القائد الرياضي يتحمل مسؤوليات كبري لا تقتصر على ادارة المؤسسة الرياضية التى تم انتخابه لها ، بل تشمل حسن توجيه الانصار والمشجعين العاشقين والتعامل الواضح المتزن مع وسائل الاعلام ، وفى ظني ان الحالة المرتبكة التى تعيشها الكرة المصرية تعود بشكل اساسي الى العداء , الشخصي , ما بين مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك ومحمود طاهر رئيس النادي الاهلي ،وماترتب عليها من عناد فاق التصور بينهما وصل الى حد توجيه سيل من الهجوم الحاد من جانب الاول ، ودخول الثاني فى صفقة اللاعب الجابوني ماليك ايفونا للظفر به حتى لو اقتضى الامر اهدار ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار. مواصفات القائد الرياضي لدى منصور وطاهر تبدو بعيدة عن الحد الادني وبدأت مع عدم اعتراف طاهر بلجنة الاندية التى يرأسها منصور ، وامتناعه عن التعامل معها فى محاولة لشق الصف بين الاندية ، وللاسف جاءت ردود افعال رئيس الزمالك صاخبة عاصفة تجاوز فيها كل الاعراف ، حتى جاءت مباراة الناديين وما حفلت به من سقطات ادارية لا تغتفر وتعامل سلطوي فى الخلاف على الملعب ثم ايقاظ مارد الالتراس للضغط على الدولة وابتزازها ، وفجعت فى التصريحات التى اطلقها منصور بكل مافيها من شتائم والفاظ مسيئة ، ودون ان يدرك الاثار الجانبية من زيادة الضغوط السلبية على فريقه ، فى الوقت الذي استنفرت شتائمه عزائم لاعبي الاهلي للرد فى الملعب دفاعا عن مكانة ناديهم . والقضية الان هل تتحمل البلاد هذه الاجواء العدائية ؟ وهل من الحكمة ايقاظ التعصب والفتنة بين الانصار ؟ وهل يجوز ان تتحول الوسائل الاعلامية الناطقة باسم الناديين الى بؤرة للتشدد والتطرف وترديد اكاذيب حول السحر والشعوذة وربط الفوز بأحد اركان الاسلام وهو الزكاة؟ يجب ان يكون هناك جهة رشيدة تتدخل لايقاف هذا التدهور الاخلاقي وتعيدنا الى التوازن والمصالحة مع النفس ، الرياضة المصرية تعيش اسوأ عهودها منذ حادث ستاد بورسعيد المشؤوم وتقام منافساتها بدون حضور جماهيري ، وتبدو الدولة غير متحمسة لفتح الملاعب بل اشم رائحة ايقاف النشاط الرياضي مرة اخرى اذا لم يتصالح منصور وطاهر او عليهما ان يبتعدا ويريحا الجميع.