سؤال.. هل عندنا اتحاد كرة قدم مثل كل بلاد الدنيا..؟! لو كانت الإجابة »نعم».. فهذا يقودنا إلي سؤال آخر.. من الذي يدير بالفعل هذا الاتحاد؟ إذا كانت الإجابة »فلان».. فهنا يأتي السؤال الأهم: هل هذا »الفلان» جدير وقادر علي إدارة اللعبة الأكثر شعبية؟! الإجابة لابد أن تكون بنعم أو لا.. إذا كانت »لا».. يلزم أن نطرح سؤالاً آخر: لماذا إذن هذا »الفلان» موجود ويدير مادام غير جدير أو قادر علي هذه الإدارة؟! أما إذا كانت الإجابة »نعم» فهذا أيضاً يطرح سؤالاً مهماً» لماذا إذن هذه العشوائية والتخبط والفوضي التي تضرب إدارة ساحة كرة القدم المصرية؟! لا أتصور أن ما شهدته مراسم تسليم كأس مصر من سلوكيات فوضوية يقول إن عندنا اتحاد كرة يدير لعبة.. لا يعرف كيف ينظم أبسط مواقفها.. وكان حقاً أن ينسحب فريق الأهلي دون تسلم ميدالياته وهو يري مسئولي الاتحاد عاجزين عن تنظيم المراسم!! حرب تشتعل بين الجماهير التي لا تحضر أصلاً المباريات، ولا أعرف ما الموقف لو تم السماح لهم بحضور المباريات وهم علي هذه الدرجة من التحفز والتعصب.. وصلت إلي أن جماهير تضرب نجماً في صفوف فريقها لأنه دافع عن ناديه الأسبق.. وترد الجماهير الأخري بحرق فانلة النادي المنافس..!! ما هذا الانفلات الرهيب في سلوك الجماهير وهي بعيدة عن بعضها البعض.. وكيف سيواجه اتحاد الكرة هذا الانفلات والتردي الأخلاقي إذا ما تقرر حضور الجماهير للمباريات؟! إن ما يفعله اتحاد الكرة من مساندة لهذا النادي.. والخوف والإذعان لناد آخر.. ومحاولة إرضاء ناد ثالث في غياب قوانين عجز الاتحاد عن وضعها تمنع مشاكل كل عام من خناقات علي اللاعبين.. ومشاكل القيد.. وخلافات الصعود والهبوط للأندية.. وتطبيق اللوائح بالمزاج وعدم وضع قواعد ملزمة للكل.. ومجاملات فجة لأصدقاء أعضاء مجلس الإدارة! هل بحث اتحاد الكرة عن مشاكل الموسم المنتهي.. وحصرها ووقف علي أسبابها وطرق علاجها وتجنبها في الموسم الجديد.. أم أنه يريد أن يستمر الحال علي ما هو عليه من تخبط وفوضي يستطيع من خلالها إدارة اللعبة وفق الأهواء.. كل مسابقات الدوري وغيرها من البطولات المحلية في كل بلاد الدنيا تمر بهدوء وسلاسة.. إلا عندنا.. فهل العيب في البطولات أم في من يديرها؟! هانحن بعد أسابيع قليلة نبدأ موسماً جديداً.. ونحن لم نلملم »جراح» الموسم المنتهي.. ونبدأ والصراعات تتأجج.. والسلوك الجماهيري الالتراساوي منفلت.. يقابله سلوك المسئولين العشوائي المتخبط.. فهل نتفاءل بنجاح هذا الموسم.. أم يساورنا الخوف من اشتعال أكثر من فتيل لأزمات..؟! المؤكد أن كل عناصر اللعبة تدرك ماهية هذا الاتحاد.. وقدراته.. وضعفه.. لذلك هي تستأسد عليه.. وهو سعيد بدور النعامة التي تضع رأسها في الرمال.. وربنا يستر علي الموسم الجديد.