انطلقت فعاليات «يوم المياه» ضمن فعاليات مؤتمر المناخ «»COP27، بجلسة افتتاحية ترأسها الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، شهدت إطلاق مبادرة «العمل من أجل التكيف فى قطاع المياه والقدرة على الصمود»، حيث أكد الوزير قيام مصر ببذل جهود كبيرة لوضع المياه فى قلب العمل المناخى العالمى، من خلال عدد من الإجراءات والفعاليات من أبرزها إطلاق مصر لمبادرة دولية للتكيف بقطاع المياه خلال «يوم المياه»، مشددًا على أهمية دعم الجميع لهذه المبادرة الهامة التى تعنى بقضايا المياه والمناخ على المستوى العالمى، مشيرًا إلى أن مؤتمر «COP27» هو أول مؤتمرات المناخ التى تخصص يومًا كاملًا لأنظمة المياه. كما استعرض وزير الرى، أبرز التحديات التى تواجه القارة الإفريقية، والناتجة على التغيرات المناخية، مشيرًا لارتفاع درجة الحرارة بإفريقيا بقيمة 0.90 خلال الأعوام ال30 الماضية، ومازالت درجات الحرارة مرشحة للتزايد خلال العقود القادمة، كما أكثر من نصف القارة الإفريقية تقع تحت حالة الجفاف الحاد، وبالتالى فإن التغيرات المناخية تؤثر سلبًا وبشكل واضح على الأمن المائى فى إفريقيا، وبالتالى التأثير سلبًا على الأمن الغذائى بالقارة، بالإضافة لإرتفاع منسوب سطح البحر بمعدل 3مم/العام، وهو ما يهدد العديد من المناطق الساحلية فى إفريقيا، وفى ظل هذه التحديات فقد حان الوقت للعمل على أرض الواقع من خلال تنفيذ مشروعات للتكيف مع التغيرات المناخية وتنفيذ التعهدات الدولية تجاه قضايا التغيرات المناخية، وزيادة الاهتمام العالمى بقضايا المياه وعلاقتها بالتغيرات المناخية لما ينتج عنها من تحديات تجاه المياه والغذاء. وأوضح «سويلم»، أن مبادرة التكيف فى قطاع المياه تم إعدادها بالشراكة مع منظمة الأرصاد العالمية وغيرها من الشركاء الدوليين، مع الاعتماد على مخرجات العديد من اللقاءات الدولية الممتدة خلال الشهور الماضية، والمنعقدة تحت مظلة عدد من الائتلافات الدولية مثل «ائتلاف قادة المياه والمناخ» و«تحالف العمل من أجل التكيف» و«مسار عمل شراكة مراكش المائية». وأكد الوزير، أن المحاور الستة التى تتضمنها المبادرة، هى «مراعاة عدم تأثير النمو الاقتصادى على استخدام المياه العذبة وتدهورها - إحتساب المياه الخضراء عند وضع الخطط الوطنية لاستخدام المياه واستراتيجيات التكيف والتخفيف وحماية النظم الإيكولوجية للمياه العذبة - التعاون على نطاق أحواض الأنهار الدولية فيما يخص التكيف مع التغيرات المناخية - تعزيز الإدارة المستدامة منخفضة الانبعاثات ومنخفضة التكاليف لمياه الشرب ومياه الصرف الصحى - وضع أنظمة إنذار مبكر للظواهر المناخية المتطرفة - ربط سياسات المياه الوطنية بالعمل المناخى لتعكس تأثيرات تغير المناخ طويلة الأجل على موارد المياه والطلب عليها». كما استعرض طرق تنفيذ المبادرة والمتمثلة فى «توفير أطر ميسرة لتمويل المشروعات - الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا القابلة للتطبيق ونقلها للدول المختلفة - العمل على بناء القدرات فى مجال المياه والتكيف»، مشيرًا لاستعداد مصر لأن تكون مركزًا إفريقيًا لبناء القدرات فى مجال التكيف بقطاع المياه، واستعرض كذلك الأبعاد الثلاثة للمبادرة والمتمثلة فى «ترشيد المياه وزيادة الإمداد بها استخدام السياسات الخضراء وسياسات التأقلم تحقيق الترابط بين المياه والمناخ»، وبما يسهم فى تحقيق جدول أعمال المياه 2030، وخاصة الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وأوضح وزير الرى، أنه سيتم خلال الشهور القليلة القادمة اتخاذ الخطوات الإجرائية اللازمة للبدء فى التنفيذ الفعلى للمبادرة، حيث سيتم بحلول الأول من يناير 2023 تحديد الأهداف والمشروعات الخاصة بالمبادرة ووضع الهيكل التنظيمى وتشكيل سكرتارية المبادرة، وبحلول الأول من مارس 2023 سيتم وضع خطة عمل المبادرة والتى تتضمن خطة تفصيلية بمشروعات واضحة، ليتم إعلان كل التفاصيل الخاصة بالمبادرة ومشروعاتها خلال مؤتمر الأممالمتحدة لمراجعة منتصف المدة والمقرر عقد فى مارس 2023.