استكملت محكمة جنايات بورسعيد أمس عرض الاسطوانات المدمجة في القضية المعروفة إعلاميا ب«مذبحة بورسعيد» ويظهر بها جمهور الأهلي وهم يفرون إلي الباب الخلفي للمدرج في حالة خوف وهلع وعندما وجدوا الباب مغلقا فروا جميعا إلي الممر الضيق الموجود بوسط المدرج، حيث طاردهم جمهور النادي المصري وألقوا عليهم الشماريخ مما أدي إلي اختناق بعضهم وحرق البعض الآخر، وفي مشهد آخر ظهر جماهير المصري وهم ينهالون علي ألتراس الأهلي بالكراسي الحديدية والأسلحة البيضاء والشماريخ في حين كانت جماهير الأهلي تحاول الفرار وهم في حالة خوف وفزع ثم إنطفأت الأضواء داخل الاستاد ولم يتبق للرؤية سوي أضواء الشماريخ المشتعلة ومشاهد أخري تتضمن نزول بعض الجماهير بين الشوطين من قبل الفريقين وحدث هجوم شرس بالمدرج الشرقي الخاص بجماهير النادي الأهلي من قبل جماهير المصري.. المحاكمة برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد وعضوية المستشارين طارق جاد المولي ومحمد عبدالكريم بحضور المستشار محمود الحفناوي بالمكتب الفني للنائب العام بأمانة سر أحمد عبدالهادي. وقد حضر عدد من المحامين للدفاع عن المتهمين الضباط ولكن لم يثبتوا حضورهم بمحضرالجلسة واكتفوا بالجلوس في المقاعد الخلفية بقاعة المحاكمة حتي لا يتعرضوا إلي الأذي من قبل نقيب المحامين سامح عاشور الذي أصدر قراراً بمنع المحامين من الدفاع عن المتهمين الضباط علي خلفية أحداث الاعتداء التي تمت أمام قسم شرطة مدينة نصر أول.. كما حضر عدد آخر من المحامين المدعين بالحق المدني.. وكالعادة التف أهالي المتهمين حول قفص الاتهام للاطمئنان علي ذويهم واعطائهم الطعام والشراب بعد خضوعهم للتفتيش الدقيق علي بوابات أكاديمية الشرطة من قبل رجال الأمن المتواجدين لحراسة المكان.
بدأت الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً وقد جهزت القاعة فنياً بشاشتي عرض.. وقال نقيب المحامين ببورسعيد للمحكمة انه عن لسان نقابته يساند القضاة في محنتهم التي تشهدها البلاد الآن.. فقامت المحكمة بالتوجهه له بالشكر واشارت بعدها الي عدد الأسطوانات التي بلغ عددها 38 أسطوانة مسجل عليها الأحداث من كاميرات مراقبة ستاد بورسعيد وأنه تم تلخيصها الي 10 أسطوانات فقط.. وبدأ العرض في تمام الساعة الحادية عشرة والربع بمعرفة الخبير الفني من المصنفات الفنية.. وقد ظهرت عدد من المشاهد بدون صوت تتضمن المدرج الشرقي الخاص بجمهور النادي الأهلي الذي وقف طوال المباراة في حالة هتاف وتشجيع لفريقه.
وأثناء ذلك طالب دفاع المتهمين إثبات مشهد يتضمن جلوس بعض الجماهير علي السور الخلفي للمدرج فوافقت المحكمة واثبتت له ذلك.. كما طالب الدفاع بإثبات مشهد آخر ظهر فيه جمهور النادي الأهلي يحتشد بالمقاعد وسط المدرجات من الجانب الأيمن وفراغ باقي المقاعد واثبتت له المحكمة تلك الملاحظة.
وأضاف الدفاع ان هناك تدافعا من جمهور النادي الأهلي الي الممر الذي شهد حالات الاختناق والوفاة وكان ذلك قبل حدوث المجزرة.. وأثار ذلك غضب المدعين بالحق المدني واعترضوا علي تلك الملاحظات التي يدونها الدفاع في محضر الجلسة ووصفوها بأنها تؤثر علي سير العدالة ويقين واطمئنان المحكمة.. وقالوا للمحكمة ولو فرض جدلا ان هناك اتجاها لجمهور الأهلي نحو المباراة قبل اندلاع الأحداث فهذا يعني شعورهم المبكر بحالة الغدر التي سيواجهون.. فطلبت المحكمة من الدفاع تدوين ملاحظتهم مكتوبة وتقديمها الي المحكمة حيث إنها خصصت محضر جلسة لملاحظات المشاهدة فقط.