فى خطوة مهمة نحو تحسين سرعات وخدمات الانترنت والاتصالات تستعد الحكومة لضخ استثمارات جديدة لتحديث وتطوير البنية التحتية للانترنت بإجمالى استثمارات تقدر ب40 مليار جنية، إضافة إلى إنشاء 2800 برج محمول جديدًا لتقوية شبكة الاتصالات ومواجهة انقطاع الخدمات فى المناطق النائية. وصرح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن البنية التحتية للاتصالات تعد الركيزة الأساسية لتنفيذ كل الأنشطة داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث تم البدء منذ 2019 فى تنفيذ مشروع لدعم البنية التحتية المعلوماتية الثابتة باستثمارات 60 مليار جنيه فى المرحلة الأولى من المشروع مما ساهم فى رفع كفاءة الإنترنت لتصبح مصر الأولى فى إفريقيا فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت. وأوضح وزير الاتصالات أنه سيتم البدء فى المرحلة الثانية من المشروع فى العام المالى المقبل باستثمارات 40 مليار جنيه والتى سيتم من خلالها توسيع شبكة الألياف الضوئية فى المدن بالإضافة إلى المشاركة فى تنفيذ عدة محاور فى مشروع حياة كريمة فى ضوء رؤية الحكومة بأهمية توفير الإنترنت الفائق السرعة كأحد مقومات توفير حياة كريمة للمواطنين حيث تبلغ تكلفة توصيل كابلات الألياف الضوئية لقرى المرحلة الأولى من المبادرة نحو 5.8 مليار جنيه؛ لافتًا إلى أنه فى اطار تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية يتم تنفيذ مشروع لربط 35 الف مبنى حكومى بشبكة الالياف الضوئية فى كل أنحاء الجمهورية. أشار وزير الاتصالات إلى أهمية دور الحكومات فى نشر البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى المناطق الريفية والنائية، فقد ضخت مصر استثمارات بلغت نحو 2 مليار دولار لرفع كفاءة شبكة الإنترنت مما ساهم فى ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت 8 مرات، لتصبح مصر الأولى فى إفريقيا فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت، ويتم حاليًا تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع رفع كفاءة الإنترنت للوصول إلى سرعات أعلى والوصول إلى عدد أكبر من المواطنين، لافتًا إلى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى تعد واحدة من كبرى المبادرات التى تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة فى المجتمعات الريفية ويستفيد منها قرابة 58 مليون مواطن، موضحًا جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمد كابلات الألياف الضوئية لتوصيل الانترنت لعدد 3.5 مليون منزل بقرى المبادرة خلال ثلاث سنوات. وأضاف وزير الاتصالات أنه تم وضع خطة لزيادة عدد أبراج المحمول وتكثفتها، لافتًا إلى أن عدد الأبراج عام 2020 بلغ 1200 برج؛ حيث تم وضع خطة بالتعاون مع جهات كثيرة جدًّا فى الدولة لتسريع وتكثيف الأبراج، وفى عام 2021 تم إنشاء 2300 برج، ومن المستهدف 2800 برج هذا العام، وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لمجلس الوزراء وهيئة عمليات القوات المسلحة ووزارة البيئة. وأشار وزير الاتصالات إلى أنه فى أواخر 2018 بدأنا فى وضع خطة لتطوير البنية التحتية التى تقدم الإنترنت الثابت؛ حيث كان متوسط سرعة الإنترنت الثابت فى مصر يقدر بنحو 5.6 ميجابايت فى الثانية، وكنا فى المركز ال40 على مستوى إفريقيا، لافتًا إلى أنه تم وضع خطة بتكلفة 40 مليار جنيه مع عام 2019، واليوم متوسط السرعة أصبح 41 ميجابايت/ ثانية، وفى المركز الأول على إفريقيا. وأوضح طلعت أنه تم البدء فى المرحلة الثانية من خطة الإنترنت وتنقسم إلى قسم للمدن باستثمارات قدرها 40 مليار جنيه لتطوير خدمات الإنترنت الثابت بهدف استبدال الكابلات النحاسية بضوئية، ورفع كفاءة السنترالات والكبائن وزيادة سعتها، مضيفًا أنه مقترن بذلك تطوير الخدمة فى الريف المصرى من خلال المشروع العملاق «حياة كريمة» وسيتم مد خدمات الإنترنت فائق السرعة بواسطة الكابلات الضوئية إلى أكثر من 3.5 مليون بيت فى 4 آلاف و500 قرية، مؤكدًا أن كل بيت داخل كل قرية مصرية ستصل إليه الكابلات الضوئية للحصول على الإنترنت فائق السرعة وتقدر تكلفة هذا المشروع ب25 مليار جنيه. وتابع: «لولا تنفيذ تلك الخطة وبداية الجائحة عام 2020، لم تكن البنية التحتية قادرة على استيعاب الأحمال التى تضاعفت 3 مرات فى وقت الجائحة»، قائلًا إن متوسط سرعة الإنترنت فى مصر بلغ 41 ميجابايت/ الثانية، واحتلت المركز الأول؛ لتتصدر الخدمة على مستوى القارة الإفريقية. تابع إن البنية الرقمية فى مصر تختلف عن كثير من دول العالم، إذ تتمتع مصر ببنية دولية ومحلية، وربما لا يعرف البعض أن مصر ممر رئيسى للبيانات فى العالم، حيث إن أكثر من 90% للبيانات المارة ما بين قارتى آسيا وأوروبا تمر من خلال المياه والأراضى المصرية، هذا بفضل المركز الجغرافى المتفرد الذى حبى الله به مصر.