إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    15% تراجعا في أسعار الشحن والتأمين للنقل البحري مع هدوء التوترات بالمنطقة    الثلاثاء.. غرفة السياحة تعقد جمعيتها العمومية العادية لمناقشة الميزانية والحساب الختامي والتقرير السنوي    حسام الحداد يكتب: أزمة مضيق هرمز تضع أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد على حافة الهاوية    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    طرح تذاكر قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل جنوب العريش    النيابة تصرح بدفن جثمان مسن سقط من القطار بإمبابة    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    استوديو الباليه الروسى آنا بافلوفا يختتم عامه الدراسى بأوبرا الإسكندرية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    وزير الاتصالات: مركز التجارة السريعة الجديد يدعم الابتكار وسلاسل الإمداد الذكية    افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    ضبط سائق نقل بالبحيرة استخدم إضاءة خلفية قوية تعرض حياة المواطنين للخطر    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    مايكروسوفت وأوبن إيه آي تعيدان صياغة شراكتهما.. ما الجديد وماذا تغير؟    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    افتتاح المعرض الجماعي «فن الباستيل» بممر 35    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    عاجل- السيسي يشدد على دعم مصر لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن خلال اتصال مع رئيسة وزراء اليابان    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    جيش الاحتلال ينذر سكان قرى وبلدات في قضاء بنت جبيل بالانتقال إلى قضاء صيدا    التصريح بدفن طالب دهسته سيارة على صحراوي المنيا الغربي    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    كرة طائرة - النهائي لن يكون مصريا.. تحديد طريق الأهلي وبتروجت في بطولة إفريقيا    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    بنك القاهرة يطرح شهادة ادخارية بعائد شهري 17.25% ووديعة بفائدة 22%    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإصرار على إحراج الخارجية

وزارة الخارجية المصرية تعانى فى الآونة الأخيرة مما تعانى منه كل مؤسسات الدولة.. حيث ثورة قامت كانت مصر خلال 81 يوما جنة الله فى الأرض تليها أكبر كذبة فى تاريخنا المعاصر وهى إسقاط النظام بخلع مبارك الذى تخلى عن منصبه!.. وعادت مؤسسات الدولة بعد ثورة وردية للعمل كما كانت فى قديم عهدها.. بنفس الآليات.. بلا رؤية أو أجندة تحدد أولويات العمل بها.. كأن ما جرى كان كرنفالا فى الميدان وبعد انفضاضه عاد كل شىء إلى ما كان عليه.

لاقت وزارة الخارجية فى الآونة الأخيرة هجوما من وسائل الإعلام.. ولعل ذلك بسبب الاختبار الصعب جدا الذى وضعت فيه الخارجية وللإنصاف مصر كلها بعد نظام استبد بها لمدة ثلاثين عاما ليتم استبداله بنظام أكثر فاشية.. وتعثر وزارة الخارجية فى الامتحان لا ينفى أنها خط دفاع حيوى للحفاظ على الأمن القومى المصرى وأن تلك الوزارة بها كفاءات وعقول ومصريون مخلصون يعملون قدر المستطاع لخدمة وطنهم فى ظل تلك الظروف الصعبة، وفى الوقت الذى يتم وضعهم فى مواقف تثير سخط الناس عليهم وعلى الوزارة والوزير مثل تحركات الرئاسة وعصام الحداد فى كثير من الدول والملفات بشكل فج ويسىء للخارجية ويضعها فى موقف صعب أمام الرأى العام.. ولعل أكثر الأمثلة فجاجة للتطفل والتدخل للعمل الدبلوماسى هى زيارة الحداد والسفير محمد رفاعة الطهطاوى الأخيرة لإيران، فبرغم معرفة الخارجية بالزيارة كما صرحت فى بيان رسمى فإن الطريقة التى خرجت بها الزيارة للإعلام وكذلك البيانات الرسمية للرئاسة التى لم يرد فيها من قريب ولا من بعيد أى ذكر للخارجية مما جعلها تخرج ببيان تدافع عن نفسها وكأنها متهمة.. فالجميع يتساءل: أين الخارجية لماذا لا يتخذ الوزير محمد كامل عمرو موقفا حاسما من تجاوزات الحداد وإحراج الرئاسة الدائم لها؟

أسئلة تتردد فىالشارع والإعلام ولها أسبابها ولكن لا يجب على أحد أيضا أن ينسى أن كثيراً من ملفات الخارجية تلك المؤسسة العريقة التى تمتلك أدواتها ولها قواعدها ولديها رموزها التى أثرت الحياة الدبلوماسية، أخذت منها أيام المخلوع مبارك وكان رئيس المخابرات السابق عمر سليمان هو المسيطر عليها وهو الذى يحدد مواقف السياسة الخارجية لمصر فى ملفات عدة.

وأن ما يفعله الحداد ومرسى هو امتداد لنفس ما كان يفعله سليمان ومبارك.. بل إن مبارك هو الذى رسخ للتعامل مع الخارجية على أساس أنها أداة تنفيذية فى يد النظام على الرغم من وجود كفاءات وخبرات بها ولعل هذا يذكرنى بالأيام الأولى بعد تنحى مبارك فى ظل عنفوان ونشوة نجاح الثورة.. هذا الخداع الذى عشنا فيه جميعا وحيث تحمس شباب الدبلوماسيين وبدأوا فى المطالبة بعودة بعض ملفات الخارجية من المخابرات وطالبوا بإصلاحات عديدة فى قانون السلك وكذلك صياغة أچندةمصرية مستقلة للسياسة الخارجية المصرية بعيدا عن الأچندة الأمريكية.. ورفعوا سقف الأحلام كما فعل المصريون كلهم الذين بدأوا يحلمون بالكرامة والحرية والعزة ومصر فى مقدمة الأمم، فعادوا فى عهد مرسى مع تدهور الحال للحديث عن رغيف العيش، بل والكهرباء والغاز وأساسيات الحياة.

حلم شباب الدبلوماسيين بأچندة مستقلة للسياسة الخارجية المصرية تركز على أولويات مصر وأمنها القومى والتخلص من الأچندة الامريكية التى كان يعمل عليها مبارك فاصطدمت أحلامهم بمرسى الذى تبنى نفس الأچندة بل وعمل عليها بشكل أكثر نشاطا مع بعض الشعارات التى يطلقها بلا أى أصل فى الواقع، فإذا كانت علاقتنا الأفريقية لها أولوية قصوى لماذا يتم وضعها فى المرتبة الثالثة فى توزيع البعثات الدبلوماسية، ولماذا يريد مرسى تخفيض بعثاتنا فى بعض الدول وغلق سفارات فى دول أخرى. كما لا يتم إمداد سفاراتنا هناك بالإمكانيات لدرجةأن بعض سفاراتنا هناك ليس لديهم ما يكفى لاستئجار محام وكثير من الدبلوماسيين يتعرضون لتلك المواقف وبعضهم يضطر للمساهمة من ماله الخاص عندما تكون هناك حالات إنسانية صعبة.

مرسى ونظامه لا يريان فى مؤسسات الدولة إلا أدوات لتدعيم نظامه وتثبيت أركان حكمه.. إلا أن عملية التمكين والأخونة للخارجية معقدة وتحتاج لمدى زمنى أطول وهناك فجوة كبيرة بين ما يحاول مرسى وجماعته فعله بمؤسسات مصر وبين ما يأمله الشارع والإعلام فيما يخص أداء تلك المؤسسات.. فلا يمكن أن تطالب مؤسسة كالخارجية بأن تعمل بشكل مثالى فى حين أنه لم يُقدم لها أى من الوسائل والإمكانيات لكى تقوم بأداء مهماتها على أكمل وجه وخصوصا فى ظل إرادة سياسية لمن يحكم البلاد تعمل ضد نجاح تلك المؤسسة فى أداء دورها واستغلال طاقتها. كيف ترى مريضا أجلسه النظام السابق على كرسى متحرك لمدة ثلاثين عاما وتطالبه الآن بالوقوف على رجليه بل وتنتقده لأنه لا يستطيع الجرى وهو لم يقدم له أى دواء.

الدبلوماسية المصرية تحمل فوق عاتقها ميراث السنين الماضية، هذا بالإضافة للتضييق عليها من قبل السلطات الحاكمة الآن، ولا يمكن فهم ما تعانى منه دون إدراك أنها جزء من مصر التى تحطمت أحلامها فى التغيير مع وصول حكم دينى فاشى لسدة الحكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.