التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، في نيويورك، رئيس أورجواي جوزيه ألبرتو كوردانو. صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس استعرض خلال اللقاء مجمل تطورات الأوضاع التي شهدتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية، منوهاً إلى أن الشعب المصري انتفض للحفاظ على هويته وثقافته ضد محاولات الانجراف نحو التطرف والتشدد. وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس نوَّه إلى اعتزام الدولة استكمال استحقاقات خارطة المستقبل، التي توافقت عليها القوى الوطنية، مشيراً إلى إجراء الانتخابات البرلمانية خلال الشهرين المقبلين. وأشار الرئيس إلى البرنامج الاستراتيجي الطموح الذي تنفذه مصر على الأصعدة كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مستعرضاً مشاريع التنمية الوطنية التى يتم تنفيذها في مصر، ومن بينها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، وما يزخر به من فرص استثمارية واعدة يمكن لأوروجواي الاستفادة منها، ولاسيما في مجال تقديم الخدمات اللوجستية، وكذا مشروع المركز اللوجستي العالمي لتخزين تبادل وتجارة وتداول الحبوب. من جانبه، أكد رئيس أوروجواي اهتمام بلاده بمتابعة الأوضاع والتطورات التي شهدتها مصر، مؤكداً ثقة بلاده في حكمة القيادة السياسية المصرية وقدرتها على تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري، ومنوهاً إلى اهتمام بلاده بالعمل والاستثمار في مصر، لا سيما في ضوء خبرة أوروجواى في مجال تقديم الخدمات اللوجستية التي جعلت منها مركزًا لوجستيًا لدول تجمع "الميركسور" (التجمع الاقتصادي لدول أمريكا اللاتينية). وأوضح السفير علاء يوسف أن الرئيسين اتفقا خلال اللقاء على تعزيز التنسيق والتشاور في المواضيع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في إطار مجلس الأمن، وذلك في ضوء ترشح مصر وأوروجواي للحصول على عضوية مجلس الأمن لعاميّ 2015/2016. كما أشار السيسي إلى أهمية التعاون العربي – اللاتيني، وتطلع مصر للتشاور بين البلدين حول المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال قمة "آسبا" (الاتحاد القائم بين الجامعة العربية ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ويضم 34 دولة) المُقرر عقدها فى الرياض فى نوفمبر 2015. وذكر السفير علاء يوسف، أن الرئيس التقى عقب ذلك الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش، حيث أكد الرئيسان على العلاقات التاريخية والروابط القوية التي تربط البلدين. وتطرق الرئيس الصربي خلال اللقاء إلى أزمة اللاجئين الأخيرة في أوروبا، منوهًا إلى أن بلاده تتفهم الطبيعة الإنسانية لهذه الأزمة وتسعى لإيجاد حلول لها. من جانبه أشار الرئيس السيسي إلى أن أزمة اللاجئين الأخيرة تُعد نتاجاً مباشراً للمشكلات التي تعاني منها دول منطقة الشرق الأوسط، التي تتطلب حلولاً سياسية تضمن تسويتها بشكل نهائي، فضلاً عن ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب في المنطقة، لتحقيق الأمن والتنمية فيها، بما يسهم في عودة مواطنيها إليها وتشجيعهم على الاستقرار فيها. واتفق الرئيسان خلال اللقاء على أهمية تكثيف التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، ومنح العلاقات بينهما زخماً جديداً في مختلف المجالات، بما يحقق المنفعة المشتركة للشعبين الصديقين.