برلماني: تعديلات قانون التأمينات مظلة أمان لمواجهة التضخم    خبير: الذهب يظل الملاذ الاستراتيجي الأول للبنوك المركزية رغم الضغوط الحالية    وزير التعليم: نشر الثقافة المالية بين طلاب الثانوية تعزز الوعي بمفاهيم الاستثمار وريادة الأعمال    شركة تابعة ل إير فرانس تلغي بعض رحلاتها بسبب أسعار الوقود    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    النيابة الإدارية تنعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    الداخلية: ضبط 99 ألف مخالفة مرورية و60 حالة تعاطي مخدرات خلال 24 ساعة    الداخلية: ضبط قضايا اتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي بقيمة 10 ملايين جنيه    المجنى عليه بواقعة الملابس النسائية ببنها: جردونى من ملابسى ولبسونى قميص نسائى    الداخلية تكشف تفاصيل ضبط سائق سيارة نقل لتحرشه بفتاة بشمال سيناء    عرض «مشاكل داخلية 32B» في افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الشيوخ يناقش مخاطر المراهنات.. استشاري نفسي: إدمان حقيقي يحتاج إلى علاج‬    غيابات واستبعادات في صفوف المصري أمام سموحة    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 13    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    إصابة 4 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بطريق أسيوط الغربى    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الخميس.. احتفالية خاصة لعيد العمال على مسرح البالون    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    دفاع تاجر الذهب بالبحيرة: نثق في عدالة القضاء والفيديو يحسم الواقعة ويؤكد نية القتل    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم مفاوضات هدنة غزة الشاملة: إعلام إسرائيلى يكشف عن استعدادات لاحتلال غزة بالكامل

تتصاعد التوترات السياسية والعسكرية فى إسرائيل مع تنامى الدعوات داخل الحكومة لتنفيذ خطوة حاسمة فى الحرب ضد قطاع غزة ورغم الجهود المستمرة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار تبرز بوضوح الأصوات المتزايدة التى تدعو إلى تصعيد العمليات العسكرية بما فى ذلك احتلال القطاع بشكل كامل.

فى هذا السياق، ذكرت القناة ال14 الإسرائيلية أن الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس تتزايد لبدء مرحلة جديدة فى الصراع تتضمن استعادة السيطرة العسكرية الكاملة على غزة بهدف إسقاط حركة حماس نهائيا ؛ وبينما تركز الدبلوماسية على إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد يرى العديد من السياسيين فى إسرائيل أن هذا الخيار لم يعد مجديا فى ظل التعنت الفلسطينى من جهة والإصرار على الحفاظ على الأمن الإسرائيلى من جهة أخرى.
ونقلت إسرائيل هيوم عن مسؤولين كبار أن الجيش الإسرائيلى يعمل على تعبئة جديدة فى قوات الاحتياط بهدف توسيع المعارك فى غزة إذا لم يتم التوصل لاتفاق؛ وتتسارع هذه الدعوات فى وقت حساس مع تزايد الحديث عن أن الحرب على غزة قد تأخذ مسارا أكثر دموية وطويل الأمد خاصة إذا فشلت المفاوضات الحالية فى تحقيق تقدم ملموس. وفى هذا السياق تتجه الأنظار إلى خيارات المواجهة العسكرية كأفق محتمل لمستقبل الصراع مما يضع غزة أمام مرحلة جديدة من العنف والدما.
وبعض الأصوات السياسية داخل إسرائيل بدأت ترفع صوتها ضد سياسة نتنياهو ووزير الدفاع كاتس معتبرة أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار حاسم؛ هؤلاء المسؤولون، ومن بينهم شخصيات بارزة فى حزب الليكود مثل وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يعبرون عن استيائهم من التباطؤ فى اتخاذ قرار عسكرى حاسم؛ ووفقا لتلك الأصوات فإن سياسة إطالة أمد الحرب أو محاولة التوصل إلى اتفاق مع حماس لن تؤدى إلا إلى تفاقم الأزمة وتعميق حالة عدم الاستقرار؛ ويشعر هؤلاء المسؤولون أن المناورة الكبرى التى تشمل عملية عسكرية شاملة ضد حماس واحتلال كامل للقطاع أصبحت الخيار الوحيد المتاح؛ وفى ضوء هذه المطالب، تساءل البعض عن المدى الذى يمكن أن يصل إليه الوضع إذا استمرت الحروب الدبلوماسية فى تأجيل الحسم العسكرى.
وقد نقلت بعض هذه المطالب فى جلسات داخل الكابينت الإسرائيلى، حيث أصبح واضحا أن هناك ميلا متزايدا بين بعض الوزراء العسكريين واليمينيين فى الحكومة للتوجه نحو الحسم العسكرى بدلا من اللجوء إلى الحلول السياسية؛ ووفق القناة ال14 العبرية فقد أعرب عدد من الضباط الكبار الذين يقاتلون فى قطاع غزة فى الوقت الحالى عن غضبهم الشديد إزاء إدارة الحكومة السياسية، بسبب ما يمكن وصفه ب التخبط فى الحرب؛ وقالوا: كل مرة نصل إلى هذه النقطة يجب اتخاذ قرار، إما تدمير غزة أو الانسحاب؛ دماء جنودنا ليست رخيصة.
وعلى الرغم من التصعيد العسكرى المتزايد هناك جهد دبلوماسى مستمر للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مع حركة حماس؛ هذا الجهد يترافق مع تصاعد الضغوط الدولية حيث يسعى الوسطاء الدوليون تحت تشجيع أمريكى إلى الوصول إلى اتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المزمع فى منتصف مايو المقبل؛ فقد وصلت المفاوضات إلى مرحلة دقيقة مع استجابة حماس بعرض صفقة شاملة تشمل تبادل الأسرى، وقف كامل لإطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى ضمانات بالانسحاب الإسرائيلى من القطاع. فى الوقت ذاته أعلنت حماس عن استعدادها لعقد صفقة تضم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين؛ فى هذا الإطار، استمر المبعوثون الدوليون فى العمل على تحريك ملف المساعدات الإنسانية إلى غزة، التى تواجه أزمة شديدة فى توفير الغذاء والدواء، وسط حالة من تجويع السكان، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع فى القطاع.
وإسرائيل من جانبها، تواجه ضغوطا داخلية كبيرة فى ظل الوضع الأمنى المتدهور؛ والحكومة الإسرائيلية تجد نفسها بين خيارين صعبين: إما الاستمرار فى السياسة العسكرية التى قد تؤدى إلى تصعيد أكبر، أو القبول باتفاق جزئى مع حماس الذى قد يثير غضب القوى اليمينية فى الحكومة؛ والمعضلة تتمثل فى كيفية إدارة العملية العسكرية وضمان تحقيق أهدافها دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة قد تستمر لعدة أشهر.
من جانب آخر، تظهر التقارير من داخل إسرائيل أن هناك انقساما متزايدا بين العسكريين والسياسيين.
فى حين أن الجيش الإسرائيلى يبدو مستعدا لتوسيع العمليات البرية فى غزة، بما فى ذلك احتلال المزيد من المناطق الاستراتيجية، فإن المستوى السياسى يواصل التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضى لتجنب مزيد من الدماء والدمار؛ و هذا التباين يعكس أزمة الثقة داخل الحكومة الإسرائيلية، ويزيد من تعقيد اتخاذ القرارات الحاسمة وعلى الرغم من الضغوط العسكرية، تبقى الأزمة الإنسانية فى غزة هى القضية الأساسية التى تشغل المجتمع الدولى.
ورغم الضغوط الدولية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تصر على أن إدخال المساعدات يجب أن يتم وفق شروط خاصة، مما يضع الحواجز أمام أى تقدم حقيقى فى مفاوضات السلام ؛ ومع اقتراب موعد زيارة ترامب إلى المنطقة، تبقى الفرصة قائمة للتوصل إلى اتفاق هدنة طويل الأمد فى غزة ولكن مع تصاعد الضغوط الداخلية فى إسرائيل، ورفض حماس لأى حل لا يتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا، يبدو أن الطريق إلى السلام لا يزال بعيدا؛ وتزداد المخاوف فى هذه الأثناء، من أن يؤدى الفشل فى التوصل إلى اتفاق لوقف حرب شاملة فى غزة.
وعلى جانب آخر؛ ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ناقشت إمكانية توسيع العملية البرية فى إطار الحرب على قطاع غزة إلى جانب الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة تجنيد واسعة لقوات الاحتياط ؛ فى أعقاب الإعلان الإسرائيلى الذى صدر عن مصدر سياسى رفيع عن رفضها لمقترح حركة حماس بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى؛ وبحسب المصدر، فقد طالب كبار الوزراء فى الحكومة الإسرائيلية بتقديم خطط فورية إلى الحكومة للموافقة على توسيع العمليات العسكرية، إلا أن تنفيذ القرار تأخر بسبب رغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس فى إعطاء فرصة إضافية للمفاوضات على خلفية وجود احتمال لإبرام صفقة أسرى قريبة؛ وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلى يستعد لخطوات تصعيدية تشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط تحسبا لأى تطورات ميدانية أو فشل فى مسار التفاوض. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تعبئة واسعة فى قوات الاحتياط من المتوقع أن تترتب على انعكاسان أساسيان أولا زيادة الضغط على جنود الاحتياط الذين يعانون أصلا من إرهاق كبير وإمكانية تدهور أوضاع الأسرى الذين لا يزالون محتجزين فى قطاع غزة.
وفى بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن منسق ملف الأسرى والمفقودين جال هيرش قدم إحاطة للسفراء وممثلى الدول التى يحمل بعض المحتجزين جنسياتها، إلى جانب كونهم مواطنين إسرائيليين؛ وأفاد البيان بأن اللقاء تخلله عرض للوضع القائم، واستعراض الجهود المبذولة فى إطار المفاوضات، بالإضافة إلى بحث المسائل التى تتطلب التنسيق والتعاون الدولى لدعم جهود استعادة جميع الأسرى؛ وفى وقت سابق قال مصدر سياسى رفيع إنه تتدحرج أفكار من جانب قسم من الدول العربية مثل وقف الحرب لخمس سنوات. ولا يوجد احتمال أن نوافق على هدنة مع حماس ستسمح لها فقط بالتسلح والانتعاش ومواصلة حربها ضد دولة إسرائيل بشكل أشد.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية فى الأيام الماضية، إلى أن إسرائيل رفضت خلال الأيام الأخيرة عدة صيغ مقترحة عرضها الوسطاء. ونقلت عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات قولها إن الأيام الحالية شديدة الحساسية؛ وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فى خطابه الأسبوعى إن إسرائيل ستسيطر عسكريا على قطاع غزة ولن تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تستبدل حماس فى الحكم فى نهاية الحرب، فى ظل التقارير عن توسيع إسرائيلى وشيك لحربها فى غزة؛ وأضاف خلال مؤتمر تعقده رابطة الأخبار اليهودية جويش نيوز سينديكيت فى القدس، أنه لن نرضخ لأى ضغوط تقول لنا أن ننفذ ذلك وأن السبب الوحيد فى أننا لا نقضى على حماس هو المخطوفون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.