خاص| البنك الدولي يصدر تقييمًا حول تنمية الصعيد.. وهذا حجم تمويله بأسيوط والمنيا    خبير اقتصادي يكشف عن العلاقات التجارية بين مصر وبيلاروسيا    رجل الأعمال أيمن الجميل: الإصلاحات التشريعية لقوانين الجمارك والتأمينات والصلح الوقائى تدعم الاقتصاد    بسبب "كورونا".. الكويت تعلن تعليق رحلاتها الجوية إلى إيران    موسكو: دعم تركيا ل"المسلحين" يهدد بالتصعيد في سوريا    السيسي يصطحب الرئيس البيلاروسي في جولة تفقدية بالعاصمة الجديدة.. فيديو    "مين يقدر على الأبيض".. تعليقات نجوم الفن على فوز الزمالك بالسوبر    السوبر المصري| مرتضى منصور: لن أخوض قمة الدوري 24 فبراير    بالفيديو.. الداخلية تكشف عن أكبر قضايا غسل الأموال    بسبب الميراث.. مقتل شخص على يد نجلي شقيقه بدار السلام    حالة الطقس المتوقعة.. غدا الجمعة    هكذا علّق الفنان أحمد حاتم على فوز الزمالك بالسوبر المصري    صور.. نجوم العالم على السجادة الحمراء بمهرجان برلين في دورته ال70    تعليق ناري ل"الجندى" على قرار منع أغاني المهرجانات    جامعة عين شمس تنظم قافلة طبية لدولة مالي    شاهد.. تنسيقية شباب الأحزاب تنشر فيديو للتوعية بفيروس كورونا    الدورى الأوروبي.. مانشستر يونايتد يتعادل مع كلوب بروج    "المنصورة" تكرم طلابها الفائزين بالملتقى الرياضي الأول للوافدين ب "قناة السويس"    كامل الوزير فى مؤتمر السويد :زيادة نسبة الاعتمادات المالية المخصصة لأعمال تأمين سلامة الطرق بموازنة الهيئة العامة للطرق و الكبارى    الكرملين: بوتين وميركل وماكرون يعربون عن اهتمامهم في تسوية الوضع في إدلب    تحريات الأمن تبرئ "الجن" من تهمة حرق المنازل بكفرالشيخ    التضامن : فتح التقديم لأعضاء الجمعيات الأهلية لموسم الحج بدءًا من الأحد    قائد منطقة الشمال بجيش الاحتلال يهدد بالرد على حزب الله    الصين تختبر أدوية الإيدز وإيبولا للتصدي ل«كورونا»    بسمة وهبة تكشف الانتماءات الكروية فى عائلتها والفريق الذى شجعته بمباراة السوبر    الرئيس الجزائرى: الحراك الشعبي ظاهرة صحية ونحذر من محاولات اختراقه    فيديو.. رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: الرهبنة تشجع الفنون بشرط    استئناف الرحلات إلى الصين يثير اعتراضات في مصر    الأوقاف: خطبة الجمعة غدا بعنوان " السنة النبوية الشريفة ومكانتها في التشريع    الفيحاء يفوز على الوحدة فى الدورى السعودى    "نزلي الواد يا حاجة".. فيديو طريف للتطعيم ضد شلل الأطفال    "الصحة": مشروع التأمين الصحي الشامل يرسي العدالة الاجتماعية    بعد إقرار لائحتها.. ننشر اختصاصات هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار    مطار الأمير بن عبد العزيز يحصل على المركز الأول في رضاء المسافرين    الرئيس العراقي يستقبل رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق جرائم داعش    مدينة أبوسمبل جنوب أسوان استعدت للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس    القضاء يلاحق رئيس باريس سان جيرمان    الإعدام لأربعة متهمين بقتل سائق لسرقة دراجته البخارية بالشرقية    انتحار عامل بجامعة جنوب الوادي لمروره بحالة نفسية سيئة    برشلونة يقدم برايثوايت داخل ملعب الكامب نو لوسائل الإعلام .. صور    وزير الري يستعرض تطورات المباحثات الأخيرة بشأن سد النهضة    جامعة الأزهر تواصل جهودها في دورات الجودة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة    جوارديولا مهاجما رئيس برشلونة: توقف عن الإزعاج    الدكتور سامى الشريف فى حوارل"الوفد": مصر تخوض حربًا شرسة ضد الشائعات    مفتي الجمهورية: المواطنة مبدأ أٌقرته الشريعة الإسلامية من 14 قرنا    وزير التعليم يبحث التوسع في تدريس اللغة الإنجليزية بالمدارس    فيديو.. رمضان عبدالمعز: خطبة الجمعة تُفسد في هذه الحالة    "محلية النواب" تناقش التفاوت الكبير في تسعير المياه بالسويس    «اتصالات مصر» تتصدر تقارير قياسات جودة خدمات المحمول    أقوم بتغسيل الموتى وأرى بعض الأمور السيئة فهل يجوز الحديث عنها    وفاة مخرج شهير ووالديه وشقيقته ب«كورونا»    داليا سمهوري: إجراءات مصر مع كورونا مثالاً حيًا لكيفية التعامل مع الأزمات    دار الإفتاء: بيع الصيدلى للأدوية المخدرة بدون روشتة طبيب جريمة وحرام شرعا    حظك اليوم توقعات الابراج الجمعة 21 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    مشاهدة بث مباشر الشباب وضمك live يلا شوت اليوم في الدوري السعودي    الأجهزة الأمنية بالمنوفية تنجح فى إنقاذ ثلاثة من مندوبى المبيعات تعطل بهم المصعد    تعرف علي خطة وزارتي «الهجرة والشباب» لكأس الجاليات المصرية بالخارج    هل يجوز تحديد النسل من أجل الغلاء وضيق المعيشة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحسد مرض قلبي خطير!!
نشر في صباح الخير يوم 31 - 08 - 2010

أتساءل في هذه السطور وأنا في قمة التأثر والألم.. ماذا حدث للشخصية المصرية؟! ما الذي أصاب الكثير من المصريين؟! كانوا طيبين ومتدينين ومتسامحين!! ثم أصبحوا حاسدين وحاقدين ومحتقنين وجاحدين ومنكرين لفضل الله علي الناس، ويتمنون زوال النعمة من الغير، والمثير للحزن أن «حرائق» الغضب والكراهية والحسد في قلوبهم تشتعل بدون نار!! المهم الآن كيف نقي أنفسنا من الحاسدين و «القرارين»؟! ومن «الحسد» هذا المرض القلبي الخطير؟!!
هل تصدقون؟! «الحسد» هو أول معصية في السماء والأرض فهو أول ذنب ومعصية في السماء ويتمثل في عصيان «إبليس» الذي أبي أن يسجد لآدم، فالحسد قديم وهو أول شر عرفته البشرية عندما كانت اثنين فقط هما (آدم وحواء) فقد أخرجهما إبليس من الجنة عندما حسدهما علي نعيم الجنة، وعلي منزلتهما العظيمة عند الله عز وجل، فهو الذي خلقه بيده، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء فمازال إبليس يخدع ويمكر ويوسوس «حسداً» حتي أخرج آدم من الجنة ونعيمها إلي الأرض وعذابها، و يحذرنا الله سبحانه وتعالي من عداوة الشيطان للعبد بقوله تعالي «إن الشيطان للإنسان عدو مبين» وقوله «إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً».
الحسد أيضا هو أول معصية علي الأرض وهو «الحسد القاتل» الذي أصاب «قابيل» عندما طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله، وهي أول جريمة قتل علي الأرض بسبب الحسد والحقد لأن الله أنعم علي أخيه وأعطاه وجها مليحا ولسانا عفيفا وخلقا حسنا وزوجة جميلة فسولت له نفسه حسداً قتل أخيه فقتله، ويري بعض المفسرين في قول الله تعالي «ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين»، فالذي من الجن هو «إبليس» والذي من الإنس هو «قابيل» لأنه أول من سن القتل علي الأرض.
• الحسد القاتل
ابتلي «يوسف» عليه السلام بحسد إخوته له بسبب حب أبيه يعقوب لما كان ليوسف من أخلاق كريمة، وملأ الحسد نفوسهم فبدأوا يدبرون للتخلص منه قال تعالي يصف تآمرهم «إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلي أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين»، فحسدوه علي حب وتفضيل الأب له وألقوه في بئر عميقة عسي أن يموت جوعا وعطشا ولكن الله كتب له الحياة والنجاة، ولهذا قال يعقوب ليوسف «لاتقصص رؤياك علي إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدو مبين».
هذه أيضا قصة مؤثرة جداً تحكي عن «نهاية حاسد» لعل وعسي يتعظ بها الحاسدون والحاقدون في زماننا هذا!! يروي أن رجلاً صالحا قربه له أحد الحكام فكان يجالسه ويصاحبه وينصحه، فحسده «وزير» شرير من بطانة هذا الحاكم وقال له إن هذا الرجل الذي يجالسك ويتحدث بكلام جميل يزعم ويشيع عنك أن «فمك رائحته كريهة» فقال له الحاكم وهو غاضب وساخط كيف أتأكد من ذلك؟ قال له «الوزير الحاسد» تدعوه إليك فإن دنا منك وهو يضع يده علي أنفه وفمه فتأكد أنه لايريد أن يشم رائحتك الكريهة!! وقام «الوزير الحاسد» بدعوة الرجل الصالح جليس الحاكم علي الطعام في منزله وأطعمه طعاما فيه بصل وثوم كثير!! ثم نصحه الوزير الحاسد بأن يضع يده علي فمه عندما يجالس الحاكم، ولما رأي الحاكم ذلك من الرجل الصالح تمكله الغضب والغيظ، فكتب لهذا الرجل كتابا بخطه إلي عامل من عماله قال له فيه «إذا آتاك حامل كتابي هذا فاذبحه»!! فأخذ الرجل الصالح الكتاب وخرج به، فقابله الوزير الحاسد واعتقد أن الكتاب فيه جائزة وقال للرجل الصالح اجعلني أوصله أنا فأطيح برقبته وعندما علم الحاكم بالقصة قال: قاتل الله الحسد، بدأ بصاحبه وانتهي بقتله!! فالحسد يجلب الشر لصاحبه.
• التفسير العلمي.. للحسد
الحسد.. داء خطير، وهو مرض قلبي يصاب به الكثير من الناس، وهو تمني زوال نعمة الغير، والتألم بما يراه الإنسان من فضل ونعم عند الآخرين، والحسد أكبر اعتراض علي قسمة الله عز وجل لخلقه ورزقه لهم مصداقا لقوله تعالي: «أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون» والحسد رذيلة ممقوتة وخلق مكروه، وهو من أمراض القلوب، ولكن له علامات ظاهرة مثل حقد بغيض وكراهية دائمة، وبغض وحقد شديد علي الشخص المحسود، وعداوة قاتلة، وأنانية مع حب للنفس وكراهية الخير للآخرين، وقد يظهر هذا واضحاً علي الوجه، وأثناء التعامل مع المحسود، ولذلك يتسبب في إفساد العلاقات بين الناس «إن تمسسكم حسنة تسوؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها».. ولأن الحسد لايكون إلا بسبب نعمة أنعمها الله علي إنسان فإن الحاسد يتمني زوال النعمة والفضل والخير عنه سواء كانت هذه النعمة مالا أو علما أو جاها أو سلطانا أو صحة، وذلك ليحصل هو عليها بدلاً من المحسود، أما أشر أشكال الحسد وأبغضها عندما يتمني الحاسد زوال تلك النعم السابقة عن غيره حتي ولو لم يحصل عليها أو ينالها هو، وقانا الله ووقاكم شر هذا الحاسد المرعب.
أكد القرآن وجود الحسد كظاهرة سلبية يتعرض لها الإنسان من شخص حاسد وحاقد يتمني زوال النعمة، وهذه الحقيقة القرآنية شغلت الكثير من المراكز العلمية في العالم لمعرفة أسباب الحسد، وفي أحدث بحث علمي يؤكد أن الحسد موجات من الطاقة الخفية تطلقها عين الحاسد، ويقول العالم الياباني «د. هيروشي مونوياما» المتخصص في علم وظائف الأعضاء إن الأشخاص العاديين غير قادرين علي بعث الموجات الكهربائية المسببة للحسد، وأن أشد مكان لإرسال هذه الطاقة الخفية من الجسم وأشدها نشاطا هي البؤرة الموجودة في الجبهة بين العينين حيث يمكن للأشخاص الحاسدين إيقاظ الانبعاث للطاقة الشريرة والمدمرة عن طريق التركيز، حيث ثبت أن تأثيرها يكون واضحاً علي المحسود بدرجة كبيرة، ومعروف أن القلب والمخ في جسم الإنسان من الأعضاء التي تصدر موجات كهرومغناطيسية، فالتفسير العلمي لظاهرة الحسد هو الطاقة التي تخرج من الجسم البشري وخاصة النوع الشرير من الطاقة الذي يخرج من العينين لأن العين هي العضو الوحيد في الجسم الذي تري منه جزءاً من مخ الإنسان ويصدر موجات من الطاقة الحاسدة التي تصيب المحسود.
• الحاسد هو الخاسر الوحيد
أحب أن أؤكد حقيقة إيمانية مهمة جداً وهي أن «الحاسد» هو الخاسر الوحيد من حسده، وليس المحسود كما يعتقد الكثير من الناس لأن الحسد ليس سببا مؤثرا في زوال النعم، فالله عز وجل لاينفذ مشيئته وإرادته حسب رغبات الحاسدين، والدليل علي ذلك أن الله تعالي أبقي نعمه علي الأنبياء، وسائر من أراد لهم ذلك مع أنهم كثيرا ما حسدوا من قومهم كما أبقي علي الأغنياء غناهم، وحافظ للمؤمنين علي إيمانهم بمشيئته.
المهم الآن كيف نحمي ونقي أنفسنا من الحسد؟ يحذرنا الرسول «صلي الله عليه وسلم» بقوله «إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب»، وفي حديث آخر «لاتباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا»..، ويناشدنا الرسول بقوله صلي الله عليه وسلم «لايزال الناس بخير مالم يتحاسدوا» وفي القرآن الكريم يحذر الله عز وجل ومنكراً لهذه الصفة الشريرة السيئة بقوله تعالي «أم يحسدون الناس علي ما أتاهم الله من فضله»، ولذلك أمر الله تعالي جميع المؤمنين بالاستعاذة من شر الحاسد، والبعد عنه واتقاء شره بقوله تعالي «قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد».. صدق الله العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.