انتهاك الخصوصية، التهديد، الابتزاز، واستخدام الصور والمعلومات الشخصية بشكل غير قانونى.
وتُشير التقارير الدولية إلى تزايد معدلات تعرض النساء والفتيات للعنف الرقمى، لاسيما فى الفضاءات العامة عبر الإنترنت، ما يخلق حواجز إضافية أمام مشاركتهن الفاعلة فى الحياة العامة، ويؤثر على صحتهن النفسية وحقهن فى التعبير والمشاركة دون خوف أو قلق.. كما يؤثر بالسلب على التقدم المحرز فى أجندة تمكين المرأة والفتاة.
وأضافت إن هذا المؤتمر يتزامن مع مناسبة وطنية غالية على قلوبنا وهى احتفال المجلس القومى للمرأة بمرور 25 عامًا على تأسيسه.. ربع قرن من العطاء والعمل المتواصل للنهوض بالمرأة المصرية وتعزيز دورها فى بناء الوطن.
وقالت المستشارة أمل عمار إن مؤتمرنا فرصة مناسبةً لأتقدمَ بأسمَى معانى الشكرِ والتقديرِ إلى فخامةِ السيدِ الرئيس عبدالفتاحِ السيسى رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ لدعمه للمرأةِ المصريةِ التى تعيش عصرها الذهبى تحت قيادته.
الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرانى
وقالت: لقد أولت مصر اهتمامًا كبيرًا بهذه القضية الملحة واتخذت خطوات عديدة منها فى مجال الأمن السيبرانى.. ووضع استراتيجية وطنية للأمن السيبرانى 2017-2021، والتى تم تحديثها للفترة 2023-2027، مع التركيز على التصدى للحوادث السيبرانية المتزايدة..، كما جاءت مصر فى المرتبة الأولى عالميًا فى تنافسية الرقمية العالمية.
وأوضحت إنه فيما يتعلق بالإطار الدستورى والتشريعى بجمهورية مصر العربية بشأن مكافحة وملاحقة الجرائم المعلوماتية فقد نص الدستور فى الفقرة الثالثة من المادة 11 من دستور الجمهورية الجديدة.. دستور 2014 على التزام الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف وفى ذات السياق المادة 57 التى نصت على أن الحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، والمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، كما لا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التى يبينها القانون.
فضلا عن نص المادة 99 من الدستور، والتى تنص على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية والناشئة عنها بالتقادم وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر.
كما يُعد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 من القوانين الرائدة فى المنطقة فى التعامل مع الجرائم السيبرانية. ووفقا لذلك القانون فى المواد 24، 25، 26، 27..كما نظم القانون طرق الإبلاغ وذلك من خلال مباحث الإنترنت بتقديم بلاغ وصور من الاعتداء والحساب الذى تم الاعتداء منه لفحصها وملاحقة الفاعلين.
كما تم تعديل قانون العقوبات بموجب القانون رقم 141 لسنة 2021، بتعديل المادتين رقم 306 مكرر(أ) و306 مكرر(ب) لتشديد العقوبات فى حالات التحرش الجنسى أو الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية. عن طريق الوسائل الإلكترونية.
كما تنص المادتين رقمى 309 مكرر و309 مكرر(ا): بالمعاقبة بالحبس لكل من استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أيًا كان نوعه محادثات جرت فى مكان خاص أو عن طريق التليفون. أو التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيًا كان نوعه صورة شخص ما فى مكان خاص ،كما أن قانون العقوبات قد جرم إذاعة أو تسهيل إذاعة أو الاستعمال ولو فى غير العلانية تسجيلًا أو مستندًا متحصلًا عليه كان بغير رضاء صاحب الشأن.
تعزيز التعاون الدولى لمكافحة الجرائم السيبرانية
وأضافت تعمل مصر على تعزيز التعاون الدولى لمكافحة الجرائم السيبرانية وتحسين الأمن السيبرانى، إضافة إلى انضمامها للعديد من الاتفاقيات.. كما شاركت فى العديد من المؤتمرات الدولية المتعلقة بالأمن السيبرانى لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية فى هذا المجال.. وتمكنت الأجهزة المعنية بالدولة المصرية من ضبط العديد من مرتكبى الجرائم الخاصة بالابتزاز الإلكترونى قد استهدفت شخصيات عامة ومواطنات ومواطنين، حيث تم تقديم الجناة إلى العدالة وتوفير الدعم القانونى والنفسى للضحايا.
تقديم الدعم القانونى والنفسى
وقالت: يولى المجلس القومى للمرأة اهتمامًا كبيرًا بهذه القضية المهمة.. حيث يعمل على حماية المرأة من العنف السيبرانى وفقًا للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية المرأة 2030.. التى تضم محورًا خاصًا بالحماية.. ويشمل ذلك تقديم دعم قانونى ونفسى من خلال «مكاتب شكاوى المرأة بجميع محافظات مصر
فضلا عن خطً ساخن (15115) للابلاغ..حيث يقوم المجلس بالإبلاغ عن الوقائع الجنائية..والإحالة للنيابة العامة من أجل حصول الضحايا على حقوقهن القانونية ومتابعة القضايا مع تقديم الدعم والمساعدة القانونية للمجنى عليهن.
كما يتم الإحالة للإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، مع تقديم الدعم القانونى فى التحقيقات فى حالة الحاجة لذلك.
فضلا عن استحداث المجلس القومى للمرأة لاختصاص إضافى للجنة البحث العلمى والتنمية التكنولوجية والأمن السيبرانى بقيادة الدكتورة ماريان عازر.. كما تضم اللجنة خبراء ومتخصصين لصياغة سياسات وخطط للتصدى لهذه القضية.
كما حرص المجلس على تأهيل المختصين بتلقى شكاوى الجرائم الإلكترونية وتعزيز التعاون مع الجهات التنفيذية لضمان استجابة فعّالة ومتكاملة.
«اتكلمى» و«حاسبوا على كلامكوا» للتصدى للتنمر الإلكترونى
وقالت المستشارة أمل عمار لقد نفذ المجلس القومى للمرأة حملات توعوية شاملة لمكافحة العنف السيبرانى ضد النساء والفتيات، معتمدًا على وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعى للوصول إلى جمهور واسع.. من بينها حملات «اتكلمى» و«حاسبوا على كلامكوا» بالتعاون مع منصة انستغرام للتصدى للتنمر الإلكترونى وتعزيز بيئة إيجابية، ووصلت هذه الجهود إلى أكثر من 5.8 مليون مشاهد.
كما تم إطلاق مبادرة «تمكين النساء للشعور بالأمان على الإنترنت» مع فيسبوك، وتم إنتاج فيديوهات توعوية بمشاركة المشاهير. علاوة على ذلك، تم التعاون مع وزارة الاتصالات لتقديم دورات تدريبية حول المواطنة الرقمية والابتزاز الإلكترونى، فضلاً عن إطلاق «دليل سلامة المرأة» بالشراكة مع فيسبوك، لتعريف النساء بأدوات الحماية المتاحة ضد الجريمة السيبرانية.
وفى إطار الاستثمار الوطنى فى الفتيات أطلق المجلس مبادرتى (دووى ونورة) واللتين تحظيان برعاية السيدة انتصار السيسى.. ويتضمن أنشطة متخصصة تهدف إلى التوعية بالجرائم الالكترونية وطرق الوقاية منها للفتيات.
وقالت إن حماية النساء والفتيات من العنف السيبرانى ليست مسئولية فردية، بل واجب وطنى ومجتمعى تشاركى، يتطلب منا جميعًا – مؤسسات وأفرادًا – الوقوف صفًا واحدًا فى مواجهة هذا الخطر الصامت، الذى لا يقل خطورة عن أشكال العنف التقليدى.
فمعًا نحو مقاربة شاملة للتصدى للعنف السيبرانى والعنف الناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى وصولًا للفضاء الآمن الذى يكرّس لحقوق الإنسان، ويضمن للمرأة حقها فى بيئة خالية من العنف، تُحفّز الإبداع، وتُعزّز المشاركة، وتُجسّد الكرامة والعدالة.
دعم المرأة الفلسطينية مسئولية وطنية تاريخية وإنسانية
واختتمت كلامها ونحن نناقش مستجدات وضع المرأة فى دولنا العربية.. تبقى قضية الساعة الملحة الآن هى وضع المرأة الفلسطينية ومعاناتها مع مرور أكثر من عام كامل ونصف العام على ما تلاقيه من ممارسات للاحتلال استهدفتها وكل من حولها.
وفى هذا السياق أؤكد على أن دعم المرأة الفلسطينية مسئولية وطنية تاريخية وإنسانية.. وعلينا أن نعمل جميعًا على تعزيز حضورها فى المحافل الدولية، والدفاع عن حقوقها المشروعة، وحمايتها من ممارسات الاحتلال التى تستهدف كرامتها وإنسانيتها.
العصر التكنولوجى يوفر فرصًا كبيرة جدا للسيدات ويساعدهن على الاستفادة من العلم والمهارات التكنولوجية للتواصل
فيما أكدت السيدة فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية على أن هذا المؤتمر يعد محطة مهمة فى مسار المنظمة،حيث يتناول موضوعًا حساسًا اختارته الدولة المضيفة مصر(دولة الرئاسة الحالية)، موضحة أن العصر التكنولوجى هو سمة هذه الحقبة، ويوفر فرصًا كبيرة جدًا للسيدات ويساعدهن على الاستفادة من العلم والمهارات التكنولوجية للتواصل والتقدم ولتطوير ظروفهن، وفى نفس الوقت هناك تداعيات سلبية محتملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على حياة الأفراد وخاصة النساء والفتيات وهو ما نلقبه «العنف السيبرانى».
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر العميق لفخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية على تكريم منظمة المرأة العربية برعايته لمؤتمرها العام العاشر.
الحماية الرقمية جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان
ومن جهتها أكدت السيدة حورية الطرمال وزيرة الدولة لشئون المرأة بدولة ليبيا ورئيسة المجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية أن الحماية الرقمية جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن التمكين الرقمى للنساء والفتيات يجب ألا يكون مقتصرًا على الوصول إلى التكنولوجيا، بل يشمل أيضًا التمتع بالأمان فيها، والمشاركة فى صياغة مستقبلها، وتطوير أدوات تشريعية وتربوية تؤسس لثقافة احترام رقمية مستدامة، وأكدت باسم الدولة الليبية، وباسم كل امرأة وفَتاة تؤمن بأن التقنية يجب أن تكون وسيلة تمكين لا أداة قمع، أننا نقف معًا فى هذا المؤتمر العربى المشترك لنبنى شبكة حماية، وعدالة، وتواصل رقمى منصف، لا يترك امرأة خلف شاشات العنف أو على هوامش الحماية.
لا يوجد تمكين رقمى بدون أمن رقمى حقيقى
وأكدت د.ماريان عازر المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية على أهمية الاعتراف بالعنف السيبرانى كقضية مجتمعية، وأهمية التوعية المجتمعية بالأطر القانونية والجوانب التشريعية لضمان بيئة رقمية آمنة، مشددة على أنه لا يوجد تمكين رقمى بدون أمن رقمى حقيقى
وشهدت الجلسة الافتتاحية تكريم السفيرة مرفت التلاوى، حيث قامت المستشارة أمل عمار بإهدائها درع المجلس، كما قامت الدكتورة فادية كيوان بإهدائها درع المنظمة، كونها نموذجًا ملهمًا لكل السيدات ،حيث شغلت مناصب عدة فهى أول سيدة من السلك الدبلوماسى المصرى تنال لقب ودرجة سفير ممتاز، ورأست وفد مصر فى المفاوضات متعددة الأطراف حول التعاون الاقتصادى الإقليمى وسفيرة لمصر لدى النمسا وكانت سفيرة مصر لدى اليابان ووكيلا لوزير الخارجية للشئون السياسية والاقتصادية وشغلت منصب وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية ومنصب رئيسة المجلس القومى للمرأة.
إنشاء مناطق آمنة فى المحاكم لحماية المرأة ضحية العنف
وفى كلمته أكد المستشار عدنان فنجرى وزير العدل بجمهورية مصر العربية على أن موضوع المؤتمر يعكس وعيًا عميقًا يستشرف التحولات التى طرأت على أنماط العنف فى المجتمعات الحديثة وتحوله من الصورة النمطية المتمثلة فى الإيذاء البدنى أو النفسى المباشر إلى صورة مستحدثة أكثر خفاءً وتعقيدًا، ومن أجل ذلك تم بناء منظومة متكاملة تستجيب للتطورات التقنية المتلاحقة وتتصدى لنتائجها السلبية، من خلال تشريعات محكمة ونشر الوعى المجتمعى، وبناءً على توجيهات السيد الرئيس، أولت وزارة العدل عناية فائقة بهذا الملف الشائك من خلال العديد من الإجراءات منها: إنشاء مناطق آمنة فى المحاكم لحماية المرأة ضحية العنف وكذلك الشهود والأطفال، كما أعدت الوزارة كوادر بشرية مؤهلة أكثر قدرة على إحقاق الحق وإنفاذ العدالة
الثورة الرقمية فرضت واقعا جديدا على مجتمعنا
وأكد المهندس عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الثورة الرقمية فرضت واقعا جديدا على مجتمعنا، وسرعت من وتيرة التحول فى جميع مجالات الحياة فبالرغم مما تتيحه التكنولوجيا من فرص هائلة للتمكين والتنمية فإنها أيضا تفرض تهديدات حقيقية تتطلب منا تكاملا مؤسسيا ورؤية شاملة تعزز الأمن الرقمى وتحمل فئات الأكثر عرضة للمخاطر وعلى رأسها النساء والفتيات، ومن هذا المنطلق تولى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمية خاصة لتمكين المرأة المصرية رقميا، إيمانًا بدورها المحورى لبناء مجتمع رقمى شامل وآمن، ونسترشد فى عملنا باستراتيجية مصر الرقمية والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 سعيًا نحو تمكين المرأة المصرية، حيث أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عددا من المبادرات المجتمعية لتمكين المرأة والتى فى مقدمتها مبادرة «قدوتك» والتى نجحت فى تمكين أكثر من 32 ألف سيدة.
2
3


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.