5 أيام.. موعد أطول إجازة رسمية مقبلة في 2025 للموظفين والمدارس بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    لحماية 4 ملايين صياد.. مبادرة لإنشاء صندوق كوارث جديد في مصر    ارتفاع جديد ب320 للجنيه.. أسعار الذهب اليوم الجمعة 4 أبريل بالصاغة وعيار 21 الآن بالمصنعية    محافظة سوهاج: إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الفطر    إعلام فلسطيني: تقدم لآليات الاحتلال شرق مدينة غزة    ترامب عن إعادة توطين أهالي غزة: الناس تموت ويجب أن نفعل شيئا حيال ذلك    اتصال هاتفي بين ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني    القاهرة الأخبارية: تجدد الضربات الأمريكية على الحوثيين شمال اليمن    بعد رحلة 12 ساعة، بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد مواجهة ستيلينبوش الجنوب إفريقي    بسبب عقوبات الأهلي.. الزمالك يعلن تضامنه مع بيراميدز    بعثة الزمالك تصل القاهرة بعد مواجهة ستيلينبوش في الكونفدرالية    مباراة ريال مدريد ضد فالنسيا في الدوري الإسباني.. الموعد والقنوات والتشكيل    موعد مباراة ليفربول القادمة في الدوري الإنجليزي    السيطرة على حريق شب داخل محطة مترو روض الفرج    إنهاء إجراءات تعويضات المتوفين والمصاب ضحايا عقار الجمرك المنهار بالإسكندرية    وصول مدير أمن القليوبية لموقع حريق بالقرب من المنشآت الصناعية بالخانكة| صور    بعد نجاح «قطايف».. موعد عرض فيلم «استنساخ» بطولة سامح حسين    ننشر تقرير لجنة الطب البيطرى الخاص بفحص حيوانات سيرك الغربية    الستة البيض من شوال 1446 ه.. متى يبدأ صيامها؟ وما حكمها وفضلها؟    نصائح وزارة الصحة لتجنب السمنة وزيادة الوزن بعد انتهاء العيد    عاجل- التعليم تطلق مسابقة لأفضل مدرسة وأفضل فصل لتحفيز التميز والتطوير    حريق هائل يلتهم مزرعتي دواجن ومواشي في الفيوم    مصدر يكشف ل «المصري اليوم» التفاصيل الكاملة لحريق مترو روض الفرج    ترامب: غزة تتعرض لحصار مشين والكثير من الناس يُقتلون.. لابد من فعل شيء    ماريسكا: نحاول الفوز بطريقتنا ولكن أحيانا يجب أن نفعلها بالطريقة القذرة    أسرار السفر بأمان: نصائح لتجنب المخاطر أثناء الرحلات    آمال ماهر تُطرب عشّاق خالد الفيصل في «ليلة دايم السيف»    حاتم صلاح: بكيت أثناء مشاهدة بعض مشاهدى فى مسلسل إخواتى    د.حماد عبدالله يكتب: المراكز الحرفية المصرية !!    رئيس مطاي تعقد اجتماع تنفيذي لوضع خطة عمل للفترة القادمة    بسبب خلافات الميراث.. إصابة شخص بطلق ناري على يد شقيقه في سوهاج    «الجزار» يتفقد مستشفى صدر وحميات العباسية ويوجّه بزيادة العيادات المسائية    سعر الدولار في البنوك المصرية.. تعرف على آخر المستجدات    بمصر 155 مليون دولار للحديد والصلب و10% السلع الزراعية.. ترامب يعلن الحرب التجارية    «وي» يبحث عن تصحيح الأوضاع أمام راية في دوري المحترفين    الهلال يبدأ استعداداته في موريتانيا لمواجهة الأهلي    حقيقة رغبة كريستيانو رونالدو لشراء فالنسيا الإسباني    اجتماعات مكثفة استعدادا لاستئناف الدراسة في أسوان    الخارجية تعلن نجاح جهود إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن    سعر الموز والتفاح والفاكهة بالأسواق اليوم الجمعة 4 أبريل 2025    «الوضع دلوقتي أصعب».. عصام عمر يوجه رسالة دعم للفلسطينيين    «المنشاوي والحصري وعبدالباسط».. قراء التلاوات القرآنية بإذاعة القرآن الكريم الجمعة 5 شوال (بث مباشر)    الكشكى: المجتمع الدولى مطالب بالتحرك لمحاسبة نتنياهو ووقف العدوان    تراجع سعر الفراخ البيضاء واستقرار البيض بالأسواق اليوم الجمعة 4 أبريل 2025    (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) خطبة الجمعة 4 أبريل 2025.. أهمية رعاية اليتيم في المجتمع    ماكرون يزور العريش الثلاثاء لتأكيد أهمية وقف النار في غزة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. قطر تستنكر مزاعم دفع أموال للتقليل من جهود مصر للوساطة بين حماس وإسرائيل.. ورسوم جمركية كندية على أمريكا.. والاحتلال يقصف مدرسة دار الأرقم.. واستشهاد حفيد خليل الحية    طريقة عمل كيكة الشوكولاته ب "الصوص" البيتي    السلطات الهندية تعتقل سائحا أمريكيا حاول التواصل مع أكثر قبيلة انعزالية بالعالم    نيكاراجوا تسحب دعمها لقضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل    صابرين توجه رساله خاصة لصناع مسلسل «لام شمسية»    ما حكم الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟    قرار جمهوري بتعيين عددًا من رؤساء المحاكم الابتدائية والنيابة العامة    وزيرة التضامن أمام القمة العالمية للإعاقة ببرلين: الدستور المصري يكفل حقوقًا شاملة لذوي الإعاقة    بعد قطار أشمون.. «الأزهر للفتوى»: رشق القطارات بالحجارة جريمة وطنية ودينية تستدعي التوعية    3.1 مليون فحص طبي بمحافظات التأمين الصحي الشامل    الشيوخ يناقش التسجيل المسبق وتطوير النظام الجمركي الأسبوع المقبل    تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلة مدلاة على كتف مصر

إنها شبه جزيرة سيناء بكتلتها المندمجة المكتنزة على كتف مصر الشرقى فى أقصى الشمال.. هكذا وصفها الجغرافى العظيم «جمال حمدان» أراها كما وصفها بتعبير عصرى إنها مثل حقيبة مدلاة على كتف سيدة مصرية تسير فى طريق يحاول «حرامى» أن يخطفها وعلى السيدة المصرية أو على الأصح على مصر أن تمسك بها بقوة.

سيناء مصرية

اقرأوا التاريخ يا ناس.. الكذب والضلال لن يفيد.. وردا على ما يدعيه بعض مفكرى الصهيونية من حقوق تاريخية فى سيناء لدرجة أنهم يريدون جزءا من ممتلكاتهم الوهمية ليتخلصوا من الفلسطينيين المنشقين فى غزة.. يقول التاريخ إن معظم من كتبوا عن سيناء لن ينكروا عليها مصريتها.. وعندما عثر رجال الآثار على كتابات هيروغليفية على صخور جبل «المغارة» استطاعوا أن يكتشفوا الصلة بين شبه الجزيرة ووادى النيل قبل تاريخ الأسرات منذ سبعة آلاف عام، وكما وصفها الجغرافى الخبير «جمال حمدان» تبدو سيناء بكتلتها المندمجة المكتنزة مثل سلة مدلاة على كتف مصر الشرقى فى أقصى الشمال.. لا تلتحم بها إلا بواسطة «برزخ» السويس والبرزخ فى علم الجغرافيا هو قطعة أرض ضيقة محصورة بين بحرين موصلة بين أرضين.. وقبل حفر قناة السويس كان لشبه جزيرة سيناء ثلاثة سواحل، وقد حولت قناة السويس هذه السواحل الثلاثة إلى ساحل واحد متصل يلف شبه الجزيرة من جميع الجهات إلا على حدود فلسطين، فهى أطول سواحل مصر عامة.

التخطيط الحضارى لسيناء

يحدثنا التاريخ القريب أن مصر حاولت بعد ثورة يوليو 1652 الاهتمام بسيناء، وكان أهم ما تم فى مجال التعدين والبترول.. ويرشدنا الجغرافى «جمال حمدان» عن الثروات المعدنية فى شبه الجزيرة وكم هى زاخرة بها.. يحدثنا عن الوديان والهضاب والجبال والواحات الجبلية المُعلقة معلومات كثيرة لنفهم معنى سيناء فى حياتنا.. وكتب.. «إن سيناء المستقبل لن تعود إلى سيناء القديمة المنعزلة، فبعد دروس العدوان الإسرائيلى المتكرر وتجربة احتلال العدو التعسة أصبح ربط سيناء بالوطن مصر ودمجها فى كيانه العضوى وإدخالها فى دائرة كهربائية الحيوية والحياتية بديهية أولية للبقاء، المواصلات والتصنيع والزراعة والتعمير هى أدوات هذا التخطيط الحضارى.»

ويحدثنا الأستاذ «حمدان» أنه عندما جاءت مأساة سيناء كأرض المعركة فى الصراع العربى الإسرائيلى زاد عمق الارتباط والانصهار لقبائل سيناء فى مجتمع وحياة وادى النيل، ولتخفف من عزلة سيناء بل لتعد نوعا ما من نمط حياتها الرعوى البدوى ولتطبعه بالطابع المصرى أكثر، فكان تهجير العديد من أبناء سيناء إلى داخل وقلب الدلتا أثناء العدوانات الإسرائيلية وإقامتهم فى القرى النيلية واختلاطهم بالفلاح المصرى علمهم الزراعة والاستقرار وهذا بدوره انعكس على حياتهم فى سيناء بعد العودة إليها.

وقد شاهدت ما قاله الجغرافى «جمال حمدان» عندما زرت شمال سيناء فى تسعينيات القرن الماضى.. شاهدت طبيعة الشمال المختلفة عن الجنوب الجبلية.. فهى أرض منبسطة شديدة الاتساع والوضوح.. وشاهدت الأراضى الزراعية التى أُنشئت حديثا.. وكانوا وقتها يتحدثون عن الأمل فى ترعة السلام التى وعدوا بها لزيادة استصلاح الأراضى، فالزراعة هناك تقوم على الأمطار ومياه الآبار.. فمتى تصل إليهم ترعة السلام؟!.
سيناء ساحة قتال

منذ القدم وواضح فى التاريخ أن سيناء المدخل الشرقى لمصر وأنها ممر حيوى للغزاة الأقوياء وأيضا أحط الغزاة.. فقد عبرتها جيوش كثيرة أكثر من أربعين جيشا خلال التاريخ القديم وكان آخرها جيش إسرائيل فى حرب 1967 والآن ماذا نسمى الذين يريدون احتلالها سوى أنهم من أحط الغزاة كما وصفهم التاريخ.. فهم من اللصوص والمرتزقة وبعض من المصريين منزوعى الوطنية.

وجيشنا العظيم منذ نشأته زمن حكم «محمد على باشا» بل قبل ذلك الزمن بزمان.. منذ الفراعنة وهو يحارب فى سيناء.. فقد طرد الهكسوس الملاعين، وما جاء بعدهم من الغزاة وعندما احتلت إسرائيل سيناء فى النصف الثانى من القرن العشرين لعدة سنوات أخرجهم جيشنا العظيم.. والآن فى القرن الواحد والعشرين يحارب من؟.. أحط الغزاة.

ومن التاريخ نعرف أن أرض سيناء خصصت للمعارك الحربية من قديم الزمان.. لذلك لم يحدث بها عمران كما يجب.. فهى أرض صعبة ومياه عذبة قليلة، وناسها قليلون وينتشرون فى مساحات هائلة، ويتجمعون فى أماكن محدودة.. لقد كانت سيناء أرض مهملة، والشىء المهمل سهل الاستيلاء عليه، وقد أكد ذلك الاهمال الاستعمار الإنجليزى لمصر، وهو الذى انتزع سيناء من حضن مصر أمها.. فقد جعلت السلطات البريطانية لأبناء سيناء هوية خاصة وجعلت الخروج منها والدخول إليها بتصاريح خاصة.. وحاول الاستعمار أن يرسخ فكرة أن سيناء شىء آخر غير مصر.. وظلت هذه الفكرة قائمة لسنين طويلة.

وقد خرج الاستعمار الإنجليزى من مصر بعد ثورة يوليو 1952 كما خرج الاستعمار الإسرائيلى لسيناء أيضا فى السنين الأخيرة من القرن العشرين.. وعلمنا التاريخ أن كل من احتل سيناء خرج منها مذعورا.. فاحذرونا خصوصا أننا الآن فى شهر أكتوبر شهر الانتصار.. على آخر جيش احتلها.
مشاعر أكتوبرية

مشاعر كثيرة تعترينى فى شهر أكتوبر.. مشاعر خاصة جدا.. ومشاعر عامة، وإن كان يحركها اليوم السادس من الشهر.. وبداية حرب الانتصار على من احتل سيناء.. الأخير إن شاء الله، شعرت بحنين إلى ذكرياتى ومذكراتى.. كانت كلمة النصر تدوى فى آذاننا بحذر.. فقد علمتنا التجارب أن نأمل بحذر.. ونفرح بحذر رفرت الدموع فى عينى عندما تذكرت المحبة والتعاون بين الناس فى بلادنا.. تذكرت الأزمان الذى غمرنا على الرغم من هدير الحرب! تذكرت ألحان وأغانى «رايحين فى إيدنا سلاح.. راجعين برايات النصر» بالأحضان يا سينا، تذكرت أغنية جاءت كلماتها عفوية من كاتبها وملحنها تعبر عن أول يوم لعبور قواتنا العظيمة لقناة السويس وعبقرية المهندسين فى هدم خط بارليف الذى لا يقهر.. «محمد أفندى رفعنا العلم» ذكريات ومشاعر كثيرة لقد فكرت وقتها بسذاجتى الأبدية.. لماذا تحارب الناس بعضها البعض؟.. لماذا ينتزع أحد من آخر أرضا.. أو حقا.. ويفرض على الآخر أن يقاتل ليسترد ما سلب منه حتى يعيش كريما فى وطنه وأمام العالم؟!.

آمالنا الكبيرة لسيناء لشمالها وجنوبها للاستفادة بثرواتها الطبيعية والمساعدة على زراعة المساحات الشاسعة فى الشمال.. الآمال الكبيرة ألا نهملها.. نعم أُهملت سيناء وأصبحت لسنين قريبة ماضية مرتعا للعصابات الدخيلة عليها، أو الهاربين من سجون مصر وغيرها من البلاد.

الآمال ألا نهملها حتى لا تخطفها عصابة من العصابات وإن كان الخطف لمجرد جزء منها.. لأن سيناء كانت وستبقى إن شاء الله هذه السلة الغالية المدلاة على كتف مصر.. ويجب أن تمسكها بقوة حتى لا يخطفها «حرامى» عابر أو «حرامى» منتظر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.