الفكرة خرجت من البرلمان الإسبانى.. وتقضى بإلزام كل زوج يعيش على الأراضى الإسبانية.. بدفع 300 يورو كل أول شهر لحضرة الزوجة مقابل إشرافها على شئون المطبخ ونظافة البيت ورعاية الأولاد.. ويرتفع الراتب الشهرى للزوجة بارتفاع عدد أطفالها.. على اعتبار أن شغل البيت وإعداد صوانى البطاطس والمكرونة بالبشاميل يدخل فى باب الوظيفة التى تستحق عنها الزوجات الفاتنات أجرًا منتظمًا تدفع عنه ضرائب سنوية.. بل وتتقاضى فى نهاية عقد الزواج.. أو عند بلوغها سن المعاش مكافأة نهاية الخدمة! الاقتراح الإسبانى غير المسبوق وضع حدًا للخلاف المحتدم هناك حول الحق الضائع للزوجات.. اللائى يتفرغن تمامًا لرعاية الزوج والأطفال.. ومع هذا يتعرضن للعنف والغدر والقسوة على يد حبيب القلب.. بدليل تزايد حالات العنف ضد النساء.. حيث وصل عددهن ما بين 70 و90 امرأة كل عام! ولأن أوروبا تعيش ذروة الوحدة بين الحكومات والشعوب.. فإن رئاسة الاتحاد الأوروبى فى بروكسل.. تدرس بجدية تطبيق القانون الإسبانى الجديد على جميع شعوب أوروبا.. بحيث تلزم الأزواج بضرورة احترام الزوجات.. والتعبير عن ذلك الاحترام والتقدير.. بدفع نفقة شهرية ثابتة.. تزيد وترتفع طبقًا لعدد أفراد العائلة التى تقوم الزوجة برعايتها.. ولا يكتفى الاتحاد الأوروبى.. بل يطالب بمنح الزوجة علاوة سنوية.. ترتفع بالمكافأة وتتعامل معها تمامًا كما يتعامل الموظفون مع الراتب الشهرى.. الذى يرتفع دوريًا طبقًا لارتفاع نفقات المعيشة وزيادة الأسعار فى كل عام! المثير.. أن الزوجات فى إسبانيا غاضبات ثائرات.. لأن البرلمان هناك لم يحدد بالضبط حقوق الزوجات عند وقوع الطلاق.. وهل تستحق مكافأة إضافية فى حال حدوث الطلاق.. وهل تقتسم مع زوجها ثروته كما تنص القوانين هناك.. أم أن الزوج يكتفى بقطع المكافأة الشهرية للزوجة.. فى حال حدوث الطلاق دون أية التزامات إضافية؟ المثير أيضًا.. أن شباب إسبانيا المقدم على الارتباط.. يهدد بالإضراب تمامًا عن الزواج.. على اعتبار أن عملية تكوين الأسرة صارت مكلفة بالفعل.. ومن الأفضل إذن إقامة علاقات الصداقة دون التورط فى عقد رسمى يُلزم الزوج بدفع راتب للزوجة التى سوف تستنزف زوجها سعيًا وراء الطلاق.. وقد حصلت منه بالإضافة إلى المكافأة الشهرية على حقوق إضافية لا تستحقها أبدًا! المشكلة التى يحذر منها علماء الاجتماع.. أن إسبانيا والبرتغال واليونان.. هم أعلى شعوب أوروبا سعيًا نحو الزواج.. فى حين يحجم شباب فرنسا وبريطانيا وألمانيا.. عن الارتباط والزواج.. أو الزواج المتأخر تمامًا.. بما يزيد من مشكلة العنوسة هناك.. ويقلل من فرص إنجاب الأطفال.. فلا تزيد معدلات الخصوبة والإنجاب فى أوروبا المتقدمة عن نصف فى المائة سنويًا من عدد السكان.. فى حين أنها تبلغ 3 فى المائة فى إسبانيا والبرتغال. يحذر علماء الاجتماع من أن شباب إسبانيا.. قد يلجأ إلى الحل الأسهل.. وهو الارتباط بفتيات من خارج أوروبا.. وتحديدًا من آسيا وأمريكا اللاتينية.. على اعتبار أنه الزواج الأرخص.. وساعتها سوف تضطر بنات إسبانيا للارتباط بأزواج مستوردين من خارج البلاد! هل ترغب فى الهجرة إلى إسبانيا!