تراجع إجمالى ودائع القطاع المصرفى التركى بمقدار 21.5 مليار ليرة (نحو 3.7 مليار دولار)، الأسبوع الماضى؛ وفقا لما نقلته صحيفة «ينى جاغ» التركية، عن الإحصائيات المصرفية والنقدية الأسبوعية للبنك المركزى التركى. ووفق الإحصائيات ذاتها، فإن إجمالى الودائع فى القطاع المصرفى (بما فى ذلك ما بين البنوك) انخفض فى الأسبوع إلى 2.3 تريليون ليرة. وخلال الفترة المذكورة انخفضت ودائع العملات الأجنبية بنسبة 2.24%؛ لتسجل ما قيمته 1.2 تريليون ليرة، أما الودائع بالليرة فسجلت 1.1 تريليون ليرة. وارتفعت القروض الاستهلاكية فى البنوك التجارية الأسبوع الماضى إلى 417.4 مليار ليرة، فى حين انخفضت القروض التجارية بنسبة 0.33% لتسجل 363.7 مليار ليرة. وتحول ثالوث عجز التجارة والليرة والنقد إلى أزمة مرعبة فى الاقتصاد التركى، الذى يواجه واحدة من أصعب فتراته خلال الألفية الجديدة، عنوانها الرئيسى ضعف الثقة بمفاصل الاقتصاد المحلى. وارتفع عجز الميزان النقدى فى تركيا 117% خلال عام 2018 ليسجل 81.7 مليار ليرة (14.26 مليار دولار) مقابل 37.6 مليار ليرة (6.56 مليار دولار) عام 2017، وفقا لبيانات ديوان المحاسبة التركى. وذكرت صحيفة «سوزجو» التركية أن أبرز أسباب ارتفاع العجز النقدى هو تحويلات الأصول غير المالية للخارج، وتراجع تدفق العملات الأجنبية النابعة من الأنشطة المالية. وكانت وسائل إعلام تركية قد كشفت أن ديون خزانة حكومة أنقرة لعام 2020 ستزيد بشكل كبير لتصل إلى أكثر من 1.5 تريليون ليرة (260.87 مليار دولار) على خلفية القروض المحتملة فى ظل عدم التغلب على الأزمة الاقتصادية الراهنة التى تشهدها البلاد. وعلى الرغم من طلب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، من الشعب التركى بيع مدخراتهم بالعملة الأجنبية إلى الليرة، إلا أن السكان لم يلبوا الطلب، بل كثفوا من شراء النقد الأجنبى. وأصبح الدولار الأمريكى شحيحا فى القطاع المصرفى والسوق التركية، إذ عمدت بنوك لادخاره، وسط طلب متنام على العملتين الأمريكية والأوروبية. وقد تقدمت شركة تركية عريقة فى صناعة الأحذية بطلب لتسوية إفلاسها، فى ظل أزمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد منذ فترة، بسبب السياسات الاقتصادية التى يتبناها نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، وحزبه العدالة والتنمية الحاكم. وبحسب صحيفة «سوزجو» التركية، تقدمت شركة «كمال طنج» التى تعمل فى مجال صناعة وإنتاج الأحذية منذ العام 1950، بطلب إلى المحكمة التجارية الابتدائية بإسطنبول؛ لتسوية إفلاسها بسبب سوء أوضاعها المالية جرّاء الأزمة الاقتصادية. وأوضحت الصحيفة أن المحكمة تنتظر تقريرًا من أحد الخبراء لتقييم الوضع المالى للشركة، لتقرر فيما بعد ما إذا كانت ستوافق على الطلب أم ترفضه. وتمتلك شركة «كمال طنج» التى تحمل علامة تجارية بنفس الاسم، أكثر من 150 فرعًا فى عموم تركيا، وتعتبر من الشركات التى لها باع طويل فى هذا المجال. وبإمكان الشركات فى تركيا طلب تسوية إفلاس من القضاء، للحماية من الإفلاس والحجز على ممتلكاتها، وتعنى الخطوة إرجاء الإفلاس مؤقتا لحين سداد الديون خلال مدة 3 أشهر، وبفضل هذا الإجراء تصبح ممتلكات الشركة خاضعة للحماية بقرار قضائى، ولا يتم اتخاذ أى إجراءات حجز عليها، لكن يتوجب على الشركات سداد نصف ديونها كى يُقبل طلبها هذا. وشهدت الفترة الأخيرة، إعلان مئات الشركات تقدمها للقضاء بطلب تسوية إفلاس لإعادة جدولة مديونياتها أو إعلان إفلاسها، هربا من ملاحقات الدائنين، نتيجة الأزمة الاقتصادية التى أصبحت تعصف بها.