تناقش لجنة الصحة بمجلس النواب خلال الفترة المقبلة مشروع قانون مقدم من النائب أشرف حاتم و«60» نائبًا «أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس» بإصدار قانون المسئولية الطبية إلى لجنة مشتركة من لجنتى الشئون الصحية، والشئون الدستورية والتشريعية. أكد الدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب «عن حزب مستقبل وطن» أن هذا القانون يجرم الامتناع عن تقديم الخدمة الطبية المناسبة بشكل مستمر خاصة فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة، ويحمى الطبيب والمنشآت الطبية من التعدى، وأنه يأتي فى إطار توجيهات القيادة السياسية المستمرة بالارتقاء بمنظومة القطاع الصحى فى مصر. أكد رئيس صحة النواب أن القانون له أهمية خاصة لأنه يمس الصحة العامة للمواطنين فلا حياة بدون تحقيق الصحة العامة من خلال تقديم الرعاية الصحية المتكاملة، مشيراً إلى تقدم المجتمعات فى العصر الحديث يقاس بمدى تمتع المواطنين داخل المجتمع بالرعاية الصحية ودرجة جودتها، وأن مصر من الدول القلائل فى العالم وفى منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة التى لا يوجد بها قانون لتنظيم المسئولية الطبية وهو الأمر الذى لا يليق بمصر ومكانتها، لذا كان من الواجب علينا كنواب التقدم بهذا المشروع ليكون اللبنة فى بنيان تشريعات الصحة العامة كالتزام دستورى وفى إطار. تضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع أنه جاء تنفيذاً للالتزامات الدستورية بتحقيق التوازن بين حق المواطن فى الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة؛ وفى الحصول على العلاج المناسب بشكل مستمر؛ خاصة فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة، وبين حق الطبيب فى أن يباشر مهام عمله فى جو من الهدوء والطمأنينة داخل المنشأة، وبما يكفل أيضًا الحفاظ على المرافق التى تقدمالخدمة الصحية ودعمها ورفع كفاءتها كالتزام دستورى على الدولة بما يضمن استمرار عمل المرفق بانتظام. وقد جاء مشروع القانون فى عدد (25) مادة، تم تقسيمها إلى خمسة فصول: تضمن الفصل الأول بعض التعريفات الواردة فى مواد القانون. وتضمن الفصل الثانى الأحكام العامة للمسئولية الطبية، حالات انتفاء المسئولية الطبية التى ارتأى المشرع أهمية التأكيد عليها، الالتزاماتالخاصة التى يتعين على الأطباء الالتزام بها، المحظورات على الأطباء والتى تحتاج إلى تنظيم خاص ومنها حظر إفشاء سر متلقى الخدمة إلا فى الأحوال التى نص عليها هذا القانون أو غيره من القوانين المنظمة فى هذا الشأن، وكذا بعض الإجراءات التى يتعين على الأطباءمراعاتها أثناء تقديم الخدمة، وأخيراً حق متلقى الخدمة فى قبول أو رفض الإجراء الطبى ومغادرة المنشأة خلافًا لتوصية الطبيب باعتبارهامن المسائل الشائعة فى الوقت الحالى وذلك بما يحقق التوازن بين الطرفين. وتضمن الفصل الثالث إنشاء وتشكيل وتنظيم واختصاصات ونظام عمل اللجنة العليا للمسئولية الطبية، وكذا اللجان الفرعية التابعة لها، ومنأهم ما تختص به اللجنة العليا تلقى الشكاوى من متلقى الخدمة الطبية أو من النيابة العامة أو من غيرها من جهات التحقيق أو المحاكم المختصة بحسب الأحوال فى الوقائع المتعلقة بالخطأ الطبى وإحالتها إلى اللجان الفرعية التابعة لها لإعداد تقرير فني بشأنها ثم عرضها على اللجنة مرة أُخرى لتقرر ما تراه بشأنها إما بإبلاغ النيابة العامة أو سلطات التحقيق المختصة قانونًا بحسب الأحوال حال وجود شبهة جنائية أو مخالفة تأديبية أو بحفظها حال انتفاء ذلك. وكما تضمن الفصل الرابع إنشاء صندوق حكومى للتعويض عن أضرار المسئولية الطبية لتغطية وتعويض هذه الأضرار، ومصادر تمويلهومنها مبالغ تسددها المنشآت الطبية الخاضعة لأحكام قانون المنشآت الطبية المُشار إليه تقرر سنويًا لصالح الصندوق يحددها مجلس إدارته تبعًا لحجم ونشاط وتخصص المنشأة الطبية بناءً على دراسات فنية واكتوارية يحددها الصندوق، وكذا نسبة (10)% من رسوم تراخيص إنشاء العيادات والمراكز الطبية والمكاتب العلمية الصحية ومراكز الأشعة والمعامل والمستشفيات الخاصة، ونسبة من رسوم تراخيص مزاولة المهن الطبية. وتضمن الفصل الخامس والأخير العقوبات على الجرائم التى تترتب على مخالفة بعض أحكام القانون، ومنها عقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتى ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين على كل من تعدى على أحد مقدمى الخدمة أثناء تأديتها أو بسببها، وتكون العقوبة السجن الذى لا تقل مدته عن خمس سنوات والغرامة التى لا تقل عن مائتى ألف جنية ولا تجاوز مليون جنيه إذا ترتب على التعدى على مقدم الخدمة الإيذاء البدنى بالنسبة للشخص الطبيعى أو الاتلاف بالنسبة للشخص الاعتباري»، وكذاعقوبة الحبس والغرامة التى لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنية، أو بأحدى هاتين العقوبتين، لكل من أخل بالمسئولية الطبية بمخالفة الالتزامات أو ارتكاب المحظورات المنصوص عليها فى القانون.