علقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على المظاهرات الاحتجاجية التى شهدتها العاصمة المصرية القاهرة يوم الجمعة الماضى، بأن هذه المظاهرات لم تكن هذه المرة ضد الرئيس السابق حسنى مبارك ولا ضد جنرالاته، بل ضد أول رئيس مصرى منتخب، الرئيس محمد مرسى، هى دليل آخر على أن المصريين عازمون على إيصال صوتهم وأن مرسى وحزبه الحرية والعدالة سيواجهون صعوبة فى إرضاء كل أطياف الشعب. وأضافت إن «الكثيرين يساورهم القلق» من أن الرئيس مرسى والإخوان «يخططون للاستحواذ والانفراد بالسلطة، واتخاذ إجراءات من ضمنها فرض قيود على حرية الصحافة»، وقد وجهت الحكومة مؤخرا تهما بإهانة الرئيس والإخلال بالنظام العام ضد واحد من أشد منتقدى الرئيس مرسى وهو رئيس تحرير صحيفة الدستور إسلام عفيفى.
كما وجهت السلطات المصرية التهم لتوفيق عكاشة، المذيع التليفزيونى الذى سخر من الإخوان المسلمين والانتفاضة التى أسقطت مبارك.
وعلقت الصحيفة أن انتقاد القادة السياسيين لايمكن أن يتم التعامل معه كجريمة، خاصة فى بلد مثل مصر يطمح لأن يكون كيانا ديمقراطيا، والإخوان يجب أن يكونوا أكثر من يتفهم ذلك. وأضافت «لقد كان الإخوان المسلمون جماعة محظورة طوال الثلاثين عاما التى قضاها مبارك فى الحكم، وكان يمارس نفس هذه الممارسات.
وقالت الصحيفة إن المنتقدين يخشون من أن يكون استهداف الصحفيين شاهدا على نية الإسلاميين السيطرة على جميع مناحى الحياة. وعلقت على تلك المخاوف بقولها إنه «ستكون كارثة لو أن الشعب المصرى تحمل كل ذلك العناء لإزاحة سلطة استبدادية، ثم يأتى مرسى ليمارس نفس ممارسات مبارك المتشددة».
وفى قضية عفيفى يبدو أن الرئيس مرسى قد أدرك أن هناك مبالغة، فقام يوم الخميس الماضى باستخدام سلطته التشريعية لأول مرة وألغى الحبس الاحتياطى فى جرائم الصحافة.
وختمت الصحيفة قائلة: «إن ما يريده كل المصريين، هو قائد براجماتى «عملى» يقود مصر نحو النمو الاقتصادى والاستقرار، ويحترم جميع الآراء سواء كانت إسلامية أو مسيحية دينية أو علمانية».