التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د صفي الدين خربوش رئيس المجلس القومي للشباب: راض عما قدمته لشباب مصر

واجه المجلس القومي للشباب بعد ثورة 25 يناير ولا يزال العديد من الانتقادات بصفته الكيان المسئول عن الشباب، والاتهام الموجه أن الشباب الذين قادوا الثورة لم يكونوا من بين الشباب الذين يتعاملون مع المجلس القومي للشباب سواء في برلمان الطلائع أو الشباب، وللتعرف علي وضع المجلس بعد الثورة ونوعية الشباب المشاركين في أنشطة المجلس، وهل المجلس يُقدم خدماته لجميع الفئات، أم أن هناك فئات أو طبقات معينة لا تذهب إلي مراكز الشباب، ؟! كل هذه الأسئلة وضعناها أمام الدكتور صفي الدين خربوش رئيس المجلس القومي للشباب الذي كشف لنا الكثير خلال هذا الحوار:
صباح الخير: ما تعليقك علي الدعوة التي دعا إليها أحد الكتاب لتوحيد اتحادات وائتلافات وجماعات الثوار الشبان، واقترح أن يكون المجلس القومي للشباب هو الكيان الذي يجمع هذه الاتحادات تحت مظلته؟
د. صفي: الشباب عليهم أولاً أن يختاروا الصورة أو الشكل الذي يودون الانضمام تحت مظلته، والمجلس مستعد لتقديم كل الدعم المادي والمعنوي لهم، لكن بعد اختيارهم الشكل، وهذا استجابة لرغبة الشباب، وليس أمرا مفروضا عليهم، حتي لا يفسر ذلك وكأن المجلس القومي للشباب يريد أن يسيطر علي شباب الثورة.
وأضاف د. خربوش: نحن تنظيم حكومي نتعامل في إطار القرار الجمهوري المنشئ للمجلس، كما أننا منفتحون بأقصي حد ممكن لكن في إطار عمل المجلس، ودون تجاوز القرارات المنشأة له، لكن لا يمكن إعادة تجربة منظمة الشباب في الوقت الراهن لأن منظمة الشباب كان التنظيم الشبابي وقتها تنظيما سياسيا وحيدا اسمه الاتحاد الاشتراكي العربي، لكن التجربة كانت ناجحة لأن مقومات نجاحها كانت موجودة ومتوافرة، أما في الوقت الحالي فيوجد تعدد حزبي، ولو قلنا نعمل منظمة شباب فهذا لا يمكن وليس متصوراً لتعدد الاتجاهات والتيارات والأفكار والرؤي الحزبية، عكس الحزب الشيوعي أو الاشتراكي الواحد.
وقال د. خربوش: من المفروض أن يكون كل حزب لديه أمانة شباب أو تنظيم شبابي خاص بالحزب، فأنا ضد هذه الفكرة وأرفض أن يكون هناك تعتيم لحركة الشباب، فمن حقهم أن ينطلقوا ويقترحوا البرامج، وعلي الجهات الحكومية أن تقدم لهم العون الممكن سواء كان ذلك من المجلس القومي للشباب، أو وزارة التعليم العالي أو التربية والتعليم، فأي جهة تقدم ما يمكن أن تقدمه، لكن المبادرات ينبغي أن تنبع من الشباب ولا تفرض عليهم في ظل وجود التعدد الحزبي والليبرالي المنفتح لكل الآراء ووجهات النظر.
صباح الخير: هناك مشكلة في نوعية الشباب الذين تختارونهم للمشاركة في فعاليات المجلس؟
- د. صفي: لم يحدث أن قمنا باختيار شباب محددين، نحن في المؤتمر القومي الرابع الذي عقد في فبراير 2010، وجهنا الدعوة إلي كل الهيئات والجهات الشبابية دون أن يتم اختيارهم وأرسلنا إلي الجامعات الحكومية والخاصة والأجنبية، ولم نرشح شبابًا معينين وكان لدينا شباب من مختلف الجامعات، ولدينا أيضًا هيئات تعمل مع الشباب، وأنا أؤكد أننا لم نختر الشباب، أو تدخلنا في اختيارهم لكن طلبنا من الجامعات أن ترسل لنا أوائل الفرق الدراسية، والطلاب المثاليين كان هناك وضع معيار حتي تكون العناصر التي تأتي هي أفضل العناصر في الجامعة، الأمر الآخر أرسلنا إلي مراكز البحوث العلمية وأرسلنا إلي المركز القومي للبحوث، ومركز البحوث الزراعية وغيرها لكي يرسلوا إلينا شباب الباحثين في هذه المراكز البحثية، كما نطلب من الأحزاب أن ترسل لنا من عشرة إلي عشرين شابًا وفتاة وأكثر من ذلك، نحن ندعو علي موقع المجلس كل الشباب إلي حضور هذه اللقاءات، وبالفعل يحضر الكثير من الشباب، لكن يبقي دور يتعلق ببعض الفئات غير القادرة ممن يترددون علي مراكز الشباب ومراكز الشباب 90% منها في القري وال10% الباقية في المدن الصغري أو الأحياء الشعبية في المدن الكبري، من يذهب إلي المركز للحصول علي خدمة مجانية أو شبه مجانية هو باليقين غير قادر علي الحصول علي هذه الخدمة علي نفقته الخاصة، وأنا لا أنتقي ولكن من الطبيعي أن الشباب الذي يذهب إلي النادي لن يأتي إلي مراكز الشباب، هناك برلمان الطلائع وبرلمان الشباب.. من الطبيعي أن هؤلاء الشباب لن يكونوا من الشباب أصحاب الدخل المرتفع، فإذا تصادف أن قادة أو زعماء أو من كانوا أكثر بروزًا في الحركة الشبابية من أصحاب الدخل المرتفع أو بعضهم أو جزء منهم طبيعي أنهم لم يترددوا يومًا علي مراكز الشباب وبالتالي لم يشتركوا في برلمان الطلائع ولا برلمان الشباب، كما أنهم ليسوا في حاجة إلي الذهاب إلي الإسكندرية، أو الأقصر في قطار الشباب الذي يقدمه المجلس القومي للشباب الآن، لأنه قادر علي الحصول علي هذه الخدمة بشكل أفضل، وأنا لا أنتقص من هذه الفئة، ولكن أنا أوثق الواقع وهو أن هؤلاء لم يذهبوا يومًا إلي مراكز الشباب ولن يذهبوا، وهذا ليس ذنب المجلس القومي للشباب ولا وزارة الشباب قبل ذلك، نحن نقدم خدمة مثل خدمة التعليم الحكومي.
صباح الخير:وماذا عن الخدمات التي يقدمها المجلس للشباب وكيف يتم الإعلان عنها؟
- د. صفي: الدورات التي يقدمها المجلس متاحة للجميع، ونحن لدينا الرخصة الدولية للحاسب الآلي، وهذه تقريبًا تقدم مجانيًا، ونقدم دورات في اللغات مجانًا، من يأتي للدورة المدعمة الشاب غير القادر، والإعلان عن الدورات موجود علي موقع المجلس، ومجلس الوزراء صمم لنا موقعًا من أفضل المواقع الحكومية في الرد علي الاستفسارات، ونحن نتعاون مع الجامعات والمجالس والجمعيات الأهلية، وننشر أخبارًا في الصحف والمجلات، نحن نحاول القيام بواجبنا، لكن عدم الحضور للحصول علي هذه الدورات ليس ذنب المجلس.
صباح الخير: قبل الثورة قلت في حوار مع «صباح الخير» أن شباب مصر ليسوا هم شباب الفيس بوك هل مازلت علي رأيك رغم أنهم من صنعوا الثورة؟
- أنا قلت أن شباب مصر لا ينحصر في الفيس بوك ومازلت عند كلامي، فهل ال30 مليون شاب مصري علي الفيس بوك بالطبع لا، الفيس بوك يدخل عليه نسبة صغيرة، لو افترضنا أنهم مليون، فشباب مصر وفتياتها أكثر من ثلاثين مليونًا، شباب مصر ليسوا جميعًا علي الفيس بوك ولكنهم واحد علي ثلاثين، أو واحد علي عشرين، وهذا يعني أنهم ليسوا جميع الشباب وأنا أصر علي ذلك، والآخرون لهم احتياجات أخري، عندما قلت أن هؤلاء مستواهم الاقتصادي مرتفع، هذا لا يعني أن الآخرين ليسوا أفضل، وهذا لاينتقص من دورهم.
صباح الخير: لكن هؤلاء الشباب هم من فجروا الثورة ودائمًا العدد ليس مهمًا، المهم الوعي والثقافة وهذا الكلام يعني أنك لا تستهدف هذه النوعية من الشباب؟
- أنا لا أقلل من دورهم ولكني أري أنهم جزء من شباب مصر وليسوا الكل، وهناك 2,4 مليون عضو في مراكز الشباب، لكن العضو في نادي الجزيرة أو نادي الصيد لماذا يذهب إلي مركز الشباب؟ لن يذهب إليه، يوجد حمام سباحة أوليمبي في مركز شباب الجزيرة ولكن لن يقبل علي المركز أعضاء الأندية.
صباح الخير: الناس تذهب يا دكتور عندما تقدم خدمة مفيدة بغض النظر عن تواضع المكان.. فساقية الصاوي لأنها تقدم خدمة كل الناس تذهب إليها ولا أحد يقول أنا ابن ناس أو لا؟
- د. صفي: ساقية الصاوي هيئة خاصة لكننا جهة حكومية تقدم خدماتها لكل الشباب دون مقابل.
صباح الخير: الشباب لا يأتي عندكم لأنه لا توجد خدمات مفيدة بالنسبة لهم وليس لأسباب طبقية؟
- د. صفي: لا مهما تميزت الخدمة لن يأتي بعض الشباب المشتركين في الأندية.
صباح الخير: لو قدم المجلس خدمات مختلفة، أنشطة ثقافية أو أنشأ ناديًا للأدب سوف يجذب الشباب؟
- د. صفي: هذه ليست مهمتي، ولكن نحن نقوم بعمل توأمة مع الجهات المختصة، وبالفعل قمنا بعمل توأمة مع قصور الثقافة لتقديم هذه الخدمات، هذا بالإضافة إلي أنني في المجلس لدي مجالات أخري، ومع ذلك نتعاون مع المختصين من وزارتي الثقافة والإعلام وغيرها إلي جانب أعمال المجلس الأساسية لأننا نهتم بالجانب السياسي بشكل أساسي.
صباح الخير: لكن المجلس يستطيع القيام بدور أكبر بحيث يشعر به الشباب الذين يهتمون بالسياسة لكنهم لا يسمعون عنكم؟
- د. صفي: أزعم أننا قدمنا عملاً جيدًا، وكان موجها لكل شباب مصر، ومع ذلك أقول هناك نوع من الشك دائماً في الجهة الحكومية، يعني لو قلت أن نقابة الصحفيين هتعمل دورة كل الناس هتقدم عليها لأنها جهة أهلية، لكن لو قلت أن المجلس القومي للشباب بيعمل دورة لشباب الصحفيين، سيقال أننا نفعل ذلك لاجتذابهم أو لمجاملتهم.. دائماً النظرة إلي الجزء الحكومي فيها شك وريبة هذه صورة الحكومة عند الناس، وبالنسبة للشق السياسي طبعنا نسخًا من الدستور ووزعت علي الشباب، بالإضافة إلي سلسلة كتب اسمها مصري ومصرية والشباب والوطن بالمشاركة مع منظمة اليونيسيف توزع علي مدار العام وتقدم الخدمات مع الجامعات والمدارس، وبالفعل بدأنا بعمل شُعب لبرلمان الطلائع داخل المدارس، وأرجع وأقول أن وحدتنا الرئيسية داخل مركز الشباب والفئة التي تتحدث عنها لم تذهب مطلقاً لمراكز الشباب، لكن نحن لدينا العديد من شباب المجلس الذين شاركوا في أحداث التحرير، فمثلاً شباب الكشافة شاركوا في أحداث التحرير، وهم من اتحاد الكشافة الذي يتبع المجلس وبالتأكيد كان من الشباب المشارك شباب من كل الجهات، كما أننا لم نقل للشباب أنت تبع المجلس ولا لأ ومع ذلك أقول لك أن الشريحة العليا من الشباب لم تأت للمجلس.
صباح الخير: لكن المجلس لكل الشباب فلماذا تقصر خدماتك علي فئة دون غيرها؟
- د. صفي: يأتي إلينا المحتاج للخدمة المدعومة، لكن أصحاب الأوضاع الاقتصادية العالية لا يأتون ونحن كدولة نقدم هذه الخدمات للمحتاجين إليها، ولو جاء لي الاثنان من سأقبل أنا مقدرش آخد مليون، أنا مثلاً متفق مع المركز الثقافي البريطاني أن أقدم دورات للشباب، لكن شباب الجامعة الأمريكية لن يأتي للحصول علي الدورة المدعومة عندي.
صباح الخير: ولماذا لا يحتوي المجلس كل هذا الزخم الشبابي الذي أفرزته الثورة من ائتلافات وأحزاب وتجمعات شبابية؟
- د. صفي: عندما ينشئون أحزابًا سوف نتعامل معهم، وأنا التقيت بمجموعة منهم يشتكون من الجمعيات الأهلية قلت لهم اعملوا أحزاب وأنا أتعامل معكم لأنه لا أستطيع دعمهم مادياً لأننا ننفق من المال العام ولابد أن توافق وزارة المالية علي أي مبلغ قبل صرفه والجهاز المركزي للمحاسبات بيحاسبني بعد الصرف، ولذلك لا أستطيع العمل مع أفراد رسمياَ ولكن مع أحزاب أوجمعيات أهلية وعندما يؤسس هؤلاء الشباب أحزابًا وجمعيات سأدعوهم للمشاركة في المؤتمر، لكن أنا أعمل مع أي جامعة مصرية حكومية أو خاصة، وأي جمعية أهلية مرخصة وأي حزب.
صباح الخير: إذا كانت الثورة قد أسقطت شرعية النظام فلماذا لم تنق التشكيلات التابعة للوزارة من قيادات الحزب الوطني وأعضاء أمانة السياسات، خاصة أن الموجودين يشكلون سياسات الشباب بشكل عام وهو أمر لا يستقيم بعد الثورة؟
- د. صفي: هذا مواطن مصري، ولم يعد موجودًا حالياً حزب وطني ولا أمانة سياسات لكن الفكرة هل الشخص مدان أم لا؟! لو الشخص مدان هو من نفسه سيقدم استقالته، ولو كان مداناً ولم يتقدم باستقالته نحن نقيله، لكن لو الشخص غير مدان له الحق في العمل.
ما هي رؤيتك للحياة السياسية في الفترة القادمة؟
- نحن مقبلون علي انتخابات تشريعية ثم دستور جديد وانتخابات رئاسية ومن المفترض أن يكون الشباب حزبًا أو أكثر أو أن ينضموا لأي من الأحزاب القائمة لأنه بالرغم من كل ما حدث فلن يتحول الأمر لعمل مثمر إلا بتكوين نشاط سياسي حقيقي عبر أحزاب قوية وفاعلة وأري أنه سيكون هناك عدد من التكتلات.. تكتل الأحزاب القديمة «القائمة» وأمامها تحدٍ كبير لأنها كانت تتحدث عن الضغوط والقيود والموانع وهو ما لم يعد موجودًا الآن فالأحزاب التي لم تتمكن أن تثبت وجودها في الانتخابات القادمة ستكون مرشحة للتراجع وربما للاندثار.
هناك التكتل الإسلامي والذي بدأ يتحدث عن تكوين عدد من الأحزاب سواء للإخوان أو السلفيين مثل أحزاب الوسط والحرية والعدالة للإخوان وغيرها من تنظيمات حزبية تابعة لقوي إسلامية مختلفة.
أما الأحزاب الجديدة والتي أعلنت عن نفسها مثل أحزاب الشباب أو أحزاب أخري مثل «حزب المصريين الأحرار» ستكون أمام اختبار ستدخل بسرعة للانتخابات التشريعية وما تحصل عليه من مقاعد سيتحدد بناءً عليه مستقبلها السياسي وسيستمر من يحصل علي نسبة لابأس بها ومع حل الحزب الوطني ربما يخرج منه حزبان أو ثلاثة ستخضع لنفس الاختبار في المرحلة القادمة.
وأعتقد أن الانتخابات التشريعية القادمة ستكون فارقًا في تحديد القوة السياسية لكل حزب علي حدة كذلك بالنسبة للتكتلات أيضاً سواء الأحزاب الإسلامية أو الليبرالية.
كان عندنا 24 حزبًا وأصبحت 23 بعد حل الوطني وكانت بعيدة عن الحياة السياسية فهل تستطيع الأحزاب القديمة والجديدة خوض المعركة بصورة جيدة؟
- في كل دول العالم يوجد عدد كبير من الأحزاب يجب ألا يقلقنا ففي النهاية سيبقي عدد محدود من الأحزاب سيدور التنافس فيما بينها مثل ما يحدث في أمريكا وبريطانيا حيث ينحصر التنافس بين حزبين أساسيين وحتي الدول التي بها تعدد حزبي مثل فرنسا وألمانيا أيضاً التنافس السياسي يدور بين 4و5 أحزاب.
وأنا كمتخصص في العلوم السياسية لا يقلقني أن يكون هناك مائة حزب لأني أعتقد أنه لن يوجد تمثيل حقيقي للأحزاب في الانتخابات البرلمانية القادمة لأكثر من 10 أحزاب وربما لا يكون لأكثر من 4 - 5 أحزاب.
العبرة في النهاية هي الأحزاب القادرة علي الحصول علي تمثيل كبير أو أغلبية لتشكيل الحكومة وفيما عدا ذلك سيندثر والفرز سيتم بالتدريج والحزب الذي سيدخل مرتين الانتخابات دون أن يحصل علي مقاعد سيختفي جماهيرياً في ظل العصبيات والقبليات.
هل ستطبق الديمقراطية بشكلها الصحيح خلال الفترة القادمة؟
- العصبيات موجودة في كل دول العالم مثل عائلة كيندي في أمريكا وهذا ليس «عيبا» وكذلك آل جور والبعض ينظر للعصبيات علي أنها عيب والعبرة لمن يحصل علي الأغلبية. والصندوق الانتخابي هو الفيصل في النهاية وهذا اختيار الناس وعلينا أن نقبل به ولو كنا نريد إقامة نظام ديمقراطي سليما فعلينا أن نلتزم برأي الأغلبية مهما جاء، فالديمقراطية ليس بها وصاية علي أحد.
مصر عام 1924 كانت الأمية فيها أضعاف الآن ومع ذلك كان المصري قادراً علي التمييز بين الوفد والأحزاب الأخري وحصل الوفد علي أغلبية كاسحة.
فالأغلبية دائما تختار ما هو أفضل والديمقراطية قادرة علي تصحيح نفسها بنفسها، ولا ينبغي لأحد أن يفرض علي الناس ما ينبغي أن يختاروه.
باعتبارك راعي الشباب رسمياً في مصر هل توقعت ثورة الشباب؟
- لم يتوقع أحد الثورة ولكن كان هناك مطالب، والشباب سن الرفض والاحتجاج وهذه ليست صفة مصرية ولكن حدث هذا في فرنسا في الستينيات من القرن الماضي.
ولكن لم أتوقع أن يتم التعبير عن هذه المطالب بهذه الطريقة وأن تتطور الأحداث إلي ذلك ولكن عندي قناعة أن البطالة هي المشكلة الأساسية للشباب وهذا هو التحدي أمام الحكومة الحالية وأمام أي حكومة قادمة وهو توفير فرص عمل للشباب بغض النظر عن نوعيتها.
المجلس يساعد الشباب في توفير فرص العمل ولكن لديكم موظفون شباب مؤقتون بالمكافأة؟
- «لم نكذب علي أحد» حاولت تنشيط مراكز الشباب، فبعض مراكز الشباب لا يوجد بها «عامل» علي الإطلاق فأستعين ببعض الشباب والفتيات لإدارة مراكز الشباب ولم نقل إن هذا توظيف أو عقود بل أجر مقابل عمل وهذا وضعهم ولم نقل لأحد أنك معين.
فالحكومة لم تعين أحداً منذ أكثر من 6 سنوات فليست هناك عقود بل اقتطاع من أموال النشاط.
ولم نجبر أحداً بل هذا هو المتاح أعطينا فرصة قد تكون غير مجزية.
والحكومة ستقيم شركة قابضة يتبعها عدد من الشركات وتضم كل الشباب العاملين بنظام «أجر مقابل عمل» ليأخذوا حقوقهم مثل الإجازات والتأمين الطبي ولكن لم يتم تحويله لموظف بالمعني التقليدي والمهم أنه يشعر بالأمان وهذا يخص كل العاملين المؤقتين في جميع القطاعات ولدينا 13 ألفًا بنظام المكافأة الشاملة.
ما قضاياكم خلال المرحلة القادمة؟
- سنركز علي التثقيف السياسي لأننا مقبلون علي انتخابات برلمانية ورئاسية ودستور جديد وسنركز علي التدريب للحاسب الآلي ونتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لحل مشاكل الشباب المتعثرين الحاصلين علي قروض وسنزيد من دورات المهن التي بها عجز وسنركز علي الجزء السياسي والاقتصادي.
هناك اتهام بأن الفساد في مراكز الشباب يوزن بالكيلو لانتشاره؟
- مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء عمل دراسة في 2008 خلصت إلي أن مراكز الشباب الأفضل والأقل فساداً ما بين الجهات الحكومية.
يوجد فساد في مراكز وغيرها ولكن هناك جهات رقابية وتأتينا عشرات الشكاوي من مراكز الشباب.
ونتعامل بكل حزم معها ولا يوجد أي تستر علي فساد بمراكز الشباب أو بأي جهة بالمجلس القومي للشباب مع ملاحظة أننا ننقل مسئوليات العمل من الموظفين كبار السن إلي الشباب وهذا عامل أساسي في تراجع الفساد الذي كان قائما وأي مجلس إدارة به مخالفات نقوم «بحله» بالأرقام لدينا 4311 مركز شباب معظمها في القري أنشأنا 891 مركز شباب خلال ال 5 سنوات الماضية.
كانت لدينا مراكز في غرفة أو داخل جمعية زراعية أو دار مناسبات وهذا لا يتفق مع القانون بما يسمح بأن يكون مركز الشباب بهذا الشكل فتم إلغاؤها.
تحالف ثوار مصر يطالب برحيلك.. فما تعليقك؟
- بكل سرور، من يملك اتخاذ القرار بإلغاء المجلس القومي للشباب أو يغير رئيسه يمكن أن يتخذه في أي وقت وهذا ليس قراري وأنا راض عما فعلت وسأستمر بالعمل لآخر لحظة مادمت مكلفا بهذه المهمة.
ومن الطبيعي ألا تستطيع إرضاء الجميع، وقد تعرضت للكثير من الهجوم ومن أكثر المرات التي تمت مهاجمتي فيها الأولي عندما عينت الشباب ليديروا المراكز وحدث اعتراض شديد من مجلس الشعب وكانت أكبر جلسة حضر فيها نواب تهاجمني لأنهم كانوا ضد تقليل سيطرة الكبار وإذا جاز التعبير وأنا قلت أنا رئيس المجلس القومي للشباب وعايز أعيده للشباب، وأنا من جعل عدد أعضاء مركز الإدارة من الشباب خمسة من سبعة يكون تحت الثلاثين ومنهم عضوان من الفتيات علي الأقل ولهذا السبب هوجمت من جميع التيارات وهوجمت بعنف أيضاً عندما ألغيت مراكز الشباب النوعية والتي كانت مقامة في شقق ودور مناسبات فأخذت قرارًا بإلغائها لأنه إذا لم يكن مركز الشباب كما ينبغي لا يصبح مركز شباب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.