العاصفة التى تجتاح الوسط الرياضى بعد إعلان العامرى فاروق وزير الرياضة عن اللائحة الخاصة بالرياضة المصرية كل الأسلحة فيها باتت مباحة والكل أشهرها فى وجه الآخر. ففى الأهلى خرج مجلس إدارته بهجوم عاصف على العامرى فاروق فى اجتماع اللجنة الأوليمبية فى حضور مندوبى عدد من الأندية وقام خالد مرتجى عضو مجلس إدارة الأهلى ، وقال لماذا كان صاحب ملف تأييد إلغاء بند 8 سنوات عندما كان عضو مجلس إدارة الأهلى وعندما أصبح وزيرا تجاهل كل ذلك؟ ولم يكتف بهذا بل انتقل من صفوف الحزب الوطنى إلى مقاعد الإخوان سائرا فى ركاب السلطة.
الأهلى فى الوقت نفسه أصدر بياناً يهاجم فيه وقال هذه اللائحة التى ليس لها شكل ولا مضمون - حسب البيان- لما تتضمنه من عوار فنى ودستورى من شأنه أن يعود بالرياضة المصرية إلى نقطة الصفر. هذا وقد قرر المسئولون بالأهلى رفع شكوى رسمية عاجلة إلى اللجنة الأوليمبية المصرية بحكم مسئوليتها الكاملة فى الحفاظ على المبادئ الأوليمبية وإصدار التشريعات الملائمة للهيئات الرياضية : وكان رد الوزير على كل ما سبق بكلمات مقتضبة وموجزة فى كلام وقال إن أعضاء الأهلى هم من تغيروا بفعل ترك كرسى وحربهم الشديدة للبقاء حتى لو كان ذلك على حساب القوانين واللوائح. الزمالك من جانبه تضامن مع غريمه الأهلى فى الهجوم والحرب على العامرى فاروق ورفعوا مذكرة إلى اللجنة الأوليمبية ضد الوزير وطالبوا بأن تقوم اللجنة بوضع قانون الرياضة ، واتهموا الوزير بهدم الرياضة فى مصر. الزمالك لمح إلى ورقة الاتحاد الدولى الذى يرفض التدخل الحكومى فى الأندية والاتحادات وهذا ما قد يسبب توقف النشاط ، ونحن على أبواب كأس العالم للشباب فى تركيا وتصفيات كأس العالم فى البرازيل. الأهلى عاد إلى الصورة وأجبر رانيا علوانى على الاستقالة من المجلس القومى للرياضة احتجاجا على قيام الوزير بعرض لائحة النظام الأساسى على أعضاء المجلس القومى للرياضة قبل عرضها على الرأى العام. وتقوم رانيا باتصالات داخل اللجنة الأوليمبية للحصول على دعم أكبر عدد ممكن من الأعضاء لإسقاط اللائحة وجاء قرار مجلس إدارة الأهلى بتصعيد آخر هو الشكاوى الرسمية إلى الفيفا واللجنة الأوليمبية الدولية معتمدا على المادتين 18 ,13 من لائحة الفيفا التى تمنع التدخل الحكومى فى شئون اللعبة. وبرغم سفر خان زين رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية إلى ناميبيا فإنه حرص على التأكيد على هشام حطب نائب رئيس مجلس إدارة اللجنة إلى الاستمرار فى الحرب على العامرى لإلغاء لائحة النظام الأساسى للأندية ونعمل على تلبية رغبة الأندية والرأى العام فى إلغاء اللائحة بالكامل. المفاجأة الحقيقية كانت فى انقلاب لجنة الشباب فى مجلس الشورى برئاسة محمد حافظ على وزارة الرياضة وإعلان تضامنها مع اللجنة الأوليمبية والأندية فى موقفها الرافض للائحة الأندية التى أعلنها العامرى واعترضت اللجنة على فرض الوزير سياج السرية على اللائحة وإظهارها فى توقيت غير مناسب إضافة إلى تمسكه بوجود مواد مخالفة للدستور وراءها إثارة الأزمات داخل الأندية. محمد حافظ كشف أن الوزير وضع اللائحة الجديدة بمفرده بدون العودة للجنة الرياضية أو اللجنة الأوليمبية أو الأندية أو عرضها عليهم قبل الإعلان عنها ، ورغم أن اللائحة بها أشياء جيدة ولكن بها عواراً دستورياً كبيرا يجعلها مشوبة بمشاكل تصدر هذه اللائحة مثل بند ال 70 عاماً وبند الفئات العمرية. وأبدى حافظ دهشته من تمسك العامرى ببدء السنة المالية بالهيئات الرياضية فى يناير والانتهاء فى ديسمبر بما يخالف السنة المالية. وأضاف رئيس اللجنة الرياضية بالشورى أن اللجنة قد قررت بشكل نهائى صياغة قانون جديد للرياضة بخلاف القانون الذى كان يسعى العامرى لإعداده خلال الفترة الماضية مشيرا إلى أن الوزير لم يخطرهم بمشروع قانون الوزارة مما دفع اللجنة إلى اتخاذ هذا القرار لتأمين اللوائح التى أصبحت مثار مناقشات وجدل لم يتوقف. ويتوقع الجميع استمرار الوزير فى التصعيد حسب ردود أفعاله ولكن فى لحظة تراجع الوزير عن كل شىء وتم تعيين تصفية والمد لمجلس إدارة الزمالك بالكامل لحين إتمام العملية الانتخابية. الوزير لم يسلم أيضا من سخرية الإعلام الرياضى بعد أن رضخ إلى تهديدات عباس ووافق على بقائه كرئيس مؤقت للجنة إدارة نادى الزمالك