قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيري، إن الإدارة الأمريكية تتعامل مع التقارير عن وجود انتهاكات للهدنة فى سوريا بكل جدية، إلا أنه لا توجد حاليا أدلة تشير إلى أنها ستزعزع السلام فى سوريا. وأضاف كيرى فى مؤتمر صحفى مع وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير : «ندقق فى العملية التى أنشأناها لمعرفة هل حدث انتهاك فعلا أم أنه كان فى الواقع اشتباك مشروع ضد جبهة النصرة فقط أو داعش فقط». وأوضح أنه فى حين توجد تقارير عن انتهاكات إلا أن الغالبية العظمى من مناطق سوريا شهدت تراجعا فى العنف.. «ولهذا نحن ندعو جميع الأطراف ألا تبحث عن وسيلة للتملص من المسئولية التى يفرضها اتفاق وقف الأعمال القتالية بل أن تساعد العملية على أن تحاسب نفسها». وأشار إلى أنه اتفق مع نظيره الروسى سيرجى لافروف على العمل على آلية لضمان أن تقتصر الضربات الجوية فى سوريا على «داعش» و«جبهة النصرة». وأعرب كيرى عن قلقه بشأن تقارير بأن الحكومة السورية تضع عراقيل أمام تسليم المساعدات الإنسانية ويأمل بأن تمنع موظفيها وجنودها من أخذ أدوية أو إمدادات أخرى من الشحنات. فيما أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تقيم إيجابا من حيث المبدأ تطبيق نظام وقف الأعمال القتالية فى سوريا ولا تتسرع فى إلقاء اللوم على روسيا بسبب انتهاكاته. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست فى مؤتمر صحفى إن الإدارة الأمريكية على علم بتقارير تفيد بحدوث «انتهاكات معينة تبعث على القلق»، لكن واشنطن كانت تتوقع أن يواجه التطبيق الكامل لاتفاقية الهدنة «بعض العراقيل». وتابع: إن «ثمة لحسن الحظ آلية تتيح متابعة تطبيق الاتفاقية»، مؤكدا تمسك الولاياتالمتحدة بهذه الآلية. وأعرب إيرنست عن أمل واشنطن فى أن تحفز العملية الجارية، ولو بقدر قليل، «الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية فى سوريا». ورد بالإيجاب على سؤال عما إذا كان يرى أنه من المبكر توجيه اتهامات إلى روسيا بسبب مواصلتها شن ضربات ضد المتطرفين فى سوريا. بينما رأى وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الأمريكى جون كيرى أن توقف القتال فى سوريا مؤشر يدعو للأمل. وقال كيرى: «من الواضح أن الأيام القلائل القادمة ستكون حاسمة فى تحديد ما إذا كنا قادرين أم لا على تطوير بعض الزخم الحقيقى تجاه نزع فتيل الصراع.. هذا هو الهدف هنا. ونحن بالطبع لا يساورنا شك فى العقبات التى ما زالت موجودة». فى حين قال مسئول فى الهيئة العليا للتفاوض المدعومة من السعودية إن وقف الأعمال القتالية يواجه «الإلغاء الكامل» لأن هجمات الحكومة السورية تنتهك الاتفاق. فى حين رأى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار فى عموم سوريا. وقال أردوغان : «يمكننى القول إنه لا يوجد وقف إطلاق نار فى عموم سوريا، وأتمنى أن نرى جميعنا انتشاره ليشمل البلاد بأسرها.. للأسف فإن الهجمات متواصلة فى بعض المواقع كما كانت فى السابق.» فى غضون ذلك، وصلت شاحنات تحمل مساعدات إلى مدينة معضمية الشام، الأكثر تضررًا جراء الصراع فى سوريا، والتى تقع جنوب البلاد.