حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب8045 جنيها    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مطار العريش الدولي    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    بقائي يرد على تهديدات ترامب، ويتهم أمريكا بارتكاب جريمة حرب في إيران    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل    ليفربول يتقدم على إيفرتون بهدف محمد صلاح في الشوط الأول    حقيقة غضب الونش بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي مع الزمالك في المباريات الأخيرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    حريق بمخزن خردة بالجبل الأخضر في القاهرة، والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات نهاية العام الدراسي 2026/2025    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    بصورة من كتب كتابه.. محمود البزاوي يحيي ذكرى رحيل صلاح السعدني    مدبولي من مستشفى العريش العام: الدولة تضع بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها    حماس تعلن لقاءات في القاهرة لمتابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    بعثة المنتخب الوطني للكرة النسائية تعود إلى القاهرة    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    طلب إحاطة حول تضارب تقديرات توريد القمح لموسم 2026 وفجوة تمويلية محتملة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إخوان الجزائر، ولعبة توزيع الأدوار
نشر في صباح الخير يوم 24 - 07 - 2019

بوتفليقة استقال «2 إبريل»، البرلمان بغرفتيه «المجلس الشعبى الوطنى ومجلس الأمة» عيّن «عبد القادر بن صالح» رئيسًا مؤقتًا «9 إبريل» لمدة 90 يومًا.. دعا لانتخابات رئاسية تجرى «4 يوليو»، تاريخ انتهاء ولايته، لم يترشح أحد، والمعارضة والحراك الشعبى رفضاها، بسبب إشراف رموز النظام السابق عليها، ما دفع المجلس الدستورى لإلغائها، وتمديد ولاية بن صالح حتى انتخاب رئيس جديد.
المظاهرات استمرت للجمعة العشرين على التوالى، بن صالح أطلق مبادرة «حوار وطنى»، للتوافق بشأن الانتخابات الرئاسية، دون مشاركة ممثلى مؤسسات الدولة أو الجيش، درءًا لشبهة التدخل.. المنتدى انطلقت أعماله «6 يوليو» بحضور مئات المشاركين من أحزاب وشخصيات وطنية، المعارضة تسعى للتوافق على آليات كفيلة بتجاوز الأزمة، وضمان الاستجابة لمطالب الحراك الشعبى، برحيل رموز النظام السابق، وتعيين شخصيات نزيهة بمراكز صناعة القرارات.
البرلمان كان منوطًا به الحل.. لكن تدخلات السلطة جعلته جزءًا من الأزمة، بوتفليقة أقال «السعيد بوحجة» رئيس المجلس الشعبى «سبتمبر 2018»، بسبب رفضه الولاية الخامسة للرئيس، وتشكيكه فى قدرته الصحية على إدارة البلاد.. الدستور يخلو من آلية سحب الثقة، لذلك قدم 351 نائبًا من الموالاة عريضة تدعوه للاستقالة، لكنه رفض، فقرر المكتب السياسى للجبهة إحالته للجنة الانضباط، تمهيدًا لطرده، و200 نائب أغلقوا البوابة الرئيسية بالأقفال، واعتصموا، حتى غادر المجلس!!.. رئيس المجلس الجديد «معاذ بوشارب» كان من أشد رموز النظام السابق ولاء لبوتفليقة، ما يفسر كونه أحد الباءات التى طالب الحراك برحيلها.. والتى ضمت معه الطيب «بلعيز» رئيس المجلس الدستورى، وهو من أخلص المقربين لبوتفليقة، وقد أجبر على الاستقالة فى إبريل.. عبدالقادر «بن صالح» رئيس مجلس الأمة الذى تم انتخابه رئيسًا مؤقتًا للدولة.. ونور الدين «بدوى» رئيس الوزراء.
ما حدث مع «بوحجة» تكرر مع «بوشارب».. ست كتل نيابية تشكل ثلاثة أرباع المجلس، طالبته بالاستقالة.. أعضاء المكتب المسير للعمل امتنعوا عن العمل معه.. نواب حزب «جبهة التحرير الوطنى الحاكم»، الذي ينتمى إليه، اقتحموا مكتبه للضغط عليه للرحيل.. وتم منعه من حضور الجلسة الختامية لدورة البرلمان بغرفتيه، رغم أنه كان مفروضًا أن يرأسها بحكم القانون.. معركة برلمانية استغرقت أسابيع، وانتهت باستقالته «2 يوليو».
المجلس كان يعد العدة للتصويت على اختيار «محمد جميعى» رئيسًا له، وذلك بعد انتخابه أمينًا عامًا لجبهة التحرير «نهاية إبريل»، باعتباره واجهة جديدة تندرج ضمن محاولات «تغيير الجلد»، حتى إنه أعلن دعم مطالب الحراك الخاصة برحيل رموز النظام السابق، بمن فيهم «بوشارب»، لاستعادة الاستقرار بالبلاد.. المناورات السياسية والصفقات «خارج المجلس وداخله»، رجحت فى الساعات الأخيرة قبل التصويت، كفة «سليمان شنين» مرشح تكتل «الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء»، الذى يجمع ثلاثة أحزاب إسلامية «البناء، حركة النهضة، وجبهة العدالة»، رغم أن هيئته البرلمانية لا تتجاوز 15 نائبًا!!، الجلسة شهدت خلافات حادة، لكنها انتهت بانسحاب المرشحين الستة المنافسين، لصالح اختيار «شنين» بالتزكية!!، وبالفعل، أيدته أحزاب الموالاة «جبهة التحرير الوطنى، والتجمع الوطنى الديمقراطى، كتلة الأحرار، تجمع أمل الجزائر، الاتحاد من أجل النهضة، العدالة والبناء، جبهة المستقبل، الحركة الشعبية الجزائرية، حزب العمال، ونواب دون انتماء»، فيما قاطع الجلسة نواب كتلة جبهة القوى الاشتراكية، حزب التجمع من أجل الديمقراطية والثقافة، وكتلة حركة مجتمع السلم «حمس»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
«شنين» كان عضوًا مؤسسًا لحركة «حمس»، التي ترأسها الشيخ محفوظ نحناح، وكان مرافقًا له كمستشار إعلامى وسياسى، قبل أن ينشق عنه 2008 ليشارك فى تأسيس «جبهة التغيير الإسلامى» 2009، ثم «حركة البناء الوطنى» مارس 2013.. قبل عدة شهور، تبنى بعض قادة التيار الدينى مشروعًا لإعادة توحيد ودمج الحركتين، لتعزيز الثقل السياسى للإخوان، لكن قادة التنظيم أجهضوه، حتى لا يحرمهم الاستفادة من مزايا توزيع الأدوار، واللعب على كل الاحتمالات.. الإخوان انحازوا للحراك الشعبى المعارض منذ بدايته فبراير الماضى، اتخذوا موقفًا مضادًا للسلطة، ولكل الرموز التى تعاونت معها، وقاموا بتوزيع أنفسهم الى مجموعتين، كل منهما يتبنى خطابًا مختلفًا.. الأولى: تمثلها «حمس»، برئاسة عبدالرزاق مقرى، رغم مشاركتها من خلال التحالف الرئاسى فى كل حكومات بوتفليقة حتى 2012، لكنها قاطعت جلسات البرلمان، وتبنت التصعيد، وتقوم بتأليب الرأى العام ضد السلطة.. الثانية: جبهة المهادنة، التى يمثلها «شنين».. كان من بين الناشطين الأوائل الذين قادوا الحراك، لكنه ظل يشارك بفعالية فى جلسات البرلمان، دون التوقف عن مغازلة السلطة، وعقد الصفقات أملًا فى المشاركة فى الحكم.. هؤلاء هم الإخوان على امتداد العصور، وفى كل الأوطان.
«الصفقة» منحت الإخوان لأول مرة فى التاريخ السياسى للجزائر، ثالث منصب دستورى فى الدولة، وترؤس أعلى مؤسسة تشريعية فى البلاد، وذلك بهدف تهدئة الشارع السياسى، الذى يلعب التنظيم دورًا رئيسيًا فى تحريكه.. السلطة تروج بأن تولى «شنين» للمنصب يعكس رغبة فى إحداث توازن جهوى، نظرًا لتمثيله للجنوب الجزائرى المحروم من التمثيل السياسى، وهو تفسير يستهدف التركيز على الانتماء الجهوى، بعيدًا عن العقائدى، كما توجه من خلاله إشارات توحى بالتجاوب مع مطالب الحراك الخاصة بالتغيير الجذرى، وهى مطمئنة إلى أن الأغلبية التى تحتفظ بها أحزاب الموالاة داخل البرلمان كفيلة بجعل رئيسه مجرد واجهة، لا يمكنه التصرف دون موافقتها.. حركة «البناء» اعتبرت انتخاب «شنين» ثورة حقيقية تؤسس لجزائر جديدة، وبداية لانفراج فعلى للأزمة، ونقل لمطالب الحراك من ساحات التظاهر، إلى مواقع ومؤسسات السلطة.
حركة «حمس» من جانبها اعتبرت تزكية «شنين» عملية تجميل للسلطة، للالتفاف على مطالب الحراك الشعبى، معبرة عن مناورة إخوانية مفضوحة، فهم يراهنون على كل الاحتمالات؛ فى حالة رفض الشارع للصفقة، واستمرار المظاهرات الاحتجاجية، فهم مازالوا يقاطعون جلسات البرلمان، ويتصدرون الحراك، وإذا ما أدت الصفقة إلى هدوء الأوضاع، فقد قفزوا على ثالث أهم مراكز السلطة فى البلاد، ويستطيعون التحكم بدرجة أو بأخرى فى توجيه التشريعات الصادرة، والتأثير على الحكومة.. التنظيمات المعارضة الأخرى ترى أن انتخاب نائب معارض رئيسًا للبرلمان، يرتبط بمحاولة السلطة إضفاء مصداقية لعمليات المصادقة على سلسلة قوانين لها صلة بالترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتعديل قوانين الانتخابات وقانون الهيئة المستقلة للانتخابات.
جهود السلطة لاستعادة الاستقرار الداخلى، لم تقتصر على المرونة مع الإخوان، محركى الاضطرابات، بل شملت التجاوب مع مطالب الجماهير بالتغيير، ومحاربة الفساد؛ المحاكم الجزائرية أصدرت قرارات بالحبس المؤقت والتحقيق مع عدد من كبار المسئولين السابقين «أحمد أويحيى رئيس الحكومة، السعيد بركات وزير التضامن الوطنى والأسرة، جمال ولد عباس الوزير بنفس الوزارة والأمين العام لجبهة التحرير الوطنى، يوسف يوسفى وزير الصناعة..»، التهم تتراوح بين تبديد أموال عمومية، إبرام صفقات غير قانونية، التزوير في محررات رسمية، منح امتيازات ومنافع غير مستحقة للغير، سوء استغلال المنصب، وتعارض المصالح.. كما تم حبس مدير الأمن السابق عبد الغني هامل و18 متهما آخرين، منهم أربعة محافظى مدن سابقين، بتهمة نهب الأراضى والثراء غير المشروع.. وحبس نجل رئيس الحكومة السابق عبدالمالك سلال، بتهمة الضلوع فى صفقة سيارات فاسدة.. السلطة أجبرت على محاربة الفساد، وطالت شخصيات ما كان أحد يتصور أن تمسها مثل هذه التهم.
الحراك الشعبى تجاوز الخمسة شهور، لكنه يتسم بالتنظيم والسلمية إلى حد بعيد، وردود فعل السلطة تتسم بالتعقل والمرونة، الإخوان يسعون لتوظيفه، فى تحقيق مكاسب سياسية، لكن السلطة تعى ذلك، وتجيد التعامل معه.. الفريق قايد صالح رئيس الأركان نجح فى البقاء بالصف الثانى بمنأى عن العواصف، ليحتفظ للمؤسسة العسكرية بدور الضامن لوحدة واستقرار الدولة، لذلك فهو يحذر من دعوات تأجيل الانتخابات، والدخول فى مرحلة انتقالية، لأن ذلك يعنى تأجيل الحرب ضد الفساد، والدخول فى فراغ دستورى لن يستفيد منه سوى أعداء الدولة، وتلك رؤية صحيحة تنهى مبررات استمرار الاضطرابات، لأن «شنين» قبل انتخابه مباشرة، كان يتزعم المطالبات برحيل رئيس الدولة المؤقت، ورئيس الحكومة، لكنه الآن يتعاون معهما كقيادات للدولة، استمرارًا لتعاون النظام الطويل مع الإخوان.. لذلك فإن «صفقة الإخوان»، فى تقديرى، حققت طموحات الإخوان فى السلطة، لكنها قيدتها بصورة مسبقة، وفى الوقت نفسه مثلت خروجًا مشرفًا للنظام، من مأزق «الأزمة».. فما هو المبرر ل«ولولة» البعض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.