اتحاد عمال مصر: الدولة قوية بفضل جهود وتضحيات أبنائها من العمال    مجلس جامعة القاهرة يناقش تعزيز التعاون مع المحافظة ويبحث ملفات التعليم    وزير العمل: طفرة في التدريب المهني ودعم ب 2 مليار جنيه للعمال    مصر والاتحاد الأفريقي وأفريكسم بنك ينظموا منتدى العلمين الأفريقي الأول يونيو المقبل    «الذهب الأصفر» يتلألأ في القليوبية.. المحافظ: الدولة حريصة على دعم المزارع    رئيس الوزراء البريطاني: الرد على هجوم لندن يجب أن يكون سريعا    جيش الاحتلال: استهداف 5 عناصر من حزب الله جنوبي لبنان    كما انفردنا| اتحاد الكرة يعلن.. ماتياس يولنبيك حكما لقمة الزمالك والأهلي    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    نشوب حريق في 5 منازل بقنا    ضبط عاطل لسرقته دراجة هوائية بدمياط بعد تداول فيديو على مواقع التواصل    كشف ملابسات منشور وفيديو متداول حول خلافات أسرية بين فردَي شرطة بالمنوفية    تأجيل محاكمة رئيسة الشهر العقاري بدمنهور لجلسة 23 يونيو لسماع شهود الإثبات    مايو المقبل.. انطلاق مهرجان «البريكس السينمائي الدولي لأفلام الطلبة» بالقاهرة    سينما أوروبا تضيء الإسكندرية.. 27 فيلما مجانيا ونقاشات تفاعلية حتى يونيو    تقديم 2052 خدمة طبية خلال قافلة مجانية بالحامول في كفر الشيخ    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    قفزة جديدة.. الدولار يواصل ارتفاعه ويتجاوز ال 53 جنيها    فيروز تتصدر المشهد مجددًا.. ونفي لبناني لشائعة الوفاة    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    وزارة المالية: مصر قادرة على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية رغم التوترات الجيوسياسية    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    الحكم مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    وزارة «التضامن» تصدر لائحة تنظيم التعاقدات في بنك ناصر الاجتماعي    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    كييف تعلن إسقاط 172 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    ضبط مخبز إفرنجي يستخدم مكونات فاسدة في بورسعيد    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    الجيش الألماني يختبر استراتيجيات جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة وأسلحة الذكاء الاصطناعي    مجلس الوزراء: مصر تتقدم 3 مراكز عالميًا في مؤشر الربط الملاحي وتتصدر أفريقيا    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متوحشون «سلمى حايك» صرخة ضد الكبت والفساد والسياسة
نشر في صباح الخير يوم 17 - 07 - 2012

فعلتها «الملعونة» سلمى حايك وقدمت لنا أحلى أدوارها ووجها جديداً فى «متوحشون» والذى تظهر فيه جنبا إلى جنب مع كل من تايلور كيتش، وجون ترافولتا، وآرون جونسون، وإميل هيرش، وبينيثيو دل تورو، ودميان بشير، وبلايك ليفلى وآخرين.

علاقة غامضة بين بيلاك ليفلى و تايلور كيتش و ارون جونسون

أداء مذهل لسلمى حايك كامرأة فى غاية القسوة والعنف والعناد والكفر والتحدى والرغبة فى التشفى والانتقام وقهر وسحق كل من يقف فى طريق تجارتها الرابحة جدا فى ترويج المخدرات بين المكسيك والولايات المتحدة.

أيضا من ملامح شخصيتها أنها تلعب دور الأم الحنون لابنة وحيدة لها بعد مقتل مجمل أسرتها الزوج والأبناء، فهى فى منتهى الضعف والوحدة والحب الذى بلا حدود للابنة دائمة الهروب والعار من لقاء أمها، وفى الوقت ذاته فهى المرأة الفولاذية التى لا ترحم والتى تستطيع بسهولة أن تأمر بالقتل.
وعقب العرض الخاص للفيلم فسرت لنا سلمى حايك سر هذه الدراما والتناقض فى شخصيتها بالقول:

ما يجعلها امرأة معرضة للضعف أحيانا أنها أم، لكن فى معظم الأوقات فهى تتصرف بقوة وحزم، والكثير من تصرفاتها لأجل حماية ابنتها، كل ما تقوم به من جرائم يندرج تحت الرغبة فى المحافظة على اسم العائلة ومستقبلها وبدافع من الحب. هذا هو الجانب المركب من شخصيتها. وكان عليها بعد مقتل زوجها وولديها وعدد كبير من العصابة أن تثبت للجميع أنها ذات قوة إرادة وبطش وإلا خسرت نفسها وخسرت عائلتها.

وأضافت حايك: كلنا ربما قابلنا مثل هذه المرأة القوية التى قد تخيفنا أو تثير إعجابنا. شخصيات لا تستطيع أن تنساها وربما لاحظتم أننى حافظت على تسريحة الشعر نفسها طوال الفيلم، ولم أبدل العقد حول عنقى مطلقا. سألنى المخرج أوليفر ستون مثلا لِم لا أغير العقد أو التسريحة فقلت له: لا، لا. على أن أترك الطابع الواحد لأجل خلق شخصية أيقونية تبقى محفورة فى الذاكرة.

أحببت هذه الشخصية، وكان لدى الكثير من حرية الاختيار على صعيد كيف ستظهر على الشاشة ولماذا على هذا النحو أو ذاك. لكن هذا الاختيار لم يأتِ عن طريق تسليمى حرية القرار أيضا. لقد عارضنى المخرج كثيرا، ولكنه للحق كان دائم النقاش معى فى اختياراتى، واستطعت إقناعه.

أوليفر ستون جيد جدا فى هذا الشأن. يريد منك أن تقنعه وبالتالى أنت الذى تجادله وليس هو. وهو بالطبع من حقه أن يسأل وإذا أراد أن يفرض، وهو سأل وناقش ووجدنى مقنعة جدا.

ولا شك أن أوليفر ستون كان يعرف أن دور حايك كان رئيسيا ومحوريا ولا يمكن تغييبه فى حين أنه قرر الاستغناء بالكامل عن ممثلة أخرى معروفة هى «أوما ثورمان» التى لم تظهر فى هذا الفيلم بعدما تم حذف كل مشاهدها فى غرفة المونتاج «يقول المخرج أنه كان عليه أن ينجز الفيلم فى نحو ساعتين، ودور ثورمان بدا إطالة يمكن الاستغناء عنها».

ويدور موضوع «متوحشون» فى مدينة لاجونا بيتش الرائعة بموقعها الساحر وشواطئها الخلابة حول أمريكيين ناجحين فى زراعة الماريجوانا خفية تحت رعاية وحماية بعض رجال مكافحة المخدرات فى كاليفورنيا.

أصحاب المشروع هم بن «آرون جونسون»، وهو بوذى ومسالم ويتبنى ويتبرع لبعض الأعمال الخيرية وخاصة لرعاية الأطفال فى العالم، وجون صديق عمره وهو كان أحد أعضاء البحرية الأمريكية وخبير سابق بالمرتزقة، ونجح الاثنان فى ترويج وتشغيل سلعة مربحة للغاية من أى وقت مضى، وهى صناعة محلية من أفضل أنواع الماريجوانا فى العالم. إلا أنهما يشتركان أيضا فى حب واحد مع امرأة فريدة من نوعها وفى جمالها الاستثنائى هى أوفيليا.

ويعيش الثلاثة الحياة المثالية الراغدة فى بلدتهم الجميلة بجنوب كاليفورنيا.. إلى حين تغير عليهم إحدى عصابات كارتل «باها» المكسيكية بقيادة («إيلينا» سلمى حايك) بهدف السيطرة على تجارتهما وتقررالعصابة فجأة الانتقال إلى لاجونا بيتش وتطالب الشراكة معهم وذلك بمساعدة وكيل إدارة مكافحة المخدرات الفيدرالى دينس «ترافولتا» ونصائحه المتكررة لهم بعدم شن حروب يستحيل الفوز فيها على عصابات كارتل المكسيكية للمخدرات وخاصة عصابة «إيلينا» التى لا ترحم.

على الرغم من الجهود الجبارة والمنسقة بعناية شديدة التى بذلها أوليفر ستون لتقديم مضمون للعمل فى الدقائق الخمس الأخيرة من 721 دقيقة، «المتوحشون» يعد أقوى أعمال أوليفر ستون فى السنوات الأخيرة، وهو فيلم عنيف بقسوة وأنيق فى نفس الوقت، وحافل بالإجرام وإثارة الهلوسة والذعر، والشعور الشيطانى بالنكتة على حد سواء. إنه عمل لا مكان فيه لضعاف القلوب منتهى العنف الوحشى المروع، الأبطال هم تجار ورجال أعمال من نوع خاص وتفاعلاتهم مع عصابات كارتل للمخدرات المكسيكية التى تدير أعمالهم بدموية خالصة مثل العناوين الرئيسية يجب أن تصدق. الرؤوس تقطع وتتفجر وتلقى بعيدا وتنزع العيون بقسوة. وأدوات الذبح المناشير. الافتراض المعمول به وهو موقد اللحام الشديد الواقعية وهو النهج الوحيد الذى أستخدمه أوليفر ستون ليكون مناسبا لهذا الموضوع.

وهنا نذكر بأن إذا لم يكن «دل تورو» فى «المتوحشون»، فإن هذا الفيلم سيكون أقل مستوى بكثير من ذلك، فهو يلعب الدور بشخصيته الإجرامية الذكية الحافلة بالقسوة والخبيث وأداؤه لشخصية «لادو» بشكل فكاهى هو الاختلاف على أداء القاتل خافيير بارديم فى فيلم «لا بلد للعجائز»، وأفضل وسيلة لمتابعة الطرق المتعرجة للقصة والازدواج والإثارة هو إبقاء العين على الثعلب الطريف.

وتبقى الرسالة الغريبة التى أراد أوليفر أستون بثها بقوة عبر «المتوحشون» من خلال كمية الجنس الصارخ والفاضح وغير المبرر لأوفيليا مع صديقيها بن وجون ومواقف الجنس المشتركة والمتبادلة بشراهة وتلقائية شديدة وصدق مدهش بين الثلاثة والترويج والتأكيد على النبرة الحالمة من خلال الأبطال، ما الخطأ فى ذلك، مجرد رجلين وامرأة يجمعهم الحب والصداقة دون التهوين من شأن وخطورة الرسالة وبطريقة سمحت لنا أن نعرف أن الرسالة ليست وردية وذكية وبسيطة كما كان أوليفر ستون يعتقد، بل جاءت بنتيجة عكسية عبر العنف الوحشى المروع والأوضاع الجنسية الفاضحة والمحشورة بلا معنى لأمراة بين رجلين، ناهيك على مشاهد تعاطى المخدرات، واللغة الهابطة جدا فى مجمل مشاهد الفيلم.

وربما أوليفر ستون كان مشغولا باستمرار بإطلاق الصواريخ على الفساد والعنف وكبت الحريات والتلميح السياسى لأجندة الحقوق الجنسية وحرية بيع وتعاطى المخدرات التى انحاز لها على طول فيلم درامى وواقعى وصادق فى دمويته، وليس عن طريق الترويج للعنف، ولعله لذلك ظل طوال الفيلم يدير بنجاح الرؤية المزدوجة التى تتيح لنا التعامل مع جميع الشخصيات أثناء وقوفه منها على مسافة واحدة. أجمل ما فى فيلم «المتوحشون» سلمى حايك، وجون ترافولتا، وبينيثيو دل تورو، أداء عبقرى خارق استحق الإعجاب والانحناء وحاز التصفيق الحاد.
تايلور كيتش وارون جونسون


تايلور كيتش و جون ترافولتا

المخرج اوليفر ستون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.