وضع الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» وزارة الخارجية الأمريكية فى مأزق كبير بعد أن تناقلت وسائل الاعلام تصريحات وعبارات منسوبة له وتضمنت عبارات مسيئة حول الهجرة ووصف فيها بلدان المصدر بأنها «حثالة» أثناء مناقشته قانون الهجرة. وطالب سفراء 54 دولة أفريقية بالأممالمتحدة، فى بيان شديد اللهجة، الرئيس الأمريكى ب«التراجع» و«الاعتذار» بعد تصريحاته. وبعد اجتماع طارئ قالت مجموعة السفراء، فى بيان، إنها «صُدمت بشدة» وإنها «تدين الملاحظات الفاضحة والعنصرية» والمتضمنة «كراهية للأجانب» من جانب دونالد ترامب. كما أعلن مسئول فى وزارة الخارجية الأمريكية، أن الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين فى إفريقيا وهايتي، سيؤكدون للحكومات المحلية «الاحترام الكبير» بعد تصريحات «مسيئة» نسبت للرئيس دونالد ترامب. وقال ستيف جولدشتاين «:أعطينا تعليماتنا لموظفينا ليكرروا أننا نكن احترامًا كبيرًا للأفارقة وجميع الدول، وأن التزامنا يبقى قويًا.» وأضاف:»إذا أراد بلد ما مقابلة سفيرنا أو القائم بالأعمال فسيلبون الطلب.. سيستمعون، واجبهم الأول هو الاستماع، وسيكررون الاحترام الذى نكنه لهذا البلد». وتابع إنه طلب أيضا من الدبلوماسيين الأمريكيين أن يؤكدوا «شرف» الخدمة فى الدول المعنية و«تمسك» الولاياتالمتحدة ب«علاقتها» مع هذه الدول. وأكد جولدشتاين أنه إذا سألت الحكومات المحلية عما إذا كانت واشنطن تعتبرها «دولا حثالة»، فإن الجواب سيكون «قطعا لا»، مشددا على «أننا نعتبر هذه الدول شريكة». ولم يعلق جولدشتاين على مضمون التصريحات التى نسبت إلى ترامب، مكتفيا بالتذكير بأن الرئيس الأمريكى نفاها جزئيا ، واعتبر أن «شرح عبارات رئيس الولاياتالمتحدة ليس مهمة» الدبلوماسيين الأمريكيين. من جهتها، ذكرت الأممالمتحدة، أن تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب -التى وصف فيها دولا إفريقية وهايتى بألفاظ بذيئة- «صادمة ومعيبة وعنصرية». وفى نفس السياق، تبرأ ترامب من هذه التصريحات وقال إنه لم يستخدم العبارات المسيئة التى أثارت غضب الأممالمتحدة، وكتب أن «اللهجة التى استخدمتها كانت قاسية لكننى لم أستخدم هذه الكلمات». لكن السيناتور الديمقراطى ديك دوربن أكد أن ترامب استخدم كلمة «حثالة» مرات عدة، للإشارة إلى بعض الدول خلال اجتماع، الخميس الماضي، فى البيت الأبيض محوره ملف الهجرة. وقال: «تلك الكلمات الوضيعة والفظة واصفا البلدان التى جاءوا منها بأنها حثالة، إنها الكلمة عينها التى استخدمها الرئيس، ليس مرة واحدة وإنما مرارا». وقالت مسئولة كبيرة فى حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى الحاكم فى جنوب إفريقيا: «إن تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب يشير فيها لبعض الدول الإفريقية بأنها «حثالة الدول»، مهين بشدة لجنوب إفريقيا». وأضافت جيسى دوارتى «لن ننجر إلى تصريحات تحط بهذا الشكل من شأن أى دولة تعانى من أى نوع من المصاعب الاجتماعية والاقتصادية أو غيرهما من الصعوبات». وقال الاتحاد الإفريقى إنه يشعر بانزعاج شديد من تعليقات ترامب «العنصرية جدا»، وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الإفريقى إيبا كالوندو «نظرا للواقع التاريخى عن كيفية وصول الأمريكيين الأفارقة إلى الولاياتالمتحدة كعبيد ولكون الولاياتالمتحدة أكبر مثال على بلد بنته الهجرة، فإن خروج تعليق كهذا أمر مزعج بشكل خاص». وقدّم سفير الولاياتالمتحدة الى بنما - جون دي. بيلى استقالته، احتجاجا على تصريحات ترامب المهينة تجاه الدول الضعيفة. وكتب بيلى فى استقالته «لم يعد بمستطاعى أن أعمل تحت إدارة ترامب»، مضيفا: «كضابط صغير كنت قد تعهدت بأن أخدم الرئيس وحكومته بولاء وإخلاص، حتى لو لم أكن أتفق مع بعض السياسات.. ولكننى تربيّت على أنه إذا لم يكن بمستطاعى القيام بمهمتى هذه فعليّ الاستقالة، وها قد حان الوقت لذلك».