وزير الاتصالات: تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في صناعة الهواتف المحمولة لتوطين التكنولوجيا في مصر    ترامب: نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الأمريكية    مصدران لCNN: إدارة ترامب تدرس رفع التجميد عن أصول إيرانية بقيمة 20 مليار دولار    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    كشف ملابسات فيديو طلب قائد سيارة أجرة زيادة من المواطنين بالدقهلية    ضبط 4 أشخاص بالأقصر بعد تصوير فيديو يحاكى ضباط شرطة وبحوزتهم أسلحة    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد يكرم «موسوعة الأديان العالمية» للخشت كإضافة نوعية للثقافة العربية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى وأسرته خلال زيارتهم لقلعة قايتباي    «الصحة»: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    تشكيل شباب بلوزداد - بن حمودة يقود الهجوم أمام الزمالك.. ومزيان أساسي    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تعرف على التشكيل الرسمى لفريق شباب بلوزداد أمام الزمالك    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    "فاتو" أقدم غوريلا في العالم تحتفل ب69 عاماً في برلين.. حياة استثنائية خارج البرية    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقائع ثورة شعب ماسبيرو

حسام عبد الهادى روزاليوسف الأسبوعية : 19 - 02 - 2011
على مدار السنوات السابقة، وتحديدًا فى «روزاليوسف» من خلال الحملات الصحفية التى قمنا بها- كنا نحذر من الأوضاع المتردية داخل ماسبيرو- مهنيًا وماليًا وإداريًا- وكنا ننشر بالمستندات أسباب القصور الحاصل داخل هذا المبنى الحيوى الذى يعد من أهم أبنية الدولة تأثيرًا فى المجتمع- إما بالسلب أو بالإيجاب- حملاتنا كانت تحقق أغراضها فى أحيان كثيرة، فى أحيان أخرى كان المسئولون يتصدون لها «بأذن من طين وأذن من عجين»، وها هى كل هذه التراكمات التى رصدناها تنفجر من جديد مع انفجار ثورة شباب 25 يناير الذين طالبوا بتغيير وجه المجتمع فتحقق لهم ما طلبوا، وبالتالى فأبناء التليفزيون لم يكونوا أقل منهم وطنية، فخرجوا بمطالبهم معترضين على كل الأوضاع المتردية داخل هذا المبنى، وخاصة بعد أن شعروا بسوء الأداء المهنى لقطاع الأخبار خلال تغطيته لأحداث الثورة..
بيان «حركة الإعلاميين الأحرار»- كما أطلقوا على أنفسهم- أكد أن الإعلام المصرى الرسمى يتحمل ذنبًا كبيرًا من المسئولية فى التداعيات الخطيرة التى شملتها أحداث الثورة، خاصة فى مذبحة الأربعاء الدامى المعروفة بموقعة «الجمل» عندما تجاهل التليفزيون المصرى الاستغاثات الصادرة من ميدان التحرير لوقف هذه المذبحة البشعة التى تابعها العالم عبر الفضائيات العالمية فى الوقت الذى أصم التليفزيون المصرى أذنيه و فرض تعتميًا مخزيًا عليها، وبناءً عليه فقط طالب «الإعلاميون الأحرار» عبر حركتهم ضرورة محاسبة «أنس الفقى»- وزير الإعلام السابق- الذى أساء إلى سمعة الإعلاميين وتشويه صورة الإعلام المصرى والذى أسقط كل القواعد الأخلاقية والمهنية فى معالجته لأحداث وتفاعلات الثورة فى الشارع المصرى بما يمكن وصفه بأسلوب البلطجة الإعلامية باعتماده على أسلوب الترويع وبث روح الخوف والهلع وإشاعة حالة من البلبلة وعدم الاستقرار المجتمعى، وتلويث سمعة شباب الثورة والإساءة لهم وفبركة الشائعات المغرضة للتحريض ضدهم، كما طالب «الإعلاميون الأحرار» بإقالة «عبداللطيف المناوى»- رئيس مركز أخبار مصر- قطاع الأخبار سابقًا، ومحاكمته- أيضًا- بسبب محاولته تضليل الرأى العام ومحاولته وأد ثورة 25 يناير الشعبية- الإعلاميون الأحرار»- والذى وصل عددهم إلى أكثر من خمسة آلاف من مختلف قطاعات ماسبيرو اتفقوا على هدف واحد وهو توصيل صوتهم إلى النائب العام من خلال المجلس العسكرى الأعلى الحاكم الذى تقدموا إليه بآلاف الشكاوى التى تطالب جميعها بمحاسبة الفاسدين وتصحيح أوضاعهم الوظيفية وتحسين أدائهم المهنى، وكان المجلس العسكرى الأعلى الحاكم قد طالب كل من لديه شكوى أو مظلمة من مسئول أن يتقدم بها لتوصيلها إلى النائب العام وبناءً عليه فقد تم تعليق إعلان على جدران ماسبيرو مضمونه: تعلن النيابة الإدارية للإعلام والسياحة أن أبوابها مفتوحة دومًا لتلقى الشكاوى والبلاغات المتعلقة بجرائم الفساد المالى والإدارى التى وقعت فى الفترة السابقة، كما يمكن للمواطنين إرسال شكاواهم على الخط الساخن للنيابة الإدارية رقم .16117
هذا الإعلان دفع الكثيرين من العاملين بالمبنى لتقديم شكاواهم والتى وصلت إلى أكثر من 5000 شكوى معظم ما جاء بهذه الشكاوى صاغها «الإعلاميون الأحرار» فى بيانهم الذين تقدموا به للنائب العام، وشمل كل مطالبهم بمختلف قطاعاتهم فجاءت كالتالى: لقد شهد التليفزيون المصرى وهو تليفزيون الشعب المصرى على مدار عقود أقصى حالات الفساد من إهدار المال العام، والتربح من المناصب العامة وتوريث المناصب القيادية، واحتكار الوظائف لأبناء العاملين فيه، إلى جانب تبنى القائمين على ماسبيرو سياسات إعلامية فاشلة اهتمت بالجوانب الترفيهية على حساب هموم الناس وقضايا الوطن، فانعزل الإعلام المصرى عن واقع الحياة وتحول التليفزيون إلى بوق للدعاية للحزب الوطنى، وهو ما جعل قيادات ماسبيرو غير أمناء على إدارة جهاز يصنع الرأى العام، ويفترض أن ينشر الحقيقة بشفافية وأمانة مهنية فخانوها وتسببوا فى تراجع مصداقية الإعلام المصرى عند الجماهير، وبناءً عليه فإننا نطالب إلى جانب استبعاد «عبداللطيف المناوى» والتحقيق معه ومع «أنس الفقى»- وزير الإعلام السابق- باستبعاد العناصر التى تم الاستعانة بها من خارج المبنى للإشراف على البرامج والقطاعات وإتاحة الفرصة أمام المصريين من أصحاب التخصصات الإعلامية من ذوى الكفاءات والمشهود لهم بالنزاهة للعمل بقنوات التليفزيون المصرى المختلفة، وتفعيل الدرجات والأقدميات خاصة من على الدرجة الأولى ومديرى الإدارات وإلغاء التعاقدات المشبوهة مع الشركات الإعلامية الخاصة، وحرية إطلاق القنوات الإخبارية وتحرير الإعلام المصرى ووضع سياسات وطنية تناسب المرحلة القادمة، وتثبيت العمالة المؤقتة داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون وإلغاء وزارة الإعلام وتشكيل هيئة وطنية للإذاعة والتليفزيون، وتأسيس نقابة للإعلاميين لتنظيم شئون مهنة الإعلام وصيانة حقوق العاملين بها، وتفعيل دور الكفاءات الإعلامية والإخبارية المناهضة لسياسة التضليل والكذب التى أقصاها عن عملها معظم قياداتهم والمطالبة بفتح ملفات الفساد المالى والإدارى لإثبات وقائع التربح وإهدار المال العام وتقاضى عمولات ضخمة فى صفقات مشبوهة.
كانت «سهاد حافظ» رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقطاع الأخبار و«أحمد الضو» مدير عام الشئون المالية والإدارية بنفس القطاع قد حضروا يوم الأربعاء الماضى إلى القطاع فى تمام الخامسة مساءً بعد انقطاع يومين عن الحضور وأغلقا على أنفسهم المكتب بالدور الخامس وراحوا «يستفوا» أوراقهم «ويفرموا» منه ما يحتاج «للفرم» وهنا هاجمهم بعض القيادات المكلفة بالسيطرة على المبنى وأثبتوا حالة وأخرجوهم من المكتب بعد التحفظ على الأوراق لحين فرزها، فى الوقت الذى تجمع فيه عشرات العاملين من قطاع الأخبار فى انتظار «عبداللطيف المناوى» على باب استديو «1» لمشاركته بالحوار فى برنامج «مصر النهاردة» بناءً على اتصال هاتفى من القائمين على البرنامج معهم عبر المداخلات الهاتفية، ولما رفضوا أسلوب المداخلات التليفونية التى لا تتيح تكافؤ الفرص بين أطراف القضية وبعد أن هاتفهم شخصيًا «محمود سعد»، وأصروا على رفضهم للمداخلات الهاتفية وافق القائمون على البرنامج بعد تكرار الاتصال حضورهم للتحاور معه وجهًا لوجه بالاستديو إلا أن «المناوى» الذى كان قد ألح على «أسامة الشيخ»- رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون- على الظهور فى البرنامج للدفاع عن نفسه بعد موجة الانتقادات الجماهيرية العديدة التى وجهت إليه نتيجة القصور الشديد فى الأداء المهنى للأخبار فى أحداث ثورة 25 يناير متصوراً أن «مصر النهاردة» هو المنبر الوحيد القادر على تحسين صورته أمام الجمهور، ورغم تحذيرات اللواء «نبيل الطبلاوى» - رئيس قطاع الأمن بالتليفزيون - المتكررة ل«المناوى» بالتراجع عن الظهور فى البرنامج لأنه قد لا يكون فى صالحه إذا ما تعرض للهجوم الشديد على أدائه المهنى من مقدم البرنامج «محمود سعد» إلا أن «المناوى» أصر وبشدة على الظهور.
فى تمام العاشرة من مساء يوم الأربعاء الماضى نزل «عبداللطيف المناوى» من مكتبه بالدور الخامس إلى ستديو «ا» بالدور الأرضى - ستديو «مصر النهاردة» - وكان فى حراسة مشددة من أفراد القوات المسلحة الذين يحرسون المبنى، دخل «المناوى» إلى الاستديو ولم يلتفت إلى موظفى قطاعه الذين اصطفوا على باب الاستديو والذين تم منعهم من الدخول رغم الاتفاق المسبق على تواجدهم للتحاور ومواجهة «المناوى» بالاتهامات المنسوبة إليه، ولما يئسوا من الدخول ظلوا يهتفون ضد «المناوى» على باب الاستديو من لحظة منعهم من الدخول حتى لحظة خروجه من الاستديو فى نفس الحراسة.
المهندس «أسامة الشيخ» بسبب التأجج الحاصل فى جميع قطاعات ماسبيرو وبناءً على الشكاوى التى وصلت إليه أصدر عدة قرارات منها قرار رقم 143 لسنة 2011 والذى يطالب فيه رؤساء قطاعات الاتحاد المختلفة بإصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتثبيت العاملين المؤقتين وفقاً لموافقة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، كذلك مطالبة جميع الإدارات المركزية للشئون المالية والإدارية بقطاعات الاتحاد بسرعة البت فى طلبات تسوية العاملين بها الحاصلين على مؤهل أعلى أثناء الخدمة وكذلك سرعة إصدار حركات ترقيات العاملين طبقاً للدرجات الشاغرة بها، كذلك حظر الجمع بين العمل الإدارى وإعداد وتقديم وإخراج أعمال برامجية على جميع رؤساء القطاعات ورؤساء القنوات ويقتصر إعداد وتقديم وإخراج الأعمال البرامجية على البرامجيين من العاملين بكل قناة دون غيرهم، قرار رقم 144 لسنة 2011 والذى يؤكد فيه على ضرورة دراسة اللوائح المعمول بها بقطاعات الاتحاد الخاصة بإنتاج الأعمال البرامجية وصولاً إلى لائحة موحدة تكفل توحيد المعاملة المالية للمشاركين فيها ودون تفرقة فى ذلك بين القطاعات المختلفة، وكانت الشكوى المريرة من أن العاملين فى قطاع القنوات المتخصصة والعاملين فى قطاع الأخبار يحصلون على أجور أكبر من غيرهم فى قطاع التليفزيون والفضائية المصرية والهندسة الإذاعية والإذاعة، حيث يصل الحد الأدنى من أجور العاملين فى القنوات المتخصصة وقطاع الأخبار إلى 20 ألف جنيه شهريا بينما الحد الأدنى من أجور العاملين فى القطاعات الأخرى 8 آلاف جنيه شهرياً، قرار رقم 145 لسنة 2011 يحظر على العاملين بالاتحاد الجمع بين العمل به وبين أى جهة إعلامية أخرى إلا بموجب إجازة أو إعارة وفقاً للضوابط الواردة بالقرار رقم 51 لسنة 2008، كذلك على قطاعات الاتحاد مراجعة الموقف القانونى والإدارى لجميع المستشارين الملحقين بالقطاعات من الخارج وكذلك من تم تمديد العمل لهم بعد الإحالة للمعاش، وكانت هناك شكوى من جميع العاملين فى مختلف القطاعات وخاصة قطاع الإذاعة بسبب التمديد لمن أحيل إلى المعاش بالاستمرار بعمل برامجه والتى كان يحصل عنها على أجور تصل إلى 5 آلاف جنيه لكل واحد شهرياً، وهؤلاء يصل عددهم إلى أكثر من 200 شخص، كذلك تم الاعتراض على وجود مساعدين ومستشارين من الخارج وحصولهم على أرقام فلكية.
وقد أصدر أسامة الشيخ قرار رقم 146 لسنة 2011 وفيه يتم إلغاء المقابل المالى بجميع صوره المقرر صرفه لانعقاد جميع اللجان المشكلة بقطاعات الاتحاد المختلفة وذلك بالنسبة لجميع المشاركين فى هذه اللجان، ويتم النظر فى زيادة بدل طبيعة العمل فى أول اجتماع لمجلس الأمناء باعتباره السلطة المختصة، كما يتم النظر فى زيادة الحوافز الشهرية المقررة فى أول اجتماع لمجلس الأعضاء المنتدبين باعتباره السلطة المختصة، أما قرار رقم 147 لسنة 2011 ففيه يتم النظر فى السقف المحدد لإجمالى ما يتقاضاه شاغلو الوظائف القيادية من درجة مدير عام فأعلى بقطاعات الاتحاد المختلفة، وذلك بعد أن وصل حد الأجور لهم ما بين 30 - 70 ألف جنيه شهرياً.
عندما سألت «أسامة الشيخ» عن ملف «عبداللطيف المناوى» قال لى: لا أعرف شيئاً عنه، فهذا الملف منفصل تماماً عن الاتحاد وهو ما فرضه وزير الإعلام السابق «أنس الفقى» بالاتفاق مع «المناوى» منذ أول يوم جئت فيه إلى ماسبيرو. وعن استقالة «المناوى» التى أعلنها بعد هجوم العاملين بالقطاع والتطاول عليه بالسب واليد قال الشيخ: أنا لم أثن المناوى عن استقالته، ولم أطلبه حتى تليفونيا إلا فى اليوم التالى بعد أن طلب منه المجلس العسكرى الأعلى الحاكم العودة إلى مكانه مع فرض حراسة مشددة عليه حتى لا يحدث فراغ مؤقت للمكان، وعن الشائعة التى تم إطلاقها عن استقالة كل من «عزة مصطفى - رئيس القناة الأولى» وشافكى المنيرى - رئيس القناة الثانية - عقب استقالة «أنس الفقى» أكد لى كل من نادية حليم - رئيس التليفزيون - وأسامة الشيخ - رئيس الاتحاد - أنهما لم يتقدما باستقالتيهما وإن كان «الشيخ» قد قال لى: لو أراد لى الله أن أستمر فى هذا المكان سأغير كل شىء، الناس والمضمون.
وعن إعادة ترتيب الأوضاع برامجيا فى تليفزيون مصر قال «الشيخ»: بداية من هذا الأسبوع ستعود الشاشة إلى طبيعتها تدريجيا وسنبدأ ببث البرامج المحترمة المناسبة للمرحلة التى نعيشها الآن، وهو ما اتفقت معى عليه «نادية حليم» - رئيس التليفزيون، وأكد «الشيخ» أن البرامج الإخبارية الباهتة هى التى حرمت الناس من متابعة التليفزيون وهو ما سننظر إليه فى المرحلة المقبلة أولا بأنه لابد من فصل المواد الإخبارية عن البرامج العامة داخل التليفزيون بأن تكون هناك قناة إخبارية خاصة بذاتها مثل القنوات الإخبارية فى العالم كله على أن يختص التليفزيون بالبرامج المنوعة المحترمة الهادفة مع تطعيمها ببعض النشرات المتفرقة على مدار اليوم من باب العلم بما يدور فى المجتمع والعالم، أما بالنسبة للبرامج التى ستعود تباعا على الشاشة حتى ترجع لطبيعتها، فقد أكدت «نادية حليم» أنه تم اختيار برامج تناسب المرحلة الحالية منها «حديث الشيخ الشعراوى» الذى سيذاع يوميا على القناة الثانية من السادسة إلى السابعة مساء وبرامج «العلم والإيمان» للدكتور مصطفى محمود و«عالم الحيوان» يوم الجمعة لمحمود سلطان و«طعم البيوت» على الأولى و«زينة» و«يسعد صباحك» على الثانية و«سيدتى» على الفضائية المصرية إلى جانب مسلسلات «الوتد» على الأولى و«أرابيسك» على الثانية، و«زيزينيا» على الفضائية، بالإضافة للأفلام الروائية المحترمة والتسجيلية، كما تفكر «نادية حليم» فى عمل برنامج يخاطب تلك المرحلة بعنوان «مصرى بجد» وفيه ينزل المذيعون إلى الشارع ومعهم المعدون والمخرجون مرتدين «تى - شيرتات» عليها «لوجو» - شعار البرنامج لعمل حملات توعية بيئية وخدمية لصالح المجتمع مثل تنظيف وتجميل وتشجير الشوارع وصيانة الأماكن التى تحتاج إلى صيانة وهكذا.
وعن الملايين التى يتم دفعها فى البرامج وخطة الإنتاج الدرامى قال «الشيخ»: لن يتم بعد اليوم دفع ملايين فى أى برامج إلا إذا كانت تستحق ولن تقدم إلا الأعمال الهادفة، أما الخطة الإنتاجية فقد أعدنا النظر فيها ولن ندخل تجارب إنتاجية تكلفنا الكثير، بل قررنا أن ندخل الإنتاج بأعمال ذات مضمون وطنى وإنسانى مثل «بيرم التونسى» و«الصفعة» من ملفات المخابرات المصرية و«شجرة الدر»، وأضاف الشيخ: لن نشترى مسلسل غادة عبدالرازق «سمارة» ولا مسلسل «كيد النسا» لسمية الخشاب ولوسى رغم أن سمية ولوسى ليس لهما علاقة بالهجوم على الثورة، لكن المسلسل لا يتناسب مع المرحلة الحالية، أما مسلسل عادل إمام فقد تعاقدنا عليه مع صفوت غطاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.