كشفت دراسة علمية حديثة، في تطور بيئي مقلق، عن خسائر واسعة في أعداد أفيال البحر جنوب المحيط الأطلسي، بعدما أدى انتشار وباء إنفلونزا الطيور إلى نفوق الآلاف منها خلال العامين الماضيين، النتائج التي توصل إليها الباحثون تدق ناقوس الخطر حول تأثير الأوبئة على الأنواع البحرية الحساسة. اقرأ أيضا| a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4721345/1/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D8%A7%D9%85%C2%A0%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-300-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84" title="بالفيديو|"مجزرة النعام" إعدام 300 طائر بالرصاص لهذا السبب"بالفيديو|"مجزرة النعام" إعدام 300 طائر بالرصاص لهذا السبب شهدت أفيال البحر في جنوب المحيط الأطلسي موجة نفوق واسعة عقب تفشي وباء إنفلونزا الطيور؛ وفق ما أكدته دراسة علمية نشرت مؤخرا في دورية كوميونيكيشنز بايولوجي، وتظهر البيانات أن أرخبيل ساوث جورجيا، أحد أهم موائل فيل البحر الجنوبي، قد فقد خلال العامين الماضيين جزءا كبيرا من إناثه البالغات. وبحسب نتائج الدراسة، فإن أعداد الإناث في الأرخبيل قد تكون انخفضت إلى النصف بين عامي 2022 و2024، نتيجة سرعة انتشار الفيروس بين المستعمرات، وقدر الباحثون، ومن بينهم عالم الأحياء البحرية البريطاني كونور بامفورد، أنه عند استقراء أعداد أفيال البحر في كامل المنطقة، فإن نحو 53 ألف أنثى قد تختفي بحلول موسم التزاوج المقبل. ويقع أرخبيل ساوث جورجيا على بعد نحو 2000 كيلومتر شرق أقصى جنوبالأرجنتين، ويعد موطنا رئيسيا لفيل البحر الجنوبي الذي يعتمد على شواطئ المنطقة للتكاثر، وتشير وكالة الأنباء الألمانية إلى أن هذه الثدييات البحرية الضخمة تتميز بأجسامها الكبيرة وأنوفها التي تشبه خرطوم الفيل، وهو ما منحها اسمها الشائع. وتسلط الدراسة الضوء على هشاشة الأنظمة البيئية في مواجهة الأوبئة، خصوصا عندما تضرب تجمعات حيوانية كثيفة قد يصعب عزلها أو حمايتها، ما يجعل تأثير الأمراض واسعًا وسريعا. تعكس هذه النتائج حجم التحدي الذي تواجهه الحياة البحرية في ظل انتشار الأوبئة العالمية، وتبرز الحاجة لمزيد من الأبحاث والرصد لحماية الأنواع المهددة،ومع استمرار انتشار إنفلونزا الطيور، تبقى أفيال البحر في ساوث جورجيا نموذجا حيا لتداعيات المرض على التنوع البيولوجي.