على الرغم من النفي الرسمي الذي صدر عن حركة حماس لما سبق أن نشرته تقارير إخبارية فلسطينية عن شاهد عيان فلسطيني أنه شاهد غازي حمد القيادي في حركة حماس٬ والمقرب من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل٬ ونائبه إسماعيل هنية٬ في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل ابيب٬ فإن أوساًطا مطلعة على خفايا الأمور داخل حركة حماس٬ وتحديدا في محيط رئيس المكتب السياسي المتواجد في الدوحة خالد مشعل٬ تؤكد صحة هذه المعلومات٬ معللة في الوقت نفسه بأن الهدف هو وضع ترتيبات لصفقة تبادل أسرى على غرار صفقة شاليط٬ التي تطلق عليها حماس صفقة وفاء الأحرار. موقع المجد الأمني المقرب من حماس أكد هذه المعلومات مشيرا إلى أن بعض الأطراف الدولية تتحرك في القضية بطلب اسرائيلي٬ بهدف جس نبض المقاومة الفلسطينية حول ملف الأسرى. وأكد الموقع أن الفشل الاستخباري الاسرائيلي في الوصول لمعلومات حول مصير ومكان الجنود الأسرى في قطاع غزة يدفع للتوجه للعمل التفاوضي الدبلوماسي في ظل زيادة الضغوطات من عائلات الأسرى لمعرفة مصير أبنائهم. وكانت إحدى المواقع التابعة لحركة حماس نقلت عن مصادر مطلعة اعترافها بوجود اتصالات بين مقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقيادات في حركة حماس لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم في قطاع غزة. وقالت المصادر٬ إن قيادياً من "حماس" في غزة تلقى اتصالات هاتفية من شخصية مقربة من نتنياهو للتباحث المشترك في التوصل إلى اتفاق هدنة مدته بين 105 سنوات٬ بحيث يتم اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة خلال هذه الفترة٬ وهو ما يعزز مصداقية ما أعلنه رجل الأعمال الفلسطيني عن تواجد غازي حمد في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك خشية حقيقية من تدهور الأمور في أي لحظة إلى "نقطة اللاعودة" في قطاع غزة٬ وهي قناعة وصل إليها الأميركيون أيضاً.