اختتمت اليوم أعمال الاجتماع الثلاثي بين وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو ونظيره التونسي رفيق عبد السلام و وزير خارجية ليبيا عاشور بن خيال. وقال محمد عمرو في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد عقب الاجتماع انه تم بحث العلاقات بين الدول الثلاث وعلى رأسها التعاون الاقتصادي بينهم في جميع المجالات. وأشار الي انه تم بحث دعم التعاون في مجالات السياحة خاصة ان الدول الثلاث لديها امكانيات سياحية هائلة غير مستغلة.. وأضاف انه تم التطرق أيضا للتعاون الثقافي حتي ينعكس إيجابيا علي شعوب الدول الثلاثة، بالاضافة الي حرية انتقال الافراد وغيرهم بين الدول الثلاث مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الأمنية. وقال وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو ان الوزراء الثلاثة سبق أن التقوا بالرئيس محمد مرسى اليوم فى اجتماع ودى للغاية عكس عمق العلاقات القائمة بين الدول الثلاث مشيرا الى أن الاجتماع الأول لوزراء خارجية الدول الثلاث تم فى تونس مارس الماضى وصدر بعده اعلان تونس . وأضاف أنه تم اليوم بحث العديد من الموضوعات التى تتعلق بالعلاقات بين الدول الثلاث وعلى رأسها التعاون الاقتصادى مشيرا الى أنه يمكن مضاعفة التعاون الموجود حاليا خاصة وأن الدول الثلاث يجمعها التعاون الاقتصادى أكثر من التنافس الاقتصادى ما يعطى مجالات لتعميق التعاون وبخاصة فى مجال السياحة . وأشار محمد عمرو في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد عقب الاجتماع الى أن هناك امكانيات سياحية كبيرة بين الدول الثلاث بعضها غير مستغل .. وهناك فضاء سياحى موحد بيننا ولهذا يمكن ايجاد حزمة واحدة لزيارات سياحية للدول الثلاث .. و أشار عمرو الى أنه تم كذلك بحث التعاون فى المجال الثقافى خاصة وأن الوشائج الثقافية التى تجمع الدول الثلاث عديدة ما ينعكس ايجابيا على شعوبها.. كما بحثنا حرية انتقال الأفراد بين الدول الثلاث وهناك اعتبارات أمنية حالية خاصة الوضع فى ليبيا ويجب أن تؤخذ فى الاعتبار لكن هناك هدفا نسعى لتحقيقه وهو السماح بحرية التنقل والعمل .. كما أشار وزير الخارجية الى أنه تم أيضا بحث التعاون الأمنى وضبط الحدود وهو أمر يشغل الدول الثلاث ودول الجوار أيضا .. وقد تم بحث أهمية التنسيق فى هذا المجال . وأضاف محمد عمرو أننا ناقشنا اليوم كذلك الأوضاع المأساوية فى سوريا .. وهناك تطابق شبه كامل حول ضرورة وضع حد لنزيف الدم وعمليات القتل التى لا يقبلها أى ضمير عربى وبضرورة تطبيق قرارات الجامعة العربية وخطة الجامعة التى اقرت فى شهر مايو الماضى. وقال عمرو انه تم بحث القضية الفلسطينية وقال انها قضية محورية وهناك تأييد من الدول الثلاث للشعب الفلسطينى وحقه فى اقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس . و من جانبه قال وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد عقب الاجتماع ان الاجتماع كان تشاوريا .. خاصة وأن الدول الثلاث قد تجاوزت المرحلة الصعبة وأنجزنا تغييرا سياسيا مشرفا لأمتنا العربية بعد أن انتهت من مراحل استبدادية واستطعنا أن ننفى بشكل عملى ما يقال من أن الشعوب العربية لا تصلح للديمقراطية واكدنا ان شعوبنا قادرة على ان تثور وتبنى مؤسسات ديمقراطية تعبر عن تطلعاتها … وكل هذا يجعلنا على يقين أننا نتقدم ونتغلب على الصعوبات ونفتح أبواب المستقبل لنتجاوز مخلفات الماضى بكل عناصره. من جانبه قال وزير خارجية ليبيا عاشور بن خيال فى المؤتمر الصحفى المشترك عقب المباحثات الثلاثية انه يهنىء مصر على اجراء الانتخابات بشكل ناجح دون دخول صراعات مع دول أخرى مشيرا الى أن كثيرين توقعوا حدوث مشاكل بالنسبة للانتخاباتوأشار الوزير التونسى الى أن أرقام التعاون الاقتصادى بين الدول الثلاث لاتزال ضعيفة ولا تعبر عن طموحاتنا وما نحن قادرين عليه ..وأضاف أن التبادل التجارىلازال محدودا .. الليبية ولكنها تمت بمشاركة 65 فى المائة من الناخبين مشيرا الى أن ليبيا ماضية فى خطوات الديمقراطية فى المرحلة المقبلة .. ووضع دستور جديد . وأضاف الوزير الليبى أن لدينا كدول ثلاث تحديات كبيرة نأمل أن نتجاوزها ولهذا فانه من المهم التشاور بيننا لتعزيز العلاقات . وردا على سؤال عما اذا كانت هذه الاجتماعات الثلاثية يمكن أن تصبح نواة لسوق عربية مشتركة قال وزير الخارجية مصر محمد عمرو ان هذه الاجتماعات يمكن أن تكون نواة للسوق العربية المشتركة وهو أمر وارد .. وتعد لبنة للعمل العربى المشترك .. وهى جزء من منظومة العمل العربى الكبير. وحول الخلافات بين الدول بشأن الصيد وامكانية ايجاد الية لحل هذه المشكلة أشار عمرو في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد عقب الاجتماع الى أنه تم بحث هذا الموضوع بالفعل اليوم قائلا انه لمس روحا طيبة من الاخوة حول هذا الموضوع .. وتم طرح أفكار لحلول عملية مثل تكوين شركة صيد بين الدول الثلاث تقسم عوائدها بينهم … وسيتم تكليف المتخصصين لدراسة هذه الأفكار ووضع خطوات عملية لتنفيذها. وحول مشكلة انتشار السلاح بين المدنيين وضبط الحدود فى الدول الثلاث أشار عمرو الى أن موضوع ضبط الحدود مهم جدا وتمت مناقشته باستفاضة فى اجتماعات اليوم .. فمن جانبه قال وزير خارجية ليبيا انه موضوع هام حساس ويهمنا فى ليبيا وبالتأكيد هناك انتشار للسلاح ولكن فيما يتعلق بضبط المسألة الأمنية فى ليبيا فان الوضع فى ليبيا مستقر برغم وجود السلاح .. ومعروف ان السلاح موجود فى أيدى الثوار وبالتأكيد هناك تجاوزات تتم ونحاول ايجاد حلول لها وهو ما يتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون .. وهناك اتفاقية طرابلس التي تشترك فيها دول الجوار .. ولابد من تفعيل ما تم الاتفاق عليه الأمر الذى يحتاج مجهودا مضاعفا .. وقد اتفقنا اليوم على التنسيق بيننا فيما يخص موضوع تأمين الحدود .. من جانبه قال وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد عقب الاجتماع الوزارى الثلاثى أن هناك تحديا أمنيا مشتركا يهم الدول الثلاث بنفس الدرجة .. وتونس لديها حدود مشتركة كبيرة مع ليبيا .. وهناك اهتمام بموضوع تهريب السلاح والمخدرات والممنوعات الأخرى عبر الحدود .. وهو يحتاج لجهد مشترك وبالتالى فان اجتماعاتنا اليوم كانت للتشاور السياسى وكذلك الأمنى .. وأكد الوزير التونسى ضرورة تنمية المناطق الحدودية حتى يتم تخفيف الأعباء الأمنية .. وقال ان هناك حاجة لرؤية مشتركة بالنسبة لضرورة التسنيق الأمنى لمواجهة تهريب الممنوعات وكذلك لمواجهة مجموعات العنف لأنه بدون أمن واستقرار لن يكون هناك تقدم اقتصادى .. وأى خلل يصيب بلدا من البلدان يؤثر على الدول الأخرى والمحيط العربى الأوسع .. وأشار وزير خارجية تونس الى أنه تم بحث هذا الموضوع فى اجتماع وزراء الخارجية المغرب العربى بالجزائر منذ أسبوع .وردا علي سؤال لوزراء الخارجية الثلاث حول المخاوف من تواجد عسكري اجنبي استغلالا للدول التي تمر بها .. قال وزير الخارجية محمد كامل عمرو ليس هناك اي تواجد عسكري أجنبى علي الاراضي المصرية ولن يكون هناك اي تواجد .. وقال وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال لايوجد هناك اي تواجد عسكري اجنبي في ليبيا حتي الان وهذا خط أحمر .. والشعب الليبي لن يسمح بأي تواجد عسكري اجنبي علي ارضه . وردا علي سؤال حول ما يتردد عن فاتورة ستدفعها ليبيا لحلف شمال الاطلسي الناتو بالسماح باقامة قواعد عسكرية تتبع الحلف علي الاراضي الليبية .. اكد خيال عدم وجود اي اتفاق ولن يجرؤ احد علي عقد اتفاق يتعلق باقامة قواعد عسكرية للحلف علي الاراضي الليبية ولايوجد اي ليبي يستطيع ان يعطي تفويضا باقامة مثل هذه القواعد . وردا علي سؤال حول ما اذا كان الاجتماع تطرق الي تسليم مصر لرموز نظام القذافي المتواجدين علي اراضيها للسطات الليبية .. قال محمد عمرو :تسليم رموز نظام القذافي موضوع قائم وتم بحثه مسبقا والموقف المصري في هذه القضية واضح .. وتلقينا بالفعل هذه القائمة وقامت السلطات المصرية باصدار قرار بمنعهم جميعا من السفر وتجميد ارصدتهم .. ونحن الان في انتظار حسب شروط الاتفاقية ان تقوم السلطات الليبية بموافاتنا باوراق معينة في هذا الشأن واثر استيفاء هذه الاوراق سيتم تسليم كافة المطلوبين مؤكدا ان مصر لن تقوم بايواء اي مطلوب لليبيا طالما توافرت الشروط الموجودة في الاتفاقية .ونحن مستعدون لتسليمهم طبقا لاتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين البلدين وبالفعل طلبنا من السلطات الليبية ان تتم موافاتنا بقائمة بالاشخاص المطلوبين . وبالنسبة لمشاركة الشركات المصرية في اعادة اعمار ليبيا اشار الوزير عمرو اننا بحثنا هذا الموضوع ولكن نظيره الليبي اوضح ان مشروع اعادة الاعمار مازال في بداياته .. وهناك مجال كبير لمشاركة الشركات المصرية والتونسية في هذا الشأن وباكورة هذا الامر بدأتها شركة المقاولون العرب التي اسست فرع لها بليبيا . وحول المطالبة بمبلغ ملياري دولار كتعويضات للمصريين الذين اضيروا جراء احداث الثورة الليبية اثناء عملهم هناك .. أوضح وزيرالخارجية ان اي تعويضات لاي مصرى تضرر سيجري بحثها من خلال القنوات القائمة بالفعل بين القاهرةوطرابلس سواء من خلال اللجنة القنصلية .. واي طلبات سيتم بحثها من خلال الجهات المعنية.