تبدي الصين حرصًا كبيرًا على إنجاح قمة العشرين، التي ستعقد لأول مرة على أراضيها، متخذة حزمة من الإجراءات لأجل مرور الحدث العالمي، في أحسن الظروف. ومن بين تلك الإجراءات، إغلاق عدد من المصانع، وتدريس اللغة الإنجليزية لكبار السن، فضلا عن تقديم قسائم سفر بقيمة 1.5 مليار دولار لإقناع البعض بمغادرة المدينة التي ستستضيف القمة. ومن بين السكان المتحمسين لتقديم يد العون خلال القمة موظفة على المعاش تدعى يو هوير وتبلغ من العمر 74 عاما، تعتزم يو أن تستخدم مهاراتها في اللغة الإنجليزية التي تعلمتها حديثا لإرشاد الزوار للوصول إلى الأماكن التي يقصدونها في الحي الذي تسكنه، بحسب وكالة "رويترز". وقالت يو "إذا رأيت الرئيس أوباما سأقول "مرحبا في هانغتشو"، وكانت يو تمسك بقائمة من جمل بالإنجليزية سلمها مسؤولون في الحزب الشيوعي من بينها "هانغتشو جنة" و"أنت جميل". وتتراوح مشاعر سكان هانغتشو بين الفرح والانزعاج من الاستعدادات الرامية لتهيئة المدينة التي يقطنها تسعة ملايين نسمة وتضم مقر شركة علي بابا الصينية العملاقة وصناعات أخرى عالية التلوث مثل الصلب والمنسوجات. يقول تشوان هاو (24 عاما) الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات وهو يشير إلى السقالات والأسيجة التي تزدحم بها الكثير من الشوارع "المدينة بالكامل تحولت لموقع بناء ضخم." وأضاف "نعاني من الغبار والزحام منذ نحو عام". وقالت وسائل إعلام محلية إن السلطات أعلنت عن عطلة لمدة أسبوع من أجل القمة وتوزع الحكومة قسائم سفر تبلغ قيمتها عشرة مليارات يوان (1.5 مليار دولار) لتشجيع سكان المدينة على مغادرتها لتقليل الزحام.