وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس وتم إرجاء الموافقة النهائية لجلسة أخرى. يهدف مشروع القانون إلى إنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس لزيادة قدرة الهيئة على المساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفق هيئة قناة السويس وتطويره وفقاً لأفضل المعايير والقواعد الدولية، كما يساعد على تميكن الهيئة من مجابهة الأزمات والحالات الطارئة التى تحدث نتيجة أية ظروف استثنائية أو قوة قاهرة أو سوء فى الأحوال الاقتصادية. عرض النائب محمد السيد سليمان، رئيس اللجنة الاقتصادية تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية، ومكتبى لجنتى الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية، وأكد أن فلسفة مشروع القانون تستهدف إنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس، مشيرًا إلى أن ايرادات قناة السويس بلغت ما يجاوز 7 مليارات دولار أمريكى للعام المالى 21/22، وذلك طبقا لأحدث تقديرات صادرة عن هيئة قناة السويس، والتى تمثل رقما فى الموازنة العامة للدولة وقيمة مؤثرة فى الاحتياط المصرى من النقد الأجنبى، مضيفا، تعد قناة السويس بوابة التجارة الدولية بين البحرين وتحتل ما يقرب من 12% من إجمالى حركة التجارة الدولية البالغ قيمتها 29 تريليون دولار أمريكى، وتقدر قيمة البضائع العابرة للقناة ما يقرب من 3 تريليون دولار بنسبة عوائد تقدر ب 2.5 فى الألف. وأوضح د. فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ان هيئة قناة السويس حققت إيرادات 7 مليارات دولار العام الماضى، ومن المتوقع هذا العام تحقيق إيرادات تقترب من 8 مليارات دولار، لافتا إلى أن الهيئة تحقق فوائض وتدفع ضرائب وهى هيئة مستقلة.، موضحًا : «لا يتم إنشاء صناديق منذ صدور قانون المالية الموحد إلا بعد موافقة البرلمان»، مضيفا: «إنشاء صندوق تابع لهيئة قناة السويس يحقق العديد من الأهداف منها زيادة قدرة الهيئة على المساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفق هيئة قناة السويس وتطويره من خلال الاستغلال الأمثل لأمواله وفقاً لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها، والمساعدة على تمكين هيئة قناة السويس من مجابهة الأزمات والحالات الطارئة التى تحدث نتيجة أية ظروف استثنائية أو قوة قاهرة أو سوء فى الأحوال الاقتصادية». ووجه رئيس «خطة النواب»، التحية لهيئة قناة السويس لإدارتها الأزمات بشكل جيد خاصة أزمة مثل إيفر جرين، لافتا إلى وجود منافسات من دول أخرى لهذا الممر. وأشاد النائب طاهر الناظر، بمشروع القانون، مؤكدا أنه سيحقق التنمية المستدامة للمرفق وهو مرفق حيوى. وأشار اللواء أحمد العوضى، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إلى التحديات المحيطة بهيئة قناة السويس فى ظل ضعف أداء الاقتصاد العالمى وانعكاساته على التجارة الدولية وكذا الحرب الروسية – الأوكرانية، لافتاً إلى أن التشريع يدعم فى تنميتها بما يواكب حركة التجارة العالمية. وأكد اللواء محمد صلاح أبوهمليه، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى، أن التعديلات التشريعية بإنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس، إيجابية لاسيما وأنه سيمنحها دور اقتصادى وتنموى ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية، لافتا إلى تاريخ قناه السويس الذى نفخر به جميعا ويعد ركيزة أساسية كأحد مصادر الدخل الأجنبى. وأوضحت النائبة فايزة صالح، أن القانون يعمل على تعزيز موارد الهيئة وتعظيم استثماراتها، فضلا عن كونه يأتى فى ظل الظروف الراهنة المحيطة من تراجع معدلات التجارة العالمية. وقال الفريق اسامه ربيع، رئيس هيئة قناه السويس، إن الهيئة حققت طفرات غير مسبوقة على مدار ال3 سنوات الأخيرة، مشيرًا إلى زيادة عدد السفن خلال السنة الميلادية الجارية إلى 23.4 ألف مقابل 21.7 ألف سفينة العام الماضى بزيادة 15%، بالإضافة إلى زيادة الحمولات الصافية بواقع 11% لتصل إلى مليار و420 مليون طن خلال السنة الجارية مقابل مليار و320 مليون طن العام الماضي، وأوضح أن العائد خلال السنة الجارية وصل إلى 7.9 مليار دولار مقابل 6.3 مليار العام السابق، وسط توقعات بأن ترتفع عن 8 مليارات العام المالى القادم. وأضاف أن فلسفة الصندوق تتمثل فى تحقيق الاستدامة الاقتصادية ومجابهة أى طوارئ، مشيراً إلى الأزمات الثلاث التى كادت أن تعصف بعائد الهيئة لولا فضل الله والجهود المبذولة من جانب الإدارة والعاملين والموظفين، أولها جائحة فيروس كورونا عام 2020 والتى تسببت بدورها فى توقف حركة الملاحة فى كثير من الدول، لكننا تمكنا من العبور بسلام منها بفضل السياسات المرنة التى اتخذتها الهيئة، بما يمكنها من تحقيق العائدات، حتى تلقينا إشادات دولية على النجاح المصرى فى هذا الصدد. واشار إلى أن الأزمة التالية كانت جنوح سفينة الحاويات الضخمة «إيفرجيفين» فى قناه السويس، والتى تمكنت الجهود المصرية فى تعويمها خلال 6 أيام فى حين أن افضل التوقعات العالمية كانت تذهب إلى استمرار التعويم فى فترة ما بين 3 و 6 أشهر، قائلا: لو استمرت بالفعل لهذه المدة، كنا هنقبض الموظفين منين، من هنا تأتى أهمية الصندوق لمواجهة الطوارئ المماثلة. ونوه إلى الأزمة الثالثة وهى الحرب الروسية الأوكرانية التى كانت من الممكن أن تعصف بالإيرادات، لكننا تمكنا من تحقيق طفرات غير مسبوقة.