أروع ما فى أوليمبياد لندن 2012 التى افتتحها زعماء العالم أمس أنها أول بطولة كبرى يرفرف فيها علم مصر بألوان «الحرية» بعد ثورة يناير، كما أنها أول بطولة عالمية فى عهد الرئيس المنتخب د. محمد مرسى، وبالتالى فإن أى إنجاز سيتحقق فيها سيكون منسوبا له ولشهداء ثورة 25يناير.
الأروع أنها أول نفحة أولمبية بدون «منير ثابت» الرئيس الأبدى للجنة الأولمبية وبالوراثة، وهو صاحب الأرقام القياسية فى الإخفاقات التى لا تعد ولا تحصى فى هذه البطولة العريقة.
شسمعة مصر منير ثابت الرئيس المزمن للجنة الأولمبية منذ عام 90 وحتى 2009 وكان طوال هذه الفترة الراعى الرسمى لمنظومة الفشل الأولمبى وعلى مدار 20 عاما تخللتها 5 مشاركات بالتمام والكمال له منذ دورة برشلونة عام 92 وحتى دورة بكين عام ,2008 ومن بينهما 3 دورات أولمبية متتالية بدون إنجاز أو حتى ميدالية برونزية، وهى برشلونة 92 وأتلانتا 96 وسيدنى 2000 تخللتها وقائع إهدار مال عام واللعب على سمعة مصر تحت شعار شرف المشاركة على حساب البسطاء من شعب مصر. شقيق الهانم الإنجاز الوحيد لشقيق الهانم كان فى دورة أثينا عام 2004 وكان إنجازاً بالجهود الزاتية دون رعاية أو عناية وببركة دعاء المصريين عندما فاجأ البطل الأولمبى الأسطورى كرم جابر الجميع بحصوله على ذهبية المصارعة ومعه محمد على رضا الحاصل على فضية الملاكمة وأحمد إسماعيل ومحمد الباز الفائزان ببرونزية الملاكمة وتامر بيومى وبرونزية التايكوندو، ثم برونزية الجودو فى دورة بكين 2008 التى حصل عليها هشام مصباح الذى يتنافس أيضا فى أولمبياد لندن .2012
صناعة الأموال هؤلاء الأبطال صنعوا تاريخا أولمبيا لمصر رغم أنف «ثابت» الذى استولى على المنصب طوال هذه السنوات من أجل وجاهة اجتماعية وعلى حساب اسم مصر، بينما تاهت التقارير التى تخرج عقب كل بطولة دون محاسبة للحصانة التى يتمتع بها الوريث الأولمبى الذى كان منشغلا بصفقاته ومشروعاته الأرضية والجوية من خلال الشركة المصرية لخدمات الطيران التى بلغ رأس مالها 60 مليون جنيه ولا يعرف أحد مصيرها الآن أو فتح الصندوق الأسود لاستثماراتها منذ عام 89 وحتى ثورة يناير 2011 إلى جانب العديد من المشروعات الاستثمارية الضخمة فى مجالات لا يمكن حصرها بسهولة.
البطل الأولمبى ففى كل دول العالم توجد صناعة للبطل الأولمبى تشمل كيفية إعداده وتأهيله لرفع علم بلده فى المحافل الدولية، وقد جفت أقلام خبراء الرياضة فى تأصيلها والمطالبة بإطلاقها لتفريخ أبطال أولمبيين، لكن رئيس اللجنة الأولمبية تركها وتفرغ لاستثماراته وصناعاته الأخرى التى تدر له شخصيا أرباحا ضخمة فى خزانة أمواله، ولهذا ضلت مواهب محمد رشوان الفائز بأول ذهبية مصرية فى أولمبياد لوس أنجلوس 84 ومعه أيضا كرم جابر ومحمد رضا الباز وبيومى الحاصلين على ميداليات أولمبية ولم يجدوا الرعاية والعناية للاستمرار.
صفحة جديدة الأمل الباقى بعد فتح صفحة أولمبية جديدة على هشام مصباح وإسلام الشهابى بطلى الجودو وبوجى بطل المصارعة وآية مدنى نجمة الخماسى الحديث ونهلة رمضان فى رفع الأثقال فى تشريف مصر والمنافسة على الألقاب الأولمبية المرموقة فى أولمبياد لندن 2012 فهو نواة عهد أولمبى جديد بعيدا عن الفساد والرشوة وإهدار المال العام.
أكبر مشاركة بعيدا عن الأمجاد الأولمبية الضائعة مع سبق الإصرار تشارك مصر فى أولمبياد لندن بأكبر بعثة رياضية أولمبية منذ أولمبياد لوس أنجلوس عام 84 ببعثة قوامها 304 لاعبين يشاركون فى 19 لعبة من أصل 23 لعبة أولمبية - حسب آخر إحصائية من داخل اللجنة الأولمبية المصرية التى يرأسها محمود أحمد على، بينما يرأس البعثة اللواء أحمد الفولى ومنى عبدالكريم.. الجميع رغم الظروف الصعبة التى مرت بها التحفوا بالأمل وبروح شهداء ثورة يناير لتحقيق إنجازات مصرية مشرفة تتناسب مع عراقة مصر وتاريخ عضويتها فى اللجنة الأولمبية الدولية، حيث إنها أول الدول العربية والأفريقية، كما أنها سبقت العديد من دول العالم المتقدمة فى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية بعد أن حصلت البعثة على أول دعم رياضى ومعنوى من الرئيس المنتخب محمد مرسى الذى حرص على استقبال بعثة مصر قبل سفرها إلى لندن فى أول ظهور رياضى له.
آمال خاصة تترقب جماهير الرياضة بصفة خاصة فريق مصر الأولمبى الكروى الذى يدربه هانى رمزى والمدعم بثلاثى نجوم مصر أبوتريكة وعماد متعب وأحمد فتحى مع باقة من مستقبل مصر فى منافساته الكروية وفى المشاركة العاشرة له فى تاريخ الأولمبياد ويأمل خبراء الكرة أن تكون نتائج الفريق الأولمبى فاتحة خير وبداية عهد جديد للكرة المصرية، وبالتالى قص شريط العودة لاستئناف الأنشطة الكروية المتنفس الروحى لكل المصريين.