السيسي يفتتح مستشفى بولاق الدكرور العام بالجيزة وطوخ المركزي بالقليوبية    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    وزير التعليم العالي: تحقيق إنجاز علمي بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني    وزير العمل: الدولة نجحت في توفير أكثر من مليون فرصة عمل خلال عام واحد    سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك الخرطوم المركزي اليوم الخميس    قفزة جديدة.. الدولار يواصل ارتفاعه ويتجاوز ال 53 جنيها    احتجاز سفن إيرانية يهدد حرية الملاحة.. طهران تهدد بعمل عسكري غير مسبوق ضد المصالح الأمريكية    جيش الاحتلال ينذر سكان 15 بلدة جديدة جنوبي لبنان بالإخلاء تمهيدًا لقصفها    3 سيناريوهات أمام معتمد جمال لتعويض غياب عمر جابر في مباراة القمة    بعد إصابته في مباراة مودرن والجونة.. موعد إجراء الشهدي لجراحة في الرباط الصليبي    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    المباحث تستمع لأقوال مصابي حادث محور الأوتوستراد    فيروز تتصدر المشهد مجددًا.. ونفي لبناني لشائعة الوفاة    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    وزارة المالية: مصر قادرة على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية رغم التوترات الجيوسياسية    تأجيل محاكمة "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية لجلسة 23 مايو للمرافعة وحضور المتهم    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    محافظ القليوبية يستقبل ثلاث حالات إنسانية ويوفر لهم مساعدات مالية عاجلة    كشف ملابسات استغاثة عبر مواقع التواصل بشأن خلافات زوجية بالمنوفية    مرتضى منصور يستأنف على حكم محكمة شمال الجيزة بعدم الاختصاص في دعواه ضد عمرو أديب    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة كفر الشيخ    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    إجراء 9 عمليات عيون لغير القادرين وتنظيم معرضين للملابس مجانا بفوه والحامول    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    وزيرة الإسكان تعقد اجتماعها الدوري لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات بعدد من المدن الجديدة    تصدير 55 ألف طن فوسفات عبر ميناء سفاجا    كييف تعلن إسقاط 172 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    الجيش الألماني يختبر استراتيجيات جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة وأسلحة الذكاء الاصطناعي    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية مؤقت أم إلي ازدياد

المصريالمتتبع للتحليلات السياسية العربية التي تتعرض لمسلسل تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية يدهشه أن يلاحظ استبشاراً يتوقع انتقال أنقرة من جبهة التعامل الدبلوماسي والسلمي المتحالف مع تل أبيب، إلي خندق التنافر والتضاد وربما القطيعة والعداء.. وهذا كما تجمع غالبية التقارير الأوروبية "هراء وتجديف وتوقع علي غير ما أساس"..
إسرائيل تُدرك تماماً مزايا وأهمية علاقاتها المتعددة المستويات مع تركيا منذ عام 1949 خاصة في جانب الملفات الأمنية يأتي علي رأسها مستقبل علاقاتها مع كل من سوريا وإيران حيث لتركيا حدود مشتركة مع كل منهما.. إسرائيل تعرف حجم مبيعات أسلحتها إلي القوات المسلحة التركية خاصة سلاحي الطيران والبحرية بالإضافة إلي ما توفره لأجهزتها الأمنية من معلومات.. المؤسسات المالية والاستثمارية الإسرائيلية في تركيا توازي تقريباً عدد المؤسسات العربية المماثلة لها.. إسرائيل تَعرف مدي حاجة تركيا إليها علي صعيد علاقة أنقرة مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي..
ولذلك هي ليست علي استعداد للتفريط فيها والتسليم لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالقدرة علي تشكيل علاقات بلاده مع دول الجوار علي وجه التحديد علي حساب أمنها وحساب مخطط سياساتها في المنطقة.. وحتي عندما يلقي زعماؤها السياسيون بمسئولية هذا التدهور علي كاهل أنقرة ويصفون أردوغان بأنه "بؤرة التوتر معها"، أو يهدد بعض ساساتها ببث مجموعة أفلام وثائقية تفضح المذابح التركية ضد الأرمن، أو تنذر لجان العمال في عدد من شركاتها ومراكزها الإنتاجية بمقاطعة السياحة في تركيا.. فهذا من قبيل التهويش ليس إلا.. هناك الكثير من المؤثرات التي شوهت صورة إسرائيل علي المستويين الشعبي والرسمي في تركيا مما جعل حكومة أنقرة تتخذ موقفاً حاداً تجاه ممارساتها في المنطقة ككل، منها الغارة التي شنتها طائرات حربية إسرائيلية ضد قرية دير الزور السورية ونتج عنها أن ألقت بصهاريج الوقود المستعملة داخل أراضيها!! ومنها حرب إسرائيل العنصرية ضد سكان قطاع غزة !! ومنها أيضا حرمانها من المشاركة في مناورات نسر الأناضول العسكرية لأول مرة منذ ست سنوات.. لكن الأمر لم يصل بعد إلي بوادر القطيعة التي يجزم البعض أنها آتية لا ريب فيها..
حكومة أردوغان لا تملك مقومات الاستغناء عن تطلعاتها نحو عضوية الاتحاد الأوروبي وليس في مقدورها التضحية بعلاقاتها مع الولايات المتحدة ولا بمزايا انتسابها إلي حلف الناتو ولا تستطيع أن تضرب عرض الحائط بالثمار التي توشك ان تجنيها من جراء تحسين علاقاتها مع دول الجوار القزوينية، وفي المقابل ليس بين يديها ضمانات مؤكدة لما ستحصل عليه وراء تقوية علاقاتها مع سوريا وإيران.. لكنها تعي تماما حاجتها للخروج من مأزقها الراهن مع الحكومة الإسرائيلية إذا ما رأي فيه جنرالات المؤسسة العسكرية "حماة الجمهورية دستوريا" تهديداً مباشر لمصالح البلاد "الأمنية السياسية القومية".. في تبرير إلغاء مشاركة إسرائيل في المناورات العسكرية قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو إن السبب يرجع إلي مماطلة تل أبيب في تسليم باقي العشر طائرات مطورة بلا طيار من طراز "هارون" التي تعاقد عليها البلدان وتسلمت منها أنقرة طائرتين فقط في نوفمبر 2008 بالرغم من أنها سددت ثمنها (180 مليون دولار) بالكامل!!
وقال إن المراسلات بين وزارته ووزارة خارجية اسرائيل لم تتوقف "لإيجاد حلول للمسائل العالقة بين الطرفين ولإعادة علاقاتهما الثنائية إلي مسارها الصحيح".. ولما سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلي إدانة حكومة أردوغان ووصفتها بأنها تعمل علي هدم فرص السلام في المنطقة و أنها تعمل علي إحياء مظاهر الامبراطورية العثمانية وتسعي لفرض هيمنتها علي منطقة الشرق الأوسط الكبير.. الخ.. لم تعرها انقرة أهمية.. إسرائيل ستعمل علي استعادة مستوي علاقاتها المتميز بتركيا، لأنه لا يوجد لها حليف استراتيجي في المنطقة منذ أن فقدت الحليف الإيراني عام 1979 .. وإن كانت قد أخطأت في قراءة الرسائل التي بعثت بها حكومة أردوغان بعد قرار نتانياهو بالاستغناء عن دورها الوسيط مع سوريا، إلا أنها ليست علي استعداد لمواصلة تجاهل تأثيراتها.. وإذا كانت إسرائيل قد استخفت مؤخراً بوزن أنقرة الاقليمي عربيا وبتنامي علاقاتها مع سوريا وإيران ولم تضعه ضمن حساباتها، فليس هناك ما يدل علي أنها مستعدة لإلقاء تحالفاتها الراسخة معها في بئر النسيان أياً كانت الأسباب.. وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تصف ما يجري في أنقرة بأنه "لحظة جنون أصابت تركيا بقيادة أردوغان"، وتهدد بعرض أفلام وثائقية تدين دور قواتها المسلحة في أرمينيا، وتتنبأ برد صفعة حرمانها من المشاركة في المناورات العسكرية بأشد منها.. تطالب نتانياهو بأن يتدبر أمره معها لأن إسرائيل تحتاج إليها أكثر من حاجتها هي إليه ، بعد أن خفتت مناكفة بعض الدول الأوروبية تجاهها علي إثر مباركة الرئيس أوباما والمفوضية الأوروبية اتفاقية تطبيع علاقاتها مع أرمينيا بعد عقود من العداء المستحكم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.