مجلس الزمالك يقعد اجتماعًا اليوم برئاسة حسين لبيب    وفاة والد حمدي الميرغني    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    تشميع محلات مخالفة بالمنيا    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    رئيس التأمينات: ملتزمون بالوفاء بجميع حقوق أصحاب المعاشات    مباحثات لتدشين مشروع صيني لإنتاج إطارات السيارات عبر نظام المناطق الحرة الخاصة    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    رئيس الوزراء يهنئ العمال في عيدهم: نقدر جهودكم الوفية    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    وزيرالرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان حمام السباحة الأوليمبي باستاد العريش    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    تحرير 229 مخالفة وضبط ألبان فاسدة بالمنيا    ضبط 7 متهمين لاستغلالهم 12 طفلا في التسول بالجيزة    فيديو سيدة الإسماعيلية يطيح بإمبراطور البودر.. والأمن يضبط المتهمين    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    رئيس جامعة بني سويف يجتمع بإدارة الأمن الإداري استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    طريقة عمل العجة لفطار بسيط سريع التحضير    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    عيد العمال 2026.. وزير العمل: نعد لإطلاق منصة رقمية لربط العمالة بالأسواق الدولية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    كومباني: ما فعله أوليسي كان مبهرا.. وطلب للجماهير في مباراة الإياب    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    مختار جمعة: قوة الردع المصرية صمام الأمان للسلام.. والجيش يحمي ولا يعتدي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«جوهرة الإذاعة».. إيناس جوهر: صلاح جاهين سر نجاحى

صوت رقيق، مليء بالخفة والرشاقة.. اعتدنا على سماعه فى إذاعة الشرق الأوسط.. يضفى علينا حالة من البهجة والحيوية.. عندما يتطرق صوتها إلى أذاننا، تخفق قلوبنا من السعادة وترسم البسمة على وجوهنا.. فقد أخرجتنا عن صمتنا وجعلتنا نتابعها باستمرار.. ونضبط مؤشرات الراديو على ميعادها.
معها نعود إلى الزمن الجميل، والذكريات والحنين لأيام، لم تبق سوى فى ذاكرتنا.. فتناغم أحبالها الصوتية يجعلها تتنقل بنبرات صوتها لترسم لنا صورة من الخيال الدرامى كأنه واقعى مرئى أمامنا.. فصاحبة هذا الصوت المشرق هى الإعلامية العظيمة إيناس جوهر، التى أبدعت بصوتها المميز الذى لن يتكرر.. فعشقها للميكروفون الإذاعى جعلها تمزج بين الجدية فى تقديم النشرات الإخبارية وبين الدلع والشقاوة فى برنامجها تسالى.. فمازالت بصمتها الإذاعية محفورة فى وجدان المستمعين من خلال مسلسلاتها الإذاعية.. فقد حاورناها، لنعرف منها سر نجاحها حتى الآن، ورأيها فى حال الإذاعة والخريطة الإذاعية الجديدة؟.. فقد أجابتنا فى السطور القادمة..
• إذا ذكرت إيناس ذكر «إمشى بخفة ودلع الدنيا هى الشابة وأنت الجدع»، ما سر استمرار هذا النجاح؟
- كلمة السر صلاح جاهين.. عندما نبحث عن الإبداع سنجد صلاح جاهين فى كل مجال من مجالات الإبداع، فى الكاريكاتير، فى السينما، فى السياسة حتى فى الأغنية.. وكنا وقتها فى منتهى الذكاء، عندما اخترنا رباعية من رباعيات صلاح جاهين، تكون هى الشعار الخاص بنا.. فقد وضعنا يدنا على النجاح، أو بمعنى أدق استغللنا إبداع صلاح جاهين كى ننجح.. وعندما قلناها وقتها كما كتبت اعترض «باباشارو» لأنه كان رئيس الإذاعة وقتها وقال «إيه قلة الحياء دى، يعنى إيه ارقص بخفة ودلع» فحولناها إلى «إمشى بخفة ودلع».
• هل هناك رباعيات أخرى لصلاح جاهين كنت تتمنين أن تقدميها؟
- بالطبع «أنا اللى بالأمر المحال إغتوى» من الرباعيات الرائعة التى كنت أتمنى أن أقدمها.. وحقيقة الأمر أن كل رباعية من رباعيات صلاح جاهين تصلح أن تقال فى أى وقت.. فكلنا رددنا أغانيه الوطنية فى كل الثورات حتى فى الثورات الجديدة.. والأجيال الجديدة يرددون روائعه مع عبد الحليم.. ويستندون برباعياته فى كلامهم.. فصلاح جاهين المصرى الصميم له مريدون وله أساتذة وله مستمعون ساروا على نفس نهجه وبالتالى نراهم مبدعين.. فمثلما كلامه محفوظ، كلامى أيضا محفوظ، ليس لأننى أقوله بطريقة حلوة أو مبدعة، ولكن لأننى أقول كلام صلاح جاهين.
• لكل مقام مقال
• صوتك به خفة ودلع وتفاؤل، فكيف كنت تتنقلين بنبرات صوتك من الصرامة والجدية فى نشرات الأخبار إلى الدلع فى المنوعات؟
- أنا مؤمنة بأن لكل مقام مقال.. فهى ليست جدية وصرامة أقدر أبعد الابتسامة الموجودة فى صوتى أثناء إلقائى النشرة الإخبارية.. وهذا ما تعلمته من أستاذتى العظيمة «أميمة عبدالعزيز رحمها الله».. التى تدربت على يدها لمدة سنة، تمكنت من خلالها من اللغة العربية التى أثرت على مخارج الحروف.. كما أنها علمتنى أن كل شيء يجب أن يقال بطريقته.. فالمذيع الذى يقدم النشرة الإخبارية هو صوت مصر، خصوصا فى تقديم المادة السياسية.. ومن خلال صوته يظهر إذا كان هذا المذيع منتميًا لمصر أم يحترم مصر أم يسخر من مصر.. والموضوع كله فى الآخر تدريب أولا ثم موهبة ثانيا.. فكلما اكتسبت خبرة وتمكنت منها، كلما استطعت التنقل بنبرات الصوت.
• كنتِ تقدمين الفنانين من خلال تيترات المسلسلات، فلماذا لم تدخلى مجال التمثيل؟
- أنا أمثل فى الإذاعة.. وأعشق هذه «الحديدة الصغيرة» التى يطلق عليها ميكروفون.. ولدى فى الإذاعة أعمال عظيمة ومسلسلات.. أتذكر أول مسلسل إذاعى قمت بالتمثيل فيه كان «أرجوك لاتفهمنى بسرعة»، وكان مع عبد الحليم حافظ ونجلاء فتحى وعادل إمام.. عندما طلب منى وقتها الأستاذ «محمد علوان» أن أقوم بدور صاحبة نجلاء فتحى التى تصالحها على عبدالحليم، رفضت وقتها وقلت له «ليس لدى الجرأة ان أمثل أمام هؤلاء العمالقة» لكنه أصر وشجعنى.. وقد كان، من وقتها قلت إننى أعرف أمثل.. أيضا كنت أمثل فى المدرسة وعلى مسرح الجامعة.. وحصلت على جوائز كثيرة كمخرج مسرحى فى الجامعة.. ورغم ذلك عشقت الإذاعة.
• كيف تتميز برامجك بالسهل الممتنع والبساطة وعدم التكلف فى إدارة الحوار؟
- لأننى بمنتهى البساطة أقدمها بهدوء وطبيعية بعيدا عن التكلف والاصطناع.. يجب أن يشعر المذيع بأريحية أمام الميكروفون، كى يستطيع تقديم البرنامج بسهولة ويسر.. وهذا ما أحاول أقوله دائما للجيل الجديد يجب أن يكون هادئًا وعلى طبيعته أثناء الجلوس أمام الميكروفون.. لأن الميكروفون دائما فضاح.. من أول كلمتين سيقرر المستمع ترك مؤشر الراديو أم سيقوم بالتنقل به بين المحطات الأخرى.. فالميكروفون أخطر بكثير من الكاميرا.
• ما رأيك فيما يقال على مذيع الراديو «مذيع كلمتين وأغنية»؟
- ضحكت قائلة: أتمنى أن يجربوا الجلوس أمام الميكروفون وتقديم حلقة إذاعية، وقتها سيعرفون الحقيقة.. ولو كان هذا الكلام صحيحا لما كان هناك مذيع شاطر ينتظره المستمع ويضبط مؤشر الراديو عليه ومذيع فاشل يسمع بالصدفة.
• ماسبيرو والإخوان!
• أنتِ من أبناء ماسبيرو وعمالقته، فمتى حزنتِ عليه؟
- منذ أيام الإخوان.. عندما حاولوا أخونة الدنيا كلها.. وقاموا بزرع الأشخاص الذين لن يستحقوا أن ينتموا لهذا الجهاز المحترم.. وامتلأ بالدخلاء والتخريب المقصود فى الميزانيات كى يضعوا قوانين ولوائح ليس لها أى لازمة!! فقد نجحوا فى تدمير ماسبيرو.. عندما أقحموا عليه أشخاصًا ليس لديهم علاقة بالإبداع الإعلامى.. فكيف أساوى شخصًا لن يقدم لى أى إنتاج فى العمل بآخر متميز يقدم خبطات إذاعية ويستضيف نجومًا كبارًا ويدير حوارًا شيقًا!!.. ثانيا الفلوس التى ينفقونها بغرض كسب محبة الناس والوقوف بجانبهم وعدم الهتاف ضدهم لا يغنى عن أنهم فئة منبوذة ومكروهة داخل المبنى.. ومازلت حتى الآن أتساءل الإخوان اللى المفترض كلنا متأكدين إنهم إخوان، لماذا لم يتم إقصاؤهم من العمل وطردهم خارج المبني؟!!.. هل من المفترض أن ننتظر حتى يرتكبوا الأخطاء ثم نقول«ياريت اللى جرا ما كان»!!..
• إذن هل لديك اقتراحات للخروج من هذه الأزمة؟
- أولا، يجب أن تتم تصفية المبنى بالكامل من هؤلاء الناس الآن.. لأن هذه الخلايا النائمة من الممكن أن تصحو وتدمر كل شيء فى لحظة.. ثانيا، المبنى يعانى من العمالة الزائدة وقلة الفلوس، فيجب التخلص من هذا التضخم الموجود فى المبنى، بمعنى الأشخاص التى مازالت تجلس فى البيت ومنتظرة المرتب آخر الشهر، تظل مكانها، وتأخذ معاشًا مبكرًا.. وتعطى فرصة للمبدعين على الإبداع.. لأن المبدع يريد أن يعمل حتى، لو بدون مقابل مادى.. كم من البرامج تعرض دون أن يسأل أصحابها عن المقابل المادي؟!!.. فكل ما يريده هو مساحة هواء يعرض فيها البرنامج الخاص به.
• هل ترين أن الدولة تخلت عن ماسبيرو؟
- الدولة تعلم جيدا ما يحدث داخل ماسبيرو.. والجهات السيادية على علم بذلك، وكتبوا فيهم تقارير لكنها لم تنفذ حتى الآن.. لذلك آسفة أن أقول «إيه التراخى ده»!!..
• المستمع يبحث عن كل ما هو جديد، هل ماسبيرو فقد تقديم الجديد للمستمع؟
- بالعكس ماسبيرو ما زال يقدم كل ما هو جديد للمستمع، لكن للأسف مع انتشار الإذاعات الخاصة وقلة الموارد المالية جعلت المذيع يترك بيته الأصلى ويذهب إليهم.
• إذن هل المادة أصبحت هى المحرك الأساسى الآن للمذيع فى الإذاعة المصرية؟
- طبعا، لما يكون دخل المذيع المصرى أقل بكثير مما سيأخذه فى الفضائيات.. من المؤكد أنه سيذهب على الفور.. وهذا ما نراه الآن فكل مذيعى ماسبيرو نراهم فى الفضائيات ونسمعهم فى محطات الراديوهات الخاصة.
• الإذاعة الخاصة توعية أم تسلية ؟!
• ما رأيك فى الإذاعات الخاصة الآن؟
- جيدة جدا وبها شباب ممتاز وبرامج متميزة.. فخلود نادر من المذيعات المتميزات وبرنامجها جميل جدا، أيضا أحب جدا أسمع خالد عليش وهو يقدم برنامجه.. فهو مذيع مجتهد ويضفى روحًا جميلة على المستمع.. حسام عصام كنت أحب أسمعه جدا فى صباح السعادة، وحزنت كثيرا عليه عندما تم وقف برنامجه.. فبرنامجه الجديد ليس بنفس قوة صباح السعادة ولكنى أتابعه.. وأيضا الشقية الجميلة سالى عبد السلام برنامجها جميل جدا.
• هل ترين أن الموضوعات التى تقدمها الإذاعة الخاصة تخدم وتوعى المستمع أم أنها مجرد للتسلية؟
- ليست كل البرامج، فهناك برنامج تكون بها فكرة تفيد المستمع وبرامج أخرى هزلية ليس بها أى معنى ولاطعم ولا حتى لون.. وهنا مؤشر الراديو يلعب دورًا كبيرًا فى حياة المستمع..
• ما رأيك فى دخول الفنانين مجال الإذاعة؟
- طبعا شيء محزن، لما يكون الإعلان هو المتحكم دلوقتى فى الإذاعة.. ويأتى بشروطه، يختار المطرب أو الفنان الذى لديه جماهيرية كبيرة ليضمن دخول الإعلانات للمحطة!!.. وهذا لم يكن يحدث من قبل!!.. وبالتالى أرى أن دخولهم ظلم الكثير من مذيعى الراديو الأساسيين وأطاح بمواعيد برامجهم التى اعتاد المستمع على سماعهم فيها.. لذلك يجب أن يعود كل هؤلاء إلى بيوتهم ويتركوا الراديو للمذيعين.. لأن ما يحدث الآن ليس صحيحا بالمرة.. فالراديو لا يصلح إلا لخرجى الإعلام، فمثلا جمال عنايت، شغله فى راديو مصر أكثر من رائع مثقف جدا وصحفى ممتاز وفاهم إعلام.. فالصحفيون خريجون إعلام أصلح ناس لتقديم برامج التوك شو.. لأنهم يعلمون جيدا الخيط الرفيع متى يقول رأيه أمام المسئول ومتى يكون محايدا؟
• هل إقبال المستمع على الراديو الخاص يعتبر ظاهرة ناتجة عن الزحام المروري؟
- طبعا، زمان الإعلان فى الفترة دى كان قمة من قمم الاستماع، ففترة من 7 ل 9 صباحا كانت قمة استماع لأنها الفترة التى تذهب فيها الناس للعمل وبعدها تأتى البرامج ثم فترة الذروة من 2 ل 5 وتعتبر أيضا من قمم الاستماع لأنها الفترة التى يخرج فيها الموظفون من العمل.. فهذه الفترات تكون الإعلانات فيها غالية لأنها تعتبر فترة عالية.. والفترة المسائية لم تكن مثل الفترة الصباحية والذروة فى الإعلانات.. وبما أن الاعلانات دلوقتى شغالة 24 ساعة وأصبحت بثمن واحد تقريبا فربنا يكتر من زحمتنا.
• هل إخلاصك وحبك للإذاعة المصرية بعدك عن الإذاعة الخاصة؟
- بالعكس ذهبت إليهم وقدمت لهم فكرة برنامج.. لكن تم رفضها.. وكان السبب إنى كبرت وسنى كبر!!.. تعجبت قائلة: ما علاقة سنى بالإذاعة !!.. سأتحدث مع الناس من خلال الميكروفون.. وهذا البرنامج لن أقدمه بمفردى، فكنت سأقدم من خلاله مجموعة من الشباب، فى بداية البرنامج وهم سيديرون الحلقة.
• جلست أمام كبار الكتاب والنجوم والفنانين، فمن تأثرت به؟
- أنيس منصور أعشقه حتى الآن.. وأسمع تسجيلاته من حين لآخر.. يمتلك خفة دم وثقافة وسرعة بديهة فى الرد.. فهو شخصية رائعة وعبقرية.. أيضا صلاح جاهين كنت أجلس معه وهو يكتب فيلم «خالى بالك من زوزو» وأرى إبداعاته فى الكتابة.. فايزة أحمد شخصية جميلة جدا.. كنت أكلمها يوميا واذا مر يوم من غير ما أحدثها فيه، تكلمنى وتطلب أن أزورها لتحكى لى عن المشاكل التى بها، و كانت تنادينى ب«أوئه» الاسم الذى يطلق على خيرية أحمد فى مسلسلها الكوميدى.. عمار الشريعى صديق عمر .. وأمتلك فى منزلى مكتبه كاملة خاصة به، وإذا مر يوم ولم أذهب إليه لأرى ما الجديد فى ألحانه ومن من الفنانين يجلس عنده ليحفظه اللحن، أشعر بأن هناك خطأ فى حياتى.. أيضا كنت أشاركه جلوسه مع المبدعين: جمال بخيت وسيد حجاب وشوقى حجاب.. وكنا بنلعب مزيكا وإعلانات.. كان يطلب منى أغنى ويركب «أنجيل» على الصوت .. فكنت أتخن صوتى مثل أنجيل فى جلبية بارتى.. وصرنا عائلة بعد ما تزوج من «مرفت» صديقتى فى الإذاعة.. فهؤلاء عشت حياتهم وبحبهم.. أيضا سجلت مع توفيق الحكيم ونجيب محفوظ.. فبحكم شغلى الإذاعى تعرفت على كل هؤلاء المبدعين .. وقد ساعدتنى الإذاعة فى ذلك.. فقد عشت عصرًا عظيمًا مع القمم.. وأشفق كثيرا على الأجيال الجديدة، لأنهم غلابة لم يعاصروا هؤلاء العظماء.. ويتعلموا منهم.
• ماذا عن الجديد فى حياة إيناس جوهر؟
- أحضر برنامجا فى رمضان القادم، فلدَّى جلسات عمل مع مخرج البرنامج كى نصل للشكل النهائى الذى سيقدم به البرنامج.
• من ساعد إيناس جوهر فى دخول مجال الإذاعة؟
- جلال معوض.. حيث كنت وقتها أريد أن أكون مضيفة طيران.. لكن والدى كان دايما يوصى عليَّا فى الامتحان كى لا أنجح .. لأنه كان رافضا هذه المهنة.. وكان وقتها ابن عمى الأستاذ سامى جوهر كان رئيس قسم التحقيقات فى أخبار اليوم وأنتيم جلال معوض.. فطلب منه والدى أن يشغلنى معه بدلا من وظيفة المضيفة التى كنت أرغب فى العمل بها.. وبالفعل كان ابن عمى جالسا مع جلال معوض وفريد الأطرش وليلى فوزى وطلب منه أن يجد لى وظيفه فى الإذاعة.. وقد كان، قابلته وعندما علم أننى خريجة أداب عبرى، أجرى لى بعض الاختبارات كى يرى مخارج الأصوات عندى بالعبرية.. ونطقى الحروف العربية.. وهذه كانت بداية خطواتى فى الإذاعة..
• مَنْ قدوتك فى الإذاعة؟
- أميمة عبد العزيز فقد تعلمت منها الرزانة فى إلقاء النشرة.. وفى الأخبار جلال معوض.. كما تعلمت فن الحوار وتقديم البرامج من سمير صبرى ووجدى الحكيم وأمال فهمى.. استفدت فعليا وتعلمت كثيرًا من الذين كانوا يقومون بإعداد برامجى: مفيد فوزى ومحمد مبارك.. لذلك أنا فخورة أنى تعلمت على يد هؤلاء الإذاعة..
• ما أصعب المواقف التى مرت عليكِ فى الإذاعة؟
- يوم ذكرى جلال معوض، عندما قلت فى الميكروفون «رحل عنا»، فقد تماسكت نفسى حتى لا تسقط دموعى أمام الميكروفون.. أيضا يوم وفاة عبد الحليم حافظ، عندما أعلنت خبر وفاته على الهواء.. وكان هذا شيئًا قاسيًا جدا وأصعب لحظات الهواء بالنسبة لى..
• ما أكثر البرامج التى تتمنين رجوعها الآن؟
- قصة فيلم.. لكننا لدينا الآن مشكلة فى الكتابة، والسبب فى توقف البرامج هو فلوس كاتب النص.. فقد رحل عنا عظماء الكُتَّاب: محمود الشوربجى، رفيق الصباغ وعبدالجواد الضانى، هؤلاء كانوا يقرءون السيناريوهات العالمية ويترجمون منها ما يتفق مع الثقافة المصرية.
• خلق جيل جديد!
• ما رأيك فى اتجاهك الآن للتدريب الأكاديمى وخلق جيل جديد الشباب؟
- تجربة عظيمة جدا.. فى البداية كنت متفاجئة من مستوى الشباب.. لأن مخارج ألفاظهم كانت سيئة.. فبدأت أبسط لهم اللغة العربية بحيث يكونون على الأقل عارفين أبسط القواعد العربية ليستطيعوا الاستناد عليها فى تقديم البرامج وإجراء الحوارات.. بدلا من استسهالهم اللغة العامية .. أيضا أعلمهم كتابة البرامج وكيفية إعدادها.. يجب أن يكون المذيع معدًا لنفسه بدلاً من اعتماده التام على المعدين .. أيضا أعلمهم استخدام الميكسر، حتى يعرفوا كل شيء داخل الاستوديو، بحيث لو تقدم بال c.v الإذاعة الخاص به لأى محطة إذاعية وأجرى مقابلة شخصية يجدون أمامهم مذيعًا شابًا جاهزًا لأى سؤال.. كما أعلمهم كيفيه قراءة الجرنال أمام الميكروفون دون إيذاء أذن المستمع منه.. وكيفية التحكم وضبط النفس فى حالة الرد على أحد المسئولين على الهواء.. بمنتهى الأدب والهدوء.. أيضا كيفية اكتساب حب الناس لهم من خلال ال eye contact فأنا لن أبخل بأى معلومة على تلاميذى بالمرة، أسقيهم من خبرتى الإذاعية والقليل من خبرتى التليفزيونية.. أيضا إذا عملوا كمراسلين، عليهم أن يحافظوا تمامًا على هيئتهم أمام الجمهور سواء المشاهد أو المستمع.. لأن المراسلين الآن حالهم «لا يسر عدو ولا حبيب».
• بماذا تنصحين مذيع الراديو الآن؟
- ابحث دائما عن الأفضل، الذى يضيف لك شيئا.. ولا تضيع وقتك فيما هو هباءً، سواء فى الراديو أو التليفزيون.
• ما أمنية إيناس جوهر؟
- أتمنى أن الطلاب الذين يتخرجون من تحت يدى يجدون مكانًا للعمل فى الراديوهات والتليفزيون فهناك محطات جديده قادمة، آمل أنها تكون مليئة بالدم الجديد، ويعطوا فرصة للشباب يظهرون قدراتهم ومواهبهم، لأنهم المستقبل.•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.