ينظم مختبر السرديات، بمكتبة الإسكندرية، الساعة السابعة مساء غد الثلاثاء، الموافق 5 مايو، ندوة لمناقشة رواية "العالم على جسدي" للكاتبين زينب محمد ويوسف نبيل. يناقش الرواية الناقدان الدكتور أحمد فرح وفاطمة عبد الله، ويدير الندوة الأديب منير عتيبة، المشرف على مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية. يذكر أن رواية العالم على جسدي من التجارب المتميزة في كتابة الرواية المشتركة، والرواية تعتمد طبقات من الحضور والغياب، ويمكن أن نقول، الوصول للحقيقة بالوعى الحقيقي للأشياء، فتدخل بنا الرواية إلى عالم "زهران" الذى يخلق بخياله واقعه، فيما يمثل الصراع الطبقي بين السادة والعبيد، متخذا من التاريخ العربي غير المحدد، مادة لملء هذه الفجوة، ثم ينتقل بنا مرة ثانية إلى مرحلة أكثر تشابكا وإدانة للإنسان الحديث، حيث الحرب العالمية الثانية، فهنا نجد المأساة التي أسمها "ألكسى بريس" في رحلته مع الحرب والألم، والانتقال الثالث كان رجوعا بعض الشيء في الزمن للعصور المظلمة في أوروبا، حيث "لارا" شاهدة الصراع الديني الطائفي، والتعذيب والقتل بأسم المذهب والدين، والمعاناة التي تلاقيها البلاد والعباد حال تحكم رجال الدين في حياة الناس وامتلاكهم السلطة الإلهية واعتبار أنفسهم الحاكمين باسم الرب على هذه الأرض، لكن هذا الجزء شهد جانبا من الأمل بالوصول إلى الصوفية المتمناه التي تسبب السعادة المنشودة، وجاء الانتقال الرابع ل"تسبا"، فهنا تجسيد للوصول للحقيقة الكاملة، في جو من العصور البدائية، لكنها من جانب آخر ممتلئ بالنور، لأن النجاح معتمد على الآخر، حيث المراهنة على الجماهير. أما أزمات الإنسان المعاصرة فممثلة في العرض المسرحي الذى سيقدمه أحمد راتب، وهو مماثل تماما للحياة انطلاقا من فكرة العالم مسرح كبير، إذن يمكن اعتبار كل النصوص السردية التي جاءت في الرواية عبارة عن "عروض مسرحية" قام بها الفريق الذى قرر أن يقدم عرضا ارتجاليا، هذا العرض انتصر للإنسان عندما عرض لمشاكله وأزماته. الملفت للنظر في الرواية، هي طريقة الكتابة والأسلوب الواحد الذى استطاع الكاتبان أن يصلا إليه، فلا نجد تفاوتا في اللغة بينهما ولا نستطيع أن نحدد أي من النصوص كتبها يوسف وأيها كتبتها زينب، وهذه جزئية مهمة جداً فكيف استطاعا في هذه الرواية أن يصلا إلى هذا التجاوب الخلاق بينهما وهذا التطويع للغة والأسلوب لتتحول للغة واحدة وأسلوب واحد ومخيلة واحدة ورؤية وفلسفة وتصور ونتائج واحدة.