نصح الملياردير اليهودى «حاييم صبان» الأمريكى من أصل مصرى، «هيلارى كلينتون» بتمييز نفسها عن الرئيس الأمريكى الحالى «باراك أوباما» فى كل ما يتعلق بالسياسة تجاه إسرائيل. وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الرسائل الإلكترونية التى أرسلها صبان إلى كلينتون العام الماضى حسب وثائق ويكليكس المسربة، طلب فيها جذب أغلب أصوات اليهود. وقال صبان: «يجب عليها تمييز نفسها عن أوباما فى كل ما يتعلق بإسرائيل، ويمكن القيام بهذا بمنتهى السهولة دون انتقاد الرئيس. فالهدف الفوز مجددا بنسبة ال11 % التى فقدت بين عامى 1992، 2012». ونبه إلى الفجوة بين نسبة اليهود الذين صوتوا لمرشح الحزب الديمقراطى «بل كلينتون» 1991 والتى كانت (80 %) وبين نسبة اليهود الذين صوتوا ل «باراك أوباما» 2012 والتى انخفضت إلى 69 %. وأضافت الجريدة أن صبان أوصى المرشحة بإطلاق تصريحات قوية جدا، وشديدة اللهجة ضد - ما أسماه - معاداة السامية، وحملات مقاطعة إسرائيل، مع ضرورة التشديد على التزام الولاياتالمتحدة بأمن إسرائيل وأى قضية أخرى حساسة للمجتمع اليهودى. وتركيزهم فى الحملة الانتخابية على ولاية فلوريدا التى يعيش فيها الكثير من اليهود. وكشفت الرسائل التى نشرتها «ويكيليكس» العديد من القضايا المتعلقة بإسرائيل منها أنه بعد أسبوعين من فوز «بنيامين نتنياهو» فى الانتخابات الإسرائيلية، رتبت محادثة هاتفية فى أواخر 2015 بين «كلينتون» ورئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية فى الولاياتالمتحدة، «مالكولم هونلاين» وأحد المقربين من «نتنياهو» لتأكيد المواقف الداعمة لإسرائيل. «حاييم صبان» ولد فى أكتوبر 1944 بمدينة «الإسكندرية» وتربى فيها حتى سن الثانية عشرة، ثم غادر إلى إسرائيل عام 1956 ومنها إلى فرنسا، ثم الولاياتالمتحدة وبنى ثروته من تسويق برامج الرسوم المتحركة، وأنشأ مركز صبان لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكنجز فى العاصمة «واشنطن». كما اشتهر بعلاقته القوية بعائلة «كلينتون» منذ أن كان «بل كلينتون» رئيسا للولايات المتحدة فكان صبان بمثابة المستشار التجارى للبيت الأبيض، وقال بل كلينتون عنه: «كان صديقا جيدا، وداعما كبيرا لى، ويعتبر الآن أكبر داعم لحملة هيلارى الانتخابية خاصة فى هوليوود».