محمد حمزة: رسائل الرئيس السيسي في يوم الشهيد تعزز الوعي الوطني وتؤكد قوة الدولة المصرية    السكرتير العام المساعد لمحافظة الدقهلية يتابع سير العمل في محطة تعبئة الغاز السائل بطلخا    انخفاض ثقة المستثمرين في منطقة اليورو وسط حرب إيران    حسام الشاعر: السياحة المصرية قادرة على تجاوز التحديات الإقليمية    صحيفة روسية: سويسرا لا تنوي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي    ماكرون: الهجوم على قبرص بمثابة هجوم على أوروبا    صلاح على رأس قائمة ليفربول لمباراة جالاتا سراي في دوري الأبطال    إصابة شاب على يد عاطل بعد معاتبته على معاكسة خطيبته بمدينة 6 أكتوبر    «الصحة»: تقديم خدمات طبية ل330 ألف مواطن بمستشفيات الحميات خلال يناير    جامعة قناة السويس تستكمل مناقشات الخطة الاستراتيجية 2025–2030    16 قتيلا و40 جريحًا في غارات إسرائيلية على بلدتين جنوب لبنان    برلمانيون: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الشرطة وقود لأجيال المستقبل    أكانجي: لم نقدم ما يكفي أمام ميلان.. والأمر مختلف عن الهزيمة الأولى    كرة طائرة - الكشف عن نتيجة قرعة ثمن نهائي كأس مصر للرجال    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    أول تعليق من حمزة عبد الكريم بعد تألقه مع شباب برشلونة أمام هويسكا    نائب محافظ المنوفية يبحث الموقف النهائى لمشروعات حياة كريمة ب6 قرى بأشمون    تأجيل محاكمة المتهم بقتل شقيقه لجلسة الغد    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    تاجر مخدرات وعليه أحكام.. وفاة مسجل خطر بجزيرة المحروسة بقنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    السجن 7 سنوات للسايس قاتل جاره الكهربائي بالشرقية    دراما الأعلى للإعلام: الموسم الرمضاني أعلى قيمة العدالة وأظهر نجاح سياسة ال15 حلقة    منزل عباس الريس في «إفراج».. رحلة الديكور بين المهجور والملهم    صورة اليوم السابع الفائزة بجائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية    مسلسل بيبو يناقش مكافحة الجرائم الإلكترونية.. وكزبرة يرفض الابتزاز مقابل إنقاذ والدته    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    أوقاف الأقصر تكثف جهود النظافة استعدادا لصلاة التهجد واستقبال المعتكفين.. صور    أيمن عطية: القيادة السياسية تولي محافظة الإسكندرية اهتماما كبيرا    خلال شهر فبراير.. محافظ سوهاج: 14 ألف قرار علاج على نفقة الدولة وإجراء 1057 جراحة مجانية    طريقة عمل الكنافة بالمهلبية، حلوى لذيذة وسريعة بعد الإفطار    وزارة الدفاع التركية: دفاعات الناتو تعترض صاروخا باليستيا دخل المجال الجوي التركي    وكيل التعليم بالغربية يشهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة السنوية للقرآن الكريم بالمنطقة الأزهرية    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    محافظ أسيوط يشارك في وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المنطقة الجنوبية    غارة إسرائيلية على مزرعة في جنوب لبنان تُصيب 11 عاملا سوريا    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    80 عملا فنيا في معرض «ليالي رمضان» بقصر ثقافة الأنفوشي    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    افتتاح وحدتين للرعاية المركزة للقسطرة القلبية وجراحة المخ والأعصاب بأبو الريش الياباني    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    الصين: ندعو لاحترام سيادة إيران وأمنها وسلامة أراضيها    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    إصابة 32 مدنيا في البحرين بهجوم مسيّرات إيرانية    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آلة التشويه الإخوانية للمعارضة المصرية
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 01 - 09 - 2012

الاغتيال المعنوى والنفسى أسلوب محكم لإقصاء أى قوة معارضة لحكم الإخوان، ولا نستغرب إذا وجدنا أن كل أسلحة هذا النوع من الاغتيال وجه إلى القوى السياسية التى دعت للثورة بمن فيهم البرادعى وحمدين صباحى وحتى حركة 6 إبريل التى تفككت بسبب مواقفها من الجماعة.. وكان مثيرا جدا هجوم الإخوان على النائب حمدى الفخرانى لمجرد أنه طالب بتقنين أوضاع الإخوان بإنشاء مؤسسة باسم الجماعة، واعتبروا أنه يهذى ويستهدف شو إعلاميا، متجاهلين دوره النضالى قبل الثورة وبعدها.. وغير الفخرانى الكثير من ضحايا الإخوان من معارضيها، فهل هذه هى الديمقراطية الإخوانية؟.. خاصة أنهم يستخدمون حلفاءهم الإسلاميين فى تكفير المعارضين بل وتشويه سمعتهم حتى ولو بالخوض فى الأعراض!


الحديث عن أخونة الدولة تجاوز عن كونه تعبدا - كما تحدث مهدى عاكف - إلى كونه أساس الديمقراطية من وجهة نظر القيادى الإخوانى سعد الحسينى، وبالتالى فإن «الأحادية» لا التعددية هى أساس حكم الإخوان، رغم أن تصريحات من يوصفون بالحمائم منهم تتحدث عن التعددية أحيانا، بنفس طريقة الحزب الوطنى المنحل، الذى كان يحترف الأحادية الدكتاتورية وتراه يتحدث عن أنه داعم للتعددية الحزبية لأنها أساس الديمقراطية، وكنا نكتفى بالضحك وقتها، والاعتراض غير المسموع له أساسا.

ولا تخفى تصريحات القيادات الإخوانية رعبهم من التحالفات التى تتم ضدهم خلال هذه الفترة استعدادا للانتخابات البرلمانية المرتقبة ويقودها تحالف البرادعى وصباحى وأيضا تحالف التيار الثالث وتحالف الأمة المصرية.. وما كان أن رد الإخوان على هذه التحالفات أنهم سبقوا الجميع بإقامة التحالفات.

ويرى المحللون أن أسلوب الجماعة فى التشوية مقسم إلى 4 مجموعات.. الأولى: تهليل وتطبيل لأى خطوة تقدم عليها الجماعة والحزب، والثانية: تشويه لحمدين ومراقبته ليل نهار على تويتر أو فيس بوك، والثالثة: الهجوم على البرادعى أينما كان وأى ما قال حتى لو كان يتلو القرآن، الرابعة: وهى الأخطر التى تتعامل بالعصا والكرباج مع المعارضين فى الشارع.. والخامسة: ترصد كل المعارضين الجدد لتشويههم معنويا حتى إن طالت السمعة.

مخطط إقصاء المعارضة من أسفل إلى أعلى، لم تكن وليدة الصدفة فى الأيام الأخيرة فهى خرجت عمدا، ولكن الجماعة وجدت أن المعارضة تحتاج إلى إجازة بعد أن قامت بواجبها وساعدت الحرية والعدالة فى فوز الرئيس الحالى.

وهنا طرحت فكرة تكميم الأفواه بالتخوين لأحد أهم التيارات السياسية الوطنية فى مصر وهو اليسار الذى لم يرحم طوال فترات من التنكيل به منذ عشرينيات القرن الماضى، فلم يدعو اليسار مثلا فى يوم الملك فاروق بأمير المؤمنين، ولم يحاب الرئيس السابق مبارك مثلما فعل المرشد السابق مهدى عاكف، ولكن يبدو أن د. عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة ومساعد الرئيس كما لم يتوقف عن مهاجمة اليسار تطاول ايضا على كل أنواع المعارضة قائلا: إنها تختفى وتظهر ويبقى الحرية والعدالة، وكانت هذه طريقة احتفاله بظهور حزب الدستور إلى النور، واعتبرها البعض كشفا إخوانيا عن مخاوف الجماعة من قوة البرادعى وحزبه.

وهذا ما فسر أن العريان لا يقصد اليسار فى هجومه بل يستهدف كل من يعارض الإخوان، لكنه وجد شيئا فى نفسه من جانب اليسار فخرج ليقول إن اليسار يحصل على تمويل من جهة أجنبية، وأنه يعمل لجهات أجنبية، فهذا الاغتيال لتاريخ ونضال اليسار الذى يوصف سياسيا من المؤرخين بأنه النضال الأشرف الذى دفع ثمنه دماء كان بمثابة إهانة للحركة الوطنية فى مصر كما وصفت القوى الليبرالية التى انزعجت من حملة العريان على اليسار.

وأرجع البعض خروج مثل هذه التصريحات من أحد صقور الجماعة على خلفية تفكير قوى اليسار فى الانضمام لتيار حمدين أو حزب البرادعى أو التيار الثالث القائم من جانب بعض القوى الليبرالية، فوجد العريان دخول اليسار لهذه المعسكرات السياسية قوة دفع تكون بمثابة حجر عثرة أمام حزب الحرية والعدالة فى الانتخابات البرلمانية القادمة.

وهناك أسلوب آخر بعيدا عن التشويه أو الإقصاء المعنوى، وهو استخدام العصا وضرب المعارضين لهم، مثلما حدث مع النائب السابق حمدى الفخرانى الذى تعرض للضرب والسب وتقطيع ملابسه فى رمضان الماضى عندما كان برفقة عدد من نواب البرلمان المعارضين لحزب الحرية والعدالة مثل إيهاب رمزى ويوسف البدرى، وكانت كل جريمتهم أنهم ذهبوا إلى المحكمة لإقامة دعوى قضائية تطعن على قرار رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب المنحل بحكم قضائى، حيث تم حشد جموع شبابية عند ساحة المحكمة وتعدوا على النواب ولكن كان النصيب الأكبر من التعدى للفخرانى، والغريب وقتها أنه وصف بالفلول، على الرغم من أن الفخرانى كان يخرج علنا يهاجم حسنى مبارك وابنه جمال وأحمد عز عندما كانوا فى عز قوتهم، وهو من أهم العناصر التى قادت مظاهرات جمعة الغضب فى 28 يناير فى الوقت الذى نزلت فيه قيادات الإخوان بالمحافظة بعد أن رفعت الداخلية وقتها راية الاستسلام، ومع ذلك أصبح الفخرانى من الفلول لأنه رفض أن ينضم إلى صفوف القوى السياسية التى انحنت لتيار الإخوان الذى أصبح التيار الحاكم.

وكان مصطفى بكرى وأبوالعز الحريرى من ضحايا التشويه فى السمعة، حيث عانيا ولا يزالان من اللجان الإلكترونية التى تشوه سمعتهما بكل الطرق والألفاظ النابية بشكل لا يطاق وبعيد تماما عن الدين وكل الأخلاق، ولم يختلف فى الامر مع صباحى والبرادعى من مقصلة التشويه الإخوانية.

البرادعى الذى لم يسلك طريق المعارضة بالشكل الحقيقى حتى الآن لجماعة الإخوان، يتعرض لمخططات التشويه مع تكوينه حزب الدستور الذى يجمع اتجاهات كثيرة من القوى السياسية، وعلى الرغم من أن البرادعى هو أول من طالب الرئيس السابق بتسليم السلطة بشكل سلمى، يتعرض لحملات تشويه من الإخوان الذين دافع عنهم الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعاطف معهم فى مواجهاتهم مع النظام السابق.

ولم يتعب مشوهو البرادعى فى تأليف سيناريو تشويهى جديد بل اعتمدوا على نفس سيناريو الحزب الوطنى بأن البرادعى عميل أمريكى وأنه أعطى الضوء الأخضر لضرب العراق بتقرير وجود أسلحة نووية فى عهد صدام حسين، ولم تكن مناسبة خروج الحزب الجديد كعادة تبادل التهانى بين الأحزاب السياسية، وبدلا من أن يهنئ قيادات الإخوان رموز الحزب الجديد كانت التعليقات بأن الحزب لن يستطيع الوصول الى الشارع، ولن يحقق نتائج إيجابية فى الانتخابات البرلمانية القادمة.

أما حمدين صباحى المرشح الرئاسى السابق الذى أصبح معارضا مع وصول الحرية والعدالة للحكم، فتعرض لكمية اغتيالات معنوية منذ أن كان منافسا قويا فى الانتخابات الرئاسية وكان قاب قوسين أو أدنى من دخول مرحلة الإعادة، فكان التشهير بابنته سلمى لعملها فى قناة مملوكة لرجل الأعمال محمد أبوالعينين، ووصل التشهير لزوجته لكونها غير محجبة، ثم قاموا باتهامه بعمل صفقات مع نائب رئيس الجمهورية السابق اللواء عمر سليمان وقت ثورة 25 يناير، فكان الرد العملى من مؤيدى حمدين بإخراج صور تجمع محمد مرسى عندما كان قياديا فى الإخوان المسلمين مع عمر سليمان فى اجتماعات مع القوى السياسية رفض صباحى حضورها.

وكان هذا التشويه بعد أن كانت قيادات الإخوان تقف وراء حمدين الذى كان فى المقدمة أمام نظام مبارك فى مظاهرات ضد الطوارئ والتوريث، وكان يقف خلفه قيادات الإخوان محمد البلتاجى وسعد الكتاتنى وسعد الحسينى وصبحى صالح وحمدى حسن حتى لا يكونوا فى مواجهة الأمن.

وتتناقض مواقف الإخوان حسب الظروف والأجواء، فهم أول من أيدوا قرار المشير بتعيين د. كمال الجنزورى رئيس الوزراء فى أحداث محمد محمود، عندما وصفوا المتظاهرين بالمتآمرين، فى حين كان البرادعى وصباحى مرابطين فى الميدان مع المتظاهرين، وهو ما جعل الإخوان يصعدون الهجوم على المتظاهرين عندما وصفوا الفتاة التى تعرضت للتحرش وخلع ملابسها فى وسط ميدان التحرير على يد قوات الأمن ووصفوها بأبشع الأوصاف.

محمد البرادعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.